السفير الأمريكي لدى اليمن: ندين استهداف الحوثيين السجينات في تعز    مليشيا "الانتقالي الجنوبي" تحتجز تعزيزات عسكرية سعودية كانت في طريقها لتعزيز القوات الحكومية في "البيضاء"    عن تَعِز مرة اخرى    لن نستعيد الجنوب بأقصاء ابناء عاصمته    خيانة كبرى.. قوات هادي تقصم ظهر التحالف وتنسحب بشكل مفاجئ من مدينة مأرب    رئيس لجنة الطوارئ يدشن برنامج تدريبي للمتطوعين وفرق المبادرات حول فيروس كورونا بتعز    متطوعات إتحاد نساء أبين يشاركن في حملة التوعية ضد فايروس كورونا    وكيل وزارة الأشغال العامة والطرق يعزي بوفاة اللواء الركن أحمد علي هادي    إنها ليلة النصف من شهر شعبان .    انتشار كبير لأمراض الحميات في عدن ومخاوف من تفاقم الوضع الصحي في المدينة    كانت مخفية في "قاطرة غاز".. ضبط شحنة حشيش جديدة بمأرب وهي في طريقها الى مليشيا الحوثي    رئيس إنتقالي مسيمير لحج يصدر عدد من القرارات الإدارية.    الحديدة.. خروقات مليشيا الحوثي تضاعف خسائرها في الأرواح والعتاد باشتباكات في قطاعين    "الامارات" تكشف سبب زيادة الاصابات الجديدة ب "كورونا"    العميد الذيفاني قائد اللواء 310.. قصة حياة حافلة بالنضال ورحيل يليق بالكبار    المنظمة العربية: التراث الثقافي في اليمن يتعرض لمصادرة وإتلاف من الحوثيين    خفايا وتفاصيل عرقلة (باشريف) لمشاريع الاتصالات والانترنت وعدم التوريد للبنك المركزي    الأندية الإنجليزية مهددة بالانهيار    عاجل: انفجار عنيف يهز العاصمة صنعاء    محافظ أبين يترأس اجتماعاً لتقييم ما تم إنجازه من أنشطة وفعاليات في المديريات وتدخلات الصناديق والمنظمات    حنيت للعود    بعد شفائه.. صحفي يمني مقيم بفرنسا يروي رحلة عذابه مع كورونا "لو عرفتم حقيقته لبحثتم عن كهوف تحت الأرض بدلاً عن المنازل"    تواصل حملة الرش الضبابي لمكافحة البعوض في شوارع مديرية الشيخ عثمان    الذهب يهبط عن ذروة شهر وسط آمال بانحسار الفيروس    استمرار تراجع الريال اليمني مساء اليوم الثلاثاء أمام العملات الأجنبية ... آخر التحديثات    حظر تجول كامل في الرياض وعدة مدن سعودية والكويت تعزل منطقتين لمواجهة جائحة كورونا    الهيئة العامة لرعاية اسر الشهداء ومناضلي الثورة اليمنية تنعي وفاة قائد اللواء 315 مدرع العميد الركن أحمد علي هادي    منظمة الصحة العالمية تكشف عن دعم دولي عاجل وكبير لليمن لمواجهة كورونا    "صافر" تصدر توضيح هام بعد تعرضها للقصف من قبل مليشيا الحوثي    الاشتراكي يعزي التجمع اليمني للإصلاح في وفاة المناضل "علي الواسعي"    الملكة بلقيس واللواء سلطان    رئيس المؤتمر يعزي بوفاة الشيخ احمد المجدلي    كورونا يعرقل انضمام مبابي إلى ريال مدريد    برشلونة يحدد سعر كوتينيو    متحدث الحكومة البريطانية يكشف الحالة الصحية لرئيس الوزراء    عدن ترد على إدعاءات صنعاء بشأن فحص كورونا    ثلاثية المثقف اليمني    السعيدي يعتذر عن توليه منصب رئاسة نادي التلال    محافظ شبوة يصدر تعميما لمدير شرطة شبوة    أول دولة خليجية تعلق الزواج والطلاق بسبب كورونا    بعد اندحارها بثورة سبتمبر.. الحوثيون يمضون في استكمال نظام الإقطاعات التي أسسها الأمة لاستعباد القبائل    سفينة تحمل 24 ألف طن بنزين تصل ميناء الحديدة    كورونا والتسبب بالركود الإقتصادي وإرتفاع نسب البطالة في العالم    مناشدة عاجلة :يمنيون عالقون في الامارات يطالبون بتدخل عاجل وفتح تحقيق مع السفير ومسئولين بالسفارة    اليمنيون العالقون في الخارج .. بين اجراءات الوقاية وعذاب الظروف الصعبة    ليلة الشعبانية    بالصور ...تنفيذ حكم الاعدام بحق قاتل ومغتصب الطفلة" إيناس" في حجه    الأسباب التي أدت إلى هبوط سعر الصرف في 2018 !!    توقعات فلكية بموعد حلول "رمضان"    فلكي يمني يكشف عن موعد بداية شهر رمضان المبارك    حكاية نورس المخرج المايسترو عمرو جمال    كورونا كارثة وفرصة الاكتفاء الذاتي والضبط    غوراديولا يرثي والدته التي توفت بفيروس كورونا في اسبانيا    باليرمو يؤكد أن كرة القدم تمر بوضع صعب وحرج في الوقت الحالي    دعوة من اجل اصلاح التعليم القراءه ودورها المعرفي للتلاميذ (13)    مارتينيز يتحدث عن وجهته المقبلة بعد الرحيل عن بايرن ميونيخ    إستمرار عملية رش المطهرات بشوارع عدن للوقاية من كورونا    الأخوة حقيقة رائعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المتحف العلمي: يكشف الكنوز الجيولوجية الفريدة وثروات اليمن
نشر في عدن الغد يوم 23 - 02 - 2020

يشتهر اليمن بتضاريسه المتنوعة، وبيئته الثريّة بكنوز الجيولوجيا الفريدة، وثرواته الطبيعية، ما يجعل منه واحداً من أكثر بلدان العالم ثراءً في مخزونه الطبيعي الذي لم يلق حقه من الاهتمام، أو أنه أريد له أن يظل صندوقاً مغلقاً، فيما يعيش الشعب في فقر مدقع.
في العاصمة صنعاء، افتُتِح مؤخراً أول متحف علمي جيولوجي في اليمن، ككيان إداري يتبع "هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية"، ليقدم المعلومات الخاصة بعلوم الأرض بشكل متسلسل وبسيط. تقول مديرة المتحف هناء دعقان، إن "المتحف يستهدف بدرجة أساسية طلاب المدارس والجامعات والمراكز الصيفية، إذ يستقبل، في اليوم الواحد، ما يقارب 100 زائر من طلاب المدارس وعامة الجمهور". وتضيف في حديث إلى "العربي الجديد": "المتحف يشكل واجهة ترويجية لما يحتويه اليمن من ثروات معدنية وصخرية، لتقديمها كفرص استثمارية واعدة". زيارة واحدة إلى المتحف كافية لتعطيك صورة ثلاثية الأبعاد عن كل ما يزخر به اليمن من ثروات طبيعية مميّزة ومختلفة عن كثير من بلدان المنطقة؛ ففي فناء المتحف وضعت الملصقات التعليمية والمجسمات والعينات المعدنية والصخرية، والنفط الخام ومشتقاته، إلى جانب الشاشات الخاصة بعرض الأفلام العلمية.
على مدخل المتحف، يمرّ الزائر بصالة أطلق عليها اسم "جيولوجيا اليمن"، وتحتوي بداخلها مجسماً ثلاثي الأبعاد لكافة الوحدات الصخرية المنكشفة في الجمهورية اليمنية، يطلق عليه علمياً "العمود الجيولوجي لليمن"، ويجسد التتابعات الصخرية كما هي على الواقع، من الأقدم إلى الأحدث. "كل وحدة صخرية ملئ مكانها بصخور من نفس الوحدة بالمناطق الممثلة لها، وصمم المجسم بمقياس رسم مناسب ليتناسب مع سمك كل وحدة صخرية ومع مساحة المجسم" كما تحكي دعقان. وتضيف: "يشكّل المجسّم أهم معروضات المتحف؛ لأنه يلخّص جيولوجيا البلد التي تدرّس في الجامعة لفصلين دراسين، وفيه قراءة سريعة لكتاب جيولوجيا اليمن، إلى جانب أنه يغني عن السفر خلال المحافظات المختلفة لتتبع الوحدات الصخرية". تضم الصالة أيضاً مجسّماً دوّاراً للكرة الأرضية من الجرانيت يبلغ وزنه طناً كاملاً، إلى جانب خريطة لتوزيع المعادن في البلد وملصق تعليمي عن تشريح البراكين ومصدرها وأنواعها.
إلى جانب صالة الجيولوجيا، يمر الزائر بصالة "الصخور والمعادن"، وتضم هي الأخرى، على جانبها، مجسماً ثلاثي الأبعاد يبيّن الصخور النارية، والرسوبية والمتحولة، وكيفية تكوّنها وأماكن وجودها وبيئتها والعلاقة ما بينها. ترافق المجسم ملصقات تعليمية لتلك الصخور وبها رسوم توضيحية ومقاطع جيولوجية، كما يعرض بجانب كل نوع من الصخور صوراً لمناطق من اليمن، تعرض كل نوع من الصخور على حدة. وبحسب مديرة المتحف، فإن المعروضات داخل هذه الصالة "تهدف بشكل أساسي لعرض أنواع الصخور الثلاثة وتقديمها للزوار بشكل مبسط وسهل؛ ليتعرف الزائر إلى أنواعها وطريقة تكونها ومصدرها وعلاقتها بعضها ببعض واستخداماتها". على الجانب الآخر من الصالة، عرض عدد من الصخور والمعادن بجانب المنتج الناشئ عنها، بالإضافة إلى ملصق تعليمي للمنتجات والصخر أو المعدن المصنع منه، علاوة على نماذج معدنية مختلفة وأحجار كريمة. يضاف إلى ذلك استعراض ثروة اليمن الجيولوجية من أحجار الزينة كالرخام والجرانيت وأحجار البناء التي يتفرد اليمن بها عن غيره من الدول المجاورة.


وفي المتحف صالة ثالثة صممت بهيئة بوابات للزمن للعودة بتاريخ الأرض إلى ملايين السنين، للتعرف إلى الكائنات الحية التي سادت في تلك الفترات وطبيعة شكل الأرض والقارات والأحداث الجيولوجية التي رافقت العصور والأزمنة الجيولوجية. وتفسر صالة "الحياة القديمة" مصدر المياه والغلاف الجوي للأرض وطريقة التطور ليصبح بالوضع الحالي. يقدم المتحف تلك المعلومات على شكل مجسّم ثلاثي الأبعاد، واصفاً الكائنات وأماكن وجودها؛ "من أجل إيصال المعلومات وتفسيرها للزوار، كما تقول مديرة المتحف في حديثها مع "العربي الجديد". في الصالة أيضاً ملصقات تعليمية وبعض المتحجرات أو الأحافير لبقايا الكائنات المنقرضة وآثار الأقدام وكائنات حقيقية محنطة، وبها مجسم للديناصورات. عن ذلك تقول دعقان إن "آثاراً لأقدام ديناصور وجدت بمنطقة أرحب (شمال صنعاء)، وتم عرضها بذات شكل المنطقة بعد استنساخها ورفعها على قوالب خاصة ليتمكن الزوار من مشاهدتها". لكن ثمة تقنية حديثة يتفرّد بها المتحف، هي "الكرة رباعية الأبعاد"، وهي كرة إلكترونية تجسد العديد من المعلومات بشكل مشاهد وملموس، إذ تعود بتاريخ الأرض إلى ملايين السنين والتعرف إلى شكل الأرض والقارات، إلى جانب تقديمها معلومات عن المجموعة الشمسية والمناخ وتغيرات مستويات سطح البحار والمحيطات وحركة الملاحة الجوية وغيرها من المعلومات.
بعد المرور بالحياة القديمة يجد الزائر نفسه في صالة "النفط"، وهذا "تسلسل موضوعي ومنطقي، يستند إلى قاعدة علمية تؤكد أن النفط جاء من تحلل بقايا الفورامنيفرا وهي أصداف بحرية بحجم حبة الرمل تراكمت وانطمرت على أعماق سحيقة من باطن الأرض وتحللت مكونة النفط والغاز الطبيعي"، كما تضيف مديرة المتحف. تجسّد مقتنيات الصالة عمليات الاستكشاف والبحث عن النفط والغاز وطرق الاستخراج وعمليات التكرير واستخراج المشتقات النفطية والتصدير للنفط الخام، وبها مجسمات ثلاثية الأبعاد للحفارات سواء على اليابسة أو المنصات البحرية، وكذا المصافي، مع شاشات لعرض أفلام تقول المديرة إنها "أعدت خصيصاً لتبسيط وتخيل عمليات الحفر واستخراج النفط وتكريره". إلى ذلك، يفرد المتحف زاوية لبعض المنتوجات النفطية في جناح سماه المنزل النفطي.
لعل صالة المنجم والتعدين هي أكثر صالات المتحف تميّزاً؛ إذ يدخل الزائر في مجسم لمنجم مغلق تحت الأرض ليعيش ظروف المنجم الحقيقي، وهناك يتعرف إلى الأدوات المستخدمة في الحفر وكيفية فتح الممرات وتتبع الخام المعدني والوصول إليه. يضم المنجم شاشة تعرض فيلماً يبيّن كيفية الحفر وتدعيم وتجهيز المنجم، كما يحوي "فاتيرنات" (صناديق) زجاجية لأدوات التعدين، ومجسمات لعمال المناجم وعربات نقل الركام والسكك التي تمر عليها. يليه جناح التعدين القديم في اليمن، وعنه تقول دعقان: "اليمن ليس مصدراً للتعدين لكن اشتهر بكثير من أعمال التعدين خلال العصور والممالك القديمة كالذهب والحديد والنحاس". يعرض الجناح خارطة للتعدين القديم في اليمن، وبعض الأدوات التعدينية القديمة التي وجدت في مناطق التعدين الأثرية. كذلك يضم المتحف جناحاً للفرص الاستثمارية الواعدة في اليمن، وفيه تعرض الخامات المعدنية والصخور الصناعية التي تشكل فرصاً للاستثمار المستقبلي الذي يمكن أن يشهد نقلة نوعية بعد انتهاء الحرب التي يقودها التحالف السعودي الإماراتي على البلاد، كما يعرض هذا الجناح جانباً من الاستثمارات الموجودة حالياً كصناعة الإسمنت والسيراميك والزجاج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.