بسبب تزوريهما لختم المحافظ...الكشف عن سبب اعتقال المصور الخاص بمحافظ حضرموت صحفي وزميل اخر له    ال جابر يطرح على الرئيس هادي شرط وحيد لحصول اليمن على مساعدات الدول المانحه والرئيس يرد عليه    قراءة تستعرض إبعاد قرار بن بريك بتشكيل لجنة للإشراف على كهرباء عدن    صديقي وكلبته الأليفة...!    تونس.. تصاعد المطالب بعزل الغنوشي من رئاسة البرلمان    شكر على تعازٍ    مبادرة بسمة أمل - مودية : (قيادة اللواء الثامن عمالقة الوفاء والسخاء للعمل الخيري والإنساني )    وزير الصحة يوجه الفرق الطبية والعاملين في القطاع الصحي إلى ضرورة ارتداء ألبسة الحماية والوقاية    اليمن.. اللجنة الوطنية تكشف آخر مستجدات كورونا في المحافظات المحررة    كورونا يحصد مزيد من الكوادر اليمنية بصنعاء .. وفاة طبيبة عيون ودكتور جامعي بالفيروس    مدير عام مكتب الصحة العامة والسكان بأبين يعزي في وفاة عبدالله حسين النخعي    مصادر عسكرية: رد فعل موجع لجماعة الحوثي على استهدافها لرئيس هيئة الأركان الركن صغير بن عزيز    "آل جابر" يعلن أن السعودية أكبر الداعمين للشعب اليمني ويؤكد أن مؤتمر المانحين استمراراً لذلك    صالح السنباني.. مناضل نذر عمره للوطن    أربع دولة عربية لم تسجل إصابات ولا وفيات بكورونا خلال ال 24 الماضية    الخطر «يقترب» وسيضرب أول محافظة «يمنية» بعد ساعات    الحب الناقص نصفه .. صديقي والحب الناقص !!    توكل كرمان تثير الجدل بعد وصفها الامريكيين المتظاهرين :"أنتم أحباب الله وطوبى لكم"    الكشف عن موعد إقامة قرعة نهائيات كأس آسيا بمشاركة 16 منتخبا بينها "اليمن"    التحالف العربي بقيادة السعودية يعلن إسقاط طائرتين مسيرتين أطلقهما الحوثيون في اليمن باتجاه المملكة    اليمن يحذر الأمم المتحدة مجددا من أكبر كارثة بيئية بالعالم    "أطباء بلا حدود" تعلن نفاد السعة السريرية لعلاج مرضى فيروس "كورونا" في عدن    علي محسن الأحمر: السعودية سباقة دوما لنجدة اليمن ومؤتمر المانحين لفتة كبيرة    استمرار تراجع الريال اليمني امام العملات الاجنية مساء اليوم الإثنين...اخر التحديثات    شابة سعودية تقلب موازين المجتمع السعودي.. وتدعو للتمرد والمواجهة    مبادرة سياسية من عدة بنود لإنهاء الصراع بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي    "عدن الغد " تنفرد بنشر مذكرات ( عدن التاريخ والحضارة ) للرئيس علي ناصر محمد : الحلقة ( الثانية عشر )    "حقق نجاحا بنسبة 90 ٪".. تفاصيل اتفاقية "روسية سعودية" لإمداد المملكة بأكثر الأدوية الواعدة المضادة لكورونا    السعودية وقطر تترشحان لاستضافة كأس آسيا لكرة القدم    ما حقيقة احتلال القوات الارتيرية على جزيرة "حنيش" ؟ وماذا حدث بالضبط؟    شاهد: مقطع طريف لمتظاهرة أمريكية تركت المجوهرات والهواتف وسرقت كعكة    كيف فشلت الامارات مجددا في تفجير الأوضاع بحضرموت؟    اللجنة المكلفة بالإشراف على كهرباء عدن تتخذ عدد من الاجراءات العاجلة    شاهد: لحظة انقلاب سيارة من جبل شاهق ونجاة ركابها بأعجوبة    "وسواس" مسلسل سعودي جديد سيعرض خلال الأيام القادمة فى 190 دولة حول العالم    الأندية الإسبانية تدخل مرحلة التدريبات الجماعية    روجوا لها ب"صدور قرارات".. تعرف على إحدى كذبات الحوثيين خلال الأيام الماضية    جريمة مروعة.. أب يقتل طفلتيه في فرع العدين غرب محافظة إب    غريفيث.. المفاوضات مستمرة بين أطراف النزاع في اليمن للاتفاق حول وقف إطلاق النار    في وداع الراحل الدكتور صالح السنباني    بعد رحيل رمضان    اليمنية تؤجل رحلات إعادة العالقين اليمنيين من مصروالهند    نقطة اخلاقية: منشورات التعازي    كلوب يكشف سبب اعتماده على اللاعبين الأفارقة في ليفربول    الوزير عطية .. الوجه المشرق للشرعية    الهنجمة والدعممة    خلال 5سنوات.. المملكة تدعم قطاع التعليم في اليمن ب 15 مشروعاً بمبلغ تجاوز105 ملايين دولار    اللغة اليمنية القديمة.. لماذا تتصاعد المطالب في اليمن لإعادة إحيائها؟    إب | غرق سيارة مواطنين ذهبوا للتنزه في سد "الشروم "    مسلحون يستهدفوا أنبوب نفط في محافظة شبوة    انطلاق بطولة دوري المحبة لكرة القدم بمكيراس    إعادة تعيين البروفيسور القدسي لمنصب المدير العام المساعد للمنظمة العربية " الألكسو "    غوستافو يطالب نجم برشلونة الاسباني بالرحيل الى الدوري الارجنتيني    إصابة احد موظفي كارديف الانجليزي قبيل إستئناف البريميرليج    مورينيو يفكر بخطف البرازيلي كوتينيو نجم برشلونة الاسباني    تكريم خياط "يمني" واخر هندي لقيامهما بهذا الامر في السعودية    دمعة في وداع أخي صالح السنباني    مسئولة سعودية رفيعة تطالب بحق تزويج المرأة نفسها .. ومجلس الشورى السعودي يحسم القضية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اليمنية "هدى".. مذيعة تشق طريق حلم الإعلام كفيفة

لم تكن الشابة اليمنية "هدى عمر المقدي" (26 عاما)، تعلم أنها فاقدة للبصر في سن مبكرة؛ لأن براءة طفولتها غلبت إدراكها بأنها كفيفة.


في مدينة "الديس" الشرقية بمحافظة حضرموت، جنوب شرقي اليمن، نجحت "المقدي" بإصرار وعزيمة لا تلين، في التغلّب على محنتها فجعلت منها "منحة"، وتقدمت للأمام مُبصرة نورا آخر.


وفي حديث للأناضول، تروي هدى قصة إعاقتها، فتقول: "قُدر لي أن أولد كفيفة لا أرى إلا السواد، وكنت أعتقد أن البشر مثلي، لكنني مع مرور السنوات أدركت أن شيئا ما يفصلني عنهم".


كان لهو الأطفال وعبثهم وضحكاتهم، يثير في نفسها الصغيرة البريئة، العديد من التساؤلات والكثير من علامات التعجب والاستغراب، إذ لم يقوَ (والداها) على مصارحتها بإعاقتها، خوفا على مشاعر ابنتهما الوحيدة.
وخلال طفولتها أجريت لها 3 عمليات جراحية دون معرفة سبب ذلك.


هدى تقول: "أخفى عني والداي إعاقتي، لكن سقوطي الدائم وارتطامي بجدران المنزل كلما هممت بالمشي، دفعني لسؤال أمي عن الأمر، فصارحتني في عمر السابعة بأنني كفيفة، وأن الناس يرون ما لا أراه".


"كم صدمني الخبر"، تتساءل هدى وتتابع: "سال الدمع من عيني وانخرطت في نوبة بكاء طويلة، بكيت نفسي وعينيّ المطفئتين كثيرا".


وتضيف: "كان يوما عصيبا، لا زالت ذكراه بمخيلتي. أتذكر احتضان أمي ودموعها المتساقطة على جسدي وهي تحاول عبثا التخفيف من وقع الصدمة علي".


"أورثني الخبر حسرات لا متناهية وقابلية شديدة للبكاء، وقد كنت يومها طفلة تبحث عن اللهو كباقي الأطفال"، تضيف هدى.

صعوبات جمّة


تقول هدى: "سُلبت نعمة البصر، ولكن الله منحني البصيرة، وفاجأتُ الجميع بقراري الذهاب إلى المدرسة".


وتابعت: "جعلت من مخاوف أمي وترددها مساحة انطلاق نحو ما أردت تحقيقه".


لم يكن دخول هدى المدرسة ووجودها برفقة زملائها المبصرين أمرا سهلا ويسيرا، إذ عانت الكثير في مشوارها نحو رسم مستقبلها.


وتقول: "واجهت صعوبات جمّة في أيامي الأولى للمدرسة، وكان وجودي بين مجموعة طلاب كلهم مبصرين أمرا غير اعتيادي".


وتشير إلى أن عزوفها عن الالتحاق بمدرسة خاصة للمكفوفين لعدم علمها بالأمر بداية، لكنها التحقت بها بعد سنوات من الدراسة دون أن تكمل فيها، وفضّلت العودة للمدرسة العادية.


وعن معاناتها داخل الفصل: "أزعجني نفور الطلاب مني وتركي وحيدة أحيانا، لكن سرعان ما تغلبت على تلك المعضلة ببذل جهود مضاعفة في الدراسة حتى استطعت كسب احترام الجميع".


وتوضح ذلك بالقول: "كان استماعي لشرح المعلم أو المعلمة ومراجعة الوالدة لدي في المنزل كافيان لفهم الدروس وحفظها دون الحاجة إلى الكتابة والتدوين".


وتضيف: "كانت تجرى لي الامتحانات عن طريق قراءة السؤال والإجابة (نطقا)، بمساعدة شخص آخر".


وهكذا انتقلت هدى من مرحلة دراسية إلى أخرى، حتى وصلت الثانوية العامة ثم الجامعة، لكن "تعاطف المعلمين وزملائي الطلاب كان يستفزني إلى درجة الغضب".


وتضيف: "مثل هذا الشعور يكرس في عقلي ونفسي الشعور بالنقص الذي لا أعترف به".


اغتنام الفرصة


لم يتوقف طموح هدى عند أخذ شهادة الثانوية العامة، فسعت للوصول إلى أعلى المراتب، وارتقاء ذرى النجاح في مجال ربما عجز المئات من المبصرين عنه.


تقول: "فور إكمال دراستي الثانوية التحقت بكلية الإعلام بجامعة حضرموت، لتحقيق حلم سعيت لأجله كثيرا، وهو أن أكون مذيعة ومقدمة (برامج)، لا سيما فيما يتصل منها بعالم المعاقين".

"لطالما حلمت بأن أكون إعلامية، كوني أمتلك صوتا جميلا كنت أدندنُ به في ساعات الفراغ، ولغة سليمة تساعدني على الإلقاء والخطابة"، هكذا وصفت مهاراتها.


سنحت لها الفرصة أن تقف مرات كثيرة أمام الطالبات في المدرسة؛ لإلقاء المواعظ التي تدعو للأخلاق وتحث على الدراسة.


وعلى الرغم من الصعوبات التي واجهتها على غرار كثافة المقررات وكتابة الملاحظات خلال المحاضرات، فإن حبّها ومساعدة أساتذتها ساعداها في تجاوز الأمر.


نجاح


عقب نيلها درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة حضرموت، أصبحت عضوا فاعلا في مجتمعها، وهو ما شق الطريق أمامها نحو سوق العمل.


"كانت سعادتي كبيرة حين أتيح لي العمل في إذاعة (سلامتك) الخاصة، وقدمت عبرها برنامج (أنا وإعاقتي)، الذي تناولت فيه قضايا متعلقة بالمعاقين واستضافت فيه شخصيات مختلفة على مدار 50 حلقة"، هكذا كانت بداية تحقيق الحلم.


ولتحقيق التواصل مع الآخرين، تستخدم هدى هاتفها المحمول وبرامج التواصل الاجتماعي "واتس آب" و"ماسنجر "، عبر تقنية الناطق الصوتي (voiceover).


وغاية آمالها، في ختام حديثها، مواصلة دراستها حتى تنال الدكتوراه. "لاثبت للناس أن الإعاقة لن تكون عائقا عن تحقيق الأحلام والأمنيات". -


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.