قيادات عسكرية تتفقد أحوال الجرحى في عدد من مستشفيات أمانة العاصمة    حرس الثورة يهدي الموجة 67 للشهيد نائيني وشقيقه.    خبير طقس يتوقع هطول امطار على بعض المحافظات اول ايام عيد الفطر    انعقاد المؤتمر التأسيسي الأول لتحالف عماد في حضرموت    شبوة وحضرموت.. كيف استغل إخوان اليمن رمضان لإعادة التموضع جنوبًا؟    محفظة مالية شهيرة تغدر بعملائها ليلة العيد    محفظة مالية شهيرة تغدر بعملائها ليلة العيد    مدير هيئة المواصفات يهنئ قائد الثورة والرئيس المشاط بحلول عيد الفطر اخبار محلية On مارس 20, 2026    العليمي: بشائر الخلاص تلوح في الأفق والشراكة مع المملكة هي الملاذ الآمن للمنطقة بأسرها    إدانة شعبية واسعة لمحاولة اغتيال القيادي الروحاني    مليشيا الحوثي تسطو على مسجد ومركز للعلوم الشرعية في إب    الدوري الاوروبي: بورتو يجدد فوزه على شتوتغارت    قافلة عيدية من أبناء مديرية صعفان للمرابطين في الجبهات    كيف أصابت إيران طائرة الشبح F-35؟    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    "الفيفا"يعلن رسميا موقفه من نقل مباريات إيران في كأس العالم خارج الولايات المتحدة    صنعاء تنتقد اجتماع الرياض وتقدم نصيحة للنظام السعودي    عطيفي يطلع على جهود معالجة طفح مياه المجاري في الحديدة    البيضاء تسير قافلة عيدية للمرابطين في الجبهات    العلامة واللواء الرزامي يهنئان السيد القائد والرئيس المشاط بعيد الفط    مقام الندى    صناعة الفرح في العيد    ترامب يدرس نشر آلاف الجنود لتأمين تدفق النفط عبر مضيق هرمز    "ما علاقة صور الزبيدي بإفطاركم".. الدباني ينتقد تسييس الإفطارات واستغلال الرمزية السياسية    ظاهرة خطف الأطفال تعود إلى الواجهة.. مواطنون يقبضون على متنكر بزي نسائي أثناء محاولة خطف طفلين في صنعاء    عيد بلا أجوبة    ضبط شحنات من الأدوية والمبيدات والمواد المهربة في صنعاء    غصة في حلق "الخجل".. وأوجاعُ "الكرام" الصامتة    حرب تكسير عظام بين برشلونة وأتلتيكو مدريد    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    ميسي يشارك في ودية الارجنتين امام غواتيمالا    "وظائف بلا مهام وأموال بلا حساب".. المقرحي يفضح عبث التعيينات واستنزاف الإيرادات    دول الخليج في فوهة البركان: من يريد الحرب؟    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    اكتمال عقد ربع نهائي أبطال أوروبا: قمم نارية بانتظاركم!    دوري ابطال اوروبا: برشلونة يكتسح نيوكاسل يونايتد بسباعية    تسلّط المطاوعة على مقاليد الأمور.. هل يبني دولاً حديثة؟.. تساؤل حول مستقبل الجنوب    باب المندب قبل السياسة: لماذا يبقى الجنوب العربي مفتاح أمن الملاحة الدولية؟    الهجرة الدولية ترصد نزوح 84 شخصا بعدة محافظات يمنية خلال الأسبوع الفائت    المصائد السمكية: مرتزقة العدوان يعتدون على صيادين قبالة سواحل ميدي    صنعاء.. دار الإفتاء يحدد موعد أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    البرلماني حاشد يكتب وصيته: "إن متُّ ف'العليمي' من قتلني، وولي دمي هو الشعب اليمني"    البريد يحدد موعد استمرار خدماته خلال إجازة العيد    التوت الأزرق.. جرعة يومية تحمي قلبك وتحسّن هضمك    (في مِحْرابِ الإِبَاء).. صرخة كبرياء يماني    هلال رمضان الأخير    عدن.. مؤسسة "أبو غيث" تختتم مشاريعها الإنسانية الرمضانية وتستهدف آلاف الأسر بدعم الشيخ أمين الناصري    كيف دفعت سياسات المليشيا نساء إب إلى طوابير الجوع في رمضان؟    بقرار لجنة الاستئناف في «كاف».. المغرب بطلاً لإفريقيا    دراسة: تناول القهوة يوميا يخفض خطر الإصابة بالاضطرابات النفسية    الاتحاد الآسيوي سيقيم الأدوار الإقصائية لأبطال آسيا 2 بنظام المباراة الواحدة    تَرَاتِيلُ الرُّكَام.. وأبجَدِيَّةُ الفَقدِ المُرّ    مرض السرطان ( 4 )    تغاريد حرة.. حق وليس شفقة وقرار دولي    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    قابضون على جمر أهدافنا    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شباب اليمن في "سجن كبير"
نشر في عدن الغد يوم 04 - 07 - 2017

"سجن كبير" هكذا يصف شباب كثيرون اليمن، بعدما فشلوا في تحقيق حلمهم بالخروج منه سعياً إلى الاستقرار عندما تأكد لهم أنّ الحرب سوف تطول ولن يستفيدوا من مؤهلاتهم الأكاديمية أو المهنية.
بعد تهديدات أطلقتها مجموعات متطرفة ضد موظفي إحدى المنظمات الدولية في عدن، خسر عمار باجسير عمله فكانت فكرة مغادرة البلاد بحثاً عن فرصة عمل أو لجوء. لكنّ محاولاته باءت بالفشل، فطلبات اللجوء والهجرة التي أرسلها إلكترونياً إلى السفارات الأميركية والبريطانية والكندية والفرنسية وإلى أخرى عربية لم تُقبَل، من دون توضيح الأسباب. يقول إنّ "الشاب اليمني أصبح سجيناً يحوطه البحر من الجنوب والغرب وشروط صعبة من دول الخليج المجاورة"، مشيراً إلى أنّ "المنظمات الدولية المعنية بالهجرة وعلى رأسها منظمة الهجرة الدولية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اللتان تسهلان لجوء المهاجرين السوريين، ترفضان ذلك في ما يخصّ اليمنيين. والسبب عدم موافقة دول غربية استقبال لاجئين من اليمن، بحسب الردود التي تلقيتها من المنظمتين على استفساري". ويستثني باجسير كندا التي يقول إنّها "سمحت أخيراً بلجوء اليمنيين إليها، شريطة أن يقدّموا طلبات لجوئهم من دول أخرى غير اليمن. وهذا الأمر يستلزم كثيراً من المال بالإضافة إلى طول مدة انتظار الرد الذي يحدد بأسبوعين أو أكثر".
مع كل يوم يمرّ، يشعر اليمنيون بتزايد القيود التي تمنعهم من السفر إلى خارج بلادهم، نظراً إلى عوامل عدّة تسببت بها التداعيات السياسية والاقتصادية للحرب المشتعلة منذ أكثر من عامين. على الرغم من الحرب القاسية، فإنّ اليمنيين لا يحظون بتسهيلات استثنائية كلاجئين خارج بلاهم مثل مواطني دول أخرى تعاني بلدانهم من الحرب. يُذكَر أنّ دولاً مثل الأردن ومصر اللتَين كانتا تقبلان اليمنيين من دون تأشيرة دخول قبل الحرب، فرضتا التأشيرة بعد اندلاعها. كذلك يسيطر القلق على أكثر من 20 ألف يمني مستقرين في ماليزيا بعد إعلان السلطات هناك عدم تجديد إقاماتهم بعد نهاية العام الجاري.
إلى ذلك، تتزايد التعقيدات أمام المسافرين من وإلى اليمن مع انقسام البلاد تحت سلطتين متحاربتين في صنعاء وعدن. وأصبح المسافر من أيّ منطقة مضطراً إلى التوجه صوب مدينتَي عدن (جنوب) أو سيئون (شرق) ليتمكن من الحصول على جواز سفر أو ليتمكن من السفر عبر مطاريهما الدوليين اللذين لا تستخدمهما اليوم سوى طائرتين تتبعان الخطوط الجوية الوطنية. ودائماً ما يتطلب الأمر انتظار المسافرين لأيام بسبب عدد المسافرين الكبير وقلة الطائرات.

محمد رسام من مدينة صنعاء يدرس الهندسة في إحدى جامعات روسيا الاتحادية، يخبر "العربي الجديد" أنّه عليه اجتياز محطات صعبة ومكلفة مادياً وزمنياً قبل بلوغ وجهته. ويقول: "أصبح السفر بمثابة معركة يتطلب تحقيق هدفها اجتياز جبهات صعبة عدّة أوّلها تجديد جواز سفري في عدن تحديداً، إذ إنّها العاصمة الشرعية المؤقتة". ويوضح أنّ "الأمر يستوجب سفري إلى عدن واجتياز عشرات نقاط التفتيش التابعة لمجموعات مسلحة مختلفة، الأمر الذي يستغرق نصف يوم. بعدها، أنا مضطر إلى قضاء أكثر من عشرة أيام في عدن، وهذا مكلف مادياً، لتجديد الجواز وانتظار رحلة المغادرة نحو الأردن". ويلفت إلى "حصرية السفر من اليمن إلى الأردن أو مصر عبر الخطوط اليمنية التي رفعت أسعارها من 350 إلى ألف دولار أميركي، بينما يعاني اليمنيون أزمات اقتصادية حادة".
في السياق، يوضح مصدر في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنّ "اليمن من أولى الدول العربية المصادقة على اتفاقية حماية حقوق اللاجئين الدولية والتي تلزم الأطراف باستضافة مواطني الدول الأخرى الذين ينطبق عليهم تعريف اللجوء". يضيف المصدر أنّ "اليمن استقبل عشرات آلاف اللاجئين والمهاجرين الفارين من الاضطهاد والخوف والبطالة خلال العقود السابقة، غير أنّ سوء الحظ يحيط بمواطنيها الذين يعشون أسوأ أيامهم". ويتابع أنّ "المفوضية مستمرة في التفاوض مع دول أوروبية، منها ألمانيا وبلجيكا والسويد وفرنسا وبريطانيا، من أجل استيعاب الشباب اليمنيين لا سيّما المعرّضين للخطر مثل الحقوقيين والصحافيين وأصحاب المعتقدات العلمانية والليبرالية".
ويكشف المصدر عن "قلق عميق تبديه المفوضية إزاء مصير نحو 20 شاباً من البهائيين اعتقلوا وتجري محاكمتهم في صنعاء على خلفية معتقداتهم". ويشير إلى أنّ المفوضية تستخدم هذه القضية "كبرهان قوي خلال مفاوضاتنا ليدلّ على خطورة الحرب على فئات من المجتمع، بالتالي ينبغي على الدول المصادِقة على الاتفاقية المذكورة الالتزام بتوصياتها تجاه اليمنيين شأنهم شأن غيرهم". ويؤكد أنّ "الحرب تسببت في خروج 180 ألف مواطن يمني من البلاد، توزّعوا بمعظمهم في السعودية والأردن ومصر وماليزيا. ويُعدّ هذا العدد قليلاً جداً بالنظر إلى المخاطر التي يتعرّض لها أهل البلاد في ظل الحرب الدائرة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.