span style=\"color: #ff0000\"حياة عدن أصبحت الحرب على القاعدة في اليمن دولية بعد محاولة تفجير الطائرة الأمريكي وعلى ما يبدو ليس أعداء القاعدة وحدهم يرصون الصفوف لمواجهتها في اليمن، بل إن القاعدة أيضا على الجهة الأخرى تعبئ صفوفها وتحشد طاقاتها. وإذا ما استمرت الولاياتالمتحدة في سياستها التدخلية في المنطقة وفي دعمها لأنظمة الحكم الفاسدة، فإن مبررات وجود القاعدة سوف تظل قائمة، وربما يتعاظم نشاطها في المستقبل المنظور مستفيدة من مناخات الأزمة السياسية والاقتصادية التي تعصف بالكثير من دول المنطقة. كما أن عام 2006 الذي حدثت في بدايته عملية هروب لثلاثة وعشرين عنصرا من أخطر عناصر تنظيم القاعدة في اليمن، يعتبر عام التحولات الكبرى في مسار تنظيم القاعدة في اليمن وظهور ما يعرف بالجيل الثاني للتنظيم في اليمن. هذه خلاصات لورقة أعدها مركز الجزيرة للدراسات في ثلاثة محاور رئيسية هي "باكستانوأفغانستان" و"يمن جزيرة العرب" و"الصومال". ترصدت الورقة تنظيم القاعدة في ثلاث مناطق رئيسة من الرقعة الإسلامية شهدت حراكا ملفتا للقاعدة ولبعض أعضائها في الفترة الأخيرة على وجه الخصوص، وذلك بغية الوقوف على طريقة عمل هذا التنظيم وأهدافه المرحلية والمحلية، وطريقة تفكيره وانتشاره إضافة إلى استخلاص ما يمكن استخلاصه من مسيرة هذا التنظيم. كما أستخلاصت الورقة بأن أهداف تنظيم القاعدة تختلاف في البلدان التي يتواجد فيها ، ففي أفغانستان تهدف القاعدة إلى مساعدة طالبان في حربها ضد الأميركان تمهيدا لعودة الإمارة الإسلامية إلى السلطة التي أطيح بها عام 2001. وفي باكستان تهدف القاعدة بالتحالف مع طالبان باكستان إلى إلحاق أكبر قدر ممكن من الخسائر بالولاياتالمتحدة لإفشال محاولاتها السيطرة على هذا البلد. وفي شبه الجزيرة العربية يعمل التنظيم على "طرد المشركين من جزيرة العرب"، وإسقاط أنظمة الحكم المتعاونة مع الولاياتالمتحدة وعلى رأسها النظام السعودي. ولا يختلف الهدف كثيرا في الصومال عن ذلك. على صعيد التنظيم، يتسم تنظيم القاعدة بالمرونة والتغير بحسب نوعية البيئة التي ينشط فيها. ففي بلدان مثل باكستانوأفغانستان واليمن يوجد هيكل تنظيمي هرمي محكم البناء. أما في الصومال فيتم العمل استنادا إلى جاذبية الفكرة وعبر الأفراد بدل المجموعات المنظمة. كما خلاصة على صعيد الانتشار، فأن التنظيم يختار القاعدة والبلدان التي تعمل فيها وفق شروط معينة، ومن ذلك أن تكون هذه البلدان "رخوة وهشة"، تفتقد السلطة الحاكمة فيها القدرة على بسط نفوذها على كافة المناطق. كما تحرص القاعدة أن تكون تلك البلدان ذات طبيعة جغرافية معقدة، كأن تكون كثيرة الجبال كاليمن وأفغانستان والمناطق الحدودية مع باكستان، أو مترامية الأطراف كالمناطق الصحراوية الشاسعة الممتدة بين الجزائر والمغرب وموريتانيا ومالي، وذلك حتى يسهل عليها القيام بعمليات التمويه والاختباء وتهريب السلاح. وبحسب الورقة بأنه إذا ما استمرت الولاياتالمتحدة في سياستها التدخلية في المنطقة وفي دعمها لأنظمة الحكم الفاسدة (العامل الرئيس في تحويل الدول إلى دول رخوة، هشة، فاشلة)، فإن مبررات وجود القاعدة سوف تظل قائمة، وربما يتعاظم نشاطها في المستقبل المنظور مستفيدة من مناخات الأزمة السياسية والاقتصادية التي تعصف بالكثير من دول المنطقة.
span style=\"color: #333399\"لتصفح الورقة على الرابط التالي: http://www.aljazeera.net/NR/exeres/73609322-EF86-4CE3-B318-3AC01E6F9B5F.htm