الأرصاد: أمطار رعدية على أجزاء من 10 محافظات ومتفرقة على أجزاء من أربع أخرى    بمناسبة افتتاح مركز طب وجراحة العيون.. مستشفى "اليمن السعيد" يطلق أسبوعاً خيرياً لعلاج وجراحة العيون    برلماني إيراني: العدوان يستهدف المراكز الصحية واستشهاد 462 مدنياً معظمهم أطفال ونساء    فيفا يدرس زيادة عدد منتخبات المونديال    حضارم بالإيجار.. من حشد إلى مسرحية مكشوفة.. "حضارم تهامة" عنوان ساخر يكشف زيف المشهد    الرئيس يعزي نائب رئيس مجلس النواب في وفاة أخيه    اتهامات متضاربة وذاكرة قصيرة.. الدباني يواجه خصوم الانتقالي بأسئلة محرجة    CBS: هيغسيث يطالب رئيس أركان الجيش الأمريكي بالاستقالة فورا    "مسار القضية الجنوبية: مراجعة نقدية للأخطاء الداخلية والتحديات الخارجية"    بعد نكسة البوسنة.. رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم يقدم استقالته من منصبه    عمليات يمنية ايرانية مشتركة تستهدف "لينكولن"    رئيس البرلمان الإيراني للأمريكيين: نحن في انتظاركم    توضيح مهم من وزارة الداخلية    صنعاء تعلن مغادرة بحار روسي وعدد من العالقين والمرضى وعودة آخرين    تعز.. توتر في الوازعية عقب اشتباكات بين مسلحين وحملة أمنية    فارق القيم قبل السياسة.. حين يرفض الاستعمار البريطاني إفساد التعليم ويستبيحه إخوان اليمن    انعقاد الاجتماع الأول للمجلس العلمي للهيئة العامة للآثار    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    الخارجية الإيرانية: العدوان يرتكب جرائم بشعة بحق المدنيين والمؤسسات العلمية    ترامب يبدد آمال إنهاء الحرب وأسعار النفط تقفز والأسهم تنخفض وذو الفقاري يتوعد    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    مثقفون يمنيون يناشدون بإجراء تحقيق شفاف في ملابسات وفاة "العليمي" في عدن    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    الوكيل الجمالي يطلع على سير العمل في المشتل المركزي الزراعي في البيضاء    استنفار لهيئة المواصفات بذمار لإنقاذ الأطفال من الحليب غير الآمن    تشريع "الإبادة" واغتيال العدالة الدولية    مكتب الشباب والرياضة بالامانة يزور المراكز الصيفية بمديرية التحرير    العرب هم من سجلوا سوابق دولية لأطماع التوسع والدعاوى الزائفة.    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    صنعاء .. تقديم تسهيلات جديدة للمستثمرين    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    شبوة… أطباء وممرضون يهددون بتعليق العمل في حال عدم الاستجابة لمطالبهم    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    وفاة طفلين غرقا أثناء السباحة في إحدى قنوات الري بلحج    اليمن يدين مصادقة الاحتلال على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وتحذر من تداعياته    أمين عام الإصلاح يعزي رئيس مجلس النواب في وفاة ابن شقيقه    انتعاش جماعي للمعادن النفيسة.. الذهب والبلاتين يرتفعان والدولار يتراجع    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    تقرير أممي: تحسن الأمن الغذائي في اليمن بشكل طفيف    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    الزامل اليمني وملحمة النصر..    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحزب الإشتراكي يدعو القوى السياسية للإنخراط بالحراك السلمي الجنوبي
نشر في حياة عدن يوم 15 - 10 - 2010

span style=\"color: #ff0000\"حياة عدن/خاص
قالت اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني أنه لاتزال تلاحقه خناجر الغدر والانتقام لسلطة سبعة يوليو ، مثمناً تنامي الحراك السلمي الجنوبي الذي غدا يمثل حقيقة سياسية واجتماعية كبرى، تنشأ عن مخاضات جبارة لتراكم حالة الرفض الشعبية لنتائج حرب صيف 1994 ورفض أي شكل من أشكال التعايش معه.
ورأت اللجنة في بيانا لها بمناسبة الذكرى السابعة والاربعين لانطلاقة ثورة 14اكتوبر 1963م والذكرى الثانية والثلاثين لقيام الحزب الاشتراكي اليمني إن إنضاج وتطوير وتوحيد الحراك الجنوبي السلمي في بوتقة نضال نضالية واعية، معافاة من الشطط وضيق الأفق ومن نزعات الثارات السياسية ومن المشاريع التصفوية والاستئصالية الناكرة للآخر ولحق الاختلاف والمغايرة هو مناط الرجاء في مراكمة الشروط الحقيقية لإنجاز حل عادل للقضية الجنوبية، يليق بالأبعاد الوطنية والتاريخية لثورة 14 أكتوبر المجيدة ويعيد الاعتبار لتاريخ الجنوب السياسي.
ودعا الحزب الاشتراكي كافة القوى السياسية والاجتماعية إلى الانخراط في الحراك السلمي الجنوبي، ودعم فعالياته وتحويله إلى نهج عملي متكامل وإلى ثقافة شعبية وإلى سلوك وطني راسخ الجذور.. مشيرا إلى أن الذكرى السابعة والأربعون لثورة 14 أكتوبر والذكرى الثانية والثلاثون لقيام الحزب الاشتراكي اليمني تحل في ظل ظروف وطنية بالغة الصعوبة والتعقيد، تتحدد سماتها الرئيسية في فرض أوضاع شاذة لا تمت بصلة للأهداف والقيم التي حملتها ثورة 14 أكتوبر في الجنوب وثورة 26 سبتمبر في الشمال.
وأتهم الحزب السلطة الحاكمة وقال : "ما تزال السلطة الحاكمة ومنذ إجهازها على المشروع الوحدوي الديمقراطي في حرب صيف عام 1994 عاكفة على تصفية منجزات ومكاسب ثورتي 14 أكتوبر و26 سبتمبر، وبصورة رئيسية تنظيم الحملات المتلاحقة لطمس ملامح التجربة التي جرى تشييدها في الجنوب من الواقع ومن الذاكرة على حد سواء، إذ عمدت هذه السلطة إلى الإطاحة بدولة القانون في الجنوب وتسريح عشرات الآلاف من كوادرها المدنية والعسكرية وتصفية بنيتها القانونية لصالح تعميم الفوضى وإحلال الإدارة العسكرية محل الإدارة المدنية وإعادة استزراع علاقات وكيانات ما قبل قيام الدولة الوطنية ووضع الجنوب بأراضيه وثرواته الطبيعية وقطاعاته الإنتاجية نهباً للفاسدين والمتنفذين وتوزيعها كجوائز حرب، ولشراء الولاءات الشخصية وفرض أشكال مقيتة من التمييز ضد المواطنين وتكريس قيم اللامساواة وإلقاء الغالبية العظمى من الناس خارج مرافق العمل تحت رحمة البطالة والفقر، والتراجع التدريجي عن توفير حقوقهم في التعليم والتطبيب والرعاية الاجتماعية ومحاربة القيم الثقافية البناءة لصالح نشر ثقافة العنف والكراهية والمشاعر البدائية المتخلفة والترويج للتطرف والتعصب وتغذية أجواء التوتر والصراعات والنزاعات القبلية".
وقال : " لم تدخر السلطة جهداً وهي تخوض غمار حرب غير مجيدة، تهدف إلى تحريف وتشويه التاريخ السياسي للجنوب وطمس حقائقه ورموزه، لتحل محلها مجموعة من الشعارات السطحية الجوفاء الخالية من المضامين الوطنية والاجتماعية ، ولم يستثنَ الحزب الاشتراكي اليمني من الاستهداف البغيض، سعياً نحو إلغاء وجوده السياسي، وبذل المحاولات الحثيثة لإخراجه من كافة المعادلات السياسية والوطنية ووضعه في مرمى النزعات الانتقامية التي تلتقي موضوعياً مع الحملات والمرامي الموجهة من السلطة الحاكمة على صعيد واحد".
span style=\"color: #800000\"وفيما يلي نص البيان كاملا :
span style=\"color: #333399\"بسم الله الرحمن الرحيم
تحل هذه الأيام الذكرى السابعة والاربعين لانطلاقة ثورة 14 أكتوبر 1963 المجيدة وفي أتون إشراقتها، تحمل الذكرى الثانية والثلاثين لقيام الحزب الاشتراكي اليمني في 14 أكتوبر 1978، لتشكل المناسبتان موكباً متألقاً يزدهي بأنوار فترة ناصعة من أزهى فترات التاريخ الكفاحي المجيد لشعبنا.
ويهاتين المناسبتين، تتوجه اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني بالتحايا الحارة لجماهير شعبنا الأبية التي آزرت الثورة منذ لحظة انطلاقتها الأولى من على قمم جبال ردفان الأبية بالتأييد المادي والمعنوي منقطعي النظير، وأغدقت حبها ومساندتها للحزب الذي جاء من أوساطها وبقي على الدوام من أجلها، مخلصاً لمبادئ وقيم الثورة ومتفانياً في خدمة قضايا وتطلعات الشعب.
إن هذه اللحظة تقتضي الوقوف إجلالاً وتعظيماً لشهداء ثورة 14 أكتوبر الذين بذلوا دماءهم بغزارة وأرواحهم بسخاء في سبيل الحرية والانعتاق من ربقة الاحتلال الأجنبي ومن مخالب أدواته المحلية..نقف إجلالاً وتعظيماً لأرواح الشهداء الذين سقطوا في ساحات الوغى في ردفان والضالع وعدن ولحج وعلى ساحات جبهة المنطقة الوسطى وحضرموت وغيرها من مناطق البلاد التي شهد كل شبر منها ملحمة رائعة من ملاحم الكفاح البطولي، المترعة بالعطاء الصافي من أجل الوطن وبالبذل الكريم من أجل الحرية.
وللأحياء من النساء والرجال الذين خاضوا معارك الثورة العسكرية والسياسية والإعلامية والتنظيمية أسمى آيات التقدير والاعتزاز.
لقد افتتح أولئك الوطنيون الأفذاذ الذين خاضوا المعركة الأولى في ردفان بقيادة الشهيد غالب راجح لبوزة حقبة جديدة من النضال الوطني الجسور لتحرير جنوب اليمن من الاحتلال البريطاني. ولم تمض سوى أشهر قليلة حتى انتقلت معركة التحرير الوطنية إلى كل أرجاء الجنوب المحتل بما في ذلك المستعمرة عدن التي اتخذها البريطانيون مقراً لقيادة قواعدهم العسكرية في الشرق الأوسط وجندوا لحمايتها أعتى بوارجهم الحربية وأكثر وسائلهم العسكرية قوة وتقدماً، ووضعوا في سلك خدمتها أجهزتهم الأمنية والاستخباراتية وطابوراً طويلاً من حلفائهم المحليين الممثلين بالسلاطين والأمراء والمشايخ الذين وحدتهم في مشروع سياسي مشبوه اسمته اتحاد الجنوب العربي، لتغطية بقائها ونفوذها في المنطقة.
لقد خاض شعبنا مواجهة شرسة ضد القوات الاستعمارية وضد حلفائها المحليين، لم يسبق لها مثيل وتظافرت الإدارة الصلبة للثورة الوطنية المسلحة بقيادة الجبهة القومية لتحرير الجنوب اليمني المحتل وتصعيد النضال السياسي والنقابي، وانخرط العديد من القوى الوطنية الأخرى في معمعة المواجهة الشاملة. وفي غضون سنوات قليلة، بدأت الأرض تميد تحت أقدام المستعمر وحلفائه، ما لبثت معها الكيانات الهزيلة من سلطنات وإمارات ومشيخات تتهاوى الواحدة تلو الأخرى في يد مناضلي الجبهة القومية الذين أمنوا ومنذ الوهلة الأولى إدارة مدنية للمناطق المحررة، يتوفر للمواطنين فيها الأمن والعدل إلى جانب الحرية والانعتاق من القهر والاستبداد ومظاهر التمييز الاجتماعي لصالح الأعوان التقليديين للقوات الاستعمارية.
لكن الجائزة الكبرى لثورة التحرير الوطنية، تسلمها شعبنا عن استحقاق كامل يوم الثلاثين من نوفمبر 1967 بسقوط المستعمرة عدن بيد الجبهة القومية وطرد قوات الاحتلال واعتراف بريطانيا بالاستقلال الناجز للجنوب وإعلان قيام جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية ودخولها كدولة محترمة كاملة السيادة ومرحب بها في كافة المحافل الدولية.
إن ثورة 14 أكتوبر 1963 التي نحتفل اليوم بالذكرى السابعة والأربعين لانطلاقتها، لم تكن عملاً من أعمال التمرد المدفوع بعدد من العوامل المؤقتة، وإنما كانت ثورة وطنية نضجت في أتون خوضها للكفاح المسلح ضد المستعمر الأجنبي وأعوانه خياراتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية بمضامينها التحررية والتقدمية المرتبطة بالمصالح الجذرية لجماهير الشعب، حيث شكلت هذه المضامين في مرحلة ما بعد نيل الاستقلال الوطني جوهر السياسات والتوجهات التي تبنتها ثورة 14 أكتوبر والتي أخذت أ[رز ملامحها في بناء دولة وطنية حديثة، توحدت تحت رايتها كافة أجزاء الجنوب التي أبقاها الاحتلال البريطاني لزمن طويل مشرذمة في أكثر من 22 سلطنة وإمارة ومشيخة، وعملت دولة الاستقلال بجد منذ الوهلة الأولى لإزالة كل أشكال العزلة الداخلية ووضع حد نهائي للثارات والحروب القبلية ولسيادة القيم والأعراف القديمة التي تشيع علاقات الاستبداد والتمييز في أوساط المجتمع. كما أن دولة الاستقلال لم تتوان عن تنفيذ العديد من الخطوات السياسية والاقتصادية والثقافية الجريئة التي استطاعت في ظل بلد متخلف ومحدود الموارد ومحاصر من قبل قوى إقليمية ودولية عديدة أن توطد أسس دولة حديثة، تولد مساواة حقيقية لمواطنيها، وأن تنجز برامج ناجحة لمحو الأمية وتعميم إلزامية ومجانية التعليم والخدمات الطبية المجانية وتأمين العمل لكل القادرين عليه من النساء والرجال وقطع شوط كبير في إنجاز مشاريع البنية الأساسية من خلال شق الطرق وإنشاء السدود والمنشآت التعليمية المختلفة وإطلاق مشروع جبار لتحرير المرأة من التمييز من سطوة العادات القديمة، وتحقيق مشاركتها السياسية وانخراطها في ميادين العمل والتعليم وشغل المناصب السياسية والإدارية، إلى جانب إزالة أشكال التمييز ضد بعض الفئات الاجتماعية الأخرى وتحقيق أفضل المعدلات في إنجاز مهام التنمية البشرية، من خلال توفير فرص التأهيل الإداري والعلمي داخل الوطن وخارجه. وباعتراف الخصوم قبل الأصدقاء، استطاعت جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية أن تتحول إلى دولة نظيفة من الفساد وكاملة السيادة، ذات مكانة محترمة في كافة الأوساط الدولية؛ دولة يسودها القانون، يتمتع مواطنوها بالأمان وبالفرص المتساوية وبالكثير من الحقوق العملية والقانونية.
إن بعض الأخطاء التي رافقت التجربة لا تقلل بأي حال من عظمة منجزاتها. ولطالما ظل الحزب الاشتراكي اليمني الذي شرفه التاريخ بقيادة هذه التجربة على استعداد كامل للاعتراف بتلك الأخطاء وتجاوزها ومعالجة آثارها، يدفعه إلى ذلك رغبة حقيقية في بناء تجربة قادرة على تجاوز نواقصها وأخطائها وتحقيق أفضل النتائج بالقياس إلى النماذج والتجارب الأخرى.
span style=\"color: #800000\"يا جماهير شعبنا العظيم:
تحل الذكرى السابعة والأربعون لثورة 14 أكتوبر والذكرى الثانية والثلاثون لقيام الحزب الاشتراكي اليمني في ظل ظروف وطنية بالغة الصعوبة والتعقيد، تتحدد سماتها الرئيسية في فرض أوضاع شاذة لا تمت بصلة للأهداف والقيم التي حملتها ثورة 14 أكتوبر في الجنوب وثورة 26 سبتمبر في الشمال؛ حيث ما تزال السلطة الحاكمة ومنذ إجهازها على المشروع الوحدوي الديمقراطي في حرب صيف عام 1994 عاكفة على تصفية منجزات ومكاسب ثورتي 14 أكتوبر و26 سبتمبر، وبصورة رئيسية تنظيم الحملات المتلاحقة لطمس ملامح التجربة التي جرى تشييدها في الجنوب من الواقع ومن الذاكرة على حد سواء، إذ عمدت هذه السلطة إلى الإطاحة بدولة القانون في الجنوب وتسريح عشرات الآلاف من كوادرها المدنية والعسكرية وتصفية بنيتها القانونية لصالح تعميم الفوضى وإحلال الإدارة العسكرية محل الإدارة المدنية وإعادة استزراع علاقات وكيانات ما قبل قيام الدولة الوطنية ووضع الجنوب بأراضيه وثرواته الطبيعية وقطاعاته الإنتاجية نهباً للفاسدين والمتنفذين وتوزيعها كجوائز حرب، ولشراء الولاءات الشخصية وفرض أشكال مقيتة من التمييز ضد المواطنين وتكريس قيم اللامساواة وإلقاء الغالبية العظمى من الناس خارج مرافق العمل تحت رحمة البطالة والفقر، والتراجع التدريجي عن توفير حقوقهم في التعليم والتطبيب والرعاية الاجتماعية ومحاربة القيم الثقافية البناءة لصالح نشر ثقافة العنف والكراهية والمشاعر البدائية المتخلفة والترويج للتطرف والتعصب وتغذية أجواء التوتر والصراعات والنزاعات القبلية.
وإلى جانب ذلك كله، لم تدخر السلطة جهداً وهي تخوض غمار حرب غير مجيدة، تهدف إلى تحريف وتشويه التاريخ السياسي للجنوب وطمس حقائقه ورموزه، لتحل محلها مجموعة من الشعارات السطحية الجوفاء الخالية من المضامين الوطنية والاجتماعية.
ولم يستثنَ الحزب الاشتراكي اليمني من الاستهداف البغيض، سعياً نحو إلغاء وجوده السياسي، وبذل المحاولات الحثيثة لإخراجه من كافة المعادلات السياسية والوطنية ووضعه في مرمى النزعات الانتقامية التي تلتقي موضوعياً مع الحملات والمرامي الموجهة من السلطة الحاكمة على صعيد واحد.
إن الحزب الاشتراكي اليمني الذي ما تزال تلاحقه خناجر الغدر والانتقام لسلطة سبعة يوليو، يثمن عالياً تنامي الحراك السلمي الجنوبي الذي غدا يمثل حقيقة سياسية واجتماعية كبرى، تنشأ عن مخاضات جبارة لتراكم حالة الرفض الشعبية لنتائج حرب صيف 1994 ورفض أي شكل من أشكال التعايش معه.
ويرى الحزب الاشتراكي اليمني إن إنضاج وتطوير وتوحيد الحراك الجنوبي السلمي في بوتقة نضال نضالية واعية، معافاة من الشطط وضيق الأفق ومن نزعات الثارات السياسية ومن المشاريع التصفوية والاستئصالية الناكرة للآخر ولحق الاختلاف والمغايرة هو مناط الرجاء في مراكمة الشروط الحقيقية لإنجاز حل عادل للقضية الجنوبية، يليق بالأبعاد الوطنية والتاريخية لثورة 14 أكتوبر المجيدة ويعيد الاعتبار لتاريخ الجنوب السياسي.
وعلى هذا السبيل، يدعو الحزب الاشتراكي اليمني كافة القوى السياسية والاجتماعية إلى الانخراط في الحراك السلمي الجنوبي، ودعم فعالياته وتحويله إلى نهج عملي متكامل وإلى ثقافة شعبية وإلى سلوك وطني راسخ الجذور.
المجد للذكرى السابعة والأربعين لانطلاقة ثورة 14 أكتوبر 1963.
المجد للذكرى الثانية والثلاثين لقيام الحزب الاشتراكي اليمني.

span style=\"color: #800000\"اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني – 14 أكتوبر 2010


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.