مسلسل فرصة أخيره اسم العمل الفني الجديد للمخرج المبدع عمرو جمال الذي تقدمه قناة السعيدة في رمضان هذا العام ويتحدث عن الفساد بكل صورة القبيحة في مجتمعنا وأحلى ما في المسلسل أن المخرج قدم الكثير من الفنانين المخضرمين والوجوه الجديدة وهذه بنظري خطوة ذكية تحسب لهذا الفنان وهي لحظة تكريم وإعادة اعتبار لكثير من المنسيين منهم بفعل الظروف المحبطة المصاحبة لواقع الدراما والمسرح , وكان البرومو ومقدمة المسلسل مع الاغنية المصاحبة رائعة وبداية طيبه والحكم مسبقا على مستوى المسلسل من قبل المشاهد غير منطقي الا بعد مشاهدة اغلب حلقاته ووضوح الرؤية لخطوط الإحداث رغم ثقتي الكبيرة بهذا المخرج الشاب الذي قدم الكثير من الأعمال الناجحة ووضع بصمته مع فرقة خليج عدن وهذا لا جدال ولإخلاف فيه بين اثنين ورمضان كريم ...
مصيبة الكهرباء: في كل بقاع العالم الكهرباء نعمه اخترعها الإنسان واستفاد منها في تسهيل حياته إلا في بلادنا فهي نقمة ولعنة يجب ضربها ونحن البلد الوحيد في العالم الذي يضرب كهرباءه دون الالتفات لحجم معاناة غالبية المطحونين وخاصة في مناطق الساحل ,نحن في رمضان الشهر الكريم ودعوة المظلوم لها استجابة....
أرخبيل سقطرى اختلف المؤرخين على تسميتها إعجابا بما شاهدوه فيها من عجائب وغرائب ويقال إنها سميت بجزر ألواق ألواق , شواطئها الجميلة الخلابة لا تنسى فهي تقع في المحيط الهندي حيث لا يستطيع أحدا بسهوله الوصول إليها في فصل الصيف نتيجة للعواصف البحرية المريعة في ممر حافون الاستراتيجي الذي يفصل الصومال والقرن الإفريقي عنها وتحديدا الجزيرة اليمنية عبد الكوري المجاورة, وهناك اهتمام دولي بجزيرة سقطرى التي تعتبر الأكبر بينها ونتمنى أن يكون اهتمام ألدولة اكبر وخاصة بالمواطن اليمني هناك وتوفير كل متطلباته وان تنظم رحلات السياحة الداخلية إليها مع إيجاد بنية تحتية مناسبة.
الشيخ عثمان فيحاء الهاشمي المدينة التي لا تنام وملتقى خطوط النقل البري في محافظه عدن أهلها من كل اليمن فيها التنوع وكل ما تريد وبساطتها تجبر الجميع على العودة إليها , أنجبت الكثير من الأفذاذ ورجال الدولة والثوار والمثقفين أحبها الجميع لأنها احتضنتهم في لحظات صعبه وفارقة ولازلت احتفظ بذكرى والدي رحمه الله حين كان يأخذنا إليها أنا و أخي عبد الرحمن رحمه الله أيضا من مدينتنا الصغيرة في الباص الفولكس فيجن وخاصة إلى المشرب الذي مازال هناك أسفل مسجد النور بجانب بوابة سوق القات و كل ما استطيع قوله هنا أن الذكرى الجميلة تبقى مع الإنسان منذ طفولته مهما دارت الأيام علينا وجارت بحلوها ومرها...
عنترة وأخلاق الفرسان واجه هذا الفارس والشاعر العربي الذي عاش الجاهلية بكل عيوبها وآفاتها الظلم الكثير والطرد من اقرب أهلة وعشيرته وأخطرها ألتفرقه العنصرية المقيتة بسبب لونه الأسود والذي لأذنب له فيه رغم ذوده عن حمى القبيلة بسيفه واشعارة التي تناقلتها الألسن العربية وحتى اليوم فكان نبيل الأخلاق عفيف النفس وشجاعا وارهب كل ظالم, لكنه كان صريع الهوى والحب لعبلة ابنة عمة ملهمته التي نظم فيها أجمل القصائد حتى وهو في وسط أهوال الحرب وقال فيها مالم يقله احد وقد أحببت قراءة شعره وسيرة حياته وعرفت أن عنترة تمتع بأخلاق الفرسان الرفيعة وهو في عصر الجاهلية والتخلف وهناك مبالغة في انه يقتل الآلاف بضربة سيف, فما أحوجنا للتعريف بإبطالنا و مناقبهم الحقيقية وإنسانيتهم أكثر من سرد حكايات الخرافة كما حصل في حكايات عنترة و الملك اليمني سيف بن ذي يزن وغيرها من الحكايات الكثيرة التي تمتلئ بها كتب التاريخ . ونوجز أدناه ما قال عنترة بعد طرده من عشيرته:
ستذكرني قومي إذا الخيلُ أصبحتْ تجولُ بها الفرسانُ بينَ المضاربِ فإنْ هُمْ نَسَوْني فالصَّوَارمُ والقَنا تذكرهمْ فعلي ووقعَ مضاربيِ فيَا لَيْتَ أَنَّ الدَّهْرَ يُدني أَحبَّتي إليَّ كما يدني إليَّ مصائبيِ ولَيْتَ خيالاً مِنكِ يا عبلَ طارقاً يرى فيضَ جفني بالدموعِ السواكبِ سأَصْبِرُ حَتَّى تَطَّرِحْني عَواذِلي وحتى يضجَّ الصبرُ بين جوانبيِ مقامكِ في جوِّ السماء مكانهُ وَباعِي قَصيرٌ عَنْ نوالِ الكَواكِبِ