طوفان الجنوب في ساحة العروض.. رسائل شعبية مرتقبة في مليونية 27 فبراير    بعد الإفراج عنه.. الدكتور رامي محمود يشكر المتضامنين ويؤكد أن التضامن كان حاسمًا في مسار قضيته    مثقفون يمنيون يدعون النائب العام ووزير الداخلية بصنعاء إلى ضبط الجناة في قضية تعذيب طفل بالحديدة    رداً على تحركات سعودية.. اليمن يحذر من المساس بالثروات السيادية    تقرير دولي: سكان مأرب يعتمدون على الزراعة وسط فجوة تمويلية حادة وغياب شبه كامل للدعم    القوات المسلحة الإيرانية: أي مغامرة أميركية ستشعل نزاعاً واسعاً    قائد الثورة: "إسرائيل" عدو صريح للإسلام والمقدسات.. والزوال حتمي    بن حبتور يعزّي محمد عامر وإخوانه في وفاة والدتهم الفاضلة    الهجرة الدولية تسجل نزوح 264 شخصا بعدد من المحافظات    تحرير زمام المبادرة !    الأحزاب والمكونات السياسية تثمن الدعم السعودي لليمن وتؤكد دوره في تعزيز الاستقرار    رابطة علماء ودعاة عدن تُشيد بالدعم السعودي لليمن    حمدي شكري بدلاً عن المحرمي: خطة لتفكيك المشروع الجنوبي؟    فقر الدم والصيام: ضوابط طبية وإرشادات غذائية لحماية المرضى    خمسة أدوية شائعة تحت المجهر: تحذيرات من مخاطر صامتة    الإتحاد العام لنقابات عمال الجنوب يدعو للمشاركة الفاعلة في مليونية الثبات والقرار    جريمة تهز الحديدة.. تعذيب طفل وتعليقه على شجرة بتهمة سرقة مانجو    رئيس الوزراء يوجه بسرعة تسليم مرتبات موظفي الدولة المدنيين والعسكريين    الإفراج عن الصحفي محمد المياحي    انطلاق البطولة التنشيطية للكاراتية بصنعاء    ايران: نراقب جميع التحركات الأمريكية في المنطقة    موعد قرعة ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    ‫كيف ندير مرض السكري في رمضان؟    18500 مريض وجريح بينهم 4 آلاف طفل في غزة بحاجة ماسة لإجلاء طبي عاجل    إب.. حراك تعاوني دؤوب في مديرية الشعر: طريق بيت الصايدي الرضائي بصمة تعاونية بارزة    الاحتلال السعودي يخطط لنهب الثروات المعدنية اليمنية    مانويل نوير يحسم مستقبله مع بايرن ميونيخ    مأرب.. منع خروج ودخول مقطورات الغاز من وإلى منشأة صافر وسط ازمة غاز خانقة    ريال مدريد يحسم قمة البرنابيو امام بنفيكا ويتأهل للدور المقبل من دوري ابطال اوروبا    (نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية الثامنة لقائد الثورة 1447ه    عمران.. افتتاح معارض كسوة العيد لأبناء الشهداء والمفقودين    تدشين توزيع 8 آلاف سلة غذائية للفقراء بعمران    النعيمي يشارك في أمسية رمضانية لنادي أهلي صنعاء    مناقشة آليات تعزيز إنتاج الألبان في اللحية بالحديدة    رويترز: السعودية تقدم 1.3 مليار ريال لدعم رواتب موظفي الدولة في اليمن    بمشاركة 12 فريقا.. اتحاد كرة القدم يسحب قرعة بطولة المريسي بنسختها الثلاثين    مكانة الصيام فى الاسلام:    النبهاني يوجه شكوى إلى القائم بأعمال رئيس الوزراء في صنعاء بشأن احتجاز سيارة بدعوى المقاطعة    إصلاح المهرة يدعو إلى تعزيز قيم التكافل والتراحم وتكثيف الرقابة على الأسواق    بنكسني يا جدع:    الرئيس يوجه بمساعدات مالية عاجلة لأسر ضحايا الحادث المروع في أبين    عشر الرحمة.. ملاذ الخطائين وباب الرجاء المفتوح)    شكوك أمريكية متصاعدة بشأن دور حزب الإصلاح في أمن اليمن والمنطقة (تقرير أمريكي)    السامعي يعزي الدكتور التميمي في وفاة شقيقه    جنازة الطين    الطب حين يغدو احتواء    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "فساد ومقاطعة ورقص"    الصحة العالمية: الملاريا والأوبئة الفيروسية ما تزال تهديداً حقيقياً في اليمن    رجل من أقصى المدينة    دوري ابطال اوروبا: ثلاثية سورلوث تقود اتلتيكو مدريد الى تخطي عقبة كلوب بروج    عجل.. الأمن الوطني يضبط خلية مرتبطة بالحوثيين ضمن حراسة وزير الدفاع في عدن    بدء مشروع زراعة 50 مفصلا صناعيا في مستشفى مارب العام    وترجّل الفاروق صديق الطفولة والشباب دون وداع    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «كوابيس وخيبات»    علوم المسلمين أسست للنهضة الأوروبية    وزير الشباب والرياضة يوجّه بالبدء في ترتيبات انطلاق بطولة "المريسي" الرمضانية بعدن    افتتاح توسعة تاريخية للرواقين الجنوبي والغربي بالجامع الكبير بصنعاء    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التعداد السكاني والبطائق الانتخابية أهم من مليونية

في هذا المقال موضوعان مهمان ؛ هما خلاصة مقالين كتبتهما قبل أشهر ، وكان الواجب نشرهما في الوقت المناسب . . . لكنَّ الأحداث أنستني ذلك ؛ المواضيع والأحداث والإخفاقات والفرص في الجنوب تتسابق ، والقيادات الجنوبية كما هي في دورانها حول نفسها...! .. وكاتب مقالات الرأي ملزمٌ بمواكبة الأحداث في حينها .
وقد يكون وقت نشر هذين الموضوعين فاتنا ، ولكن لابأس من نشر ملخصهما ، فقد تكون الفكرة في عقول الكثير لكنَّها تحتاج إلى تذكيرهم بها فقط ، ونحن نذكِّرهم من خلال هذه الخلاصة ؛

الموضوع الأول ؛ التعداد السكاني ؛

في مطلع الثمانينات كان عدد السكان في الجنوب مليون وستمائة ألف (1،6) وفي الشمال ثلاثة مليون ونصف (3،5) . . . وفي التعداد السكاني في الشمال عام 1986 كان العدد (7 مليون تقريباً) ، فكم كان عدد سكان الجنوب...؟ لاتوجد بيانات . . . فإذا اعتمدنا على تعداد الثمانينات فيصبح سكان الجنوب في 1986 (3،2 مليون) عملاً بالزيادة في الشمال من (3،5 إلى 7 مليون ) بنفس الفترة .. . وإذا ضربنا الرقم بأعلى نسبة نمو سكاني سُجلت في اليمن وهي (3،7) خلال السنوات التي تلت 1986 . . . حتى نصل التعداد الرسمي في 1994 هنا نكتشف بداية توثيق التزوير وتخفيض عدد سكان الجنوب . . . وعندما نستمر بنفس النهج مروراً بتعداد 2004 . . . ثم تقديرات 2012 نتأكد المنهجية في عملية التزوير ، فالتقديرات الرسمية لعام 2012 تقول أن عدد سكان الجنوب (4مليون) والشمال (21مليون)
والسؤال ؛
هل هذا الموضوع مهم ...؟ نعم ، هو مهم ، ومهم جداً ، جداً جداً . . . فهو يحرم الجنوب من حقه في كل شيء [التعليم ، التنمية ، المشاريع ، الوظائف ، المنح ، ....... وكل شيء يخطر على بال القارئ] ، حتى الاحترام بصفته شعب عريق وليس أقليَّه ؛ فالأقليات في عُرف الشعوب أدوات يستخدمها المتصارعون , أو اللاعبون في هذه البلاد , سواءً كانوا اطراف داخلية أو خارجية .

ورأيي أن الأداء الجنوبي الأمثل في التعداد القادم كالتالي :
معركة التعداد السكاني جزء رئيسي في معركة الحرية التي يخوضها الشعب الجنوبي ؛ والمشاركة فيها لاتقل أهمية عن المشاركة في المليونيات . . . فالمشاركة في التعداد تحمل ثلاث رسائل . . . (1).[رسالة ذاتية] ؛ بها يعلم الشعب الجنوبي حجمه الحقيقي القادر على خوض أي نوع من الصراع دون الخوف من قِلَّة عدده ، فهو ليس قِلَّة . . . (2).[رسالة للخصم] ؛ الجنوب ليس قِلَّة يمكن تهجيرها أو استعبادها أو إفنائها ، ليسوا لقمة صغيرة يمكن ابتلاعها . . . (3)[رسالة للعالم] ؛ أنَّ شعباً أكثر من عشرة ملايين لايمكن تجاهله ، ولايمكن للطرف الأخر هزيمته .

الموضوع الثاني ؛ التسجيل في القوائم الانتخابية والحصول على بطائق انتخابية .

الكثير يعتقد أنَّ المقاطعة تفيد ، وهذا غير صحيح ، المقاطعة تفيد وتؤثر في الدول التي تحترم النظام والقانون ، وهذا غير متوفر في اليمن . . . في اليمن ينظر النظام الى المقاطعة باعتبارها نعمة من الشيطان تعطيه الفرصة لتزوير النتائج كيفما شاء . ولايستطيع الطرف المقاطع إثبات مقاطعته ، وإثبات التزوير .
وعليه ؛
وحتى تكون المقاطعة ضربة ماكنة ؛ على الجنوبيين توثيق المقاطعة مستندياً ، وإغلاق الثغرة التي ينفذ منها النظام لتزوير النتائج . . . وكيف ذلك...؟ .. في رأيي أن الطريقة المثلى لتوثيق المقاطعة ، وإغلاق ثغرة التزوير ، وضمان نقل رسالة صحيحة ومقنعة للعالم تتم بالخطوات التالية ؛

(1). السماح للجان تحديث البيانات بتسجيل بيانات الناخبين في كل المناطق الجنوبية . . . (2). تشكيل الحراك الجنوبي لجان رقابة ؛ لرصد عمليات التسجيل وتوثيق تسجيل الناخبين الغير جنوبيين . . . (3). الدفع بكل من يحق لهم التصويت من الجنوبيين للتسجيل في قاعدة بيانات الناخبين ، والحصول على بطائق انتخابية ، وأعني بالجميع ؛ الرجال والنساء والطلبة وكبار السن والمغتربين وكل من يحق له التصويت أينما كان . . . (4). يشكل الحراك الجنوبي لجان متخصصة ؛ مهمتها عمل قاعدة بيانات انتخابية للجنوبيين ؛ وتحتوي الجداول على كل معلومات البطاقة الانتخابية . . . (5). جمع البطائق الانتخابية من أيدي المواطنين في كل مركز انتخابي في الريف والمدينة والاحتفاظ بها لدى أُمناء الحراك الجنوبي أو مشايخ القبائل . . . (6). وفي يوم التصويت في الاستفتاء يتم توثيق عدم مشاركة المواطنين بعمل حشود شعبية وتصوير كل ناخب على حدة يحمل لوحة مكتوب عليها [ لم أُشارك ] . . . (7). ارسال هذا التوثيق إلى كل دول العالم والمنظمات الدولية عبر البريد الالكتروني ونشرها عبر الانترنت .
بهذا التطوير -القليل الكلفة- لعملية المقاطعة يستطيع الجنوبيون تنفيذ المقاطعة بشكل علمي وموثَّق ومقنع لكل دول العالم والمنظمات الدولية . . . ويمنع نظام صنعاء من مجرَّد التفكير في تزوير النتائج .

وختاماً ؛ على الجميع أن يعلم أن المشاركة في التعداد السكاني , والحصول على قاعدة بيانات الناخبين الجنوبيين لاتنتهي بنهاية الاستفتاء ، بل تتعدى إلى أمور أكبر . . . والتي يمكن خلالها تنفيذ إستراتيجيات أكثر جرأة , وأكثر فعالية لمن يريد الحرية ، نتناولها في حينها إذا كان في العمر بقية .

عبدالسلام بن عاطف جابر


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.