رئيس هيئة النقل البري يوجّه بنزول ميداني للاطلاع على أسباب احتراق حافلة ركاب في نقيل العرقوب بأبين    انتقالي مودية يدعو أبناء المديرية والمنطقة الوسطى للمشاركة في مليونية الثبات بالعاصمة عدن    بالوثائق .. تمرير صفقة فساد لصالح شركة نفطية تابعة لنجل رشاد العليمي    اليوروبا ليج: روما يهزم شتوتجارت، وتأهل فيلا وليون وفرايبورج لدور ال 16    قفزة تاريخية للذهب والفضة والبلاتين لمستويات قياسية جديدة    صعدة: إصابة مواطن بنيران العدو السعودي في قطابر الحدودية    محور همدان بن زيد ينفي صلته ببيانات متداولة ويحذر من حسابات مزيفة    مصرع أكثر من 100 شخص جراء الأمطار في موزمبيق    قنابل موقوتة خلف القضبان.. هل ينجح العراق في احتواء أخطر ملف أمني؟    بزشكيان: المؤامرة الأمريكية - الإسرائيلية أسفرت عن مقتل نحو 3 آلاف إيراني وإصابة الآلاف    الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ سواد محمد العواضي    ذمار.. الإفراج عن القيادي الاشتراكي الصيادي وآخرين    تحركات عسكرية أميركية في الشرق الأوسط وسط تصاعد الاحتجاجات في إيران    مدرب السنغال يفسر قراره بطلب الانسحاب من مواجهة المغرب    صلاة الصوف والجليد    صلاة الصوف والجليد    تفخيخ موكب حمدي شكري ومعركة القرار الأمني والعسكري الموحد    الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يوافق على إقامة دورة المحاضرين ودبلوم B للمدربين اليمنيين    أونمها: مقتل وإصابة 37 شخصاً جراء الألغام الحوثية خلال العام الماضي في الحديدة    وزارة الكهرباء: شركة إماراتية أوقفت محطتي الطاقة الشمسية وأربكت الخدمة    السقلدي يتراجع عن استهداف طاقم قناة الانتقالي: وقعتُ في الفخ    وحدة الصف روحها المبدأ والتضحية    وفاة مواطن جوعًا في إب وسط تزايد المآسي المعيشية    قيادات الدولة تشارك في فعالية إحياء سنوية الشهيد الصماد    مثقفون يمنيون يناشدون سلطة صنعاء برفع الظلم عن موظفي اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم    شتيغن: لهذا السبب اخترت جيرونا!    السامعي يزور معرض للسيارات الروسية والصينية ويطلع على نشاط الاكاديميات الرياضية    ندوة علمية تدعو لبناء اقتصاد إبداعي قائم على حماية الملكية الفكرية    البشيري يتفقد مكتب وزارة الاقتصاد في تعز    بمشاركة (كاك بنك).. انطلاق معرض الدفع الرقمي الاول في عدن، تحت شعار «سوق من غير كاش»    اتحاد كرة القدم يحدد موعد المباراتين الفاصلتين لتحديد الهابطين للدرجة الثالثة    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد ("هبشة" بثلاثمائة ريال)    الأرصاد: موجة غبار واسعة الانتشار يرافقهاانخفتض في درجات الحرارة    مناجاة الأمة الإسلامية    قرار جديد.. ريال مدريد يدرس عودة أنشيلوتي    الحديدة.. مناقشة خطة دعم وتفعيل دور الفنانين والمبدعين    ثانوية مدرسة أم نسيم للبنات تحتل المرتبة الأولى في المسابقة المنهجية العلمية الثانوية بالبيضاء    الدوري السعودي ... التعادل يحسم مواجهة الأخدود والرياض    دوري ابطال اوروبا: التعادل الايجابي يحسم مواجهة غلطة سراي واتلتيكو مدريد    القيادة المركزية الأمريكية تطلق عملية نقل معتقلي "داعش" من سوريا إلى العراق    فجوة موجعة بين وفرةٍ تشتري المتعة ..    اتفاقية ثلاثية في الرياض لتشغيل أكثر من 70 محطة كهرباء في اليمن    إنشاء قطاع مصنعي الإسفنج بغرفة تجارة الأمانة وانتخاب يحيى القزل رئيسًا للقطاع    5 عادات يومية تضع الغدة الدرقية في خطر    نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين تناقش تقريرها السنوي وتؤكد على الثوابت الوطنية الجنوبية    علماء اليمن من صعدة: الدفاع عن القرآن ونصرة فلسطين واجب ديني وأخلاقي جامع    ما أشبه الليلة بالبارحة".. اليمن في فخ "الفوضوية" وأطماع التفكيك    مجلس الوزراء السعودي: تدشين حزمة مشاريع في اليمن لتعزيز الأمن وتحسين الظروف المعيشية    إتلاف 327 كيلوغرامًا من الحشيش المضبوط في مأرب    ارتفاع مخيف للاصابات بمرض الحصبة خلال عام.. وابين تتصدر المحافظات اليمنية    باحثون يحذّرون: ساعات اللعب الطويلة تقود إلى أنماط حياة غير صحية    مكتب الهيئة العامة للزكاة بأمانة العاصمة ينفذ زيارة تفقدية إلى أحد المستشفيات النموذجية    فقه الكهف: استراتيجية الثبات وصناعة اليقين في زمن المتغيرات    الذهب والفضة يرتفعان إلى مستويات غير مسبوقة    مرض الفشل الكلوي (37)    شكوى الأستاذ عبدالفتاح جمال قبل أربعين عامًا    كيف يتفنّن الطغاة في صناعة المبررات لجرائمهم؟    احصائية مخيفة للسرطان في محافظة تعز    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المثقف العربي، والخلط بين مفهوم الديمقراطية والعلمانية
نشر في عدن الغد يوم 20 - 10 - 2020

يعيش العقل العربي النخبوي أزمة ضياع وتيه معرفية_ومنطقية حادة، نتيجة للخلط الذي يمارسه باستمرار بين مفهوم الديمقراطية ومفهوم العلمانية. هذا الخلط الفاحش الذي يقود المثقف_السياسي_المفكر العربي وأخص منهم المثقفين اليمنيين المتأخرين، إلى تقديم مقاربات فكرية_ساسية ليست اللامنطقية فحسب، بل وغير دقيقة ولا واقعية وتفتقر لأبسط المعايير والمفاهيم العلمية المعتبرة؛ لما هو قائم لدىّ الغرب، سواء الأوربي أو الأمريكي، حيث المنشأ الأول لهذه الأفكار والمفاهيم.
بعضهم يذهب لهذا الخلط متعمد، بينما هم في الواقع يعون حقيقة المسألة كاملةً، غير أن أهداف ذاتية ومصالح خاصة تقودهم لذلك، أو ربما كانت لانتماءات سياسية أو إيديولوجية. فيما معظمهم يمارسون الخلط نتيجة لعدم وعي كامل بتلك المسائل، أو جهل مركب بمعنى هذه المفاهيم ومهامها.إما لعدم تكوين إحاطة شاملة بالموضوعات التي يتحدثون عنها، أو بسبب التزود البسيط من النقولات المتجزئة والمختلة والاكتفاء بها، دون الرجوع للكتب الأصل أو الاستناد على مرجعيات علمية معتبرة.
وهذا الأخير_بوجهة نظري_ هو ما وقع به دكتورنا الحبيب محمود السالمي.
يكتب الدكتور محمود، عن مبادئ الديمقراطية ثم يخلط بينها وبين مبادئ العلمانية في نقاط جوهرية رئيسة، يتحدث عن الديمقراطية كما لو أنها الدستور كله لا أحد مبادئه، ويحولها من مجرد آلية محددة إلى فكرة إيديولوجية شاملة. يسمي السالمي عشرة مبادئ للديمقراطية، ويقول في المبدأ الخامس: فصل الدين عن الدولة. في خلط واضح بينها ومبادئ العلمانية.
في المجمل، يتلخص مفهوم الديمقراطية في كونها آلية تدير شؤون السياسة، وتنظيم عمل الدولة والحكم وفقاً لدستور البلد المتفق عليه من قبل الشعب. وليس كما يتحدث الدكتور السالمي من أنها تفصل الدين عن الدولة، لأن مبدأ الفصل بين الشيئين-الدين، الدولة- هو من عمل العلمانية وحدها، بل ومبدأها الرئيس، وليس من مهمة الديمقراطية.
الديمقراطية لا شأن لها بعملية الفصل هذه، بل وليس لها أي مشلكة مع الدين أساساً، إذ أن بمستطاعها التعايش معه وعلى نحو طبيعي. حيث يمكن للدولة الدينية أن تكون ديمقراطية ولا تعارض بين الأمرين. كما هو حال إسرائيل.
بينما الدولة العلمانية ممكن أن تكون دكتاتورية أي غير ديمقراطية كما هو في الدول الاشتراكية والنازية والفاشية.
فالدولة العلمانية لا يمكن لها أن تكون دينية، حيث وأنها تقف موقف معادياً للدين أو محايداً بين جميع الأديان والطوائف، هذا ما تقوله العلمانية. فهي بمثابة أيديولوجية؛ مبدأها فصل الدين عن الدولة، بحيث تحل محل النصوص الدينية قوانين بشرية مدنية. فيما الديمقراطية آلية تسيير عمل القانون والدستور في البلد، بشكل حر ونزيه وعادل، وتنظيم العملية السياسية والانتخابية بعيداً عن التسلط والاستبداد، ولو كان ذلك تحت ظل دستور وقانون ديني.
أستغرب جداً، هذا الخلط!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.