عاجل: انفجارات مرعبة تهز العاصمة اليمنية صنعاء    القضاء الليبي يعيد مرشحين مستبعدين إلى سباق الرئاسة    العدوان يزيد من معاناة صيادي الحديدة    المرحلة الأولى من العملية انتهت.. القوات المشتركة توقف عملياتها العسكرية في الحديدة وتعز    مفاجأة.. القهوة تحمي من الإصابة بهذا المرض الخطير    ميناء المكلا يستقبل الدفعة الخامسة من منحة المشتقات النفطية السعودية    خيوط المؤامرة التي يتم تنفيذها باسم "القوس الذهبي"    شاهد.. التحالف ينشر صور عملية عسكرية في عمق صنعاء كشفت عن أشياء صادمة تحت دار الرئاسة    خبيرة تغذية روسية تكشف عن الممنوعين من تناول الجزر.. وتوضح خطورته    "الحوثي" يعين قيادة عسكرية جديدة للسيطرة على مأرب    طارق رمزية اليمن الكبير غصباً وفعلاً    المبعوث الأممي يدعو إلى مضاعفة الجهود الدولية لصنع السلام في اليمن    المرحلة الأولى من العملية انتهت.. القوات المشتركة توقف عملياتها العسكرية في الحديدة وتعز    منظمة الصحة تسمي المتحور الجديد "أوميكرون"    شابة تقاضي طبيب والدتها.. لأغرب سبب    اليمن يهزم العراق ويحقق أول ثلاث نقاط    تحذير من اشتداد الأجواء الباردة خلال الساعات القادمة    أول رد من النصر على "تصرف" حمد الله المفاجئ    رئيس الوزراء يكرم نادي فحمان بطل الدوري    "سام الحقوقية" تكشف عم جرائم واسعة بحق مئات الآلاف من النساء في سنوات الحرب    ريال مدريد لمواصلة سلسلة نتائجه الايجابية    ملحق مونديال 2022.. النهائيات من دون إيطاليا أو البرتغال بعد وقوعهما على نفس المسار    وقفات احتجاجية في شبوة تنديدا بتصعيد العدوان    اسعار النفط تهوي وسط مخاوف من متحور كورونا الجديد (اوميكرون)    في حادثة تقشعر منها الابدان.. هذه الام اكتشفت بعد وفاة زوجها أن ابنها أعتاد أن يضع لها المخدر في الطعام.. وعندما بحثت عن السبب.. كانت الصدمة!!    خفايا واسرار صادمة تهز الوسط الفني .. الكشف عن هوية الثلاثة الأبناء لام كلثوم من زواجها السري .. وهذه هي ابنتها المعاقة ذهنيًا !! - تفاصيل أكثر    السفير مارم يؤكد ان العلاقات التجارية بين مصر واليمن تعود إلى فترات قديمه ضاربة جذورها في عمق تاريخ    ثم أما قبل    التحالف السعودي: استهداف "دار الرئاسة" بصنعاء جاء بعد عملية استخباراتية دقيقة    الشيخ عبدالله الأحمر في صورة نادرة أيام الشباب بهذه الدولة وإلى جانبه شخصية بارزة .. صورة    ظهور متحور جديد لفيروس كورونا شديد الخطورة في آسيا والشرق الأوسط!    إحياء الذكرى السنوية الأولى لرحيل القامة الإعلامية محمد المنصور    السامعي والجنيد يتفقدان مركز جمارك الراهدة    جوميز قبل الرحيل عن الهلال: نفذت وعدي    جريمة بشعة تهز عدن.. مقتل امرأة و ابنها في التواهي"تفاصيل"    الاتحاد الإفريقي يوافق على تنظيم كأس العالم كل عامين    "الأجرام السماوية" العمانية تحصد جائزة الأدب العربي لعام 2021    تدبير سيء للغاية من العميد طارق صالح للمعركة    مستجدات طارئة من الساحل الغربي.. أين وصلت القوات المشتركة الان بعد توغلها باتجاه اب وما مصير الحوثيين؟ "فيديو"    الليمون مفيد ولكن ليس للجميع.. خبيرة تكشف السبب    الريال اليمني يواصل الانهيار ويسجل رقم قياسي    رئيس الوزراء يعزي محمد العماري في وفاة زوجته    مصرع وإصابة أربعة أطفال وامرأة على طريق يربط بين تعز ولحج    أول رد حوثي على "الكمين" الاماراتي في حرب اليمن    تفقد الخدمات في دار المسنين ومستشفى دار السلام للأمراض النفسية بالحديدة    تواصل إنخفاض أسعار النفط وخام برنت يهبط إلى 77 دولار للبرميل    بعد إعادة الحوثيون استعمال الأسطوانات التالفة من شركة الغاز .. شاهد إصابة أسرة كاملة بحروق بانفجار أسطوانة غاز في صنعاء    شاهد اليمنية آمنه السامعي وهي تبكي وأبكت الجمهور ولجنة التحكيم في برنامج المواهب السويدي .. فيديو    تدشين حملة مناهضة العنف ضد المرأة في عدن    هل ابتكر البشر الرياضيات أم أنها جزء أساسي من الوجود؟    إصابات كورونا العالمية تقترب من 260 مليوناً    قلعة كتاف التاريخية بصعدة    الميناء يقترب من التتويج بكأس الجمهورية لكرة السلة    منظمة اليونسيف تشارك الحوثي في قتل اليمنيين    عدن.. UNOPS تُقيم جلسة تشاورية حول مشروع الطارئ للنقل والمواصلات في اليمن    أحداث وقعت في سنة 111 للهجرة.. ما يقوله التراث الإسلامي    بعد زواج "بيغ رامي" الثاني".. أستاذ فقه بالأزهر: من قال إن تعدد الزوجات سنّة فهو كاذب    قال: سينادونا يوم القيامة بأسماء أمهاتنا.. فهل هذا صحيح ؟!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تقرير : كيف حول شباب بمدن جنوبية اليوتيوب إلى ساحة لانتقاد الأوضاع القائمة ؟
نشر في عدن الغد يوم 01 - 08 - 2013


كتب / ماهر درهم
يجاهد "عدنان البيحاني" وعدد من رفاقه منذ أشهر لأجل إنتاج عدد من الحلقات الإضافية لمسلسل كرتون يبث على موقع اليوتيوب لكنه تحول لاحقا إلى مقاطع فيديو قصير يتبادله الناس عبر الهواتف النقالة وأجهزة الاتصالات المتطورة .

والى جانب البيحاني الذي ينتج هو وعدد من أصدقائه سلسلة تسجيلات مرئية بعنوان ( بالعدني) ينشط شباب آخرون عدد من مقاطع الفيديو القصيرة التي لاتتجاوز ال 7 دقائق وتكرس لمناقشة الأوضاع في مدينة عدن ومدن جنوبية أخرى .

يعرض "البيحاني" وأصدقائه في سلسلة "رجعنا يا عدن" لعدد من المشاكل التي تعاني منها مدينة عدن منذ سنوات بينها مشكلة انقطاع الكهرباء وسيطرة الشمال على الجنوب ونفوذه الشديد والواسع على السكان المحليين في الجنوب .
يعرض الجزء الأول من سلسلة "رجعنا يا عدن" قصة شاب من عدن يعود من دولة أجنبية إلى عدن لكنه يصدم بالانقطاعات المتكررة للكهرباء .

يوجه "البيحاني" ورفاقه انتقادات حادة للوضع القائم في عدن حيث يمكن لك مشاهدة أعلام جنوبية وانتقاد واضح وشديد لأعمال القتل التي تمارسها قوات الأمن اليمنية بحق نشطاء جنوبيين .

خلال السنوات الماضية ازدهرت مقاطع الفيديو المنتجة محليا وتمكن عبرها عدد من الشباب من إظهار مواهب بارزة ومميزة الأمر الذي دفع عدد من القنوات الفضائية إلى استخدام عدد من هذه المقاطع في الكثير من برامجها المتنوعة .

منحت فرصة إمكانية بث مقاطع فيديو دونما رقابة حكومية مسبقة العشرات من الشباب بمدينة عدن خلال السنوات الماضية إلى إنتاج تسجيلات مرئية تتضمن حوارات شعبية تنتقد الأوضاع القائمة حاليا .
يناقش التسجيل المرئي" رجعنا ياعدن " الكثير من الاختلالات في المدينة ويوجه انتقادات حادة لجهاز الأمن اليمني ويتهمه بقتل متظاهرين .

في احد المشاهد يظهر " رجل امن يمني" وهو يقوم بقتل شاب من عدن دون إي أسباب وتتناثر بقع من الدماء على جدران عدد من الشوارع .

تمكن هؤلاء الشباب الذين لم يجدوا فرصة الظهور في عدد من الفضائيات اليمنية من إيجاد موطئ قدم لهم عبر التسجيلات المرئية التي باتوا يواصلون بثها على حلقات بموقع "اليوتيوب" العالمي.
وتحولت هذه المواد إلى مواد مرئية طاغية الشعبية ويتم تبادلها في مدينة عدن ومدن الجنوب كافة بصورة واسعة للغاية .

يرى الكثير من القائمين على هذه الأعمال بأنها وفرت لهم مساحة واسعة من حرية النقد والانتشار ورغم ان تكاليف انجاز هذه الأعمال تدفع غالبا من جيوب هؤلاء الشباب إلا أنها لاتدر عليم إي ربح في الغالب .

يسمع في احد هذه التسجيلات صوت شاب في العشرينات من عمره وهو يطالب المتابعين بإبداء إعجابهم على ماتم نشره ، ولا تتضمن هذه المقاطع إي إشارة إلى إي مكاسب أخرى .

بدأت فكرة هذه التسجيلات المرئية قبل أعوام من اليوم حينما انطلقت الحركة الوطنية في الجنوب في العام 2007 حيث لجأ النشطاء إلى موقع "اليوتيوب" لبث مقاطع الفيديو الخاصة بالتظاهرات التي منع التلفزيون الحكومي اليمني بثها .
اشتهرت التسجيلات المرئية التي تظهر نشطاء جنوبيون وهم يقتلون برصاص قوات الأمن اليمنية .

نشرت التسجيلات بداية الأمر دون إي إضافات ، لاحقا أضيفت لها الكثير من الأغاني الوطنية ولاحقا تحول النشطاء إلى إنتاج أفلام دعائية تناصر حركة الاحتجاجات السلمية في الجنوب .

تطور الأمر لاحقا وذهب نشطاء إلى إنتاج سلسلة أفلام مرئية تعتمد الفكاهة والضحك لانتقاد الأوضاع الحاصلة في مدينة عدن وبعيدة بعض الشيء عن السياسية، وحصدت الكهرباء ومشاكل الانفلات الأمني في المدينة الحيزالأكبر من مساحة الانتقادات هذه .
نالت التسجيلات المرئية هذه على حيز واسع من المتابعة وظهرت عدد من الفرق الشبابية التي تحمل مسميات عدة فهناك "صناعة عدنية" و"بالعدني" و"مايقعش" .

تناقش عدد من حلقات مسلسل "صناعة عدنية" عدد من القضايا بينها قضايا اندثار عدد من العادات والتقاليد القديمة في المجتمع العدني بينما ناقشت حلقات أخرى قضايا أخرى .

وليست "عدن" هي المدينة الوحيدة التي ازدهرت فيها صناعة مثل هذه التسجيلات حيث ازدهرت هي الأخرى في عدد من مدن محافظة حضرموت .

سعى العشرات من الشباب في مدينة تريم خلال سنوات ماضية إلى الاستعانة بموقع "اليوتيوب" لرفع وبث عدد من التسجيلات المرئية التي انتجت محليا .
قام عدد من الشباب من مدينة تريم بانتاج أكثر من عمل درامي تم تصويره في شوارع المدينة.
تقرير خاص بصحيفة "عدن الغد" يمنع نقله
في العام 2013 تمكن شبان من مدينة المكلا بنشر مقطع محلي مشابه لاغنية "جنامج ستيل وحملت اسم "بو حضرم ستايل" ونجح مقطع الفيديو هذا في اجتذاب مئات الآلاف من الزيارات خلال أيام فقط.

دفعت هذه التسجيلات المرئية بجيل من الشباب المتمرد على حالة من التدهور تعيشها عدد من مدن الجنوب إلى الواجهة وبات هؤلاء يجدون في الانترنت ووسائله مساحة واسعة من الانتقاد وإيصال الرسائل المضادة التي يحملونها .

غالبا لايجد هؤلاء أي اهتمام ورعاية حكومية والتلفزيون الحكومي الوحيد في مدينة عدن على سبيل المثال يبث برامجه "خارج إطار الزمن" بحسب وصف نشطاء محليون له ويكتفي في الغالب ببث أخبار الحكومة المركزية في صنعاء ولا يتمتع باي متابعة تذكر من قبل الأهالي .

تشكل الطفرة النوعية في هذه البرامج حالة إبداع قوية لدى العشرات من الشباب في مدينة عدن والمكلا ومدن أخرى يفتقدون إلى رعاية حكومية أو خاصة .
يرى كثيرون انه ورغم غياب التشجيع الحكومي لأمثال هؤلاء الشباب إلا أنهم نجحوا في شق طريقهم في صفوف مجتمعاتهم المحلية وباتوا يساهمون في تشكيل التفكير المحلي في مناطقهم .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.