الصرخة والمقاطعة.. سلاح الأمة لمواجهة قوى الاستكبار    ترامب يعلن الاستيلاء على سفينة شحن إيرانية    وزارة الاقتصاد: خسائرنا تجاوزت 458 مليار خلال 11 عاما من العدوان الأمريكي السعودي    مفتاح يحث وزارة المالية على إحداث تغيير جذري في آليات العمل    اغتيال ضابط في مدينة تعز    قبائل الوعارية بالحديدة يؤكدون الجهوزية في مواجهة قوى الاستكبار العالمي    شركة ذكوان وأويل سيرش.. نموذج لنهب الثروات النفطية في محافظة شبوة    طيران اليمنية.. 680 دولاراً: هل يُعدّ هذا تخفيضاً حقاً؟ ألا تخجلون؟    الحالمي يطّلع على أوضاع الهيئة العليا للجيش والأمن الجنوبي ويؤكد دعم القيادة لمنتسبيها    تفكيك ممنهج للقوات الجنوبية وتغييرات واسعة في قياداتها تمهيدًا لدمجها ضمن وزارة الدفاع اليمنية    الداخلية السورية: إحباط مخطط تخريبي تقف خلفه خلية مرتبطة بميليشيا حزب الله الإرهابي    نادي شعب إب يتعاقد مع مدرب جديد استعداداً لمنافسات بطولة كأس رئيس الجهورية    عاجل: فصل فادي باعوم من رئاسة المكتب السياسي لمجلس الحراك الثوري وتعيين بن شحنة بدلا عنه    لحج.. مقتل شخص في القبيطة على خلفية مشاكل أراضي    الرئيس المشاط يعزّي في وفاة الشيخ حميد الحسيني    غوارديولا: جزء مني سيرحل عن السيتي    سبب اجتماعي لأمراض القلب!    البرلماني حاشد يكشف عن خطر وشيك يهدد حياته ويخاطب الاتحاد البرلماني الدولي ببلاغ عاجل    غموض يلف حادثة غرق صيادين بعد العثور على جثتيهما في سواحل أبين    الأرصاد: ارتفاع منسوب البحر في عدن ظاهرة طبيعية وندعو لأخذ الحيطة والحذر    "اقتصاد الظل النفطي في اليمن".. شبكة مصالح معقدة تُدار خارج الدولة وتُغذي الصراع    ضبط سائق باص لاذ بالفرار بعد دهس امرأة مسنة في صنعاء    "حنش واحد أم جونية جرذان؟" قراءة لاذعة تكشف مخاطر التشرذم السياسي في الجنوب    اليونايتد يسقط تشيلسي وبرايتون يعقد مهمة توتنهام    مناشدة عاجلة.. نفوق قرابة 15 رأسا من المواشي بمرض مجهول في التعزية    صندوق تنمية المهارات يُدّشن الملتقى التدريبي الثاني لتنمية القدرات.    ظاهرة الانتحار.. وقفة مع النفس والإيمان..! هل يملك المرءُ حقّ الرحيل؟    زلزال بقوة 5.5 درجة وهزة ارتدادية يضربان قبالة سواحل سقطرى اليمنية    عامان من الفراق.. والموت يسرق الأمل يا "مساح"    عامان من الفراق.. والموت يسرق الأمل يا "مساح"    ريال سوسيداد بطلا لكأس إسبانيا للمرة الرابعة    اليمن يدين إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلية تعيين سفيرٍ لها لدى ما يُسمّى ب"أرض الصومال"    حضرموت.. هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية تحذر من التعديات على الثروات المعدنية    جراء الأمطار.. انهيار منزل بمحافظة إب    عودة فتح الدكاكين    تراجع أسعار النفط وسط تفاؤل حذر بانحسار التوترات الإقليمية    عدن.. البنك المركزي يوضح حول طباعة عملة ورقية من فئة 10 آلاف ريال    انطلاق برنامج تدريبي بمأرب لإدارة التنوع والتعايش المجتمعي    إطلاق المرحلة الأولى لمشروع الزكاة العينية للأدوية بأمانة العاصمة    حين ولدتُ طبيبا    تسجيل هزة أرضية في محافظة حجة    مثقفون يمنيون يطالبون النائب العام بصنعاء بتوفير الحماية الكاملة للمحامي حنين الصراري    بينها 21 وفاة.. تسجيل أكثر من 5600 إصابة بفيروس الحصبة منذ مطلع العام الجاري    بين قضية جنوب أو لا جنوب.. القاضي يهاجم تجار السياسة وبسطات النضال الرخيص    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    الكتابةُ في زمنِ الضجيج.    وزارة الشباب والرياضة تمنح إدارة نادي المجد في ابين التصريح النهائي    ريال مدريد يودع دوري أبطال أوروبا بعد ملحمة بايرن ميونخ    بَصِيرةُ الأرواح: لغة ما وراء الكلمات    صحة وادي حضرموت تعلن تسجيل 5 وفيات و150 إصابة بالحصبة حتى منتصف أبريل    دواء روسي ضد سرطان الدم والعلاج مجاني    بين باب الثقة وباب الغدر    وفاة الفنان اليمني الكبير عبدالرحمن الحداد بعد مسيرة فنية حافلة    تجليات النصر الإلهي    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مأساة عدن والجنوب ومسؤولية هادي المباشرة!
نشر في عدن الغد يوم 04 - 04 - 2015

لم أكن أحب في هذه الظروف الصعبة والحرجة التي يمر فيها الجنوب بصفة خاصة والى من بصفة عامة لولا المشاهد الكارثية من الناحية الإنسانية التي تمر بها عدن والجنوب
فهذه الأحداث الكارثية لم تولد من فراغ فهي مرتبطة عضويا بلجوء الرئيس هادي الى عدن بعد نجاح خروجه من معتقله في صنعاء وإعلانه عدن عاصمة مؤقتة لليمن.
من هنا كان من المفترض وجود خطة لدي الرئيس في كيفية مواجهة تداعيات لجوؤه إلى عدن لحماية المدنيين والمنشآت الجنوبية كما استطاع أحكام خطة خروجه سالما إلى عدن التي أطلقت عليها " بضربة معلم " !!
وفي الحقيقة غياب خطة حماية عدن والجنوب برد فعل محتمل من الحوثيين وأنصار صالح ليست وليدة اليوم بل هي امتداد إلى سياسة سابقة للرئيس هادي منذ توليه الرئاسة نشير سريعا إلى البعض منها . ففي إطار إعادة هيكلة الجيش لم يقم بتغيير بعض قيادات معسكرات الجيش المتواجدة في الجنوب واستبدالها بقيادات جنوبية فعلي سبيل المثال لم يصغي الرئيس بضرورة إعادة النظر بالمعسكر 33 مدرع في الضالع واستبدال ضبعان بقائد أخر كما كان يطالب به كثيراً من أبناء الضالع بسبب
الجرائم ضد الإنسانية التي كان يرتكبها ضد سكانها المدنيين وبنهاية مؤتمر مخرجات الحوار طالبنا ومقالاتي تشهد علي ذلك بالعمل علي تنفيذ النقاط العشرون والإحدى عشر دون جدوى وفائدة حيث كان جل جهوده وتركيزه في معالجة مشاكل المحافظات الشمالية وبرغم ذلك كانت الحصيلة ان عدن والجنوب هي التي احتضنته حين خرج من صنعاء إلى عدن
هل هذا التقاعس نحو الجنوب يعود إلى إرادة هادي إثبات انه ليس مناطقي وانه رئيسا لكل إلى من ويؤمن بالوحدة ومستعد بالدفاع عنها أكثر من اليمنيين أنفسهم ؟ في الوقت الذي النخب إلى منية لا تهمها الوحدة بقدر مايهمها الدفاع عن مصالحها سواء علي مستوي صالح وأنصار الله وبقية الأحزاب السياسية ذات المنشأ غير الجنوبي لا استبعد هذا التفسير الذي أوردته لفهم تخلي هادي عن الجنوب أو بالأصح عدم الدفاع عنه كما ينبغي فالوحدة التي يؤمن بها يفترض أنها لا تتجزأ أم انه يري ان
شعب الجنوب بطيبته المفرطة سيتغاضى عن تركيز اهتماماته بالشمال أكثر من الجنوب لأنه ابن البلد علينا عذره والتسامح معه .
وهنا أتساءل لماذا لم يشعر بالحرج عبد الملك الحوثي في خطاباته من محاولة استمالة شعب الجنوب دون ان يخاف من اتهامه بالمناطقية بعكس الرئيس هادي ؟
ففي كلمة عبد الملك الحوثي مساء يوم 26 فبراير الماضي اقرؤا جيدا الكلمات التالية التي قالها " لانريد ان تنقل مشاكل الشمال إلى الجنوب ولا نريد ان يجعلوا من الجنوب أرضية جديدة للقوي الخاسرة في الشمال التي ظلمت الجنوب والجنوب يعرف ماذا صنع حزب الإصلاح بالجنوب وماذا فعل غيره .." هو هنا صحيح هاجم الإصلاح ولكنه في نفس الوقت تحدث " عن ماذا فعل غيره " إي حليفه صالح هل مثل هكذا خطاب صريح يستطيع هادي ان يقوله ؟؟
ماذا يتوجب علي الرئيس هادي عمله ؟

1- الإعلان ان سلامة شعب الجنوب أمن قومي للجنوب
نعم ان باب المندب هو أمن قومي مصري وأمن قومي عربي لا جدال في ذلك ولكن أمن وسلامة مواطنينا في عدن والجنوب هو أمن جنوبي لايقل أهمية عن الأمن القومي العربي
2- الشرعية الدستورية ليس علي الجنوب وحده الدفاع عنها امام فرجة المناطق الأخرى إلى منية دون عمل شئ للدفاع عن الجنوب بالضبط كما حدث في حرب 1994 فمعظم نقل القوات والعتاد والبشر تمر عبر المناطق الشمالية في اتجاه الجنوب دون إعاقة أو تعطيل كما لا يوجد متطوعين للدفاع عن أبناء عدن والمناطق الجنوبية الأخرى بناءاً علي ذلك يجب الإعلان صراحة ان تضحيات الشهداء من أبناء عدن البواسل في ملحمة تصديهم للحوثيين وصالح هو من اجل الجنوب وليس دفاعا عن الشرعية التي
لم تستطع تشكيل قيادات عسكرية للدفاع عن الجنوب وتسمي خطاء بقوات الموالى ة للرئيس هادي
3- طلب الحماية الدولية لشعب الجنوب وعدن خاصة لمواجهة البربرية والتتارية التي تهاجم العزل في الجنوب وبإمكان الرئيس هادي تقديم الطلب مباشرة من مجلس الأمن الدولي كرئيس شرعي معترف به إقليميا ودوليا وان يكون هذا الطلب مباشر باسم إلى من بالتنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجي
وفي هذا الإطار البحث في إمكانية الحصول علي القوات للحماية الدولية مشكلة من قوات عربية وإسلامية بتمويل خليجي
2- الخطوات الأخرى المطلوبة من الرئيس هادي
1- البحث في إمكانية تقديم صالح وضبعان وبعض مجرمي الحرب إلى محكمة الجنايات الدولية في إطار الفصل السابع لقرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة بالى من و حتي ان استخدم الروس اوالصيينيين حق الفيتو لكشف حقيقة مواقفهم امام الجنوب والى من والعالم في ازدواجية خطاباتهم
2- تطعيم الكادر الرئاسي بكفاءات جنوبية: من المحزن جدا رؤية الدكتور عبد الكريم الإرياني ضمن الوفد الذي صاحب الرئيس هادي في مؤتمر القمة في شرم الشيخ وهو الشخصية المعادية للجنوب وقضيته وذات الارتباط العضوي بالرئيس السابق علي عبدالله صالح بالرغم من عزله الظاهر من موقعه في المؤتمر الشعبي العام يتزامن ذلك مع الرفض غير الواضح من هادي ازاء الاستعانة بالكوادر الجنوبية المؤهلة

الخلاصة
علي الرئيس هادي ان يزيل الوهم بالكامل اذا اعتقد انه يستطيع العودة يوما ما إلى صنعاء لحكم إلى من من جديد فهذه من رابعة المستحيلات وفي أحسن الأحوال قد يستطيع حكم الجنوب اذا لم يقم الجنوب بدوره اذا استمر في التخلي عنه بالتردد بقبوله والبحث لنفسه عن خيارات اخري لهذا عليه ان يفكر مليا من اجل التاريخ ما يتوجب عليه عمله عند انتهاء " عاصفة الحزم " التي اشيد مجددا هنا بما قامت به وما هو مطلوب منها من إرسال المساعدات الطبية عبر الجو والاستمرار في المساعدات في إرسال الأسلحة والذخائر لابطال شباب عدن وحضرموت والجنوب عامة فقد سجل التاريخ منذ الان بطولاتهم في الصمود وفي التضحية أكثر من صمود 1994والنصر لا محالة اتي ان شاء الله والخيارات مفتوحة وكثيرة لتحقيق تطلعات شعب الجنوب وخاصة ونحن مقبلون علي شهر مايو القادم الذي شهد قيام الوحدة الفاشلة الذي قد يحل محلها شهر انتصار إرادة شعب الجنوب.!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.