مصرع أحد المطلوبين في عمران    تكريم أفضل مستشفى تخصصي في مكافحة العدوى    اليمن بين الواقع والأسطورة في رواية "رافيلا" ل"عبد الكريم الشهاري"    اليمن بين الواقع والأسطورة في رواية "رافيلا" ل"عبد الكريم الشهاري"    الحامد يوجّه رسالة قاسية إلى محافظ شبوة: من المستفيد من إحراجك بهذا المشهد الدامي؟    أخوان توكل كرمان يسيطرون على حضرموت    "كاف" يعلن إقامة كأس الأمم 2027 في موعدها بشرق القارة    الرئيس المشاط يعزّي في وفاة والدة الشهيد هاني طومر    مأرب.. وقفات جماهيرية بذكرى هروب المارينز الأمريكي من صنعاء    الحديدة.. جهود مثمرة في الرقابة على الأنشطة التجارية والصناعية وتعزيز الإنتاج المحلي    الميثاق والسيادة والتفويض الشعبي... بيان المهرة يرسم سقف المرحلة ويؤكد حق الجنوب في تقرير المصير    بدء استقبال محصول القطن في محلج الحديدة    الهمداني يعزي وزير الصحة العامة والسكان بوفاة والده    بطولة الكوثر العاشرة بتعز تنطلق في رمضان    المؤتمر الشعبي العام يفصل اثنين من قياداته    عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة الأخيرة من شعبان في باحات المسجد الأقصى    وزير المالية يضع حجر أساس مصانع ضمن توجه دعم التوطين    السيد القائد: شعبنا من أكثر الشعوب اهتماما واحياء لرمضان    طائرتان ركاب ثمناً لعودة حكومة العليمي... وأنصار الله يرسّخون معادلة القوة    عدن.. مكتب التربية يعلن إجازة ويحدد موعد استئناف الدراسة وبرنامج التعويض    عبد السلام قطران يضرب عن الطعام في محبسه    البرلمان الدولي: السلطات اليمنية لم ترد بشأن الانتهاكات التي يتعرض البرلماني حاشد    كاك بنك ينفّذ زيارة ميدانية إلى لحج لتعزيز الشراكات الزراعية ودعم التنمية المستدامة    توقعات درجات الحرارة الصغرى في اليمن حتى 20 فبراير 2026    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    هيئة الآثار تكشف حقيقة وجود كهف أثري جنوب محافظة عمران    الذهب والفضة ينتعشان عالمياً اليوم بعد موجة هبوط حادة    قضية الجنوب وقتل المتظاهرين في شبوة تصل إلى الإعلام الدولي وتفتح باب المساءلة    أتلتيكو يسحق برشلونة 4-0 في ذهاب نصف نهائي كأس الملك    تحرك دولي مكثف من لندن... عمرو البيض يفتح أبواب القرار العالمي أمام الجنوب    أمريكا تسلم قاعدة التنف للجماعات المسلحة في سوريا    "مجموعة الموت".. نتيجة قرعة دوري أمم أوروبا لموسم 2026-2027    تحقيق استقصائي يكشف نهب السعودية لنفط وغاز اليمن في الربع الخالي    وزارة الشباب تدشِّن حملة "أهلًا رمضان" بحملة نظافة في مدينة الثورة الرياضية    الفيفا يفرض عقوبة قاسية على بلباو    صنعاء.. إيقاف التعامل مع منشأة صرافة وإعادة التعامل مع أخرى    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    الفريق السامعي يهنئ إيران بالذكرى السنوية بثورتها ويشيد بما حققته من انجازات    موسم الخيبة    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    السيتي يواصل ضغطه على صدارة آرسنال    مصر.. النيابة تحقق في سرقة لوحة أثرية فرعونية    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    عاجل: شبوة برس ينشر صورة أول شهيد في عتق الشاب محمد خميس عبيد خبازي    تهريب تمثال يمني نادر يعود للعصور السبئية    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أثناء حضوره افتتاح الندوة الخاصة بالتعديلات الدستورية في عدن .. الرئيس يؤكد أن المعارضة لا تعني الخصومة ولكن معارضة برامجية لتقديم الأفضل وليس لمن يحرض من اجل الخلاف وإثارة الفوضى
نشر في أخبار اليوم يوم 28 - 11 - 2007

اكد فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية ان هناك احزاب تعارض وان المعارضة لاتعني الخصومة ولكن معارضة برامجية لتقديم الافضل وليس لمن يحرض من اجل الخلاف وإثارة الفوضى أو من يحرض لايقاف عجلة التنمية ، فهذاعمل غير مسؤول
وقال الرئيس اثناء حضوره امس الجلسة الافتتاحية للندوة الخاصة بالتعديلات الدستورية التي تنظمها جامعة عدن على مدى يومين تحت شعار" التعديلات الدستورية. . استيعاب الواقع وتحولات العصر :اخذنا بالتعددية السياسية هناك احزاب تفوز في الانتخابات وتحكم وتتحمل مسئولياتها، وهناك احزاب تعارض والمعارضة لاتعني الخصومة ولكن معارضة برامجية، من يحرض من اجل الخلاف وإثارة الفوضى أو من يحرض لايقاف عجلة التنمية ، فهذاعمل غير مسؤول".
واستطرد قائلا " نعم. . نتنافس في المشاريع نتنافس بالبرامج ، نتنافس بهدف من يقدم الافضل للناس ، وليس من يقدم الخطاب غير المسؤول. . قدم خطابا مسؤولا وعلى الرحب والسعة سيتقبلك الشعب ويوصلك إلى السلطة حتى وأن كنت اليوم في المعارضة فستكون غدا في السلطة وتتحمل المسئولية، أما أذا استمريت في تبني الخطاب التحريضي غير المسؤول، فمن سيكون الضحية ؟ طبعا سيكون الضحية الوطن. . فلماذا نجعل الوطن ضحية؟.
وقال فخامته:دعونا نخطب خطابا معقولا وعقلانيا وليس خطابا عاطفيا ولا افتراءات، بل يجب ان يكون خطابا سياسيا لائقا ومقبولا"
وتطرق الرئيس الى مشروع التعديلات الدستورية وإصلاح النظام السياسي، وقال "ان هذه التعديلات لم تأت من فراغ فقد تضمنها البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية الذي نلنا بموجبه ثقة جماهير شعبنا رجالا ونساء في العشرين من سبتمبر من العام الماضي في اطار برامجي وفي اطار التداول السلمي للسلطة، والتنافس الشريف، وهذا حق مشروع وخيار سياسي اخترناه لانفسنا ولم يكن مفروضا علينا من احد".
"
وأضاف " اتحدث عن الحكم المحلي باعتباره اساس وجوهر النظام السياسي، ولكن كيف يتم ذلك ؟ هناك نظام مختلط برلماني رئاسي وهو موجود الان في اليمن وهناك ما يسمى بالنظام برلماني وهناك ما يسمى بالنظام الرئاسي وكلها في حقيقة الامر مقبولة،ولكن ماهو الأصلح والأفضل لبلادنا".
وقال "لو سألت علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية الذي يعمل في ظل الدستور الحالي على هذا النظام السياسي المختلط ، سأقول نعم جيد النظام السياسي المختلط يضمن مشاركة أوسع لأكثر عدد من المواطنين ولكن احد لم يستوعب ذلك، رغم الصلاحيات التي اعطيناها للسلطة المحلية والمؤسسات الاخرى، لم يفهمها الكثير من الناس ".
واضاف " هناك مفهوم خاطئ للنظام المختلط وهو أنك تعطي لكل محافظة أو لكل مديرية وزيرا أومحافظا، وأنا منذ وصولي الى عدن قبل 43 يوما قابلت كل رموز ووجهاء وممثلي المحافظات والكثير من المواطنين من أبناء المحافظات هنا بشكل عام، وسمعت شكاوى مثل ليس لنا وزيرا في الحكومة أو محافظ يمثلنا".
وتابع قائلا " أنا هنا اتحدث مع نخبة من الدكاترة والاساتذه، الذي يدركون ان من يمثل الأمة ويمثل النظام ويمثل هذه المحافظات والمديريات هو مجلس النواب أما الحكومة فهي عبارة عن جهاز إداري ينفذ السياسات". . مشيرا الى ان الناس تعودوا على الفكر المناطقي التشطيري والذي كان يتم خلالها تمثيل المحافظات في الوزارات. . معتبرا ذلك فكرا وأسلوبا غير عملي وغير مسؤول.
وقال رئيس الجمهورية" على الرغم من أن تجربتنا الممتدة لست سنوات في مجال السلطة المحلية كانت إيجابية ، الا اننا نقول ان من يمثل الشعب هو مجلس النواب الذي يضم 301 مقعد والحكومة تقدم برنامجها لمجلس النواب الذي باستطاعته محاسبتها وقبول ببرنامجها أو رفضه، لذا فالسلطة التشريعية هي من يمثل الأمة أما الحكومة فهي جهاز تنفيذي".
واعرب فخامته عن الاسف بان تصدر مثل هذه المطالب بالتمثيل من مثقفين. . مجددا التأكيد ان من يمثل المحافظات والمديريات هو مجلس النواب والسلطة المحلية.
واضاف فخامة الرئيس " المشروع المقدم الان سيطرح للحوار ويتضمن خيارات عديدة منها نظام رئاسي بحت ومنها النظام المختلط وهو مطروح للشعب للنقاش واينما يستقر رأي الشعب سنكون معه. . مشيرا الى ان لكل هذه الانظمة ايجابيات وسلبيات وان الاساس في حقيقة الامر هو ان ننتقل من نظام السلطة المحلية الى نظام الحكم المحلي، وهو الامر الاهم".
واضاف " بما اننا حققنا في تجربة السلطة المحلية نجاحات جيدة فلننتقل الى ما يسمى بالحكم المحلي ولاداع لان يتخوف البعض في ان يتحول ذلك الى فدرالية او كونفدرالية ، فهذا كلام فارغ ، فوحدتنا وحدة اندماجية كاملة، والهدف من ذلك هو توسيع قاعدة المشاركة الشعبية والحد من المركزية لتي نشكو منها وذلك بالتحول من السلطة المحلية الى الحكم المحلي.
ومضى الرئيس قائلا " المياه والكهرباء والتربية كلها ستكون من اصلاحيات الحكم المحلي ولن يبق في يد السلطة المركزية إلا الموارد السيادية، سواء كان النظام رئاسيا أو مختلطا. . فلنعطي المزيد من الصلاحيات للسلطة المحلية حتى نتخلص ونتجنب الكلام عن طلبات التمثيل المناطقي. .
وتابع " انتخبوا المحافظ ، وانتخبوا مدير المديرية وانتخبوا أعضاء مجلس الحكم المحلي، لنخفف من المعاناة التي نواجهها جراء المركزية، خاصة وأن اعضاء المجالس المحلية يمثلون مختلف المناطق بعموم المحافظات، ومع ذلك للأسف عندما نقول للمواطن الذي لديه شكوى عادية سواء كان من المحافظات الشرقية أو الغربية أو الشمالية أو الجنوبية، ارجع واطرح مشكلتك على لمجلس المحلي الذي يمثلك، نجده يرد نحن لا نعترف إلا برئيس الجمهورية الذي سيحل مشاكلنا. . يا أخي هذا حكم محلي هذه سلطة محلية راجع هذه الجهة وأطرح متطلباتك لديها إذا أردت المدرسة أو مياه أو كهرباء أو مستشفى قدم طلبك للسلطة المحلية ".
وقال " الآن سيأتي الحكم المحلي بصلاحيات أوسع وأكبر ينبغي أن نوعي شبابنا ، وأنا اليوم أوجه خطابي لهؤلاء الشباب فأنتم الشباب المستهدف للتوعية حول هذه التعديلات المطروحة ولخلق المزيد من الوعي واستيعاب ما نتحدث عنه، عن حكم محلي، وبموجب هذا النظام سيكون لا دخل للسلطة المركزية لا للرئيس أو لرئيس الوزراء و المسؤول الأول في هذه الجهة أو تلك وأنما المسؤول هو السلطة المحلية أو الحكم المحلي ، فاحتياجات المواطنين وطلباتهم وضرائبهم ستحصل للسلطة المحلية، فهي أقرب للناس وأعرف باحتياجاتهم.
وأضاف " الناس الواعون هم مع هذا التوجه ويؤيدون الحكم المحلي صحيح قد تحصل بعض الهفوات، كأن يقول البعض هذا من الحارة الفلانية وهذا من أسرة بني فلان، هذا من مديرية بني فلان ،ونحن نريد من اصحابنا. . طيب من أين نأتي بمحافظ لمحافظة عدن أولأبين أو لصعدة هل من كل نعين من كل قرية محافظ؟ لك الحق بأن تنتخب أعضاء سلطة محلية القيادة الجماعية نعم مشاريع ومتطلبات الخدمات والتنمية تقرها السلطة المحلية مكون من 18 أو 16 أو حتى 22 فهذه يتم أقرارها، وتكون قيادة واسعة تمثل كل المديريات ، واذاً ما أقرته السلطة المحلية فمدير المديرية ملزم بأن ينفذ هو ولديه ما يسمى بالمكتب التنفيذي.
واستطرد فخامته " هذا فيما يخص الحكم المحلي وأنا اتحدث عن السلطة المحلية ستنشأ شرطة محلية، أنت تقول ليس لدينا شرطة من القرية أو من المديرية، إذاً ستنشأ شرطة محلية لتولي قضايا المرور والجوازات والأحوال المدنية وكل الحالات الأمنية ننشئ شرطة محلية، وتبقى لدينا شرطة مركزية احتياطي للشرطة المحلية كما هو الجيش (سيادي) الجيش الآن سيادي وليس موزعا مناطقيا".
و استطرد فخامة الرئيس قائلا: الان القرارات الاخيرة منذ خمس او سبع سنوات انه على وزارتي الدفاع والداخلية عندما يقر مجلس الدفاع الاعلي تجنيد عشرين او ثلاثين او اربعين الف ان توزع هذه القوة حسب التعداد السكاني كمؤسسة وطنية كبرى تمثل كل اليمن وهي صمام امان للوحدة والحرية والديمقراطية.
وقال :" اذا كانت من فئة معينة من قرية أو قبيلة او منطقة فهذه فيها خطورة وقد جربناها، فقد كانوا يتسابقون في بعض الأحيان في أوقات الصراعات على مخازن السلاح من يوصل الأول بأخذ السلاح يصفي الذي بجاره. . الآن ما احد يقدر، كلها مراقبة على بعضها البعض فهناك شرطة مركزية وجيش وطني استراتيجي كبير وهناك شرطة محلية تتعامل مع المواطنين يومياً في المرور في الجوازات وفي اكثر من مرفق أذاً هذا من اختصاصات السلطة المحلية، السلطة القضائية سلطة مستقلة تماماً لا دخل للمحافظ او الوزير ولا رئيس الحكومة ولا لرئيس الجمهورية أن يتدخل في العدالة ".
وقال الرئيس في خضم حديثه :"أتحدث مع طلاب وكوادر جامعة عدن حول موضوع التعديلات الدستورية والتي هي مطروحة للنقاش والبحث ولم ولن تكن هذه المبادرة ملزمة، إلا بعد أن تثرى بالنقاش والبحوث العلمية من كل الجامعات اليمنية، وكل الفعاليات السياسية، ثم يستفتى عليها الشعب اليمني ويقول كلمته بنعم أو لا".
وأضاف :" ليس هناك لي أذرع على الاطلاق، بل حوار لما تقتضيه المصلحة الوطنية العليا ".
وتابع قائلا :" وهكذا نحن دائما ندعو للحوار لأن الحوار هو الأساس لحل كل الإشكاليات دون اللجوء الى خيارات أخرى. . فالخيارات الأخرى خطيرة ومجربة جربها شعبنا سواء إبان التشطير أو بعد إعادة تحقيق الوحدة، وكانت خيارات صعبة الخيار الوحيد والمقبول هو الحوار الوطني لما تقتضيه المصلحة الوطنية العليا".
وتطرق فخامة الرئيس علي عبدالله صالح إلى محطات العمل الوحدوي. . وقال:" بدأنا الحوار منذ العام 1972م أو لنقل من بعد الاستقلال في 67 وكان حوارا متواصلا حول هدف إعادة وحدة اليمن، حيث اجرينا عدة لقاءات في القاهرة وطرابلس وصنعاء وعدن، وكل هذه الحوارات أفضت في نهاية الأمر الى 22مايو 1990م عندما ارتفع علم الجمهورية اليمنية خفاقاً في قصر الثاني والعشرين من مايو في التواهي بعدن". . مؤكدا أن هذا الإنجاز دفن الماضي التشطيري بكل مآسيه وسيئاته. . وأردف قائلا :" في 22 مايو شعر الناس بمولود جديد بعد المولود الرائع والكبير الذي احدث تغييرات وتحولات كبيرة في حياة شعبنا والمتمثل بالثورة اليمنية المباركة (26 سبتمبر و14 أكتوبر)، واقتنع كل اليمنيين الشرفاء بأن تغلق كل الملفات ولترفع في ال 22مايو 1990 م من على كاهل اليمن، كل المآسي والتصفيات الجسدية والمجازر والمذابح، ويكون هذا اليوم التاريخي ميلاد عهد جديد في حياة شعبنا اليمني".
وتابع فخامة رئيس الجمهورية: " منذ 7 يوليو 94 م وهو آخر حدث مؤسف شهده الوطن، لم تسفك قطرة دم طوال الثلاثة عشر عاما الماضية، واصبح شعبنا معافى ، ولكن خفافيش الظلام تطل برأسها بين وقت وآخر عندما يسود الامن والامان ويتعزز الاستقرار".
وخاطب الرئيس أساتذة وطلاب جامعة عدن وغيرها من الجامعات اليمنية. . قائلا:"أنتم النخبة المدافعة عن الوحدة وأنتم الثروة الحقيقة للوطن، التي هي الثروة البشرية، ثروة الجيل المتسلح بالعلم والمعرفة ".
واضاف :أنشئت الجامعات والكليات الجامعية في معظم المحافظات اليمنية وكذلك المعاهد التقنية والفنية وانجزت مشاريع استراتيجية عديدة ومشاريع تنموية رائدة عمت مختلف ارجاء الوطن بفضل الامن والامان والاستقرار، لأنه بدون امن وامان واستقرار لن توجد اية منجزات، ونحن جربنا هذا الامر في كل انحاء اليمن وهذا ماينبغي ان يقوله الجميع، فالساكت عن الحق شيطان اخرس، سواء كان مثقفا اواديبا او كاتبا او سياسيا، ويجب ان تقول الحق ولو حتى على نفسك ، قل الحق كيف كان وضعنا في هذه المحافظات ، لانشير ولا نتحدث عن المشاريع ولا عن الطرقات ولا الجامعات ولا المعاهد ولا غيرها من الانجازات ولكننا نشير الى انجاز واحد وهو وحدة اليمن ووحدة الصف اليمني وسلامة حياه البشر".
وتساءل فخامة الرئيس قائلا :" كم قيادات تاريخية ووطنية ناضلت من اجل الاستقلال وعندما جاء ال 30 من نوفمبر عيد الاستقلال عيد رحيل اخر جندي مستعمر بجهود قيادات تاريخية، وسقطت على درب النضال والحرية قيادات تاريخية ، فيجب ان نكون اوفياء لهذه الدماء الزكية لا ان نتامر عليها لان اي شيء يمس الوحدة اليمنية هو تآمر على الدم اليمني وتآمر على تلك الكوكبة التى ضحت بنفسها فداء لهذه الامة، لا اتذكر الان اسماؤهم ولكن اسماؤهم محفوره في قلب كل يمني ونشرت مؤخرا في صحيفتي 14 اكتوبر والثورة ".
وقال :" ينبغي على الجامعات أن تقوم بدورها في توعية الشباب وتعريف الشباب بهذه المهام الكبيرة، وتعزز الوعي بأن القضاء سلطة مستقلة لاسلطان عليها لامن رئيس ولا مرؤوس فالسلطة القضائية مستقلة وهذا ما وضعناه ضمن البرنامج الانتخابي وكان هناك جمع بينها وبين الرئاسة، فقلنا لا. . فلتكن سلطة قضائية مستقلة، فالعدالة في القاضي في ذمة القاضي، ويتم إنشاء نظام الغرفتين البرلمانيتين لتوسيع المشاركة أكثر، طرحنا مشروع نظام الغرفتين مجلس النواب ومجلس الشورى لفترة زمنية محددة ب4 سنوات لكلا المجلسين ثم تأتي انتخابات مجلس النواب يتكون من 301 عضو ومجلس الشورى سيشمل كل المحافظات بالتساوي بغض النظر عن تعدادها السكاني او مساحتها الجغرافية كلها بالتساوي وسيتم الاتفاق على عدد الممثلين لكل محافظة هل سيكون 3 أعضاء أم 4 سيتم الاتفاق على هذا حسب ما تقتضيه المصلحة العامة وبشكل مجلس شورى ويشكل نظام الغرفتين إلى مايسمى مجلس الأمة يضم مجلس النواب ومجلس الشورى، والقوانين العادية هذه ضمن اختصاصات مجلسي النواب و الشورى وكل ستكون له اختصاصاته.
وأردف رئيس الجمهورية قائلا :" نحن لسنا فقهاء في كل شيء ولكن نأخذ من تجارب الاخرين الناجحة فنحن لاندعي الكمال فالكمال للخالق عز وجل و بعض الفلاسفة عندنا يقولون نحن ننظر ونتكلم لا خذ من تجارب الاخرين سواءا كانت اسلامية او عربية او حتى اوروبية فاذا وجدت تجربة ناجحة فاستفد منها ولا تتكبر ".
وقال :" بموجب الثنائية البرلمانية سنشكل مايسمى بمجلس الامة، إذ أن نظام الغرفتين يتكون من مجلسي النواب والشورى وحكم محلي ونظام رئاسي- برلماني او رئاسي بحت ، وهذا محل نقاش في هذه المرحلة وليس النقاش على قاعدة الجدل البيزنطي، أو النقاش الذي يدور بحلقة مفرغة، ولكن النقاش الايجابي البناء وفي نهاية المطاف يكون القرار بيد الشعب فهو الذي سيقول كلمته الفصل في هذا المشروع المطروح للنقاش وليس قرارا جمهوريا قد يكون ارتجاليا. . وأنما سيقر بموجب الاستفتاء من قبل الشعب. . بإعتبار الشعب مالك السلطة ومصدرها".
وأضاف :" وسيترافق مع إنتهاج نظام الغرفتين "مجلس الأمة" أن نعدل انظمتنا وقوانيننا بحيث تضمن وصول المرأة بنسبة 15 بالمئة إلى مقاعد البرلمان، وهذا ليس للمزايدة ، فالمرأة هي ناخبة ومثقفة وفي الجامعة وطبيبة وشقيقة الرجل وابنة الرجل، لذا ينبغي ان نعطيها 15 بالمئة من المقاعد ونقول قولاً صحيحاً يتبعه عمل".
ومضى قائلا :" المرأة ليست سلعة ولانهتم بها إلا وقت الإنتخابات بغية الحصول على صوتها فقط ونحرك لها الباصات وبعد ان تدلي بصوتها نقول لها انت زوجة اجلسي في البيت وربي الولد كون تلك المهمة مهمة جليلة، فالمرأة من حقها أن تشارك بفاعلية في الحياة السياسية والعامة وكما من حقها ان تكون استاذة في الجامعة وعميدة في كلية، من حقها ان تكون عضوا في مجلس الشورى ومجلس النواب وفي الصحة والتربية والخارجية وسفيرة ووزيرة في كل مؤسسات الدولة إذا يجب ان نعطي المرأة كامل حقوقها، وألا نستخدمها فقط ليوم الانتخابات ولايجوز ان تستخدم المرة كسلعة فهي اختك وامك وابنتك ويجب ان تحترم.
وأختتم الرئيس كلمته بالقول :"هذه ملامح رئيسية لمشروع التعديلات الدستورية ومطروحة على كافة جامعات الجمهورية ولكافة المهتمين بكل الشباب لكل الباحثين وعليهم ان يقولوا رأيهم رأي الشباب رأي الحكماء العقلاء العلماء يجب ان يقول العلماء كلمتهم ونحن سنسلم بما سيقوله اغلبية الشعب بعد طرحه للاستفتاء هذا ما اردت الحديث عنه مع أساتذة وطلاب جامعة عدن وكل الجامعات اليمنية ".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.