دخلنا معهم عام 1990م. بوحدة عفوية وبنوايا صادقة فقالوا عنا ماركسيين وملحدين وشنوا ضدنا حرب ضروس عام 1994م.ارتكبوا خلالها اشنع المجازر الوحشية بحق كل من هو جنوبي لم يستثنوا احد شاب كان ام كبير طفل كان او امرأة بل سفكوا دمائنا وانتهكوا اعراضنا تحت راية فتاوي الديلمي وغيره من شيوخ الدين الجديد في اليمن الشمالي..خرجنا عام 2006م الى الساحات للمطالبه بحقوقنا المشروعة وضد ممارسات الاقصاء والتهميش التي مورست بحق الجنوبيين بعد حرب المنتصر عام 1994م. فقالوا عنا حينها بقايا الاشتراكيين والانفصاليين موجهين الى صدورنا العارية بنادقهم مرتكبين افضع المجازر محاولة منهم تكميم الافواه واسكات صوت الحق تحت شعار "الوحدة أو الموت" بعدها تحولت مطالب الشعب الجنوبي من مجرد انتزاع الحقوق التي جوبهت بقمع وحشي وبربري من قوات صنعاء الى مطالب اسماء وارفع بكثير وهي التحرير والاستقلال واستعادة دولتنا الجنوبية المسلوبة على كامل ترابها الوطني وفعلا حقق الشعب الجنوبي تقدم كبير في غرس الوعي بين اوساط الشعب الذي ادرك مؤخرآ استحالة بقاء الجنوب وشعبه تحت وطئة وعذابات الاحتلال اليمني الغاشم ليملئ السماء ضجيجآ ويكتسح الساحات والميادين ببراكين غضب جنوبية اذهلة العالم واربكت غزاة صنعاء الذين بدورهم حاولوا بكل وسائل القمع والتنكيل والبطش اخماد شعلة الثورة الجنوبية التحررية مخلفين قوافل من الشهداء والجرحى والمعتقلين في صفوف المتظاهرين السلميين في جميع محافظات ومديريات الجنوب المحتل طوال 9 سنوات واكثر.
الى ان شنت قوات صنعاء حربها الاخيرة 2015م. على الجنوب ممثلة بألوية المخلوع صالح ومليشيات السيد الحوثي محاولة بذلك تركيع شعب الجنوب مرة اخرى وبقوة السلاح ناهيك عن توجهاتها الخطيرة في وضع محل قدم للوجود الفارسي في شبه الجزيرة العربية بالتمدد الذي تسعى اليه ايران وبسط نفوذها في اليمن والجنوب كخطوة اولى ومبدئية للتوجه نحو دول الخليج والمنافذ البحرية الاستراتيجية عبر شيعتها في اليمن الشمالي القادمين من كهوف مران وعميلهم التاريخي الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح،حينها انطلقت الشرارة الأولى للمقاومة الجنوبية البطلة مقدمة بصمود وبسالة منتسبيها من ابطال الجنوب اروع ملاحم النصر اعادة للجنوب وللوطن العربي بشكل عام هيبتهم وسيادتهم على تراب بقعة جغرافية عربية هامة لطالما ظلت محل للاستهداف والهيمنة من قبل دول الغرب وبلاد فارس،سطرت مقاومتنا الجنوبية البطلة وبما لايدع مجال للشك او التجاهل انتصارات جسام ايمانآ منها بحق السيادة والكرامة العربية على كل بقعة من جغرافية الوطن العربي الحبيب لهذا لم تتوقف انتصارات وتضحيات ابناء الجنوب والمقاومة الجنوبية على وجه الخصوص بتطهير محافظات واراضي الجنوب من مليشيا الحوثي صالح اليمنية والسعي لتامين حدود الجنوب مع الجمهورية العربية اليمنية فحسب بل واصلت قواتنا الجنوبية حربها الى ماخلف الحدود الجنوبية اليمنية جنبآ الى جنب مع قوات التحالف العربي مقدمة تضحيات كبيرة من القادة والشباب المقاتلين شهيدآ تلو الاخر بل وحققة مقاومتنا الجنوبية البطلة انتصارات على مليشيا صنعاء الفارسية في عقر دارها "صعدة اليمنية" في وقت تبخرت جيوش الاحمر في رمال مارب وغيرها من جبهات القتال المشتعلة في محافظاتاليمن الشمالي.
وبالاخير ومع كل هذه الانتصارات والتضحيات التي قدمها ابناء الجنوب ياتي اليوم وممن يسمون انفسهم نشطاء وقيادات يمنية محسوبه على طرفي الشرعية اليمنية والتحالف العربي من يتحدث بكل قبح وازدراء بالاسائة للجنوب ورجاله الميامين مواصلين سيناريو الماضي باسطوانتهم المشروخة بأن الجنوب وثورته التحررية المباركة مدعوم من ايران..!!
فبدلاً من ان تخجل تلك الاطراف ولو قليلآ من نفسها وتعمل بصدق واخلاص بتشكيل جبهة قوية لمحاربة مليشيا الحوثي صالح الانقلابية والقضاء على ماتبقى من ثكناتها العسكرية وتحرير عاصمتهم صنعاء لتختار تلك الاطراف المأجورة والمتقمصة رداء وجلباب الشرعية خط سير عكسي يتمثل بتشكيل جبهة اعلامية كبيرة تسخر لها كل الامكانيات والوسائل الممكنه في تجنيد كم هائل من ادواتها وابواقها الاعلامية لحرب مفتوحة ضد شرفاء الجنوب وضد المقاومة الجنوبية وقادتها الابطال على وجه الخصوص بتحول غريب وجبان تبنته قوى الخدع والمكر اليمنية الهدف منه تكميم الافواه وواد كل مايدعوا الى تثبيت الوجود الجنوبي على الارض ومصادرة وسرقة كل ماحققه الجنوبيين من انتصارات وتضحيات جسام وضعت قوى المماطلة والغدر في زاوية ضيقة وموقف حرج لايحسد عليه بعد اثبتت مؤخرآ مدى هلامية وتواطئ جيش الشرعية ومقاومتهم الشعبية في اليمن الشمالي مع مليشيا الانقلاب الحوثي صالح.