الرئيس عبدربه منصور هادي يستقبل امين عام مجلس التعاون الخليجي والوفد المرافق له    قتلى وجرحى من عناصر" المليشيا الإرهابية" في كمين نفذه أبطال الجيش في البيضاء    ابنة ترامب تعلن خطوبتها على شاب عربي قبل ساعات من رحيل والدها عن السلطة    وزير خارجية قطر يكشف لأول مرة طبيعة العلاقات مع الإمارات المصالحة الخليجية    إمرأة بالف رجل!    بيان هام من جامعة العلوم والتكنولوجيا عن مركزها في صنعاء والخريجين منه    الريال اليمني يتعافى ( التحديث الصباحي لأسعار الصرف في صنعاء وعدن صباح الأربعاء)    أسعار الخضروات والفواكه صباح اليوم الأربعاء من أسواق صنعاء وعدن    إرتفاع جديد في أسعار الذهب عالمياً صباح اليوم وهذه هي الأسعار من محلات الصاغة في صنعاء وعدن    12طريقة بسيطة وسهلة لإنقاص الوزن دون اللجوء لحمية غذائية محددة    خطة حوثية ممنهجة لإستثمار تفشي موجة من نزلات البرد في مناطق سيطرتها    مصرع أركان حرب لواء حوثي وقيادات بارزة جنوب مأرب    دنيزلي سبور التركي يضم العراقي أحمد ياسين    نيكولا مدربا ل تورينو الإيطالي    نتائج مثيرة في ختام الجولة الثانية لدوري الجالية اليمنية بمصر    لهذه الأسباب يجب التوقف فوراً عن استخدام ماسنجر فيسبوك    "الشعب يريد إسقاط النظام" في تونس    الجوثيين يتوعدون بالرد على أي خطوة عدائية من الولايات المتحدة    هل انقلب الرئيس هادي على اتفاق الرياض؟    وست هام يصعد إلى السابع بنقاط ألبيون    يوفنتوس المتعثر يصطدم بنابولي    خسارة على الوطن.. الرئيس هادي والجنرال الأحمر ينعيان وفاة مسؤول حكومي بارز    عدن تعاني أزمة مشتقات نفطية خانقة لليوم الرابع على التوالي (تفاصيل)    الحديدة.. 175 خرقاً للهدنة الأممية في 24 ساعة    عاجل وخطير.. اكتشاف عشرات الحالات المصابة بالإيدز في هذه المحافظة اليمنية    اختطاف قيادي حوثي مُعين في منصب رفيع بحكومة المليشيات    لهذا السبب... عودة رحلة طائرة اليمنية المتجهة الى القاهرة الى مطار عدن الدول    شاهد... أنفق 300 جنيه إسترليني على كلبه الأعرج.. لن تتخيل المفاجأة    أطعمة تسبب أمراض القلب والسكتة الدماغية.. احذروها!    مصدر يحسم جدل قفز محمد رمضان من برج القاهرة    تفكيك ألغام وعبوات ناسفة حوثية زرعت بالقرب من منازل المواطنين جنوب الحديدة    مليشيا الحوثي تعلن مصرع 7 من قياداتها العسكرية البارزة (أسماء)    ورد الان : السعودية تفاجئ الجميع وتعلن عن خبر محزن للمغتربين (تفاصيل)    بعد خمس سنوات من التوقف البدا بقطع البطائق الشخصية في مناطق سيطرة الحوثيين    "مراد علمدار" يعود في موسم جديد من "وادي الذئاب" في هذا الموعد    حضرموت تودع شخصيتين بارزتين    الريال اليمني بنتعش من جديد ...انهيار للدولار والسعودي بشكل كبير قبل اغلاق محلات الصرافة ابوابها    فيما شركة النفط تكشف عن توفر مخزون كاف من الوقود.. عدن تعاني أزمة مشتقات نفطية خانقة لليوم الرابع على التوالي (الأسباب)    مواجهة عربية.. إعلان نتائج قرعة كأس العالم للأندية بقطر    تقارير أرباح إيجابية تصعد بأسهم أوروبا    برشلونة يفقد ميسي مباراتين للإيقاف    دولة خليجية تسجل أول إصابتين بسلالة كورونا الجديدة    السعودية تسمح بعودة بث قنوات BN سبورت القطرية بعد غياب لأكثر من 3 سنوات    الشرجبي : ناقلة صافر تمثّل التهديد البيئي الأخطر على اليمن والدول المطلة على البحر الأحمر    اعراض كورونا عند الحوامل    فيلم «وقفة رجالة» يتصدر الإيرادات    رئيس المؤتمر يواسي آل الارحبي    قدم استقالته في 2011 واختفى عن الانظار.. الإعلان عن فاة وزير يمني أسبق كان يعمل في الكويت    نانسي عجرم تصدر بيان لمتابعيها    أسعار النفط تشهد صعودا بدعم زيادة الطلب على الخام    وفاء عامر تستنكر تصريحات نائب مسيئة للفن    عاجل: تسجيل أول إصابة بالسلالة الجديدة من كورونا في المغرب    أول تحرك تجاه عقد "زواج التجربة" بعدما أشعل الجدل في مصر    الأجهزة الأمنية في تعز تضبط عصابة تتاجر بالقطع الأثرية    هل يجوز كتابة «ما شاء الله» على السيارة؟    خطبتي الجمعة تحذر من خطر الغشّ في المعاملات التجارية والاقتصادية وتحثّ على مشروعية التداوي والعلاج    فلكي يمني يكشف موعد بداية شهر جمادى الأخر    قالوا وما صدقوا (5)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحوثيون يعمّقون ولاءهم لإيران بحشد مظاهرات
نشر في عدن الغد يوم 07 - 01 - 2020

حشدت الميليشيات الحوثية مظاهرات ضمت الآلاف من أتباعها في مدينتي صنعاء وصعدة، أمس، للتأكيد على ولائها العميق للنظام الإيراني، وذلك عقب مقتل القائد في «الحرس الثوري» قاسم سليماني مع عدد من قيادات «الحشد الشعبي» العراقي بعملية أميركية في بغداد يوم الجمعة الماضي.
وملأت الجماعة الحوثية وأتباعها شوارع صنعاء وصعدة بصور سليماني، في حين واصلت عبر قياداتها وعيدها بالانتقام لمقتله من الولايات المتحدة الأميركية، في تناغم مع تلك التصريحات المماثلة التي أطلقها وكلاء طهران في المنطقة. وردّد أتباع الميليشيات الذين احتشدوا في ساحة «باب اليمن» وسط العاصمة صنعاء الهتافات المنددة بمقتل سليماني والقيادي الآخر في «الحشد الشعبي» أبو مهدي المهندس، كما هتفوا ضد الوجود الأميركي في المنطقة.
واعتبر أتباع الجماعة أن مقتل سليماني والمهندس يحتّم على الجماعة مع بقية الأذرع الإيرانية في المنطقة «تحمّل المسؤولية ومواجهة» من وصفوه ب«العدو الذي يستهدفهم جميعاً دون استثناء»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.
وقال وزير إعلام الجماعة الحوثية ضيف الله الشامي، «إن دماء سليماني والمهندس ستتحول إلى صواريخ عابرة للقارات وأسلحة تدمر البوارج الأميركية وتنهي التواجد الأميركي في المنطقة». ووصف القيادي الحوثي، الولايات المتحدة ب«الهمجية»، زاعماً أنها «محكومة بمجموعة من العصابات والقتلة والمجرمين، وأن عليها أن تتحمل تداعيات أعمالها».
وجاءت المظاهرات الحوثية بالتزامن مع قيام النظام الإيراني في طهران بتشييع سليماني والمهندس ومن قتلوا إلى جوارهما في الضربة الأميركية التي استهدفتهم الجمعة قرب مطار بغداد.
واعتبر ناشطون وسياسيون يمنيون، أن الجماعة الحوثية أكدت من خلال حزنها العميق وتهديداتها على خلفية مقتل سليماني «عمق ولائها لنظام طهران وانسلاخها من الوجود العربي وتحوّلها إلى ذراع طائفية تعمل على تفتيت اليمن وتجنيده لخدمة نظام إيران التوسعي».
ودلل الناشطون اليمنيون على مواقع التواصل الاجتماعي بهذه المظاهرات الحوثية وردود الفعل التي قامت بها الجماعة على استحالة نجاح أي مساعٍ سواء كانت دولية أو إقليمية لإقناع الميليشيات بالانفصال عن أجندة إيران.
وأوضح مغردون يمنيون على مواقع التواصل الاجتماعي، أن «ما روّجت له الجماعة الحوثية عبر خطابات زعميها الحوثي من أنها تعمل بنهج مستقل وتسليح ذاتي، تم دحضه مع مقتل سليماني بالنظر إلى ردود فعل الجماعة التي أثبتت أنها تنظر إلى إيران بأهمية أكبر من اليمن، فضلاً عن تقديسها القيادات الإيرانية بشكل مبالغ فيه». واعتبر الناشطون اليمنيون، أن المظاهرات الحوثية الحزينة لمقتل سليماني «هي إعلان حرب بالوكالة عن إيران في المنطقة، ومحاولة للتضحية بدماء المزيد من اليمنيين في سبيل إرضاء ملالي طهران».
وكان مقتل القيادي الإيراني سليماني في ضربة جوية أميركية أثار عويل الميليشيات الحوثية في صنعاء وغيرها من المناطق الخاضعة للجماعة، على مستوى القيادات والأتباع وسط دعوات للانتقام لمقتله عبر رد سريع وحاسم باستهداف «القواعد الأميركية» في المنطقة.
وأوردت المصادر الرسمية للجماعة الحوثية تعزية قالت: إن زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي بعث بها إلى القيادة الإيرانية وحلفائها في العراق، في مقتل سليماني والقيادي في «الحشد الشعبي» أبو مهدي المهندس ورفاقهما. ووصف زعيم الجماعة الحوثية مقتل سليماني بأنه «خاتمة مشرفة ولائقة، وباعتداء مباشر من الشيطان الأكبر المستكبر الأميركي الذي باشر جريمة عدوانه بمتابعة من مستوياته القيادية العليا»، على حد تعبيره.
وعدّ الحوثي قتلى العملية الأميركية «شهداء الأمة في معركتها للاستقلال ومواجهة الاستكبار والتصدي للعدو الأميركي والإسرائيلي»، وتوعد بأن دماءهم «لن تذهب هدراً».
في السياق نفسه، لكن بصوت أعلى من صوت زعيم الجماعة الحوثية، دعا الرجل الثالث فيها محمد علي الحوثي، رئيس ما تسمى «اللجنة الثورية العليا» والرئيس الحقيقي لمجلس حكم الانقلاب في صنعاء، إلى رد «سريع وحاسم» لمقتل سليماني. وقدم القيادي الحوثي تعازيه للمرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس الإيراني حسن روحاني،
وقال في تغريدة على «تويتر»، إن «هذا الاغتيال مدان والرد السريع والمباشر في القواعد المنتشرة هو الخيار والحل». وفي تغريدة أخرى، نصح محمد الحوثي النظام الإيراني بالاستعجال في الرد على مقتل سليماني، لكنه عاد وقام بحذف تغريداته بما فيها تغريدة العزاء التي وجهها لخامنئي، وهو ما اعتبره ناشطون يمنيون خشية الحوثي من أن تتسبب تغريداته في جعله على قائمة الأهداف الأميركية المحتملة في اليمن.
وفي سياق التعبير عن حزن الميليشيات الحوثية على مقتل سليماني كانت أمرت أتباعها في صنعاء وعدد من المناطق الخاضعة لها، ولا سيما في محافظة الحديدة، بإقامة «صلاة الغائب».
كما دفعت الجماعة الحوثية بوزارتها للخارجية في حكومة الانقلاب غير المعترف بها في صنعاء إلى إصدار بيان بالمناسبة، قالت فيه إن ما ارتكبته أميركا بحق سليماني ومن معه «يعد مغامرة كبيرة من شأنها أن تزيد الأوضاع المتوترة في المنطقة سوءاً».
إلى ذلك، كان المئات من الناشطين اليمنيين البارزين علّقوا على مواقع التواصل الاجتماعي على مقتل سليماني ومن معه، مشيرين إلى أنه «استحق ذلك نظراً للجرائم وأعمال القتل والتخريب التي قام بها في اليمن والمنطقة العربية عموماً».
وتوقع الناشطون، أن تدفع إيران بالجماعة الحوثية إلى ارتكاب عمليات إرهابية جديدة في المنطقة سواء عبر إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة ضد دول الجوار أو مهاجمة ناقلات النفط في جنوب البحر الأحمر.
وكانت ظهرت أخيراً العلاقة السرية بين الميليشيات الحوثية وإيران فيما يخص تزويد الجماعة بالأسلحة إلى العلن مع اعتراف الميليشيات رسمياً بوجود هذه العلاقة خلال لقاء ممثلها لدى طهران بوزير الدفاع الإيراني. وفي حين ظلت الجماعة الحوثية طيلة السنوات الماضية تنفي على لسان قياداتها وجود أي دعم إيراني عسكري، كانت التحقيقات الدولية وشحنات الأسلحة المهربة التي أوقفت في عرض البحر أدلة دامغة على استمرار طهران في توفير الأسلحة كافة لميليشياتها في طهران.
وبثت المصادر الحوثية الرسمية الشهر الماضي صوراً جمعت مندوبها لدى طهران إبراهيم الديلمي الذي ينتحل صفة السفير اليمني منذ اعتراف طهران به، مع وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي.
وذكرت النسخة الحوثية من وكالة «سبأ»، أن الديلمي بحث مع الوزير الإيراني «سبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات العسكرية»، وقالت إنه أشاد بعلاقات التعاون بين إيران والجماعة «على مختلف الأصعدة».
ونسبت المصادر إلى حاتمي أنه أكد ضرورة تعزيز وتمتين العلاقة بين الجيش الإيراني والميليشيات الحوثية التي أشار إليها بوصف «الجيش اليمني» في سياق اعتراف طهران بالانقلاب الحوثي.
وكانت تقارير غربية حديثة كشفت عن حجم الحضور الإيراني العسكري في اليمن الذي يتزعمه القيادي في «الحرس الثوري» الإيراني عبد الرضا شهلايي إلى جانب نحو 400 من عناصر الحرس الثوري.
وأعلنت الولايات المتحدة الأميركية في 5 ديسمبر (كانون الأول) الماضي عن مكافأة قدرها 15 مليون دولار لمن يدلي بأي معلومات عن مواقع أنشطة شهلايي في اليمن.
وفي سياق التعليق اليمني الرسمي، كان وزير الخارجية محمد الحضرمي، قال: إن تاريخ الإرهابي قاسم سليماني أسود، وقد عمل على زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة وفي اليمن تحديداً بدعمه الميليشيات الحوثية. واعتبر الحضرمي في تغريدات على «تويتر» أن «النظام الإيراني هو الراعي الأول للإرهاب في العالم»، كما حمّله المسؤولية «عن قتل وتشريد الآلاف من الأبرياء في اليمن وفي الوطن العربي».
من جهته، قال وزير الإعلام في الحكومة اليمنية معمر الإرياني «‏إن حالة الصدمة لدى الميليشيات الحوثية بعد مقتل سليماني تؤكد طبيعة العلاقة بين الجماعة الحوثية ونظام الملالي في طهران». واعتبر الإرياني في تصريح رسمي، أن العلاقة بين طهران والميليشيات الحوثية «تتجاوز مجرد التنسيق وتلقي الدعم أو العمل كأداة أو الحرب بالوكالة إلى التماهي الكامل في العقيدة والمشروع والأهداف والأجندة».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.