قرأنا ما يُقال عنها إنها خارطة طريق لحلِّ الأزمة اليمنيّة التي تمَّ على أساسها تأسيس التحالف العربي بقيادةِ المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ؛ والحقيقة أنها ليست طريقاً للحلِّ وإنما شرعنة للإنقلاب الحوثي _ عفّاشي الذي أظهر تعاطف المبعوث الأُممي ولد الشيخ مع الإنقلابيين بشكلٍ واضحٍ وعلنيٍ لم يَعُدْ يُخفى على الكثير ممن يتابِعون الشأن اليمني في الوقت الحاضر . فمن يقرأ ويطَّلع على مبادرة الحلِّ التي قام بإعدادها اسماعيل ولد الشيخ احمد والتي تنصُّ على إستبعاد سيادة ((المارشال)) المشير عبدربه منصور هادي من سِدَّةِ الحُكمِ ؛ ماهو ألا إصطيادٌ في الماء العكر ولعبة دولية قذرة بطلها بن ولد الشيخ احمد وما لقاءات ولد الشيخ التي يعقدها في صنعاء في كلِّ جولة من جولاتِ الحوار الذي يقوم بها كلَّ مرَّةٍ ولم يعقد لقاءاً واحداً مع أي قياداتٍ جنوبيةٍ إلا دليلاً على وجود هذه اللعبة الدولية والتي تُحاكُ ضِدَّ عبدربه هادي والجنوب بشكلٍ خاص .
فمسودَّة الحلِّ التي وضعها ولد الشيخ هي بمثابة نسف لقرار المجتمع الدولي 2216 ، ومُخْرَجات الحِوار الوطني ، ونسف الشرعية التي ساندها المجتمع الدولي والإقليمي ، كما أن عبدربه هادي لم يأتِ مُتسلِّقاً لكرسي رئاسة الجمهورية ، ولكن وصل
إليها((رئاسة الجمهورية))بناءاً على انتخابات جرت في فبراير2012م وتمَّ ترشيحه بشكلٍ توافُقيّاً من بين كلِّ الأحزاب اليمنية ، ليأتي اليوم ولد الشيخ يطلب منه التنحّي وترك الرئاسة بكلِّ سهولةٍ ويسر .
وعلى هذا الأساس فإننا نوجِّه نداءً إلى التحالف العربي بقيادة السعودية ، ودولة الإمارات أن يحذروا من مخطَّطات ولد الشيخ التي يديرها برعايةٍ أُممية صِرفة هدفها النيل من تضحيات التحالف العربي التي قدَّمها في سبيل مجابهة المدِّ الإيراني الخبيث وذراعه في اليمن المتمثِّل في الحوثي وعفّاش ، وكذلك ندعو أبناء الجنوب إلى وحدة الصف وتوحيد الكلمة من أجل الدفاع عن إنجازات أبناء الجنوب التي تحقّقت على الأرض بفضل الله أولاً ثم بفضل الأشقاء العرب الذين لبوا نداء الواجب في الدفاع عن الأرض والعرض والدين ...