وفد اللجنة الأممية لتقصي الحقائق و الذي زار اليمن يوليو الماضي عدن أونلاين/ فؤاد مسعد دعت بعثة الأممالمتحدة لتحقيق دولي وملاحقة قضائية في انتهاكات السلطة لحقوق الإنسان في اليمن، وذلك نظرا لانعدام الثقة من قبل العديد من اليمنيين في السلطة القضائية اليمنية. ودعت البعثة التابعة للأمم المتحدة السلطة اليمنية لاتخاذ إجراءات فورية لوضع حد للهجمات ضد المدنيين والأهداف المدنية من جانب قوات الأمن ،و الامتثال الكامل لالتزامات اليمن بالقانون الدولي لحقوق الإنسان وعدم استخدام القوة المميتة ضد المدنيين إلا كملاذ أخير عندما تتعرض حياتهم للتهديد المباشر.وفي تقرير ها الصادر مؤخرا دعت بعثة الأممالمتحدة لحقوق الإنسان السلطة للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع السجناء المحتجزين على خلفية ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير والتجمع ، والذين لم توجه إليهم تهم بارتكاب أي جريمة جنائية ؛ وإصدار قائمة رسمية تتضمن أسماء جميع الذين اعتقلوا واتهموا بارتكاب جرائم جنائية،و اتخاذ تدابير فورية لضمان أن جميع الأشخاص المحتجزين بتهم جنائية يتمتعون بجميع ضمانات المحاكمة العادلة من لحظة اعتقالهم، والبدء بتحقيقات مستقلة وشفافة ، وذلك تمشيا مع المعايير الدولية ذات الصلة ، في مزاعم ذات مصداقية بشأن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي ترتكبها قوات الأمن الحكومية ، بما في ذلك قتل المدنيين ، والاستخدام المفرط للقوة، والاحتجاز التعسفي ، والتعذيب وسوء المعاملة، ودعا التقرير الحكومة لتقديم تعويضات للضحايا أو عائلاتهم الذين عانوا من الأذى نتيجة للأفعال غير المشروعة التي ترتكبها قوات الأمن الحكومية أو الشركات التابعة لها. واتخاذ تدابير فورية لوضع حد لاستخدام الأطفال وتجنيدهم ؛ وتسريح الذين جندوا بالفعل والتعاون مع الأممالمتحدة لاندماجهم في مجتمعاتهم.والامتناع عن أي عمل يهدف إلى حرمان السكان من الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والوقود والمياه واتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة الخدمات الأساسية والحصول على اللوازم الأساسية ، وبخاصة الكهرباء والوقود والمياه والإمدادات الطبية والمرافق الطبية والتعليمية المرافق.وتحدد على وجه السرعة وتنفيذ برنامج شامل يهدف إلى ضمان حماية جميع المتضررين من النزاع الطويل الأمد في محافظة صعدة ، والمشردين داخليا بشكل خاص. وذكر التقرير أن البعثة لاحظت أن الحكومة اليمنية قد فقدت السيطرة الفعلية على أجزاء من البلاد وداخل المدن الكبرى بما فيها العاصمة، مشيرا إلى وجود مسلحين يسيطرون على بعض المناطق، كما أشارت البعثة إلى ممارسة السلطة للعقاب الجماعي، ومعاناة السكان المدنيين من خلال قطع الوصول إلى الخدمات الأساسية الحيوية مثل الكهرباء والوقود والمياه. كما لاحظت البعثة الخطر الذي يواجه الاحتجاجات جراء الاستخدام المفرط للقوة المميتة من قبل الحكومة، مشيرا إلى أن المتظاهرين في الشوارع سعوا للحفاظ على الطابع السلمي رغم الثمن الباهظ في الخسائر في الأرواح. وأبدت البعثة انزعاجها بسبب الوضع الإنساني المتدهور، والذي يؤثر سلبا على معظم اليمنيين، و على وجه الخصوص الأشد فقرا و المشردين داخليا، والأطفال واللاجئين، وقالت أنه يساء استخدام الخدمات العامة لمعاقبة شعب بأكمله. وفي توصياتها دعت البعثة من أسمتهم ب" المعارضين المسلحين" إلى إزالة الأسلحة من الأماكن العامة للتظاهرات السلمية، وعدم فتح النار في الفعاليات السلمية، ووقف أعمال العنف. ودعا التقرير المجتمع الدولي لدعوة جميع الأطراف في اليمن للامتناع عن استخدام العنف وتسوية خلافاتهم السياسية من خلال حوار مفتوح وشفاف وشامل؛ وقال التقرير ان على المجتمع الدولي أن ستجيب للنداء من أجل المساعدة الإنسانية وتوفير الدعم المالي لخطة اليمن للاستجابة الإنسانية لعام 2011. وكانت البعثة الأممية زارت اليمن في يونيو الماضي، والتقت عددا من المسئولين في الحكومة، وقادة الأحزاب السياسية وأعضاء البرلمان ، وممثلي المنظمات غير الحكومية، والصحفيين المحامين والأطباء المدافعين عن حقوق الإنسان، و الضحايا أو أقارب الضحايا. وشملت الزيارة صنعاءوعدن وتعز، وأماكن المظاهرات والاحتجاجات التي شهدت أعمال عنف،واستعرضت البعثة عددا كبيرا من وثائق حقوق الإنسان، بما في ذلك أكثر من 6000 صفحة من الوثائق، و 160 قرص مدمج، والمئات من الصور وأشرطة الفيديو.