خسائر بشرية ومادية في صفوف المليشيات بنيران أبطال الجيش وطيران التحالف    المليشيات الحوثية تدفن جثث مدنيين قضوا تحت التعذيب وباأرقام مخيفة ومنظمات حقوقية تطالب بالتحقيق وتحذر الجماعة من طمس الأدلة    تردي الخدمات في الحديدة يرفع منسوب السخط الشعبي ضد الحوثيين    الحوثيون متهمون بارتكاب 17 ألف انتهاك في إب خلال 6 سنوات    الحكومة اليمنية تزف بشائر الخير...وتعلن رسمياً أستجابة البنك الدولي بشأن توحيد قنوات المساعدات للبنك المركزي بعدن لتعزيز استقرار العملة    خبراء يكشفون تأثيرات نوع الأكل وتوقيته على النوم    عقب َالتطورات الخطيرة في خط دفاع قوات الشرعية.. خطأ قاتل ارتكبه الحوثيون قبل قليل في مأرب ( والنتيجة مروعة )    سعياً لتعزيز قيمة الريال اليمني ... البنك الدولي يستجيب لمطالب الحكومة اليمنية    ميليشيا الحوثي والشرعية يشتركان في قرار يستهتر بصحة التلاميذ والمجتمع    الخليدي بطلاً لبطولة السنوكر بتعز    شاهد.. قناة إسرائيلية تفجر مفاجأة مدوية وتعلن هذه هي الدولة العربية التي ستلي السودان في التطبيع مع إسرائيل.. تعرف عليها    ترامب يعلن:5 دول عربية تريد الانضمام إلى التطبيع مع إسرائيل    منها زواج زوجته برجل آخر ...شقيق أسير سعودي يكشف ماجرى لشقيقه المفرج عنه من سجون الحوثي    عدن: انتشار واسع لمليشيا الانتقالي في المدينة.. ومصادر تكشف عن الأسباب    شباب كابوتا يتوج بطلاً للذكرى الرابعة للشهيد وجدي الشاجري .    صحافي يكشف عن دمج ثلاث وزارات في وزارة واحدة ووزير واحد بالحكومة الجديدة    وزارة التربية تصدر تعميم هام وتحدد أسعار تطبيق « علمني »..وثيقة    بُكآء الحسرة    إلهام شاهين: مابعترفش بمسمى سينما المرأة    في ذكرى .. يوم وفاة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم    شاهد.. وفاة أخطر ساحر بأمريكا والكشف عن اخطر المعلومات عنه    قائد اللواء 315 مدرع يعزي بوفاة نائب مدير مكتب القايد الاعلى للقوات المسلحة    مدير مصلحة الهجرة والجوازات بتعز : ينفي اصدار هذا القرار ويؤكد انهم يمثلوا الشرعية    حكومة يمنية أخيرة!    أميركيون يحسمون قرارهم بعد المناظرة الثانية    باعويضان : راديو الأمل FM كشفت للسلطات بحضرموت عن اذاعة مجهولة المصدر تبث بصورة غيره غير قانونية    إصابة وزير خارجية سلوفينيا بكورونا    الحوثيّون وخصخصة النّبي!    وفيات كورونا في أمريكا تتجاوز 222 ألفا    توقف عداد كورونا في اليمن.. والحكومة الشرعية تكشف آخر احصائيات انتشار الوباء    لصوص لكن مبدعون !!    محافظ شبوة يشكل لجنة تحقيق وتقصي حول ما أثير إعلاميا بخصوص بيع حصة المحافظة من المشتقات النفطية في المكلا ويشدد على نشر نتائج التحقيق في وسائل الإعلام.    قوات الجيش والمقاومة تكبد مليشيا الحوثي خسائر كبيرة جنوب غرب مأرب    الامين العام يعزي بوفاة الشيخ احمد صوحل    ميسي يوجه رسالة ل رونالدو    الهند تتعاطف مع اليمن والسفير غوبر يكشف عن القيود المخففة للطلاب والمرضى تحديدا    شباب البرج يكتسح شباب الغازية برباعية في الدوري اللبناني    كومان أفضل لاعب في الاسبوع الاول من دوري ابطال اوروبا    وزير الرياضة العراقي يستعرض العلاقة مع الاتحاد العربي للصحافة    تعرف على ما يستورده السعوديون من تركيا.. ؟    غيابات واستدعاء لنجوم.. قائمة برشلونة ضد ريال مدريد في الكلاسيكو    رحلات طيران اليمنية غداً السبت    بعد الأغنية الصنعانية..استكمال إجراءات تسجيل "الدان الحضرمي" في لائحة اليونسكو للتراث العالمي    افضل صيادلة انجبتهم ارض الجنوب    السعودية تسجل تراجع في وفيات كورونا اليوم وتسجيل مئات الإصابات وحالات التعافي    اتهامات لانقلابيي اليمن بنهب موارد قطاع السياحة الداخلية    يا رئيس    وزير التخطيط يلتقي المدير التنفيذي لمجموعة البنك الدولي    نجم "شباب البومب" يدخل العناية المركزة .. وصحفي يكشف تجاهل زملائه الفنانين لحالته    تعز: لجنة الغذاء تقر إغلاق المحلات المخالفة لأسعار وأوزان الخبز    230 ألف فارق في قيمة الريال بين صنعاء وعدن أمام الدولار.. آخر تحديثات أسعار الصرف صباح اليوم    علماء يحذرون الجميع من كارثة طبيعية مزلزلة ومرعبه على وشك الحدوث.. ويعلنوها بكل صراحة 2020 لن يمر بسلام.. وهذا ما سيحدث؟    بعد 10 أيام على الزفاف...عروس تشنق زوجها أثناء نومه    مدير عام الادارة العامة للتدريب بجهاز محو الأمية بوزارة التربية والتعليم تعزي في وفاة الموجه والمدرب الوطني الاستاذ احمد بكر مبارك فرج    عفوا رسول الله.. كيف بمن يحتفل بك والناس بلا مرتبات جياع بلا غذاء ولا صحة ولا تعليم ولا مأمن؟    اتفاقيةُ أبراهام التاريخيةُ تصححُ الخطأَ النبويِ في خيبرَ    وأشرقت الأرض بنور نبيها    الحرب في اليمن: قصر سيئون المبني من الطوب اللبن "مهدد بالانهيار"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عدن.. تقنين القات

أثار قرار السلطات الأمنية بمدينة عدن جنوب اليمن بمنع بيع وريقة شجرة القات في أسواق المدينة واقتصاره على يومي الخميس والجمعة في الأسبوع جدلا واسعا في أوساط الشارع العدني التي أدمنت فئات مجتمعية كبيرة منه تناوله في المدينة منذ قيام الوحدة اليمنية عام 90 حيث كان قبلها يحظر تناوله من قبل سلطات الدولة آنذاك.
وانقسم الناس في المدينة بين مؤيد ومعارض لهذا القرار لاسيما وأن شريحة معتبرة داخل المجتمع ستفقد دخلها الاقتصادي والمعيشي الذي يعتمد على بيع شجرة القات في ظل ظروف اقتصادية صعبة يعيشها البلد، وذلك بحسب رأي المعارضين لقرار المنع، وجاء في بيان صادر مساء السبت عن قيادة الحزام الأمني لمدينة عدن قرار منع وتوريد القات وإغلاق أسواقه في محافظة عدن وضواحيها ما عدا يومي الخميس والجمعة بدءا من يوم الاثنين السادس عشر من مايو، وأرجعت قيادة الحزام الأمني لعدن قرار المنع لما تسببه ظاهرة القات من اختلالات امنية واجتماعية والحرص على الاستقرار الأمني للمدينة.
القرار تأكيد على تطبيع الأوضاع
وبحسب الدكتور قاسم المحبشي فإن القرار بتقنين تعاطي القات في المدينة في يومي الخميس والجمعة من كل أسبوع ينطوي على دلالات إيجابية متعددة منها تأكيد السلطة المحلية عزمها على تطبيع الأوضاع في العاصمة الجنوبية واستعادة هيبة النظام والقانون الذي كانت تتميز به عدن في عهود سابقة بالإضافة إلى استشعار المسؤولية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية في تنظيم الشأن العام بالمدينة بما يخدم مصلحة المواطنين، كما أن لهذا القرار رمزية إيجابية كون القات يرتبط بنسق القيم والعادات السيئة في اليمن ومنها الرشوة وإهدار المال العام وضياع الوقت وتدهور الصحة والمشاكل الأسرية والعجز الجنسي، لكن الدكتور المحبشي يرى أنه من المهم أن تبحث السلطة المحلية والمواطنين عن بدائل أخرى للشرائح التي سوف تتضرر مصالحها من هذا القرار واقصد المعتمدة في مصدر رزقها الاتجار بالقات وكذا بدائل أخرى مشجعة لمتعاطي القات في قضاء الوقت والعمل والترفيه بتفعيل المنتجات والأنشطة الرياضية ودور الثقافة والمكتبات، وغير ذلك، بالإضافة إلى أن القرار يحتاج إلى حملة إعلامية وتوعوية وتضامنية واسعة وخطة ثقافية استراتيجية للتوعية بأهمية هذا القرار وفوائده القريبة والبعيدة وحشد الرأي العام في عدن وخارجها في سبيل تطبيقه تطبيقا إيجابيا لا خوفا من العقاب ولكن اقتناعا ذاتيا من الأفراد، وتابع حديثه: تأتي أهمية هذا القرار كونه جاء في سياق الإجراءات الحثيثة التي تبذلها السلطة المحلية والمواطنين في سبيل تثبيت الأمن والاستقرار في عدن وبعد قرار ضبط وتقنين مجهولي الهوية وبهذا القرار تأكد السلطة في عدن أن مسألة ترسيخ الأمن والاستقرار في عدن هي مسألة شاملة متعددة المداخل ولا تقتصر على المدخل العسكري والأمني فقط بل هي ثقافية واجتماعية واقتصادية ودينية وأخلاقية وجمالية وصحية وغيرها.
إيجابية لكنها بحاجة للتدرج
وبحسب الداعية جمال السقاف فإن منع القات خطوة إيجابية يجب تشجيعها وتوعية الناس بضرورتها خصوصا والكل يعلم السلبية على الأسرة والمجتمع في ظل الفقر والبطالة المتزايدة اليوم وهي خطوة تدل على الرقي بالمواطن وترشيد الناس إلى مالا يضرهم، لكن السقاف يرى أنه كان ينبغي أن تسبقه خطوات تدريجية ليسهل قبول القرار كحل المشاكل الكبرى التي ارهقت المواطن أو الحد منها كالكهرباء والماء ومحاربة الامراض المنتشرة جراء تراكم القاذورات وفيضان المجاري والتي أودت بحياة الكثيرين وبالإضافة إلى حملة توعية وإرشادية فالحملات غير المدروسة تفضي للفشل والإحباط بعدها من تكرار المحاولة.
تنضم لرصيف البطالة.
ومن وجهة نظره يرى الناشط فدرين المصفري أن قرار منع القات جاءت بوقت غير مناسب حيث إن هناك مئات بل آلاف من الأسر معتمدة عليه هناك البائع المحرج والمقطف يعني هناك البعض يعتمد في دخله على القات وقبل هذا كله لابد من توفير بديل قبل منعه للعاملين والمعتمدين على دخلهم وثمة كثير سينظمون إلى البطالة لأن التوقيت غير صحيح وثمة أمور أخرى أهم من قرار منع القات؛ هناك انهيار اقتصادي في البلاد.
قرار لابد منه لكن ثمة خطوات تسبق حظره
ويؤيد الاخ حسين الشنبكي قرار منع القات الذي قال إنه لابد منه ولن يقوم أي تطور في ظل وجود القات خصوصا في المدن الرئيسية لكنه يرى أن قرار المنع في عدن قرار مستعجل وربما مصيره الفشل فعملية المنع لابد أن تتم عبر دراسة من أجل معرفة السلبيات التي تظهر وسبل معالجتها لاسيما في العاصمة عدن، وأضاف الشنبكي: لابد من خطوات تسبق المنع من دخول القات إلى عدن منها إخراج أسواق القات من وسط المدن إلى مكان منعزل ومن ثم قرار منع القات في المرافق الحكومية ومنع تناول القات في الأماكن العامة مثل السواحل والمتنزهات وأرصفة الشوارع والمحلات وإيجاد بدائل تشغل الناس عن الوقت الذي كان يهدر في الجلوس في تناول القات بإيجاد أندية رياضية تستوعب الشباب وأندية ثقافية ومتنفسات وأجواء تساعد في ترك القات.
إيجاد البدائل
ويرى الصحفي أديب الجيلاني أن خطوة منع القات تتمثل بمنع عملية دخوله إلى عدن في كافة أيام الأسبوع فيما عدا الخميس والجمعة وليس بمنع تعاطيه من قبل المواطنين لأن هذا الأمر لا يمكن حصوله بالقوة والإكراه وإنما بإيجاد البدائل والوسائل الكفيلة بشد انتباه متعاطي وريقات القات.. وتابع الجيلاني حديثه: هذه الخطوة في الواقع لها أهمية خاصة ومدلولات كبيرة ولكنها من وجهة نظري الشخصية أتت في توقيت خاطئ فليس المجال الآن مفتوح لتقبل مثل هذه الخطوة من قبل العديد من مرتادي نبتة القات الذين لديهم الرغبة أساسا في الامتناع عن مضغ القات لاسيما وأنهم يعيشون أوضاعا صعبة ومأساوية يومية سواء بسبب مشكلة الكهرباء أو المياه أو الإرهاب وذلك لأن متعاطي نبتة القات يعتقدون وفي قرار أنفسهم أن القات النبتة الوحيدة أو هي الوسيلة الأمثل والتي تسهم في جعلهم ينسون همومهم ومشكلاتهم.. وأشار الجيلاني إلى أن منع تعاطي القات لن يسهم سوى في المزيد من عمليات تهريب القات إلى داخل عدن وبعدة طرق ناهيك عن المشاكل الأسرية والاجتماعية التي ستنشب لفترة بين الأسر فضلا عن حالة الهستيريا التي ستنتاب مدمني القات وبشكل يومي لفترة ربما ليست بالقليلة لنسيان ورقة القات التي لطالما تغنوا بها لسنوات وأبدعوا في التغزل بها وعلى العموم سيبقى الموضوع قيد التجربة إلى أن يتمكن الناس في عدن ولفترة قد تطول وقد تقصر من الاعتياد على قرار المنع أو التمرد عليه.
ثمة أولويات
يعتقد المحامي علي الصياء أن القرار اتخذ في الوقت غير المناسب وثمة آليات وبدائل يجب أن تسبق صدور هذا القرار كما أن القفز على إيجاد البدائل هو إحراق لهذا القرار وجعل منه قرارا ميتا منذ صدوره، وتابع الصياء: فهناك أولويات يجب أن يهتم فيها المحافظ قبل ذلك وهي إيجاد الخدمات الأساسية أولا ومن ثم إيجاد بدائل للمواطن حتى تغنيه عن القات كالمتنفسات والحدائق والملاهي واهمها ضبط الجهاز الإداري للدولة وضبط مواعيد العمل وغيرها، ويجب أن تكون هناك آلية ليتم من خلالها مراعاة موردي القات، وأصحاب المزارع وإيجاد بدائل عن القات ولو بالتدريج كتشجيع الزراعة وما شابه ذلك فالقرارات الاعتباطية وغير المدروسة من كل النواحي يكون مصيرها الفشل غالبا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.