مشاعر الامتعاض والاسى و قلق سائد لدي الجميع وخاصة في الوسط الصحفي والإعلامي وبين المبدعين والكتاب والاعلاميين والناشطين الجنوبيين المخلصين من هذه المحاولات المستميتة للأنبياء الجدد لوضع القيود علي حرية الكلمة وتكميم الافواه وربط وتوثيق الالسن ومحاصرة العقل ومصادرة الكلمة وحرية التعبير والراي .. مناخ غير مبشر اضرم نيران الوجع في قلوب الجنوبيين ومنهم المفكرين والمثقفين والمبدعين واصحاب القلم الحر حزنا علي الجنوب بعد ان ظللت سمائهم الكثبر من سحب التفاؤل بميلاده الجديد وبزوغ شمس صباح بهيج ظنوا فيما طنوا بان ثورة التحرير والتضحيات الجسيمة قد توجته بعد عقدين من الظلمات ..فكان ان رأوا من بوادر الشؤم مادعاهم لكل هذا الخوف والتوجس والندم... ما يفعله الأنبياء الجدد يجعلنا نتيقن إن الثورة اغتصبت في وضح النهار وفي عرض الطريق وعلي المشاع دون ان يحرك هذا للشعب ساكن او يهتز له جفن لتعود الجنوب مرة اخري الي احضان الاستبداد بثوبه الجنوبي الجديد.. ما يحدث علي الارض جعل الكثير يندمون عما قدموه من تضحيات في سبيل الاستقلال واستعادة الدولة بل ان هناك من ندم علي المشاركة في المقاومة بعد ان عادت الجنوب الي الوراء عشرات السنين منذ تحريرها ولم تتقدم خطوة واحدة الى الامام حتى الان على درب الحرية والاستقلال الذي ناضلوا من اجله.. اما عن تكميم الأفواه وترهيب خلق الله حتي لا يتجرأ مخلوق وينتقد افعالهم وقرارتهم فحدث ولا حرج فأن فعلت ذلك وجدت السباب والاتهامات في انتظارك تهطل عليك كسيل الامطار من العصابات الالكترونية المكلفون بالدفاع عن هولاءالانبيا والرسل فهم اصحاب السبق في التعليق الاول علي اي موضوع علي صفحات شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية ليقودوا بعدها قطيع المعلقين في رحلة السباب والبذاءة لكل من تسول له نفسه انتقادهم وانتقاد اتباعهم والمكبرين والمهللين والمسبحين بحمدهم .. في الوقت الذي يحللون فيه ذبح الاخرين بسكين التخوين والاشاعات والتشويه والاتهامات والكلمات المبتذلة دون حياء ... وفي ظل هذ المشهد الفوضوي الاقصائي ضاعت كل الحقائق ما عدا حقيقة واحدة انه قد تم بيع شرف الجنوب بابخس الآثمان في اسواق الانانية والنخاسة السياسية ونهشت الذئاب تضحيات الشهدأ وشربت دمائهم بعد عمليات غسيل المخ و استغلال حاجة الفقراء وتحويل الشعب الي هياكل بشرية محنطة ووضعهم في توابيت زجاجية لعرضها في متحف الخسة والنذالة.............. للاسف الجنوب مازالت تعيش زمن ان اراد فيه المواطن ان يكون صالحا ويعيش في هدوء دون ان يتعرض للاهانة عليه ان يلغي عقله .. يقطع لسانه .. يغلق فمه .. يحتفظ برأيه لنفسه .. يحذر من انتقاد انبياء العصر وملائكة الثرأ والقصور والسيارات الفارهة فأن لم يفعل ذلك سيجد نفسه في القائمة السوداء ويغرق في بحر الاتهامات ولن يسلم من التحريض ضده لانه صابئ ومرتد واصلاحي واخونجي..وعفاشي وبلسني وخائن وعميل ووووو الخ...