الرئاسي يقر حزمة من التوصيات للتكيف مع المتغيرات وضمان تدفق السلع واستدامة الخدمات    مليشيا الحوثي تداهم منازل في إب وتختطف مواطنين وطلاب بينهم أطفال    السيد القائد: عمليات اليمن تتصاعد بخيارات مؤثرة ومفاجئة    لبنان تثير الخلافات وسط التزام نسبي بوقف إطلاق النار وهرمز ما يزال مغلقاً    "كاد المعلّم أن يكون رسولاً".. اللعنة لمن يهين مربيي الأجيال: التربوي باسنبل يُهان على تراب أرضه بأيد أجنبية    بعد 40 يوما من الإغلاق.. فتح أبواب المسجد الأقصى وعودة المصلين    الارصاد يحذر من الانهيارات الصخرية وتدني الرؤية الأفقية على الطرقات الجبلية    سيول الأمطار تجرف طفلا في تعز والدفاع المدني يواصل البحث    إعدام قاتل طبيب الامتياز جمعان السامعي    تراجع الأسهم الأوروبية بعد طفرة الأربعاء    كلمة هامة لقائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي عند الرابعة عصراً    طرد وهدف ملغى وضربة جزاء.. هل ظلم الحكام برشلونة لصالح أتلتيكو مدريد؟    احتجاجات غاضبة في أمريكا للتنديد بجرائم الحرب في إيران والعالم    ضبط 3 سائقين متهمين بالفرار عقب حوادث سير جسيمة بصنعاء    الحوثي ل "ITV" البريطانية: قراراتنا العسكرية سيادية ومستقلة    تجدد الاشتباكات ب"الوازعية" وتبادل التهديدات بين القبائل وطارق عفاش    انعقاد الدورة التدريبية للعيادات الإسعافية والقبالة بمديرية معين    "توافق حضرمي" يفرض التهدئة في المكلا.. تراجع السلطة تحت ضغط الشارع والرقابة الحقوقية    اعتقال باسنبل.. حين يُقابل الصوت السلمي بالقمع    الجنوب العربي يرفض القمع ويصعد التضامن: مسيرات سلمية واحتجاز الأكاديميين في حضرموت    الليلة التي يموت فيها العالم    دوري الأبطال: برشلونة يسقط في الكامب نو وباريس يهزم ليفربول    لقاء يمني هولندي يناقش تعزيز التعاون ودعم جهود الاستقرار الاقتصادي    الساحرة دلشاد    الساحرة دلشاد    تقام بنظام خروج المغلوب.. قرعة كأس رئيس الجمهورية تسفر عن مواجهات متوازنة    مدير عام هيئة المواصفات يشارك في اجتماع مناقشة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية - اقرأ المزيد من الاتحاد برس - الاتحاد برس | مدير عام هيئة المواصفات يشارك في اجتماع مناقشة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    شبوة... وهم المصفاة: مشروع يتكئ على الفراغ المؤسسي ويصطدم بواقع مختل    الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب يحمل الحكومة مسؤولية التدهور جراء تأخر الأجور    الذهب يرتفع الى ‌4811.66 دولار للأوقية    عدن.. وزارة الكهرباء والطاقة تتعاقد مع شركة مصرية لتأهيل محطات التوليد    مدرب المنتخب الوطني الأول: وضعنا خطة تتجاوز مواجهة لبنان ونتطلع للفوز والتأهل لنهائيات آسيا    نقابة المعلمين بتعز تناشد الرئيس صرف الرواتب المتأخرة وتحسين الأوضاع المعيشية    دوري أبطال أوروبا: بايرن ميونيخ وأرسنال يضعان قدما في المربع الذهبي    ترامب يتخذ قرارًا بشأن طلب باكستاني بتعليق قصف إيران    عدن.. محطات الوقود ترفض التعامل بفئات محددة من العملات الورقية    انهيار سور تاريخي في ساحل حضرموت    نائب وزير الاقتصاد يلتقي التجار والقطاع الخاص خلال اليوم المفتوح    الإفراط في القوة بحضرموت ليس حلا    أزمة غذاء تهدد الملايين بسبب الحرب بالشرق الأوسط    في اجتماعه الأول بعدن.. مجلس ضمان الودائع يناقش تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي    الاستيقاظ فجراً... لماذا يحدث وكيف تعود إلى النوم؟    إقرار مسودة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    بمشاركة 40 فريقا.. اتحاد كرة القدم يحدد الأربعاء المقبل موعدا لقرعة كأس رئيس الجمهورية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    مرض السرطان ( 6 )    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المحامي الغريب يبعث رسالة الى القيادات الجنوبية ويدعو الى تفويت الفرصة على كل المتربصين بالجنوب
نشر في عدن الغد يوم 16 - 04 - 2017

بعث رئيس الهيئة السياسية في المجلس الاعلى للحراك السلمي لتحرير واستقلال الجنوب المحامي علي هيثم الغريب ، اليوم السبت ، برسالة مفتوحة الى القيادات الجنوبية في الحراك والمقاومة والشرعية وسلطات محافظات الجنوب المحلية وشرائح المجتمع الجنوبي والشباب والمرآة فيما يلي نصها‪ :
في الوقت الذي نبارك فيه لشعبنا الجنوبي العظيم ولكم ولوحداتنا العسكرية والامنية ولدول التحالف وعلى راسها المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة هذه الانتصارات المتلاحقة والتقدم الواضح في العمليات الامنية وانهيار وطرد كل الوية الاحتلال اليمني التابعة للمخلوع صالح ومليشيات الحوثي وهزيمتهم في كافة مناطق ومدن الجنوب الصابرة المحتسبة، وكذلك كشف خلايا الطاغية صالح النائمة في عدن والجنوب عامة.
فإننا في ذات الوقت حريصون كل الحرص على انجاز هذا النصر بشكل يجعله مصدر اجماع وطني جنوبي يفوت الفرصة على كافة اطراف الاحتلال التي احيت خلاياها النائمة وكل المتربصين الذين يبتغون الفتنة بين ابناء الجنوب وتشويه انتصاراتهم والتشويش عليهم ، ولكي يتحقق كل ما نرجوه ونتمناه مما ذكرنا فإننا نتمنى على القيادات الجنوبية التنازل لبعضهم البعض تقديراً واجلالاً لدماء الشهداء والجرحى واسراء الجنوب القابعين في زنازين المحتل في صنعاء وعلى راسهم وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي وناصر منصور هادي وفيصل رجب واحمد المرقشي ونادر بن قادش(مقديشو) وغيرهم ، والجلوس على طاولة التسامح والتصالح والتعايش والتوافق على رؤية جامعة ، ولقطع الطريق امام أي جهة تحاول النيل من هذه الانتصارات عن طريق الترويج للمناطقية المقيتة ، لتحويل النصر الى فرصة لزرع الفوضى السياسية والمجتمعية والصاق التهم بكل من يناضل من اجل استعادة وبناء الجنوب ، تلك الفتن النتنة والمقيتة التي غادرناها يوم 13 يناير 2006 في جمعية ردفان الخيرية في عدن ، وانتصرنا بوحدتنا وتماسكنا واجماعنا واجتماعنا على رفض الاحتلال مهما تنوعت أدوات ووسائل الرفض واهداف النضال فجميعها تسير نحو غاية واحدة وهي بناء الجنوب لاستعادة سيادته واستقلاله التام.

وفي ذات الوقت فإن ثقتنا لم ولن تتزعزع بالحراك الجنوبي وبالمقاومة الجنوبية وبمقاتلينا الابطال وهم يسجلون نصرهم على الحدود الشمالية للجنوب ، وعلى الساحل الغربي وفي البقع وكتاف بثقة نابعة من الدفاع عن الجنوب وعن النهج العربي في آن معاً ، وانطلاقا من هذا المبدأ فإننا نؤكد على ضرورة التنازل الشخصي والتقارب فيما بيننا وكسر كل المراهنات التي يعول عليها المحتل الجبان في محاولته زرع الشكوك وتغذية التباينات بين الجنوبيين.
ان الجنوب بحاجة الى حكمة سياسية استثنائية في هذا الزمن الاستثنائي ؟! ... الجنوب بحاجة الى حنكة سياسية في ادارة التناقضات اذا تعذر علينا جمعها.

فقد خسرنا نصف قرن لان كل شخص وكل فصيل تعصب لرأيه ولرؤيته ، وكانت تلك الخسارة هي الخطوة الممهده التي مهدت الطريق فيما بعد للدولة اليمنية باحتلال الجنوب العربي عام 1994م ، بعد ان تم تسليمه عام 1990م بل ومحاولة تحويله إلى ارض وممر لايران عام 2015م ، فإذا كان نصف قرن من الضياع والقتال الأهلي قد تمكن مننا وحول دولة كاملة بجيوشها وموظفيها إلى ضيعة تدار من صنعاء . فما بالنا نحن اليوم لا نتعظ من التاريخ ونزداد انغماساً في المنازعات والخلافات ونحن أمام عدو فتاك بقوته العددية وعلمائه المتعصبين ، وإعلامه الكاذب يستغل هذه الخلافات لتصب في مصلحته في نهاية المطاف .

فالصراع التحرري الحالي يفرض خيارات مؤلمة ومكلفة أحياناً لأي طرف صادق مع شعبه ووطنه ، لذا انصحكم بأن لا تتورطوا في المزايدات على بعضكم البعض والمناكفات ، وأن لا تجعلوا من الاهداف العظيمة التي جمعت كل الجنوبيين بدون استثناء يوم 19 مارس 2015م في متراس واحد ، والتي ضحينا نحن من اجلها طوال عشرين عاماً ، عصا لضرب الآخر الجنوبي وثقافة للتفرقة والإقصاء والتخوين ، ولا نطالب اصحاب الافكار المتطرفة بالانسحاب من ميدان التحرر الوطني بعد ان ناشدناهم بدخوله ، ولكننا نطالبهم بالانسحاب من ثقافة الماضي وثقافة: انا المالك الشرعي للجنوب.. فالجنوب لكل ابناءه وغداً سيحكمه الصندوق والاقتراع والشورى وليس البندقية.

ان الوضع الجنوبي الحالي يتطلب صياغة عقد اجتماعي ونموذج تعايشي جديد ، فشعبنا حرم من ان تكون له هويته الوطنية وعاش نصف قرن بأفكار ما فوق الوطنية ، والهوية الوطنية الجنوبية تعني التعايش وقبول الآخر الجنوبي . وهناك تحديات بناء التوافق والحفاظ على التماسك الاجتماعي قبل السياسي.
وبكل تأكيد ان مثل هذه الخطوة لن تكون سهلة في ظل وضع يعاني من العاطفة والتخوف والإحباط ، ولكن على القيادات تقع مسئولية التنازل لمعالجة هذه الامراض.

▪اننا اذا لم نتبنى نهج ادارة التناقضات والتباينات بصورة استثنائية وبهذا الظرف الاستثنائي سينتصر نهج العنف بين الخصوم السياسيين في الجنوب نفسه ؟! ، الذي تعد له كل اطراف الاحتلال.

▪المطلوب اجتماع او ورشة عمل ثانية تديرها نخبة من الكوادر المتخصصة والتي لها رصيد نضالي وتضحيات نقف من خلالها على المستجدات ومن اجل ادارة التباينات ورسم استراتيجية للمرحلة المقبلة.

▪اذا لم نطالب دول مجلس التعاون الخليجي في بذل المساعي لتوحيد جهود الجنوبيين في اطار سياسي للدخول في حوار داخلي وتفاوض ندي مع ممثلي الشمال(اليمن) برعاية وضمانه خليجية ودولية فأن الحروب ستستمر وخاصة في اليمن الذي يواجه تحديات كثيرة ، منها:
1⃣ التحدي الاول: فاليمن لن يعود إليها رشدها إلا بعد سنوات طويلة، ولكننا طوال تلك السنوات نحن في الجنوب سنعيش منازلة مؤلمة مع كافة اطراف الاحتلال اليمني جلها للأسف سيكون على الحدود الجنوبية او داخل بعض المناطق المحاذية للجنوب.
2⃣ التحدي الثاني القيادات الجنوبية التي رفضت ان تتوحد أو حتى تتقارب ، فنحن جيل الحراك الجنوبي السلمي وجناحه المسلح المقاومة الجنوبية مضطرون لمواجهة هذه الثقافة سياسياً ووطنياً وتنظيمياً، وذلك بحكم مسئوليتنا ، فالتفكيك والتفكك ، يهدد قضيتنا العادلة ، وقيمنا الوطنية ، بقدر ما يهدد حياة وأمن الناس اليومي ، ونحن نعرف ان هذه أيضاً حالة معقدة متداخلة مع ظروف الانهيار الجاري، ما يتطلب القضاء على أسبابه ( واسبابه هي ثقافية ونفسية ) حتى يمكن القضاء عليه، وهذه معركة كل من يعز عليه وطنه ودماء الشهداء.
3⃣ التحدي الثالث مع ابناء طينتنا من الجنوبيين الذين لا يزالون مع الحوثي والمخلوع صالح ، ومع الاطراف اليمنية الحزبية التي تتقاتل من اجل السلطة في صنعاء ومن اجل الثروة الجنوبية ، وهم ليسو مؤثرين ابداً في الوسط الشعبي الجنوبي ، ولكنهم ما يزالون مؤثرين خارجياً ، ويستطيعون تعطيل المشروع الوطني الجنوبي وذلك بالاستعانة بهم وبالكثرة العددية الشمالية.
اذا لم نتقارب ونأتلف ونكون قيادة متماسكة فأننا لا نستطيع أن نتبنى قضيتنا العادلة ولن نستطيع اتخاذ قرارات مصيرية بخصوصها وسيأتي من يقرر مصيرنا من خارجنا منفرداً .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.