أوصى تقرير بعثة الأممالمتحدة لحقوق الإنسان –التي زارت اليمن مطلع يوليو الماضي- الحكومة اليمنية باتخاذ إجراءات فورية لوضع حد للهجمات ضد المدنيين والأهداف المدنية من جانب قوات الأمن، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين جراء ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير والتجمع والذين لم توجه إليهم تهم بارتكاب أي جريمة جنائية. ودعا التقرير –الذي تنفرد "أخبار اليوم" بنشر نصه في عددها الصادر اليوم- دعا الحكومة اليمنية إلى الامتناع عن أي عمل يهدف إلى حرمان السكان من الخدمات الأساسية مثل "الكهرباء والوقود والمياه" واتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة الخدمات الأساسية والحصول على اللوازم الأساسية، خصوصاً الكهرباء والوقود والمياه والإمدادات الطبية والمرافق الطبية والتعليمية. وأشارت البعثة في تقريرها إلى أنه و نظراً لاعتبارات الوقت والوضع الأمني لم تتمكن البعثة من زيارة المناطق الواقعة خارج المدن الرئيسية الثلاث "تعز وصنعاء وعدن"، ولذلك لم تكن قادرة على تقييم مستوى العنف التي تشهده مناطق مثل أبين أو أرحب أو صعدة، مع الاعتراف بأن من واجب الحكومة تأمين القانون والنظام، فإنه يجب تنفيذ هذا الأمر ضمن حدود القانون الدولي. وقالت: لا يمكن أن يكون هناك أي مبرر للجوء المتسرع إلى الاستخدام المفرط للقوة المميتة والأسلحة الثقيلة، بما في ذلك نشر الدبابات في المدن لقمع مظاهرات في الشوارع أو لإخلاء أماكن الاعتصامات، معبرة عن انزعاجها جراء الوضع الإنساني المتدهور والذي يؤثر سلباً على معظم اليمنيين، وعلى وجه الخصوص الفئات الأشد فقراً والأكثر ضعفاً مثل "الأطفال والنازحين واللاجئين". ونوهت البعثة إلى أنها لاحظت أن هناك أوامر صادرة من الرئيس/ صالح بضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات، إلا أنها استنتجت بأن هذه الأوامر فشلت في عدة حالات في منع أعمال قتل قامت بها قوات الأمن الحكومية وأجهزتها، كما أن البعثة استنتجت بأن القوات الحكومية ذات الصلة لم تكن مدربة ولا مجهزة بشكل صحيح حتى تؤدي وظائفها على نحو يتماشى مع التزامات اليمن الدولية لحقوق الإنسان. كذلك، كانت أعمالهم بعيدة إلى حد كبير عن المساءلة الداخلية الصادقة أو المساءلة القضائية، مشيرة إلى أنه و إزاء هذه الخلفية، يمكن القول إن القوة أصبحت في الغالب هي الرد الحكومي ضد المعبرين عن تطلعاتهم للإصلاحات.