من أمواج (حقات) الهادرة والساحرة يخرج من فوهة الموجة طيفا عدنيا يتلو بيانات ابداعاته بلغة ملك واثق الخطوة ، يغزل من اشعة شمس (عدن) نسيجا اعلاميا يسلب العقول قبل الابصار ، وعلى واحة (الدوحة) تشرق شمسه العدنية لتغمر أرض الابداع والفلاسفة ضياء يسر الناظرين الحاضرين الثائرين في ميدان التنافس الشريف على المفردة الرياضية وخبرها العاجل الذي يحبل بملايين الابعاد ! لصاحبي الجنوبي التواق لزاد فلسفة التألق والابهار الاعلامي ، لذلك الملتاع بثراء الفكرة وغناء العبرة ينبلج نهارك القادم من ادغال الذكرى والنجوى مانحا محبيك تذكارا يليق بفارس الكلمة وبطل فنون التعاطي مع المفردة الرياضية ذات السلالم المكهربة ، تنتفض فينا ونحن نتكحل يوميا بطيفك الذي يدخل قلوبنا آمنا مطمئنا ، نناجيك مع ليالي القمر وأنت توزع على حفلنا السامر مزيجا من مائدة ابداعية حافلة بالمن والسلوى و وشرابا مستساغا طعمه عسلا مصفى منقى! يا صاحبي (رائد عابد) قد الهمتني اليوم اوكسير مادة نثرية فرائحية هبطت من السماء كهدية ملغمة بالفرحة والبهجة ومحتويات السعادة والمهجة ، صافحت لقبك الجديد الفريد كمحاضر رياضي قاري بنفس لهفة مصافحة اشعة الشمس لرابية خضراء ، فمن وسط ركام احزاننا في الجنوب ومن اطلال ماض تحتويها رياح كئيبة وبحر يتألم وهو ثاو على صدر صخرة يفتها كالسقم في اعضائي تأتي أنت في لحظة تقاطع مداري الجدي والسرطان لتخط على مسامات جلودنا البائسة وشما لذيذا يخلد قليلا من امجادك كاعلامي جنوبي ، لملم معطفه ذات شتاء صنعاني قارص للأذن وجاعث للأنف مفضلا غربة موحشة على أن يعيش رميما في حضرة فضلات (بحر رجرج ) في صنعاء القديمة ، حط البلبل العدني الصداح رحالة على غصن الليمون ، وفي الدوحة كشف المتألق النابه عن كنزه الدفين فتكسر الصنم الصنعاني الجاثم على صدره ، وهناك حيث المرجان والدلة والفنجان تفجرت أرض الفتى المبدع العدني ينابيعا ماؤها كالزلال ، وراح الجميع في (الجزيرة) ينهلون من معين ذلك النبع العدني الرقراق ، وانطلق من عنقه طائر اعلامي بديع الطلة ورائع الحلة ، وهنا ترسخت مكانته في سماء الاعلام المفتوح وصار أبن عدن نجما سامرا فوق مصلى عالم فضائي مفتوح أمام الاستيلاب وتقاطيعه ، توهج على الشاشة قارئا حصيفا للاخبار ومحللا عميقا لما بين سطور الخبر ، وراصدا لشبكة مراسلين يشم من خلالها أبعاد السبق الصحفي بحدس ثعلب يعطيك من طرف اللسان ، وجسارة أسد يبرز أنيابه للحدث الرياضي والليث أحيانا يبتسم رغم أنف الشاعر الذي قال عكس ذلك! وعلى مدار (16 عاما) قضاها لاعبا محوريا في كتيبة (الجزيرة الرياضية) سابقا و باقة (بي ان سبورت) لاحقا مارس (رائد عابد) دوره كصانع ألعاب من الطراز النادر ، يوجه اللعب تارة ويتحكم في رفع أو خفض ( الرتم ) على حسب سير المباراة في داخل الكواليس ، ورائد يتشكل في محيط اعلامي ينبض بالحركة والبركة ، يتنفس من مسامات التحرير ، ويؤكسج رئتيه من هواء استديوهات عصرية تنسجم مع عالم الاحتراف ! ولو كان الاعلاميون يحترفون في كبرى دوريات العالم لكان (رائد عابد) اليوم يجلس منتشيا الى جوار (ليونيل ميسي) ان كان برشلونيا يعشق اللعب الانيق بالشوكة والسكين ، أو الى جوار (كرستيان رونالدو) ان كان رياليا عاشقا لفنون الوصول الى المرمى من اقصر الطرق ! وصدقني يا صاحبي العدني المتواضع خلقا وبساطة والمبدع نثرا وفنا ، لقد اجتاحني اليوم اعصار فرح يوازي (تسونامي ) وأحدهم ينقل لي من (المنامة) خبر تتويجك كمحاضر رياضي اعلامي في فنون صياغة الخبر على ايقاعات العصر ، وقلت لنفسي هذه ليست مفاجأة فالمتابع لرحلة عاشق الفل والبخور العدني ( رائد عابد) سيدرك أن المفاجأة الحقيقة تكمن في أن يستمر تشفير قدرات رائد الاقوال وعابد الافعال ، والنتيجة أننا اليوم نبصم على سجل تألق (رائد) بقبلاتنا الحارة وقلوبنا التي تلهج بالدعاء أن يبقى ابن عدن قبسا في سماء الاعلام الرياضي ، ونورا يغمر الفضاء بجزيل عطائه ، ومن القلب نبارك لك نجاحاتك التي رفعت رؤوسنا عالميا وقاريا ودمت عنوانا للفضيلة والاخلاق الطيبة ، ورمزا نتهافت على متابعة اخباره في الغربة وهو يتنقل كبلبل مغرد فوق أغصان شجر الدوحة الفيحاء ، سلام يا صاحبي يا من شيدت فوق قلوبنا جنة تحرسها بعسس ابداعك وتألقك ومثاليتك كصديق لا نعرف قيمته الا عند الضيق!