رفع الحوثيون الإقامة الجبرية عن رئيس الوزراء اليمني خالد بحاح وكل أعضاء حكومته الإثنين، في خطوة تمهد على ما يبدو لإعلان حكومة من لون واحد تشكلها الجماعة لإدارة سلطتها في العاصمة صنعاء. واستقال بحاح من منصبه في يناير كانون الثاني بعد استيلاء المتمردين الشيعة على قصر الرئاسة، ومنذ ذلك الحين وجماعة الحوثي تفرض الإقامة الجبرية عليه وعلى وزرائه في مسعى للضغط عليهم لقبول تسيير الأعمال. وتقول مصادر يمنية إن الحوثيين عرضوا إغراءات وامتيازات على أعضاء الحكومة لقبول العمل تحت ظل الجماعة. لكن مراقبين يرون أن فرار وزير الدفاع اليمني اللواء محمود الصبيحي شكل نقطة تحول في سياسة الجماعة التي فوجئت بمغادرته للعاصمة رغم منحه منصب رئيس اللجنة الأمنية العليا. ويقول مقربون من الحوثيين إن الجماعة بدأت بعد هذه الحادثة تعيد النظر في جدوى الإبقاء على هؤلاء المسؤولين رهن الاحتجاز. ويبدو أن الجماعة حسمت أخيرا موقفها بتشكيل حكومتها الخاصة بدل العمل مع وزراء لايدينون لها بالولاء بحسب محللين. واعتبرت مصادر خليجية في حديث لشبكة إرم الإخبارية أن الإفراج عن بحاح هو “محاولة لخلق فراغ حكومي في صنعاء تمهيدا لإعلان حكومة يشكلها الحوثيون”.