نفى الدكتور احمد عوض بن مبارك وزير الخارجية وشؤون المغتربين، التوصل إلى تفاهمات نهائية مع المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا بشأن استكمال تنفيذ اتفاق الرياض، خلافا لما روّج له الانتقالي في تصريحات سابقة لبعض مسؤوليه . وقال وزير الخارجية، في حوار مع صحيفة «الشرق الأوسط»، إن «هناك جهود كبيرة تبذل، وأجواء إيجابية على مستوى النقاش لكنها لم تنعكس بعد على مستوى التنفيذ، ويمكنني القول إن أفكاراً إيجابية تناقش بمستوى عالٍ من المسؤولية، لكنها لم تصل إلى تفاهمات نهائية بعد ». مضيفاً، «نحن نثق ونراهن على دور أشقائنا في السعودية، بصفتهم راعياً لهذا الاتفاق، وحريص على كل مكونات الشرعية، بما فيها الانتقالي الذي أصبح جزءاً أصيلاً من الشرعية، وسنبذل كل الجهود المطلوبة لبناء الثقة، والمضي قدماً في استكمال تنفيذ الاتفاق ». وقال بن مبارك «سبق أن أكدت عدم وجود أي اتفاقية عقدت بين الجمهورية اليمنية وأي طرف آخر في مسألة الجزر أو المعسكرات، هذا أمر لم يتم، وإذا تم يجب أن يكون من خلال المؤسسات الدستورية، ممثلة بمجلس النواب ». وأضاف «هناك تعاون كبير جداً ضمن التحالف العربي وعمليات عسكرية مشتركة، ومعارك قائمة تستلزم بعض الترتيبات، ونؤكد أن اليمن حريص على سيادته على كامل أراضيه ووحدته الترابية، لكن هناك شراكة وتنسيقاً في معركة قائمة قد تتطلب جملة من التنسيقات ليس المجال لذكرها ». وأشار بن مبارك، إلى إن الحكومة غادرت عدن مُجبرة تحت ضغط التحديات الأمنية والتي كان آخرها اقتحام قصر معاشيق، مؤكداً وجود نقاشات إيجابية لتجاوز المشكلة واستكمال تنفيذ اتفاق الرياض . وأوضح، بأن: «الحكومة حينما عادت إلى عدن عقب تشكيلها أواخر العام الفائت، كان بحسب اتفاق الرياض، وعلى أساس تنفيذ كل بنوده المعلنة، وتم القبول بذهاب الحكومة وتقديم هذه الخطوة على الجانب العسكري والأمني خلافاً للاتفاق حرصاً على التنفيذ وعدم العرقلة . وتابع: «عدنا من دون أي ترتيبات أمنية من قبلنا، وتعاملنا مع الأمر بكل أريحية، واتسم عمل الحكومة بمستوى عالٍ من الإيجابية، لكننا واجهنا التحدي الأمني وتصعيد الخطاب الإعلامي، وتطور الأمر لحادثة اقتحام قصر معاشيق، وهو ما اضطر الحكومة للمغادرة مجبرة ». ولفت وزير الخارجية إلى أهمية معالجة مثل تلك الاشكاليات قبل عودة الحكومة الى عدن حتى لا تتكرر مثل تلك الاشكاليات . مبيّناً أن استكمال تنفيذ اتفاق الرياض وفقاً للصيغة المتفق عليها التي تضمن وجود مؤسسات الدولة المدنية والأمنية والعسكرية، سيعالج كل القضايا المختلفة، بما فيها الوضع في سقطرى . وربط وزير الخارجية إمكانية عودة الرئيس هادي الى البلد بمدى توفر الظروف الملائمة وخاصة على الصعيد الأمني . وقال إن الهدف الأهم من وراء عودة الحكومة الجديدة المشكلة بموجب اتفاق الرياض الى عدن في 30 ديسمبر الماضي، هو البدء بتطبيع الأوضاع، قبل عودة الرئيس وكل مؤسسات الدولة، من الرئاسة والبرلمان، لكن ذلك لم يحدث نتيجة ما حصل من اشكاليات .