مشهد واحد كفيل بفضح الحقيقة: سقوط مدوٍ لقناة الحدث السعودية "فيديو"    محافظة حجة تشهد وقفات حاشدة تأكيدًا على التمسك بالمشروع القرآني    ازمة الغاز تشل مدينة مأرب لليوم الخامس    وقفات حاشدة في مأرب تأكيداً على التمسك بالمشروع القرآني والبراءة من الأعداء    اليويفا يُوقف بريستياني لاعب بنفيكا 3 مباريات    هيئة الآثار تنشر القائمة ال32 بالآثار اليمنية المنهوبة    الصحفيون في زمن المليشيا.. بين القمع والمنفى والتجويع    صنعاء ترفض اي تصنيف امريكي بحق الاصلاح    قطاع الصحة وجنايات الحوثيِّ عليه    في ذكرى تحرير المكلا.. الحالمي يشيد ببطولات النخبة الحضرمية ودور الدعم الإماراتي في دحر الإرهاب    الإمارات في ذكرى تحرير المكلا... شراكة الحسم وبناء نموذج الأمن المستدام    بعد مكاسب شهر.. الذهب والفضة يسجلان انخفاضاً ملحوظاً    لإيران القوة... وللعرب التنافر والتحليل    شرط واشنطن لمشاركة إيران في كأس العالم    مطار صنعاء الدولي.. ماذا اقترف العالم بحقنا في عقد من العزلة؟ Sana'a International Airport... What has the world done to us during a decade of isolation?    ضبط متهم بارتكاب جريمة قتل شخص وإصابة أخيه في إب    نفط برنت يرتفع 5 دولارات بعد تفعيل الدفاعات الجوية بطهران    صراع البقاء فوق أنقاض "الجمود الاستراتيجي"    مقتل 17 مهاجرا صوماليا إثر انقلاب قاربهم قبالة السواحل الجزائرية    تصنيف "الإصلاح" إرهابياً... هل يربك شرعية الحكومة أم يكشف عمق الاختراق؟    الجوف... سقوط الجغرافيا وانكشاف الإستراتيجية    الرئيس الزُبيدي يعزي محمد باتيس في وفاة شقيقته    4 أطعمة طبيعية تمنحك نوماً عميقاً وتكافح الأرق    مقترح أمريكي باستبدال إيران في بطولة كأس العالم المقبلة    تدشين مشاريع التمكين الاقتصادي لأسر الشهداء بمحافظة البيضاء    إصابة عضلية تبعد لامين يامال عن الملاعب حتى نهاية الموسم الجاري    الوزير الأشول: الانضمام لاتفاقية التحكيم خطوة لتحسين بيئة الأعمال    عدن.. المساحة الجيولوجية تحذر من استمرار تنفيذ طريق جبلي في يافع دون الاستعانة بالخبرات الجيولوجية    الأرصاد: استمرار هطول الأمطار الرعدية على مناطق واسعة من البلاد    الصحفي والناشط الثقافي والأدبي محمد الصهباني    ذكرى 4 مايو وأهمية تجديد التفويض الشعبي للرئيس القائد عيدروس الزبيدي    دعوة لحضور ندوة ثقافية تناقش واقع الكتاب وحقوق الملكية الفكرية    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإيقاف التعامل مع شركة صرافة    الإعلان عن مواعيد انطلاق تصفيات ودوري الدرجة الثانية والثالثة وبطولتي الناشئين والشباب    خلال أسبوعين.. وفاة وإصابة 153 شخصا بحوادث مرورية بالمحافظات المحررة    انحياز يمليه فقه الضرورة    "مريم المنصوري.. حين تكتب المرأة الإماراتية تاريخها في ميادين القتال"    تعز.. عرس في جبل صبر يتحول إلى أعمال تخريب تحت يافطة العادات والتقاليد    الإعلان عن قائمة المنتخب الوطني للناشئين للمعسكر الخارجي في السعودية    الشرجبي: ماضون في تنفيذ سياسات تعزيز الإدارة المستدامة للمياه وحماية البيئة    لماذا تعاني بعض النساء من تقيؤ شديد أثناء الحمل؟ العلم يكشف "المتهم الرئيسي"    برشلونة يقرر وضع صورة مطربة أمريكية على القميص في " الكلاسيكو " ضد ريال مدريد    تحولات المجتمع بين الأمس واليوم: هل العيب في الزمان أم فينا؟    أزمة سيولة "صادمة" تكشف تمردًا داخل الشرعية.. من يعطّل البنك المركزي في عدن؟    تعز تشكل لجنة لمراجعة أسعار الكهرباء التجارية    علماء روس يطورون مستشعرا ورقيا يكشف السكري عبر هواء الزفير    تسجيل أكثر من 7 آلاف إصابة بالحصبة بينها 36 حالة وفاة منذ بداية العام    وفاة الفنانة الكويتية حياة الفهد    الإسلام .. ودعوات "صهر الأديان" وأجندات التذويب الثقافي    اتحاد كرة القدم يكشف عن معسكر خارجي في السعودية لمنتخب الناشئين استعدادا لنهائيات آسيا    سلطنة عمان تمنح جنسيتها لجيولوجي يمني وأسرته    في البدء كان الزجاج    ظاهرة الانتحار.. وقفة مع النفس والإيمان..! هل يملك المرءُ حقّ الرحيل؟    عودة فتح الدكاكين    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    الكتابةُ في زمنِ الضجيج.    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من يملك ساحل حقات بعدن ؟ الشعب أم القصر الرئاسي المطل عليه؟
نشر في حياة عدن يوم 28 - 03 - 2026

في سابع أيام عيد الفطر، وتحت أشعة شمس مارس الدافئة، تتجه أنظار أهالي كريتر إلى هضبة المعاشيق حيث يقبع قصر الرئاسة المطل على بحر حقات، ذلك الشاطئ الذي ظل لعقود مغلقًا أمام العائلات والمواطنين، رغم كونه المتنفس الطبيعي الوحيد القريب من الأحياء السكنية في قلب المدينة، وهو شاطئ عام كان مفتوحًا للجميع قبل أن تستأثر به السلطة.
ففي مفارقة لافتة، يقيم أرفع المسؤولين في قصر يطل على شاطئ عام، بينما يمنع الأهالي من الوصول إليه بفعل أسوار وإجراءات أمنية مشددة، في استمرار لسياسة بدأت بعد غزو صيف 1994 للجنوب وحوّلت المنطقة بالكامل إلى منطقة مغلقة.
شاطئ "أبو الوادي".. متنفس سابق تحت الحصار
كان أسفل هضبة معاشيق الواقعة على واجهة بحر حقات، يمتد شاطئ بديع عُرف باسم "أبو الوادي"، بطول كيلومتر أو يزيد، يتميز بدفء مياهه ورماله الذهبية. كان الأهالي يقصدونه للراحة والاستمتاع بالسباحة، قبل أن يتحول كل شيء بعد حرب 1994.
ففي أعقاب الحرب، تم تصنيف المنطقة كمنطقة عسكرية مغلقة، وطُردت الأسر التي كانت تسكن حقات وحواشي معاشيق، وأقيمت الأسوار لتحويل المنطقة إلى مقر رئاسي محصن.
استيلاء وتحويل.. من شاطئ عام إلى حديقة رئاسية خاصة
في مشهد يعكس تحول الممتلكات العامة إلى خاصة، تشير تقارير وتحقيقات إلى أن فترة ما بعد حرب 1994 شهدت عمليات استيلاء على أراضٍ وممتلكات عامة في عدن، حيث بسطت جهات نافذة سيطرتها على قصر المعاشيق ومنطقة حقات. لتتحول المنطقة عمليًا إلى حديقة رئاسية خاصة مغلقة، لا يدخلها إلا المقربون وكبار المسؤولين.
وظلت المنطقة مغلقة تحت قبضة أولاد الشيخ القبلي الشمالي "عبدالله الأحمر" حتى تم تحريرها على يد المقاومة الجنوبية في يوليو عام 2015.
ومنذ ذلك الحين، اتخذت السلطات المتعاقبة من القصر مقرًا رسميًا، بدءًا من الرئيس عبد ربه منصور هادي ثم مجلس القيادة الرئاسي، فيما ظل ساحل حقات خلف الأسوار، محتجزًا بعيدًا عن أهالي كريتر الذين يتذكرون جيدًا أيام كان الشاطئ مفتوحًا أمام الجميع.
حرمان لعقود.. وشهادات من قلب المعاناة
تقول الشابة هدى أحمد (22 عامًا) ل"النقابي الجنوبي": "حُرم الكثيرون من أفضل المواقع الساحلية وأحدها كان قصر المعاشيق. توارد على بالي عدة أسئلة: ألسنا الأحق بزيارة هكذا أماكن؟ فلماذا أغلق ساحل حقات طول هذه الفترة؟".
وتضيف: "نحن أبناء كريتر لا نملك شاطئًا سوى حقات، لكنه مغلق، وجولدمور بعيد ومزدحم ولا يكفينا، خصوصًا في الأعياد والمناسبات. اليوم هي الجمعة الثانية من العيد، ونحن نتمنى لو كنا على شاطئ حقات بدل أن ننظر إليه من بعيد".
ويؤكد ناشطون ومواطنون أن استمرار إغلاق الساحل يمثل حرمانًا غير مبرر، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مساحات آمنة ومفتوحة للعائلات، خاصة مع وصول أعداد الزوار إلى مستويات غير مسبوقة في الشواطئ الأخرى خلال أيام عيد الفطر.
مطالب بفتح الشاطئ.. وإمكانية ترتيبات أمنية
تداولت منصات التواصل الاجتماعي دعوات واسعة تطالب الجهات المختصة بإعادة النظر في قرار الإغلاق، مع التأكيد على إمكانية إيجاد ترتيبات أمنية تحقق السلامة للقصر الرئاسي دون حرمان المواطنين من حقهم في الوصول إلى شاطئهم العام.
ويرى مراقبون أن فتح ساحل حقات وتنظيمه أمنيًا قد يسهم في تخفيف الضغط عن ساحل جولدمور الذي يشهد إقبالًا كثيفًا على مدار العام، كما سيمثل خطوة إيجابية تعكس استجابة للنبض الشعبي وتدعم استعادة الطابع المدني والسياحي لمدينة عدن.
ويطالب ناشطون الحكومة، التي تتخذ من القصر المطل على الشاطئ مقرًا لها، بالتدخل لإنهاء هذا الحرمان المستمر، مؤكدين أن "كريتر تستحق أن تستعيد متنفسها الوحيد بعد عقود من الإغلاق".
ويبقى السؤال الذي يطرحه أهالي كريتر في كل عيد وكل مناسبة: متى يعود بحر حقات إلى أهله؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.