دعا الأستاذ / محمد باهارون خطيب ساحة الحرية بعدن في جمعة (مصلحة الوطن فوق الجميع) 8نوفمبر 2013م كافة الأطراف السياسية إلى تغليب المصلحة العليا للوطن ونبذ الخلافات والمكايدات السياسية ، حيث يشهد الحوار الوطني مراحله الأخيرة والوطن لا يستدعي الخلافات والتناحر السياسي .. كما دعا إلى وقف القتال الدائر في محافظة صعدة بين السلفيين والحوثيين .. حيث أشار (باهارون) إلى أن الوطن يحتاج منّا في هذه اللحظات إلى الأخلاق والإخلاص لقيم الاسلام حتى في السياسة كي نخرج من هذه الأزمة التي تعصف بالوطن حيث أن الاسلام رسالة قيم و أخلاق في الدرجة الاولى حتى صح عن النبي صلى الله ليه وسلم أنه قال : إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق فحصر رسالته في هذه المهمة الاخلاقية و لا عجب أن ربط الاسلام .. الاخلاق بالعقيدة حتى نفى الايمان عمن لا أمانة له ، وعمن بات شبعان وجاره جنبه جائع وعمن زنى أو سرق أو شرب الخمر .. وجعل من لوازم الايمان : صلة الحم ، و إكرام الجار ، و قول الخير .. حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الشهير في الاربعين نووية : (( من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليكرم ضيفه ، من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليكرم ضيفة ، من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت )) فإنا الاسلام كما ربط الاخلاق بالعبادات ، وجعلها من ثمراتها وفوائدها ، فإقامة الصلاه ( تنهى عن الفحشاء و المنكر ) و الزكاه ( تطهرهم و تزكيهم )، و الصيام ( لعلكم تتقون ) و الحج لا ينال الله منه هدْي و لا لحم و دم ( ولكن يناله التقوى ) فإذا لم تؤت هذه العبادات أكلها في الأخلاق و القيم و السلوك فقد فقدت قيمتها عند الله ففي الحديث الذي رواه ابن ماجه وعند احمد و الحاكم و البيهقي في السنن عن ابي هريره رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( رب قائم ليس له من قيامه إلا السهر و الحمى ، ورب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع )) و في حديث آخر (( من لم يدع قول الزور و العمل به ، فليس لله حاجة أن يدع طعامه و شرابه )) . كما أشار الأستاذ / محمد باهارون إلى أن الاسلام ربط الحياة كلها بالأخلاق ، فلا انفصال بين العلم و الاخلاق ، ولا بين السياسة و الاخلاق ، ولا بين الاقتصاد و الاخلاق .. حتى الحرب ربطها بجمله من القيم و المبادئ و الاخلاق وكل ذلك رحمة من الله بعباده وضماناً للمجتمع بأن يعيش بحرية و كرامة و عدل و احترام لحقوق الانسان و المساواة بين الناس و الرحمة بالضعفاء .. الى آخر تلك المعاني و القيم الضامنة لحياة أمنه ورغيدة للإنسان مهما كان فكره أو مذهبه أو إنتمائه السياسي وأكد (باهارون) إلى أنه لا يخفى على أحد منكم واقعنا اليوم و الاحداث المحيطة بنا داخلياً و إقليمياً وكيف أن هناك ممن يكون الاصل فيهم رعاية حقوق الناس و الحفاظ على مصالح الناس فإذا بهم لا يراعون إلا مصالحهم و لا يحافظون إلا على حقوقهم و يهتمون إلا بكيف يحققون أكبر المكاسب لهم فقدوا أخلاقهم و إحترامهم عند الناس و قبل ذلك فقدوا إنسانيتهم التي أكرمهم الله بها .. وفي اللحظة التي يحتاج فيها الوطن إلى المخلصين وأصحاب الأخلاق الرفيعة يتجلى لنا آخرون لا يتحدثون إلا عن الثروات التي يتمنون لو انها لهم و حين يختلفون سياسياً لا يبحثون إلا عن مكاسبهم الشخصية و حين يتحركون في الميدان لا ترى أثراً لتحركاتهم إلا الدماء و تعاسة البسطاء و ألم مستمر و أحقاد تتوارث وفساد في الارض و كان سبب كل ذلك فساد ٌ في القيم و المبادئ و الاخلاق متناسيين قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إنما بعثت لإتمم مكارم الاخلاق )) الاخلاق الذي فصلوها عن سياستهم حتى قال قائلهم السياسة نجاسة في وصف بليغ لما يقوموا به. وفي خطبته الثانية دعا المتحاورين وهم يعيشوا اللحظات الأخيرة من مخرجات الحوار الوطني إلى ضرورة ان يكون الهدف الذي لا يفارق ذهنهم هو مصلحة المواطن و مصلحة الوطن نريد مخرجات تضمن تحقيق أهداف الثورة و تتناسب مع حجم التضحيات و دماء الشهداء الغالية التي بذلت لأجل هذه اللحظات التاريخية التي ستحدد ملامح اليمن الجديد الذي نسعى الى تحقيقه . كما دعا رئيس الجمهورية إلى فضح كل من قدم مصلحته الشخصية أو الجهوية أو المناطقية على حساب الوطن ووحدته و أمنه و استقراره اليك حيث قال : يا رئيس الجمهورية : كل من يسعى الى عرقلة الحوار و يسعى الى زعزعة الامن و الاستقرار وخلق بؤر توتر في اليمن شماله وجنوبه ويسعى في ذلك لتحقيق مصلحة شخصية و مكسب سياسة .. نريد و الشعب كله يرد منك قرارات جريئة وشجاعة تليق بحجم الثقة التي منحها الشعب لك .. وأشاد خطيب الساحة إلى كل الجهود الساعية الى ترسيخ الامن و دعم الاستقرار و بناء الدولة وفرض هيبتها و كل ما يساهم في بناء الثقة بين الشعب و قيادته و التي تسعى القوة الرجعية التي أنت تعلمها و كل الشعب بعلمها بأن تنزع هذه الثقة عبر صحفهم و قنواتهم الفضائية .