الإعلان عن القبض على قتلة مصور الانتقالي نبيل القعيطي..واطلاق جائزة صحفية باسمه    وفاة خمسة اشخاص غرقاً في حضرموت والارصاد يجدد تحذيراته من مخاطر المنخفض الجوي    موظفو مكتب التربية والتعليم بمودية ينعون وفاة الأستاذ المتقاعد علي صالح سميح    تيمننا بالنبي إبراهيم...مواطن يدعي النبوه يذبح طفله في محافظة عمران ...(صورة)    مقتل امرأة وإصابة أخرين بينهم طفلين بقصف حوثي استهدف مدينة تعز مميز    توتر عسكري في جزيرتي حنيش وزقر اليمنيتين ينذر باندلاع معركة بحرية وشيكة    حفتر .. انتكاسات وهزائم واستدعاء مفاجئ للقاهرة    هل فشل المؤتمر الدولي للمانحين المنعقد في الرياض (تفاصيل)    صبية القرى: للعاطلين بسبب كورونا (شعر)    قصيدة القصيبي رسالة المتنبي الأخيرة إلى سيف الدولة    مطار سيئون يستقبل رحلة جديدة تقل عالقين يمنيين    السعودية تتعافي.. الصحة السعودية : أعداد المتعافين من كورونا يشكل 75% من المصابين    تحت شعار لا جلك ياردفان تدشين حملة نظافة    الصحة العالمية تزف خبراً ساراً بشأن كورونا    غرق ستة أفراد من عائلة واحدة وتهدم منزلين بإنزلاق صخري نتيجة سيول الأمطار بحضرموت    فرع مؤسسة المياة والصرف الصحي بمديرية يريم يدشن الحملة العامة للرش والتعقيم    العميد علي الشيبة يتفقد المواقع القتالية لجبهة الشيخ سالم    الاتحاد الأوروبي يمول اليمن بمبلغ 70 مليون يورو    اغتيال ابتسامة وطن!    الاتحاد الاسيوي يستكمل جميع بطولاته رغم وجود فيروس كورونا    نجم في ذاكرة اليمنيين .. بدأ من عدن وتألق في مصر ووصل صيته انجلترا    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني، صباح اليوم في عدن وصنعاء    فيما أصبح في ذمة الله: "الحبيشي" صحفي مبدع وكاتب محترف وانسان مرهف    النقش في الصغر.. الخط العبري وعبدالله قايد (1)    قيادة اللواء الاول دعم واسناد تعزي باستشهاد الصحفي نبيل القعيطي وتدين الحادثة    إبراهيموفيتش يعود إلى ميلان بعد قضاء أسبوع في السويد    رابطة الدوري الروماني تؤكد استئناف المسابقة في 12 يونيو    «التعاون الإسلامي» تشيد بدعم السعودية لخطة الاستجابة الإنسانية في اليمن    اليمن تعلن تسجيل أول حالة وفاة بفيروس كورونا في المهرة    هبوط اسعار الذهب    تحذير عاجل لسكان هذه "المحافظات" من مخاطر محتملة خلال الساعات القادمة -(تفاصيل)    زملاء الراحل السنباني يعددون مناقبه ويجددون التمسك بالأهداف التي ناضل من أجلها    العليمي: الحالة الإنسانية في اليمن تعد أولوية قصوى لدى الجميع باستثناء المليشيا    راشد : ماذا ارادوا من اغتيال اللواء ركن فرج سالمين البحسني محافظ حضرموت ؟    تشييع جثمان الصحفي الحوثي المتوفي بفيروس كورونا أحمد الحبيشي في العاصمة صنعاء    قبل قليل .. «القبض» على قتلة «القعيطي» وإصابة أحدهم    أول رد ل«الإنتقالي» على خلفية إغتيال «القعيطي»    صورة «التغريدة» التي حذفها نجل «الحبيشي» بعد دقائق من وفاة «والده»    السعودية تحذر «العالم» لهذا الخطر القادم من «اليمن»    السعودية : خزان صافر به أكثر من مليون برميل نفط وهو مهدد بالانفجار    الانتقالي الجنوبي يوجه تنبيه هام للمواطنين في محافظة عدن (تفاصيل)    شاهد: فتاة تقلد شكل الفنان عبدالمجيد عبدالله بالمكياج وتغني بصوته    أحبّها في حضور كورونا (خاطرة)    بالتزامن مع اختفاء عشرات الأطفال.. مليشيات الحوثي تدشن موجة تجنيد لصغار السن    ساحل حضرموت .. وكيل وزارة الداخلية يطّلع على احتياجات الإدارات بمعسكر النجدة    قيادي في الحراك الجنوبي: مؤتمر المانحين يأتي في طريق إيقاف الحرب وإعادة السلام والاستقرار    الشيخ النقيب معزيا في استشهاد الصحفي نبيل القعيطي: استشهادك خسارة فادحة فجع بها الجنوب من أقصاه إلى أقصاه .    امل كعدل.. وحزمة من الأشرار    الجيش الأمريكي ينقل 1600جندي للعاصمة..ماذايحدث في واشنطن    شالكة يرفض تجديد عقد لاعب برشلونة المعار توديبو    ميلار يشيد بخدمات الفونسو ديفيز نجم بايرن ميونيخ الالماني    مواعيد اقلاع رحلات طيران اليمنية ليوم غدا الأربعاء الموافق 03 يونيو 2020م للركاب العالقين    صامويل إيتو: أزمة كورونا فرضت تحدياً غير مسبوق سنتجاوزه بالتعاون والصبر    بعد رحيل رمضان    الفقيد السنباني.. نصير المظلومين وداعم المحتاجين    النائب العام المصري يصدر قرارا جديدا بشأن "سما المصري" المتهمة بالتحريض على الفسق والفجور    بعد رحيل رمضان    الوزير عطية .. الوجه المشرق للشرعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في ذكرى (18عاماً) على رحيل الفنان الكبير/ محمد سعد عبد الله .. معجم الغناء اليمني (بفن) الأصالة والمعاصرة
نشر في عدن الغد يوم 06 - 04 - 2020


بقلم الفنان /عصام خليدي
يصادف تاريخ 16/ إبريل 2020م مرور (18عاماً ) على رحيل الفنان اليمني الكبير / محمد سعد عبدالله صاحب التجربة الغنائية الموسيقية (الإستثنائية والشاملة المغايرة) في مسار تاريخ الغناء اليمني الحديث والمعاصر، فنان أستطاع التألق والتفرد بتجاربه وعطاءاته ونتاجاته الإبداعية التي تجسدت في معايشة ومحاكاة وملامسة هموم ومعاناة وقضايا المجتمع اليمني وأرتبطت إرتباطاً وثيقاً بأدق تفاصيل حياتنا اليومية روحياً – عاطفياً – رومانسياً – وطنياً – ووجدانياً .. نجح بن سعد في تحقيق حالة ( التماس والتوحد ) الفني / الثقافي / الوطني / الإجتماعي / الفكري والإبداعي مع مختلف شرائح وفئات وطبقات الشعب اليمني ، فترجم ذلك أشعاراً والحاناً مضمخة بأسمى وأعظم المشاعر والأحاسيس الإنسانية النابضة والعميقة التي قدمها خلال مشواره الفني الزاخر والحافل والمتجدد فأمتع وأسعد عشاق فنه ومحبيه من المستمعين المتذوقين للغناء والطرب الراقي والأصيل في داخل الوطن وخارجه ، ليؤسس مدرسة غنائية موسيقية (مستقلة) أستوعبت وأجادت ببراعة وإتقان كل أنماط وأشكال الموروث الغنائي اليمني الهائل والضخم ، بل أنه تجاوز ذلك بإشتغالاته المبتكرة والمتميزة بالتعاطي والتعامل بأدواته الغنائية الموسيقية مع (الحداثة والتجديد ) في الغناء اليمني ويمكنني القول أن الفنان الكبير محمد سعد عبدالله أستطاع أن ُيصبح ( معجم الغناء اليمني بفن الأصالة والمعاصرة).
لذلك أجدني كل عام إحتفاءً في ذكرى ميلاده أو رحيله أختار شقاً وجزءاً هاماً ومحوراً جديداً من تجربته الغنائية الموسيقية ثرية المعالم والمضامين والدلالات نغمياً / مقامياً / وإيقاعياً..، في هذا السياق سنعرج بشكل موجز مقتضب على أهم الإنجازات الغنائية في مشواره الإبداعي الطويل ثم سنستعرض (خمسة محاور هامة) حفلت بها تجربته الفنية تباعاً .
تألق في ألوان الغناء اليمني :
قدم الفنان محمد سعد عبدالله كل ألوان الغناء اليمني : الصنعاني / اليافعي / العدني / الحضرمي / اللحجي بإجادة وبراعة وإقتدار ( شاعراً وملحناً ومؤدياً من الطراز الأول ) .
أغنيات رائعة أفتقدناها :
قام في بداياته الأولى بتسجيل وتوثيق أغنيات خالدة قدمها لمجموعة من كبار شعراء الأغنية اليمنية منهم الأساتذة يوسف مهيوب سلطان / د- محمد عبده غانم / محمد سعيد جرادة / لطفي جعفر أمان / إدريس حنبله / علي أمان / علي عوض المغلس .. وآخرين حفرت في ذاكرة ووجدان وذائقة المستمع اليمني والعربي إضافةً للنصوص الغنائية الجميلة التي صاغها لنفسه، كل هذه الأعمال المتميزة الأصيلة لم نعد نستمع إليها في أجهزة الإعلام اليمنية المختلفة منذ زمن بعيد تجاوز عشرات السنين منها على سبيل المثال الأغاني التالية: بنور جمالك / موشح ياساري البرق / من الهوى يازين / ياظبي من شمسان / سل فؤادي الحزين / ليش هذا الهجر / لما متى مايستمع لي مايجيب / بالغواني / ياساحر عيون الناس / ياخاين .. ياخاين / ماله كذا طبعك / لا بكى ينفع / يعادوني / أنا وقلبي / قولي ليش الجفا / محلا السمر جنبك .. وغيرها من روائع الغناء اليمني .
ريادة وتنوع في الإبداع:
ساهم بن سعد بفعالية في تأسيس وإبراز ملامح وهوية قوام وبنيان ( الغناء العدني التجديدي الحديث ) ومن أبرز أعماله التي قدمها على سبيل المثال لا الحصر : هاجري حبه / محلا السمر جنبك / أنا ماطيف / ردو حبيبي وروحي / بنور جمالك / جدد أيام الصفاء / سلام لله يا قاسي / سلام كثير/ ليش هذا الهجر / سل فؤادي الحزين / أنا أقدر أنساك / نظرة / مع النسيم لو مر / يا ظبي من شمسان/ كلمة ولو جبر خاطر / يا طير ياذا المعلي / فتاة الريف / أعز الناس / ماله كدا طبعك / غيروك الناس/ لهيب الشوق ..
تناول العديد من القوالب والأشكال الغنائية الموسيقية في أعماله ونتاجاته الإبداعية أهمها المواضيع التالية:
الأغنية الوطنية / الأغنية العاطفية / الأغنية الرمزية / والأغنية الموضوعية ..
وغيرها من الإشتغالات الجادة ذات الرؤى الإبداعية والإنسانية التي تعالج قضايا المجتمع وتبرز همومه وتطلعاته فترجم ذلك الحاناً وقصائد غنائية واكبت ودونت وحفظت أهم الأحداث والوقائع في تاريخ أمته .
كان الفنان الخلاق المبدع محمد سعد عبدالله (المؤشر الحقيقي والمقياس النابض الصادق ) لكل ملاحم الشعب اليمني النضالية والبطولية فقد أستطاع أن يجسد ويعبر عن كل تلك الإرهاصات والإنفعالات - الإنتصارات والإنكسارات بصور فنية مختلفة وهاجس إبداعي راقي رصد به ووثق تاريخ مآثر وملاحم أمته وشعبه ووفق بنجاح منقطع النظير في أن ( يوقف دوران عجلة الزمان والمكان بلحظة إبداعية صادقة خالصة منحها وأعطاها من روحه الديمومة والخلود لتبقى راسخة في سجلات تاريخ الوطن وذاكرته الأبدية ).
فمن منا لا يتذكر أغانيه الشاهدة على الأحداث والأزمنة المتعاقبة:
قال بن سعد / يا بلاد الثائرين / يوم عشرين / بايذوق البرد من ضيع دفاه / أنا شعبي ثائر / مطالب شعب / مسكين الجمل يعصر / وحدويين / حادي العيس..
تعاون فني مع قطبي الغناء :
تعاون بن سعد فنياً ( كشاعر غنائي ) مع قطبي الغناء اليمني الموسيقار أحمد بن أحمد قاسم وفنان الشعب محمد مرشد ناجي فأثمر اللقاء بعملين رائعين من الحانهما الأول بعنوان ( كلما تخطر ببالي ) والأخر ( قائد الجيش البريطاني ) كما قدم للمبدع محمد صالح عزاني كلمات أغنية ( فين التقينا ) الذي قام بتلحينها ( الموسيقي) فيصل عبد العزيز وللفنان عصام خليدي قدم النصوص التالية: فل نيسان / حادي العيس / مطالب شعب وُسجلت لأجهزة الإعلام اليمنية بالحان الخليدي ، كذلك قدم من كلماته والحانه للفنانين سعيد أحمد بن أحمد أغنية (خاف الله) وأحمد يوسف الزبيدي أغنية ( حنين إلى الوطن ) بالإضافة للعملين الرائعين التي قدمهما للفنانة العربية هيام يونس أغنية ( ساكن وسط قلبي ) وأغنية ( الدلع ) وقدم العديد من القصائد والألحان لفنانين آخرين.
أستخدم العديد من المقامات العربية الشرقية والغربية في أعماله الغنائية على سبيل المثال: مقام الكرد / البيات / العجم / النهوند / الحجاز كاركورد / ومقام الراست بدرجاته الدو ، الفا ، والصول بالإضافة لتعاطيه لكثير من الإيقاعات اليمنية والعربية وإيقاعات أمريكا اللاتينية مثل : الرومبا / الفالص / السامبا.. وغيرها .
المحاور الغنائية الموسيقية الخمسة في تجربة بن سعد
أولاً: صوت قوي وملكات متفردة
أمتلك الفنان المبدع محمد سعد عبدالله صوتاً دافئاً حنوناً صافياً وقوياً مشحوناً بالعُرب والحليات الصوتية المتفردة وممزوجاً بالشجن والرقة والعمق والعاطفة الجياشة المتدفقة وأستطاع بما حباه الله من طبقات صوتية قوية متباعدة ومتناغمة وخامة عريضة ( مطواعة ) أن يجيد بإقتدار ومهارة أداء كل ألوان الغناء اليمني والعربي ( بشكل أخاذ مبهر مقنع ) لكل الأذواق بل أنه أستطاع في كل لون يغنيه أن يصبح واحداً من مشائخه وأساطينه البارزين.
تانياً: الغناء الصنعاني والتفوق الاوركسترالي
نجح الفنان المتألق محمد سعد عبدالله بتفوق وإمتياز في تقديم الموشح اليمني (الأغنية الصنعانية) مع الفرق الموسيقية الأوركسترالية العربية دون أن يفقدها مذاقها وملامحها وخصائصها الفنية والتاريخية بل أنه ُيعد أكثر الفنانين اليمنيين (أمانة وإتقان وحرفية) في تنفيذ وتقديم وأداء الموشح اليمني بخصوصيته وبمقاماته وأوزانه وإيقاعاته المتفردة بشكل منهاجي علمي متطور على المستويين المحلي والعربي فمن منا لم يستمع ويستمتع بأعماله التراثية اليمنية التي قدمها مع الفرق الموسيقية المحلية والعربية بتكنيك عالي ومهنية وبراعة موسيقية ( فذة ) نتذكر منها على سبيل المثال:
يقرب الله / حوى الغنج / أمير الغيد / وسط صنعاء / غزال البيد
وجديراً بالإشارة أن بعض هذه الأعمال كتبها نصاً وقام بتلحينها بنفسه ليجعلها إرثاً فنياً يمنياً.
ثالثاً: عازف عود من طراز نادر
يعتبر الفنان القدير محمد سعد عبدالله من أشهر وأفضل عازفي ( آلة العود ) المجيدين والمتمكنين فقد أتسم أسلوبه في العزف ( بتكنيك فني عالي المستوى) وتفردت ريشته برشاقتها وسرعتها بالإضافة لقيامها بمهمة ودور الإيقاعات أثناء عزفه على آلة العود.
رابعاً: قمة النضوج الفني
أستطاع أن يقدم الحاناً جديدة تميزت بثراء وعمق وأصالة وتطور تجربته الغنائية الموسيقية وشكلت ( بتطورها الغنائي الموسيقي تراكماً إبداعياً خلاقاً أضافت لرصيده الإبداعي الضخم ) ، الذي ظل سريانه متدفقاً مستمراً متوهجاً بالعطاءات المتألقة حتى أخر رمق في حياته إلى أن توفاه الله بمعنى أن بن سعد لم يتوقف عطاءوه في الخمسينات والستينات من العصر الذهبي للأغنية اليمنية ( كبقية أو بعض من جايلوه وجاءوا من بعده بل على العكس قدم أعمالاً كبيرة مهمة في فترة السبعينات والثمانينات والتسعينات من القرن الماضي)
وظل مبدعاً وقادراً ومتميزاً كعادته وديدنه في نتاجاته الأخيرة التي قدمها وللأسف لم ُتسلط عليها الأضواء إعلامياً كما يجب وينبغي وأجزم أنه في بعض الحالات تفوق بها على ( ذاته إبداعاً وخبرة وحنكة)
ولعلنا نتذكر هذه الأغنيات الحاليات العذاب التي وشمت على جدار وذاكرة الزمان والمكان في مدينة عدن والجزيرة العربية والخليج بل والوطن العربي بأسره:
جوال / على كيفك / ليش أستويت حساس / إيش همني / وعد الحر دين / وحدويين / السر مكنون / خلاص حسك تقولي روح / ياللي ماتسأل علينا / تجيني / من زمان أشتي أقولك / إيش صار بينك وبيني .
اللافت عند قراءاتنا الموسيقية لأعمال الفنان العملاق محمد سعد عبدالله نكتشف مواطن إبداعية متعددة وجديدة في غاية الأهمية والجمال تحمل قيم الفن الحقيقي والأصالة، ونحن حتى هذه اللحظة لازلنا متطلعين عاشقين شغفين لقراءات متعددة والغوص في سبر أغوار عوالمه الساحرة التي لا زالت( بكراً) تنتظر من يكتشف أسرارها وخباياها وكنوزها التي لا تقدر بثمن .
خامساً: الإيقاع السعداوي
نُسب الإيقاع الشرحي (6/8) الثقيل والمتميز ببعض ضغوطاته إلى مدرسة الفنان محمد سعد عبدالله بسبب براعته في إستخدامه بألحانه وُعرف وسمي فنياً بالإيقاع ( السعداوي).
كلمة لابد منها:
من خلال العلاقة الإنسانية والفنية الوطيدة التي جمعتني بالفنان (الشامل) محمد سعد عبدالله في بداية التسعينات من القرن الماضي وأثمرت بظهور تعاون فني غنائي مشترك تم توثيقه في أجهزة الإعلام (إذاعة وتلفزيون عدن) أعتز به كثيراً في تجربتي الغنائية الموسيقية الشخصية، في السنوات الأخيرة من حياته كان يخصني في حديثة بما يعاني من جحود ونكران وضغوطات وصدمات نفسية ومعنوية قاسية للغاية تعرض لها في تلك الفترة الصعبة بسبب (التصنيفات والتوصيفات) التي وضعت حوله من بعض المتسلقين المتطفلين (أعداء النجاح).. منهم من حاول التشكيك في قدراته كشاعر غنائي بعد مشواره الفني الحافل والطويل سامحهم الله والأكثر قسوة وضراوة كما حدثني رحمه الله تلك الشائعات التي جردته دون وجه حق من وطنيته لكن وللأسف ( شائعاتهم ).. أصابته بمقتل .. وفي الواقع أن ولاء وإنتماء بن سعد لم يكن في أي وقت من الأوقات إلا لأرضه وشعبه فهو في فنه الأصيل الراقي وعزة نفسه وشموخه ونضاله وعطائه الإبداعي كان و سيظل (ملكاً) متوجاً على كل الأفئدة والقلوب ...
اليوم وبمرور كل هذه السنوات على رحيله نتساءل هل حظي ( أبو مشتاق) بما يستحق من التقدير والإهتمام بدراسة وتجميع وتوثيق تاريخ مسيرته الغنائية الموسيقية الإبداعية والقيام بتبني ورعاية أسرته المكلومة الحزينة ذلك على أقل تقدير وفاءً وعرفاناً لما قدمه للوطن ...؟!! الإجابة يعلمها القريبون والبعيدون ... إهمال إستجداءات ... تصريحات ... ووعود عرقوبية ...؟!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.