انهيار حوثي جديد: 5 من كبار الضباط يسقطون في ميدان المعركة    "مسام" ينتزع 797 لغماً خلال الأسبوع الرابع من شهر أبريل زرعتها المليشيات الحوثية    إعتراف أمريكا.. انفجار حرب يمنية جديدة "واقع يتبلور وسيطرق الأبواب"    نتائج قرعة أندية الدرجة الثالثة بساحل حضرموت    نائب رئيس نادي الطليعة يوضح الملصق الدعائي بباص النادي تم باتفاق مع الادارة    شاب سعودي يقتل أخته لعدم رضاه عن قيادتها السيارة    الهلال يلتقي النصر بنهائي كأس ملك السعودية    كان طفلا يرعى الغنم فانفجر به لغم حوثي.. شاهد البطل الذي رفع العلم وصور الرئيس العليمي بيديه المبتورتين يروي قصته    لتجهيل المجتمع ومحاربة التعليم.. رعاية حوثية للغش في الامتحانات الثانوية    تعز.. حملة أمنية تزيل 43 من المباني والاستحداثات المخالفة للقانون    أثر جانبي خطير لأدوية حرقة المعدة    توضيح من أمن عدن بشأن مطاردة ناشط موالٍ للانتقالي    الصين تجدد دعمها للشرعية ومساندة الجهود الأممية والإقليمية لإنهاء الحرب في اليمن    ضلت تقاوم وتصرخ طوال أسابيع ولا مجيب .. كهرباء عدن تحتضر    صدام ودهس وارتطام.. مقتل وإصابة نحو 400 شخص في حوادث سير في عدد من المحافظات اليمنية خلال شهر    أهالي اللحوم الشرقية يناشدون مدير كهرباء المنطقة الثانية    34 ألف شهيد في غزة منذ بداية الحرب والمجازر متواصلة    قيادي حوثي يخاطب الشرعية: لو كنتم ورقة رابحة لكان ذلك مجدياً في 9 سنوات    تقرير: تدمير كلي وجزئي ل4,798 مأوى للنازحين في 8 محافظات خلال أبريل الماضي    الخميني والتصوف    نجل القاضي قطران: والدي يتعرض لضغوط للاعتراف بالتخطيط لانقلاب وحالته الصحية تتدهور ونقل الى المستشفى قبل ايام    الريال ينتظر هدية جيرونا لحسم لقب الدوري الإسباني أمام قادش    الرواية الحوثية بشأن وفاة وإصابة 8 مغتربين في حادث انقلاب سيارة من منحدر على طريق صنعاء الحديدة    إنريكي: ليس لدينا ما نخسره في باريس    انهيار كارثي.. الريال اليمني يتراجع إلى أدنى مستوى منذ أشهر (أسعار الصرف)    جماعة الحوثي تعيد فتح المتحفين الوطني والموروث الشعبي بصنعاء بعد أن افرغوه من محتواه وكل ما يتعلق بثورة 26 سبتمبر    جريدة أمريكية: على امريكا دعم استقلال اليمن الجنوبي    محلل سياسي: لقاء الأحزاب اليمنية في عدن خبث ودهاء أمريكي    بن الوزير يدعم تولي أحد قادة التمرد الإخواني في منصب أمني كبير    الرئيس الزُبيدي يُعزَّي الشيخ محمد بن زايد بوفاة عمه الشيخ طحنون آل نهيان    15 دقيقة قبل النوم تنجيك من عذاب القبر.. داوم عليها ولا تتركها    أولاد "الزنداني وربعه" لهم الدنيا والآخرة وأولاد العامة لهم الآخرة فقط    خطوة قوية للبنك المركزي في عدن.. بتعاون مع دولة عربية شقيقة    يمكنك ترك هاتفك ومحفظتك على الطاولة.. شقيقة كريستيانو رونالدو تصف مدى الأمن والأمان في السعودية    الخطوط الجوية اليمنية توضح تفاصيل أسعار التذاكر وتكشف عن خطط جديدة    سفاح يثير الرعب في عدن: جرائم مروعة ودعوات للقبض عليه    الحوثيون يعلنون استعدادهم لدعم إيران في حرب إقليمية: تصعيد التوتر في المنطقة بعد هجمات على السفن    مخاوف الحوثيين من حرب دولية تدفعهم للقبول باتفاق هدنة مع الحكومة وواشنطن تريد هزيمتهم عسكرياً    احتجاجات "كهربائية" تُشعل نار الغضب في خورمكسر عدن: أهالي الحي يقطعون الطريق أمام المطار    مبلغ مالي كبير وحجة إلى بيت الله الحرام وسلاح شخصي.. ثاني تكريم للشاب البطل الذي أذهل الجميع باستقبال الرئيس العليمي في مارب    غارسيا يتحدث عن مستقبله    انتقالي لحج يستعيد مقر اتحاد أدباء وكتاب الجنوب بعد إن كان مقتحما منذ حرب 2015    مياه الصرف الصحي تغرق شوارع مدينة القاعدة وتحذيرات من كارثة صحية    إبن وزير العدل سارق المنح الدراسية يعين في منصب رفيع بتليمن (وثائق)    كيف تسبب الحوثي بتحويل عمال اليمن إلى فقراء؟    صحة غزة: ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 34 ألفا و568 منذ 7 أكتوبر    هربت من اليمن وفحصت في فرنسا.. بيع قطعة أثرية يمنية نادرة في الخارج وسط تجاهل حكومي    كأس خادم الحرمين الشريفين ... الهلال المنقوص يتخطى الاتحاد في معركة نارية    المخا ستفوج لاول مرة بينما صنعاء تعتبر الثالثة لمطاري جدة والمدينة المنورة    هذا ما يحدث بصنعاء وتتكتم جماعة الحوثي الكشف عنه !    النخب اليمنية و"أشرف"... (قصة حقيقية)    اعتراف رسمي وتعويضات قد تصل للملايين.. وفيات و اصابة بالجلطات و أمراض خطيرة بعد لقاح كورونا !    وزارة الأوقاف بالعاصمة عدن تُحذر من تفويج حجاج بدون تأشيرة رسمية وتُؤكّد على أهمية التصاريح(وثيقة)    عودة تفشي وباء الكوليرا في إب    القرءان املاء رباني لا عثماني... الفرق بين امرأة وامرأت    - نورا الفرح مذيعة قناة اليمن اليوم بصنعاء التي ابكت ضيوفها    من كتب يلُبج.. قاعدة تعامل حكام صنعاء مع قادة الفكر الجنوبي ومثقفيه    الشاعر باحارثة يشارك في مهرجان الوطن العربي للإبداع الثقافي الدولي بسلطنة عمان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عدن الغد زارتها وتفقدت أحوالها ...مدرسة عمران للتعليم الاساسي بعدن تصرخ لكن لا حياة لمن تنادي !!
نشر في عدن الغد يوم 13 - 03 - 2015

تاريخ التعليم في عدن
اعداد وترجمة:
بلال غلام حسين
[email protected]
في البداية أود أن أشكر الأستاذ القدير تمام باشراحيل على تقديمه النصح لي في هذا الموضوع وبمراجعته ودعمه بالكثير من أسماء الأساتذة, ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله, فله مني جزيل الشكر, ولندخل في صلب الموضوع...

في الأعوام السبعة عشرة الأولى للحكم البريطاني لعدن, لم يُذكر شئ عن المدارس أو التعليم في عدن. بعد ذلك وبضم جميع المناطق المجاورة في الجنوب العربي, كان العديد من الأطفال يتم إرسالهم إلى مساجد القرى حيث كان التوجيه التعليمي يتم بصورة شفهية, وكان التوجه السائد هو حفظ القرآن بدلاً من تعلم القراءة والكتابة, وبذلك ظل العديد من الأطفال أُميين.


كان البريطانيون في تلك الفترة مهتمون في تثبيت قبضتهم على عدن, وتأمين الممرات البحرية لطرق التجارة العالمية. وفي العام 1854م, قام (السير تشارلز وود- (Sir Charles wood رئيس المجلس الهندي, بتقديم وثيقة إلى مجلس الإدارة وعُرفت فيما بعد (بحزمة وود التعليمية) (Wood"s Education Dispatch), واحتوت هذه الحزمة على خطة متكاملة لانطلاق المعرفة العلمية من خلال اللغة الإنجليزية واللغات المختلفة الأخرى لجميع المناهج التعليمية في الهند. كان الهدف من هذه الثقافة التعليمية الجديدة هو تحسين وضع الهنود وتسليحهم بالمعرفة لخدمة الحكومة. وقع مجلس الإدارة على هذه الوثيقة في 19 يوليو 1854م, مع توصية تقول, بأنه على كبار الضباط الأساسيين في كل منطقة من مناطق الهند بأن يستخدموا نفوذهم في تقدم القضية التعليمية.
وفي تعميم للضباط السياسيين العاملين تحت حكومة بومباي, قال (اللورد الفنستون- Lord Elphinstone), أن الحكومة وبطريقة سرية تثق بأن كل موظفي الولاية أكانوا أوربيين أو محليين, سيقدرون انطلاق التعليم كجزء رئيسي من واجباتهم الرسمية. وعندما زار المقيم السياسي لعدن العميد كوجلان لحج في ديسمبر 1856م, قام بتعريف العبادل وأبلغهم عن نيته في إنشاء مدرسة في عدن. رحب أولاد السلطان علي وأبناء أخوته بالفكرة وعبروا عن استعدادهم للحضور إلى المدرسة عند افتتاحها. وفي العام 1858م, افتتحت أول مدرسة في عدن وكان موقعها في منطقة الرزميت وسُميت بمدرسة الرجيمنت (Regiment School) وبداء التدريس فيها بهدف إيجاد جيل من الشباب لتوظيفهم في الخدمة المدنية لاستغلالهم من قبل المجتمع والأثر الذي سيخلفه التعليم المنظم في حياتهم, ولكن كل تلك الآمال باءت بالفشل وتم إغلاق المدرسة في نهاية فبراير 1860م.


وكان السبب في ذلك بأن أهل المدينة وخاصة العرب الذين من أجلهم بُنيت تلك المدرسة لم يعملوا على الاستفادة منها بإرسال أولادهم إليها, حيث كان معظم طُلاب تلك المدرسة هم أبناء العسكر الهنود, وبعد إقفال المدرسة عادوا للدراسة في مدارس الوحدات العسكرية. وتشير التقارير بأنه وفي الوقت الذي أُقفلت فيه المدرسة في عدن كان عدد الطلبة فيها 68 طالب, 40 منهم كانوا من أبناء العسكر و 28 من أبناء المدينة وكان نصفهم فقط من العرب. ولتشجيع العرب من أبناء المدينة لإرسال أطفالهم إلى المدرسة, تم إعفائهم من رسوم الدراسة ولم يكن ذلك كافياً لإقناعهم, حيث كان أقصى فترة يحضرها الطُلاب العرب إلى المدرسة لا تزيد عن أسبوعين, كما أن أبناء السلطان علي وأبناء أخوته لم يحضروا للمدرسة.


صورة نادرة للمدرسة الإبتدائية في خورمكسر قديماً
لم تكن هناك توجيهات من المدرسة لتدريس مادة التربية الإسلامية, أو أي ديانات أخرى, وقد فسر القائد (بادجر – Badger) السبب الذي جعل أبناء العرب العزوف وعدم الحضور إلى المدرسة هو عدم تدريس القرآن الكريم في المنهج الدراسي. حيت أن العرب لازالوا يدرسون أبنائهم القرآن بالإضافة إلى الحروف الأبجدية. وفي العام 1866م, تم إفتتاح مدرسة جديدة بتوصية من (ميرويثر – Merewether), وكانت المدرسة الجديدة مختلفة تماماً عن سابقتها, حيث رحبت بكل الأطفال من المدينة و المعسكرات, بغض النظر عن جنسهم أو ديانتهم. وكان مدير المدرسة أولاً أوربي وبعد ذلك فارسي, وأثنين مدرسين, واحد عربي والأخر فارسي.



وتم تقسيم المدرسة إلى قسمين, قسم إبتدائي وقسم ثانوي, وكل قسم منهما كان يحتوي على ثلاثة فصول, وكان القسم الإبتدائي مخصص للأطفال العرب من أبناء عدن, ولجدبهم لحضور المدرسة, تم إضافة تدريس القرآن الكريم إلى جانب القراءة والكتابة والنحو والحساب, كما أن التدريس كان مجاناً, وكانت لغة التدريس بالعربية, وكان القبول في المدرسة للفئات العمرية العاشرة والإحدى عشر عاماً فقط. وفي الأعوام ما بين 1866م – 1867م, أظهر القسم الإبتدائي نسبة حضور جيدة, وفي العامين 1870م – 1871م, كانت أقصى نسبة للحضور في الشهر هي 186 وأدنى نسبة هي 150 طالب, وكان حضور الفتيات هو الأول في تلك الفترة.
وكانت الدراسة في القسم الثانوي, تُدرس فيها اللغة الإنجليزية, الرياضيات والجغرافيا, وكانت لغة التدريس بالإنجليزية. وكان الطُلاب الذين يتأهلون إلى هذا القسم تُعطى لهم دورات مكثفة بالإنجليزية قبل بدئهم للدروس الاعتيادية. وكانت أعمار الطلبة تتراوح مابين الثانية عشر والسادسة عشر, أما الرسوم فكانت روبية ونصف في الشهر, ولتشجيع الطلبة المنتقلون من القسم الإبتدائي وتحسين مستواهم كان عليهم دفع 4 أنات شهرياً فقط. وفي العام الدراسي 1866م/1867م, كانت نسبة حضور الأولاد في القسم الثانوي يصل إلى 50 طالب, وكان من ضمنهم 5 عرب فقط. وفي العام 1870م/1871م, كان الحضور الشهري لا يقل عن 40 طالب, وفي إحدى المرات أرتفع إلى 73 طالباً, بينهم 6 طُلاب من العرب. وكان السبب الرئيسي في عدم جدب القسم الثانوي لعدد كبير من الطُلاب العرب له أسباب عدة منها:
1 – الدراسة لم تكن مجاناً
2- لم يدرس القرآن الكريم
3- المواد التي كانت تُدرس لم تكن مجدية بالنسبة للطُلاب العرب

وبالرغم من أنه لم تكن توجد سجلات رسمية مُفصلة تظهر انتشار المدارس والتعليم في عدن بعد الفترة ما بين العامين 1870م/1871م, إلا إنه وفي الفترة نفسها من العام 1871م, كانت هناك 10 مدارس خاصة إلى جانب المدرسة الحكومية في المستعمرة, ومدرسة كاثوليكيه وتسمى مدرسة القديس سانت أنتوني (St. Anthony School) في التواهي والتي تأسست في العام 1864م, ومدرسة القديس سانت جوزيف للفتيات(St. Joseph School) أو (مدرسة البادري) في كريتر والتي تأسست في العام 1850م, والمدرسة الأنجلو / جُزراتية (الخليج الأمامي) في كريتر, كما كان هُناك توسع مذهل في بناء المدارس وانتشار التعليم في المناطق الأخرى من عدن, حيت تم إفتتاح مدرسة حكومية في المكلا في العام 1876م, وأخرى في التواهي في العام 1880م, وواحدة في الشيخ عثمان في العام 1882م.

وفي بدايات القرن التاسع عشر, شهدت عدن والمناطق المجاورة لها بزوغ فجر مستقبل مشرق من الحقبة التعليمية, حيث شهدت عدن في العام 1910م, إفتتاح أول كلية للتعليم العالي في عدن, وكانت هذه الكلية تعطي منح دراسية لتلاميذها لاستكمال دراساتهم العليا في الخارج. وفي العام 1911م, أفتتحت مدرسة الملك جورج الخامس اليهودية للأولاد بكريتر, المكتبة الوطنية حالياً. كما أفتتحت مدرسة بازرعة للتعليم الأبتدائي في العام 1912م, وأيضاً وفي العام 1920م, تأسست أول مدرسة إبتدائية حكومية في عدن وكان أسمها مدرسة الإقامة أو السيلة (Residency School ) وموقعها حالياً المتحف العسكري بكريتر, وتلاها المعهد التجاري العدني (Aden Commercial Institute) والذي تأسس في العام 1927م, وبعد إستكمال البناء فيه تم إفتتاحه رسمياً في العام 1951م.
وبحلول العام 1937م, إنفصلت مستعمرة عدن عن حكومة بومباي, وحصلت فيها نهضة تعليمية وأفتتحت العديد من المدارس والكليات أمثال كلية عدن للتعليم الثانوي والتي أفتتحت في العام 1952م. وفي العام 1956م, تم البدء بفتح فصول لشهادات السينير كامبريدج (Senior Cambridge) وتطورت فيما بعد إلى الثقافة العامة أل جي.سي.إي (G.C.E) للمستوى العالي للطلبة المتفوقين في مدارس عدن, وأيضاً تم إفتتاح المعهد التقني (Technical Institute) في المعلا على نفقة رجل الأعمال الفرنسي أنتوني بس, وكان يُعتمد فيها نظام شهادة السيتي أند جيلد (City & Guild). وفي العام 1939م, تم إفتتاح مدرسة شُوليم اليهودية للفتيات بكريتر, حالياً (مكتب ضرائب عدن).
وفي العام 1956م, أفتتحت كلية خاصة للبنات في خورمكسر لتخريج المُدرسات لدعم المدارس المتوسطة في المستعمرة ومدرسة للتعليم الإبتدائي أيضاً. وفي نفس الفترة قامت الحكومة ببناء مدرسة خاصة لأبناء السلاطين وشيوخ المحميات في جبل حديد في خورمكسر, ولازالت معالم تلك المدرسة حاضرة إلى يومنا هذا. وتم إفتتاح مدارس للتعليم الإبتدائي والثانوي في جميع أنحاء مناطق مستعمرة عدن, وكانت تُمارس فيها العديد من النشاطات المدرسية منها: الرياضية والفنية والمهنية, كما كانت هناك فرق للكشافة ومختبرات خاصة للتشريح.
ولكن الدراسة في مناطق المحميات كانت متأخرة جداً عن مثيلاتها في مستعمرة عدن, ولكن في العام 1938م, كانت هناك مبادرة جادة لإدخال نظام دراسي متطور في سلطنة الكثيري, حيث كان النظام الدراسي فيها المنهج الإسلامي ويصل عمره إلى حوالي 1000 عام. ومنذ تلك المبادرة وحتى فترة الخمسينات من القرن الماضي وصل عدد المدارس إلى 30 مدرسة للتعليم الإبتدائي, في سلطنة الكثيري وحدها. وفي غيل باوزير تم إفتتاح مدرسة للتعليم المتوسط, ومدرسة للتعليم الثانوي, ومعهد إسلامي لتخريج قضاة شرعيين ومدرسين. وبحلول منتصف فترة الخمسينات توسعت الدراسة في سلطنتي الكثيري والقعيطي, وأفتتحت العديد من المدارس, في تريم تم إفتتاح مدرسة كبيرة للتعليم المتوسط ومنها يتم إرسال الطلبة المتفوقين من السلطنتين للدراسة في كلية عدن.
أما في مناطق المحمية الغربية كانت هناك مدارس صغيرة لتعليم القرءان, ولكن في العام 1939م, تم إفتتاح أول مدرسة للتعليم الإبتدائي في إمارة الضالع. وبحلول نهاية العام 1943م, أفتتحت مدرستين في الحوطة في السلطنة اللحجية, وشقرة في السلطنة الفضلية. ولدعم نظام التعليم وتطويره في مناطق المحمية الغربية, تم إفتتاح مدرستين بلاد العوالق. وفي العام 1954م, ولتقديم التعليم المتوسط لطلبة مناطق المحمية الغربية, تم إفتتاح مدرسة متوسطة في زنجبار, كما وصل عدد المدارس الإبتدائية للأولاد فيها إلى حوالي 7 مدارس, ووصل عدد المدارس في مناطق المحمية الغربية حتى منتصف الخمسينات إلى حوالي 36 مدرسة للتعليم الإبتدائي.
ويعود تاريخ تعليم المرأة في عدن إلى العام 1925م, حيث تأسست أول مدرسة أهلية غير حكوميه في الشيخ عثمان, وكان التعليم في تلك الأيام مقتصرا على الكتابة والقراءة والحساب البسيط والقران الكريم والخياطة. وفي عام 1935م, أفتتحت الحكومة المدرسة الإبتدائية للبنات في عدن. وفي عام 1945م, أنشئ رجل الاعمال الفرنسي المقيم في عدن السيد أنتوني بس مدرسة إبتدائية في الشيخ عثمان وقدمها هدية لحكومة عدن. أما المدارس الاهلية للبنات كانت توجد ثلاث مدارس تديرها الحكومة كصفوف مسائية للبنات الكبار والأميات ويتعلمن فيها القران الكريم واللغتين العربية والانجليزية والكتابة والقراءة والحساب والخياطة.

وقبل أن نختم هذا الموضوع والذي سردت فيه بشكل موجز تاريخ النهضة التعليمية في عدن, أفرد لكم بعض الأسماء التي ساهمت في رفع مستوى التعليم ومن هذه الشخصيات المُعتبرة:

الحاج محمد ياسين راجمنار – والذي أسس المعهد التجاري العدني بآلة كاتبة واحدة, وكان الحاج بعد قدومه من الهند إلى عدن, عمل على نشر التعليم وخصوصاً الضرب على الآلة الكاتبة باللغة الإنجليزية طواعية, حيث كان يحمل الآلة الكاتبة ويدور بها في شوارع عدن, ويسأل الناس فيما إذا كانوا يرغبوا بالتعلم عليها, فيجلس معهم على نواصي الشوارع ويفتح آلته الكاتبة ليعلمهم عليها. والسيد حمود حسن علي وكان ناظر التعليم بعدن في العام 1919م, وقد أمضى 37 عاماً من حياته العملية في تطوير وانتشار التعليم في عدن. وفي العام 1936م, احتفلت عدن بوصول أول خريج عدني من الخارج, وكان هو الدكتور محمد عبده غانم وقد تحصل على شهادة الدكتوراه في الآداب من الجامعة الأمريكية في بيروت/لبنان. والخريج الثاني كان محمود محمد عبدالقادر مكاوي وتحصل على شهادة في الهندسة من بريطانيا, ولحق بهم المحامي المشهور محمد علي لقمان, والذي وصل حاملاً معه شهادة تخرجه في القانون من الهند.

وأيضاً ساهم في عملية التطوير العلمي في عدن الأساتذة التالية أسمائهم:

عبدالله إبراهيم صعيدي, يوسف حسن السعيدي, فضل لقمان, سعيد حسن مدي, عبدالرحمن شرف, جيه.بي.دبليو روبرتسون, إبراهيم روبله, عبده سعيد شيباني, حسن علي منيباري, حامد زليخي, نجيب أمان, محمد عبده نعمان, أم.دي.بيري, كريستوفر كوكس, حامد الصافي, إبراهيم لقمان, لطفي جعفر أمان, محمد سعيد جرادة, آيه.جي.نايش, أل.بي.هورنر, علي عبده إلياس, صالح محمد عبداللآه, عبدالرزاق نواب, أبوبكر عقبة, أحمد عبده رمزو, حامد أحمد خليفة, محمد أحمد يابلي, قاسم سعيد شمسان, عبدالله عبدالمجيد خان, علي محمد طه هيتاري, محمد علي أحمد, حسن علي عوض, الماستر حسن علي, حسن محمد عز الدين, جبر محمد سعيد عقربي, محمد محمود هيتاري, سيف شيباني, عبدالله محمد شاكر, أحمد طه هيتاري, عبدالصمد هيتاري, حسن مصطفى, أبوبكر محمد شهاب, عوض علي باجناح, الماستر سعيد فرور, عبده حسين أحمد, عبدالله فاضل فارع, محسن علي بريك, مصطفى بازرعة, حسين عزيم, الشيخ كامل صلاح, محمد صالح سودي, حسين دالمار, أحمد هادي, كمال حيدر, حسن وعبدالله نورالدين, عبدالله زين, زين حمود الحازمي, علي إبراهيم نور, محمد عبدالله باقر, أبوبكر محمد باقر, طه وفاروق الجفري, عبدالعزيز نصر, محمد عبدالواحد, عبدالرحيم لقمان, علي عوض بامطرف, أحمد عبدالله باحكيم, عبدالحميد باسودان, محمد عبدالله الشاطري, فتحي أمان, يحيى مكي, خالد صوري, أحمد شريف الرفاعي عبدالرحمن خبارة, حسين علي حِبشي, حسين علي حبشي, أبوبكر عطار, عبدالباري ونورالدين قاسم, طه حداد, محمد سعيد الصائغ, زين النُعمي, عمر باناجة, أحمد مقبل عزعزي, عبدالرحمن هائل, محمد حامد عولقي, أحمد الجابري, عبدالقادر باهارون, د. قيس غانم نعمان, إدريس حنبلة, أحمد الماس, عمر بامختار, محفوظ محمد مُهتدي وكثيرون غيرهم لم يتم ذكرهم والذين أقدم لهم إعتذاري الشديد ...

ومن المدرسات الفاضلات:

الست لولا باحميش, فطوم يابلي, خولة معتوق, نعمة حمود حيدر, زينب علي قاسم, نجيبة علبي, نجاة أحمد قاسم, حليمة وشفيقة خليل, فوزية عميران, صفية حميدان, نعمة عبدالحبيب, فوزية جعفر, قدرية ونجاة ميرزاء, كلثوم وفريدة حيدر, أسياء الأصنج وغيرهن ...

وفي الأخير أقول هي وقفة فقط و أنظروا إلى ما وصل إليه حال التعليم والقائمين عليه اليوم في عدن, ولنعد إلى الوراء قليلاً ونتذكر أولئك الأخيار الأفاضل الذين عملوا على رفع مستواه في فترة وصفت بالذهبية, كيف تقوم لبلد ما قائمة وحال التعليم فيه ومستواه وصل إلى ما يمكن أن نوصفه بالخراب !!!, وأصبحت مدارسنا اليوم لا يتخرج منها سوى غشاشين إلا ما رحم ربي, بعد أن كانت في زمن لا يتخرج من مدارسها إلا العباقرة والمبدعين.... أين هم أولئك الأفاضل الذين أفنوا حياتهم وأوقاتهم من أجل يرفدوا عدن وإداراتها بخريجين يُشار إليهم بالبنان, ولم نعُد نرى في أيامنا هذه غير أساتذة ماهرين في فن تخريج فاشلين ومُرتشين إلا قليل !!!
المزيد
مدرسة عمران للتعليم الاساسي في قرية عمران الساحلية، وهي تابعة لمديرية البريقة ، وتبعد منطقة عمران عن مدينة البريقة حوالي (25) كيلوا متر وعن مدينة عدن (42) كيلوا متر باتجاه الغرب وتضم مدرسة عمران للتعليم الاساسي الطلاب من منطقتن ساحليتين هم منطقة عمران ، ومنطقة راس عمران( أمراص )وهي المنطقة المجاورة لها .
تعيش مدرسة عمران للتعليم الاساسي وضعاً مأساوياً للغاية ، ليس من ناحية الفصول القديمة التي في المدرسة او النقص في الكتاب المدرسة و الكادر التعليمي فحسب ، بل ايضاً صحي وبيئي،وكل هذه الأمور وغيرها نستشعرها وإياكم من خلال هذا الاستطلاع والذي كان فيه بعض الاسئلة التي اجابنا عليها كلاً من الاستاذ / باسل عوض طالب ... مدير مدرسة عمران للتعليم الاساسي وكذلك الاستاذ / عبد الجبار عوض هادي.. المشرف الصحي لمدرسة عمران.... فإلى تفاصيل ذلك الاستطلاع الخاص لعدن الغد .

استطلاع / محمود الرشيدي
قبل أن نبدأ بطرح الاسئلة على حضراتكم ، نريد ان نعرف في البداية كم عدد الطلاب الذين يدرسون في مدرسة عمران ، وعن سير نظام العمل في هذه المدرسة ايضاً ؟
عدد الطلاب الذين يدرسون فيها هو (429) طالباً وطالبة ، عدد الذكور هو (243) ، اما البنات فعددهن (186) طالبه ، ونظام التدريس في المدرسة هو يتبع لنظام المدارس الحكومية ، الا اننا نحن نعتمد فترتان في هذه المدرسة فترة صباحية وفترة مسائية ، اما المراحل الدراسية فهي تبدأ من الصف الاول الابتدائي ولغاية الصف التاسع الاعدادي، بحيث يدرس الاولاد في الفترة المسائية والبالغ عددهم( 138) طالباً بدايةً من الصف الخامس الابتدائي ولغاية الصف التاسع الاعدادي .
*اذاً استاذ / باسل عوض طالب .. بما انك مدير للمدرسة ، ماهي أهم المشاكل التي تعاني منها مدرسة عمران ؟
بخصوص المشاكل التي تعاني منها مدرسة عمران عديدة جداً ومتساوية في الوقت نفسه ، هناك نقص في الكتاب المدرسي وخاصة في مادتي التربية الاسلامية والقرآن الكريم ، وتحديداً عند طلاب الصفوف الابتدائية ، وعندما ذهبنا لطلب تلك الكتب من المطبعة المدرسية وغيرها من الكتب الخاصة بالمنهج التعليمي، تعرضنا للمماطلة كثيراً وكان دائماً يقال لنا تعالوا بكرة ارجعوا بكرة ، وكما تعلم نحن نسكن في منطقة تبعد عن مدينة عدن بحوالي (42) كيلو متر ، وهذه مسافة ليست بالقصيرة جداً وامر كهذا في ايامنا هذه يحتاج الى متابعة يوميه ، والمسؤولون لا يقدرون ذلك ابداً
كذلك نعاني في سير العملية الدارسة ، فهناك في اليوم الدراسي فقط يوجد (4) حصص وليس(6) حصص ، كباقي المدارس ، والسبب في ذلك نقص الكادر التعليمي ، وفي بعض الاحيان لا يتم استكمال المنهج الدراسي كاملاً ، و ذلك في بعض المواد وتحديداً طلاب الصف الثامن والتاسع ، فقد يصل بعض المدرسين الى نصف المادة ويكتفي بذلك ، والسبب هو إما أن الكتاب ممزق أولا يوجد فيه باقي الدروس او ان عدد الطلاب اصبح قليلا جداً ، واذا عدنا الى عدد الطلاب فإنك سوف تجد في الصف الثامن (17) فتاة بينما في الصف التاسع يوجد هناك فقط(5) فتيات ، نعم (5) فتيات واذا سألت لماذا ،أو ما هو السبب ؟...
فكل ما عليك فعله فقط ان تنظر الى الحالة التي وصلت اليها هذه المدرسة ، والسبب كل تلك الاوضاع المأساوية التي منها مدرسة عمران وغيرها من الامور الاخرى الذي سوف أجيبك عليها من خلال الاسئلة القادمة ، فقد جعلت العديد من الطلاب في قرية عمران وراس عمران (امراص) يتركوا مقاعد الدراسة ، وهذه امر مؤسف وحزين ، فهذه المدرسة تضم بداخلها طلاب ومعلمين من منطقتين عمران وراس عمران (امراص) الساحليتين ، ومع هذا فإن عدد الطلاب فيها ضئيل جداً نسبة بعدد السكان في المنطقتين الساحليتين .
*استاذ / باسل هل هناك تواصل من قبل ادارة المدرسة مع الجهات المختصة والمسؤولين لمد يد العون وتقديم المساعدة لتطوير وترميم المدرسة ؟
لقد حاولنا كثيراً التواصل مع المسؤولين في المحافظة ، وكذلك مدير مكتب التربية والتعليم في المجلس المحلي بمديرية البريقة .
لكن دون فائدة تذكر ، حتى انهم لا يذكرون لك الاسباب او المبررات لكل ذلك التجاهل ، هنالك تهميش واضح لمدرسة عمران ، هذه المدرسة لا تجد يد العون لتقديم المساعدة لها أسوة بباقي مدارس مديرية البريقة ، هل تعلم بأنه لا يوجد في هذه اللحظة ماء ، وذلك منذ حوالي (10) سنوات ، هناك حمامات تم بناؤها تزامناً مع الفصول التابعة لصفوف المتقدمة من المرحلة التعليمية حيث يدرس فيها طلاب الصف السادس لغاية الصف التاسع الاعدادي، الا ان تلك الحمامات لا احد يستخدمها ، والسبب هو عدم وجود الماء فيها ، وقد تقدمنا بطلب لشركة مصافي عدن ، مدنا ببوزة ماء مرتين في الاسبوع ، لكن للأسف الشديد لم نحصل على ما طلبناه منهم ، امر كهذا انعكس سلبياً على حالة الطلاب والمعلمين ، وخاصة الفتيات ، ولذلك من الطبيعي جداً انك لا تجد عدد كبير من الطلاب في المقاعد الدراسية داخل مدرسة عمران .
يوجد اليوم خزانات للماء فوق تلك الحمامات ، وما نرجوه اليوم من الله عز وجل، ثم من المسؤولين في الدولة ان يمدوا يد العون لهذه المدرسة حتى ولو بإملاء تلك الخزانات بالماء .
*لماذا لا تستغل هذه المساحة الكبيرة الموجودة داخل سور المدرسة ؟
نعم توجد مساحة كبيرة وشاسعة ، لكن امكانيات المدرسة لا تسمح ولا تساعد باستغلال تلك المساحة ، ولقد حاولنا كثيراً بأن نحصل على المساعدة من قبل الجهات المختصة وذلك من اجل الاستفادة من هذه المساحة ، وكل الذي حصلنا عليه هي الوعود فقط .
عندما تقوم بزيارة بعض المناطق القربية من منطقة عمران ، وتحديداً مدرسة فقم للتعليم الاساسي وكذلك مدرسة صلاح الدين ، فأنك تجد اهتمام واضح لهذه المدارس ، اهتمام منقطع النظير ، هناك ملاعب كرة قدم ، وكرة سلة ، هناك مراجيح والعاب مختلفة للأطفال فلماذا لا تكون مدرسة عمران مثل باقي المدارس واسوة بها ؟ لذلك ارجوا من المختصين الاهتمام بمدرسة عمران ، واتمنى بأن نحصل على ما يعرف (بالمساحة الامنة) للأطفال داخل المدرسة ، وهذا حق من حقوق الطفل في الحياة ، مثل هذه الامور ان وجدت فهي تساعد على الاستمرار والرغبة لدى الاطفال بالذهاب الى المدرسة .
اليوم لا يجد الطفل الذي يدرس في مدرسة عمران حتى ملعب لكرة القدم عندما يمارس الاولاد الرياضة في المدرسة فانهم يضعوا الحجارة الكبيرة علامات على انها اجوال ، اين نحن اليوم من باقي مدارس المديرية ؟ ، لا نريد اشجار للمدرسة ، لأن الاشجار تحتاج الى الماء ، ونحن لم نجد الماء لنشربه، ليس في المدرسة فحسب بل حتى في منطقة عمران بأكملها، كل ما نحتاجه هو انشاء ملاعب للأطفال وكذلك انشاء فصول جديدة وامنة للطلاب وعندما اردنا ان نتعرف عن الجانب الصحي في مدرسة عمران ، توجهنا بسؤال الى الاستاذ / عبد الجبار عوض هادي / المشرف الصحي في مدرسة عمران ، وخلال الاجابة عن السؤال والذي كان على النحو التالي... ماذا عن الوضع الصحي والبيئة في المدرسة ؟
فقال : الوضع الصحي في مدرسة عمران سيئ للغاية ، وينذر بحدوث كارثة صحية بين الطلاب ، صحيح ان الماء هو عماد الحياة ، ونحن من واجبنا ان نعلم اطفالنا الطلاب كيفية الحفاظ على الماء ، لان الماء هو ايضاً أساس الحياة ، كذلك يجب علينا تعليمهم تنظيف اليدين بالماء والصابون ، وهناك دروس في المنهج التعليمي الخاص بالاطفال وتحديدا الصوف الابتدائية الاولى ، يتعلموا من خلالها ، عن تنظيف اليدين بالماء والصابون ، لكي يحافظوا على صحتهم من الجراثيم المختلفة التي تنقل وتسبب الامراض، وعلى الرغم من وجود يوم عالمي لغسل اليدين ، فإن مدرسة عمران تعاني من الحرمان الدائم والعالمي لعدم وجود الماء فيها ، اما الفصول الدراسية حالها يسوء يوما بعد يوم، وخاصة الفصول التي يدرس فيها طلاب المراحل الابتدائية ، وهذا الامر ليس من الناحية التعليمية فقط بل حتى من الناحية الصحية فتلك الفصول قد تحولت ارضيتها وجدرانها حتى الاسطح الى ما يشبه الصدى الذي ينهش في الماني والاسطح الحديدية .
واضاف الاستاذ / عبد الجبار قائلاً لا يوجد في مدرسة عمران صندوق اسعافات اولية، ولا حتى حبه اسبرين واذا تعرض الطفل لأي اذى لا سمح الله نذهب به الي العيادة التابعة للقرية ، وهي تبعد عن المدرسة بعض الامتار.
اضف الى ذلك السبورات التي يكتب عليها المعلومون ، نحن في مدرسة عمران ما زلنا نكتب بالطباشير المصنوعة من مادة (النورة) وقد اثبتت الدراسات بأنه مع الوقت البعيد تسبب تلك المادة العديد من الأمراض الرئوية ، وكذلك العيون وتحديداً عند تطايرها خلال الكتابة فلماذا لا يقدم لنا سبورت حديثة كباقي المدارس ، حتى نستطيع الكتابة خلالها بالأقلام البترولية ، ونحافظ على صحه اولادنا ومعلمينا .
امر آخر اريد ان اقوله ، وهو الفصل الذي يوجد فيه المختبر ،ذلك الفصل عفى عليه الزمن ،ويوجد فيه العديد من المواد الكيماوية التي تستخدم في بعض الدروس التطبيقية ، وغرفة او فصل المختبر توجد بالقرب من فصول الاولاد الذين يدرسون في الصفوف الابتدائية ، وهذا امر آخر ينذر بكارثة صحية وبيئية في مدرسة عمران .
كلمة اخيرة اود ان اوصلها للمسؤولين في البلاد عبر صحيفتكم الغراء (عدن الغد) وهي ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء لأن مدرسة عمران ترسل نداء استغاثة وتصرخ وتنادي و لكن لا حياة لمن
تنادي .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.