برشلونة يقرر وضع صورة مطربة أمريكية على القميص في " الكلاسيكو " ضد ريال مدريد    هزة أرضية في محافظة حجة    قاضٍ يمني يرمي بمطرقة العدالة ويتنحى.. "التدخلات السافرة" تحاصر منصة القضاء!    الحوثيون على حدود حضرموت.. تساؤلات متصاعدة حول مستقبل استعادة صنعاء    "4" مايو.. زلزالنا الذي يزلزل عروش التزييف    "الإرهاب بلباس حكومي".. تفاعل واسع يكشف مخاطر تمكين التطرف    الريال يصالح جماهيره رغم الاستهجان    8 آلاف شخص ضحايا الهجرة في عام وأوروبا تتصدر قائمة المأساة    أسعار النفط تقفز 5%.. وخام برنت يتجاوز 100 دولار    الترب: على اليمنيين الوقوف صفاً واحداً ضد كل مشاريع التفرقة والتمزيق    إيران ترد على "إعلان ترامب"    النعيمي يدشن برنامجاً توعوياً وتثقيفياً لترسيخ النزاهة ومكافحة الفساد    تحولات المجتمع بين الأمس واليوم: هل العيب في الزمان أم فينا؟    أزمة سيولة "صادمة" تكشف تمردًا داخل الشرعية.. من يعطّل البنك المركزي في عدن؟    السقلدي: رغبة الانتقالي في البقاء على قيد الحياة السياسية تحتاج مراجعة ومصارحة خالية من "كوليسترول" التملق    تعز.. حكم قضائي مشدد ضد مدانين بتزوير محرر رسمي واصطناع ختم    أمنية مأرب: لا تهاون مع أعمال الفوضى وعرقلة إمدادات الوقود    الهجرة الدولية توثق نزوح أكثر من 5 آلاف شخص منذ مطلع العام الجاري    تعز تشكل لجنة لمراجعة أسعار الكهرباء التجارية    مفقودون في غرق زورق عسكري في باب المندب وفرق الانقاذ تنتشل جثتين    وفاة الفنانة الكويتية "حياة الفهد"    منتخب الناشئين يعلن قائمته النهائية لنهائيات آسيا    علماء روس يطورون مستشعرا ورقيا يكشف السكري عبر هواء الزفير    "أين ذهبت المليارات؟" اليافعي يطالب بإجابات حول تراجع سيولة البنك المركزي في عدن    صنعاء: ضبط 3 سيارات مدرجة ضمن البضائع المقاطعة    نائب وزير الاقتصاد يلتقي التجار والقطاع الخاص خلال اليوم المفتوح    طبيبة: المستشفيات في إب مجرد مبان بلا خدمات    حملة اختطافات جديدة.. كيف يوظف الحوثيون القمع لكبح مطالب الرواتب؟    وزير الصناعة يدشن دورة تدريبية لتعزيز مهارات مأموري الضبط القضائي بعدن    تسجيل أكثر من 7 آلاف إصابة بالحصبة بينها 36 حالة وفاة منذ بداية العام    طهران ترهن مشاركة منتخبها في كأس العالم ب "أمن اللاعبين" في أمريكا    عقيدة وولفويتز ومشروع القرن الأمريكي الجديد.. قراءة في الجذور والتداعيات    الأرصاد: حالة من عدم استقرار الأجواء وتدفق الرطوبة من البحر الأحمر وخليج عدن    وفاة الفنانة الكويتية حياة الفهد    مخيم طبي مجاني للعيون في اب    اجتماع يناقش احتياجات مدينة البيضاء من المشاريع الخدمية والتنموية    الإسلام .. ودعوات "صهر الأديان" وأجندات التذويب الثقافي    من القاعدة إلى حركة الشباب.. كيف يعيد الحوثيون رسم شبكة الإرهاب عبر التهريب والتكنولوجيا؟    دويلات مأرب وتعز وحضرموت والمهرة تعمّق الانهيار وتخنق عدن برفض توريد الإيرادات    اتحاد كرة القدم يكشف عن معسكر خارجي في السعودية لمنتخب الناشئين استعدادا لنهائيات آسيا    الذهب يتراجع وسط ارتفاع الدولار    البحسني: في ذكرى تحرير ساحل حضرموت العاشرة: معركة الخدمات امتداد لمعركة الأمن والاستقرار الوطني    سلطنة عمان تمنح جنسيتها لجيولوجي يمني وأسرته    الإمارات تدعم صحة شبوة بتشغيل الرنين المغناطيسي في مستشفى بن زايد بعتق    في البدء كان الزجاج    مدير عام المركز الوطني الرئيسي لمختبرات الصحة العامة المركزية ل "26 سبتمبر":وصل عدد الفحوصات التي يجريها المركز إلى 148 فحصاً بدلاً من 14 فحصاً في السابق    ضبط أدوية مهربة ومنتهية خلال حملة رقابية بتعز    نادي شعب إب يتعاقد مع مدرب جديد استعداداً لمنافسات بطولة كأس رئيس الجهورية    سبب اجتماعي لأمراض القلب!    ظاهرة الانتحار.. وقفة مع النفس والإيمان..! هل يملك المرءُ حقّ الرحيل؟    عودة فتح الدكاكين    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    الكتابةُ في زمنِ الضجيج.    ريال مدريد يودع دوري أبطال أوروبا بعد ملحمة بايرن ميونخ    بَصِيرةُ الأرواح: لغة ما وراء الكلمات    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عدن وتحدي قنص القيادات
نشر في عدن الغد يوم 08 - 02 - 2016

ماذا يجري الآن في اليمن؟ وما سيناريوهات المواجهة مع أرتال الحوثي المتهالكة التي تعتمد تكتيكات دعائية استعراضية وإن تكبدت الكثير من الخسائر في جبهات القتال ؟
لا أحد يستطيع أن يزايد على الحقائق على الأرض وعلى الواقع الجلي الذي يقول إن قرابة 80% من أراضي دولة الوحدة هي الآن خاضعة للقوات اليمنية المدعومة بقوة التحالف، وأن الوجود الحوثي الصالحي ينحصر الآن في مناطق مخنوقة بين المقاومة الشعبية في بعض النقاط في الجنوب المحرر وهي جيوب صغيرة في شبوة وأبي، يضاف إليها بعض المناطق منها مدينة تعز التي تصمد أمام محاولات قوات الحصار التي تحاول دخول وسط المدينة، وقد تم ضرب حصار محكم من قوات المقاومة الشعبية في تعز بدعم سخي من قوات التحاف العربي في اليمن.
أما الحديث حول ما يجري في عدن من هجمات إرهابية وتكثيف للعمليات الانتحارية وتعمد استهداف القيادات الجنوبية فإنها تفهم على وجهين:
الأول، إن قوى الشر الحوثي تود إقناع الرأي العام اليمني بأن عدن وهي جوهرة الانتصارات التي تحققت للحكومة وقوات التحالف لن تنعم بالأمان، مع العلم أن التفجيرات والسيارات المفخخة لم تحقق نصراً ولم تلحق هزيمة بنظام سياسي فلا سقطت حكومة ولا سقط نظام. ولدينا الحالة العراقية التي وصل الدم فيها للركب وسقط في مثل هذه الانفجارات عشرات الآلاف من القتلى والجرحى وقد ذهبت «القاعدة» من دون مكاسب ولم تترك وراءها إلا المآسي وطوابير الأيتام والثكالى ودمار المساكن وموت الأبرياء.
الثاني، إن عجز الحوثيين وصالح جعلهم يحاولون الهرب إلى الأمام بطريقة استعراضية للإيهام بأنهم لا يزالون يملكون القدرة على إدارة شؤون الحرب في حين أن الخبراء العسكريين يعرفون جيداً أن القوات المهزومة تحاول في الظروف الصعبة أن تختلق معارك استعراضية توهم فيها الناس بأنها قادرة على الصمود والتصدي والاستمرار في الحرب في حين أنها تلفظ أنفاسها الأخيرة وتبحث عن طوق نجاة وحفظ ماتبقى لها من ماء الوجه.
إن التحالف الحوثي القاعدي بتنسيق مباشر مع خلايا «داعش» النائمة يؤكد ملامح الخطر الذي يشعر به الثلاثي الشيطاني والذي يتهدد وجودهم وقواعدهم في اليمن.
إن استقرار الأوضاع الذي يبدو في الأفق ويقترب رويداً رويداً مع انتصارات الجيش الوطني يشكل مصدر قلق كبيراً للإرهاب الحوثي القاعدي الداعشي ومعهم صالح. فإذا كنا مقتنعين من الوجهة النظرية بأن الإرهاب يتصاعد في البيئات الفقيرة فإن اليمن الفقير المضطرب لابد أن يظل من وجهة نظرهم يعاني من الاضطراب وعدم الاستقرار ومن ثم يظل مسرحاً لتنظيماتهم وتشكيلاتهم الإرهابية ومحطة انطلاق لعملياتهم الإرهابية في العواصم العربية وفي أوروبا وأمريكا.
فإذا أتينا إلى نوع العلاقة بين التنظيمين الإرهابيين الكبيرين «داعش» و«القاعدة» ومعهما قوات علي عبد الله صالح والحوثيون فإن الأمر لايبدو مستغرباً، فقد أكدت التطورات أن صالح كان ولايزال من أهم الداعمين للقاعدة وأنه عقد اتفاقيات استراتيجية مع الإرهابيين يتم بموجبها السماح لها باستخدام أجزاء من الأراضي اليمنية للتجمع والتدريب ووضع المخططات الإرهابية ضد شعوب المنطقة وتكون «القاعدة» من جانبها مستعدة لدعم صالح في تنفيذ العمليات الإرهابية ضد خصومه من يمنيين وعرب الخليج على وجه الخصوص.
أما لماذا يحرص صالح على توجيه نيرانه في اتجاه البلد الجار والشقيق السعودية فقد ابتدع خدعته التي انطلت على البعض لاستمالتهم من أجل تقديم الدعم المالي بحجة محاربة الإرهاب وفي حقيقة الأمر فإن هذه المساعدات تذهب لخزانة صالح التي تم الكشف عنها في أواخر حكمه بأنها فاقت السبعين مليار دولار وأن التقديرات الأولية تشير إلى أنه كان ينهب من عائدات اليمن قرابة ملياري دولار كل عام.
وقد برع في خداع الجيران والأمريكيين، إذ كان يوهم جيرانه العرب بأنه حارس الجزيرة العربية من المتطرفين الإسلاميين وأن علاقته بالمتطرفين تجعله قريباً من قادتهم ومطلعاً على أسرارهم وضابط إيقاع الحركة داخل تنظيم القاعدة في اليمن، فإذا بالأيام تكشف ارتباطه بالكثير من العمليات الإرهابية.
وحتى دولته التي كان يديرها ووحدات من الجيش التي كانت تخضع لإدارته لم تسلم من ضربات القاعدة ومجزرة انفجارات المستشفى العسكري في صنعاء كشفت التحقيقات بأنها كانت من ترتيبات صالح وتخطيطه كجزء من الصراع بينه وبين علي محسن المعارض له في السيطرة على الجيش.
وينشط الجنوبيون هذه الأيام في وسائل التواصل الاجتماعي. فقد نشأ جيل من «الفيس بوكيين» الذين يجيدون استخدام تقنيات الإعلام الجديد فامتلأت الشبكة العنكبوتية بمواقعهم وهم الذين يديرون الآن جبهة التصدي للإعلام الحوثي والإيراني في كثير من الحالات، وبقراءة ما يدور فيها نستطيع ان نستدعي الكثير من الحقائق منها على سبيل المثال:
إن الجميع يرى أن عمليات القتل التي تستهدف الرموز الجنوبية فقط هي من صنع التحالف السري بين الحوثي و«داعش» وصالح وكلها تصب في بند التعبير عن الحقد الذي تكنه هذه العصابة الشيطانية ضد الجنوبيين حصراً.
إن كل شهيد جنوبي يسقط غدراً وقصداً يباعد المسافة بين الجنوبيين والوحدة، فالكل موقن أنه لولا ارتباط الجنوب بالوحدة لما وصل الحال إلى ماهو عليه الآن وإن استمرار الارتباط بالشمال على النحو الذي كان سيجعل الشماليين يمضون في اعتقادهم كما قال أبو بكر العطاس بأن الجنوب ملك حصري للشمال وإن الجنوب جزء عاد إلى الأصل.
*الخليج


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.