لم تكن مجريات الحرب التي تقودها الحكومة الشرعية المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية خلال الست السنوات الماضية تشير إلى أن أهدافها تتركز على إحراز نصر وهزيمة عسكرية بالطرف الآخر جماعة الحوثيين (الانقلابيين) بقدر ما كانت توحي إلى أن هدفها الرئيس هو ارغام الجماعة على الجلوس على طاولة المفاوضات وحل الأزمة اليمنية سياسيا، هذا ما تعكسه المواقف السياسية لها وكذا الاتفاقات التي تمت برعاية الأممالمتحدة ومجلس التعاون الخليجي.
أن استمرار المواقف الرافضة التي تبديها جماعة الحوثي مع الجهود الإقليمية والدولية الرامية لوقف الحرب وابتزازها للمجتمع الدولي والمحلي رغم التنازلات التي تقدمها الحكومة الشرعية، يزيد من حشرها في زاوية ضيقة ويجعلها المعرقل لجهود السلام، ويؤكد رغبتها للاستمرار في الحرب.
نجحت دبلوماسية المملكة العربية السعودية بإعلانها مبادرة السلام الأخيرة يوم الاثنين لإنهاء الأزمة اليمنية في فضح جماعة الحوثي والداعمين لها وتعريتها أمام المجتمع المحلي والدولي باعتبارها الطرف المعرقل لجهود السلام فهل ستتخذ العقوبات الرادعة بحقها لثنيها عن هذه المواقف؟ أم أنه سيفتح الطريق امام التدخل الدولي في اليمن عسكريا لإجبارها على الانصياع والتعاطي الجدي مع جهود السلام؟