كتب المهندس مقبل ناجي مسعد قراءة سياسية نقدية للتشكيل الحكومي الذي أُعلن في الرياض يوم الجمعة 6 فبراير 2026م، في مقال رصده وتابعه محرر شبوة برس، اعتبر فيه أن هذا التشكيل يعيد المشهد إلى حقبة نظام علي عبدالله صالح، من حيث التضخم الوزاري وتوزيع الحقائب على قاعدة إرضاء المناطق وشراء الولاءات، مع إعادة تدوير شخصيات ارتبطت بالفساد، في صيغة وصفها بأنها تكرار لما مضى دون أي اعتبار لمتغيرات الواقع. وأوضح مسعد أن رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي أسقط فعليًا اتفاق الشراكة واتفاق الرياض، عبر مخالفة نصوصهما في التشكيل الحكومي، الذي خالف العدد المتفق عليه للوزراء، مشيرًا إلى أن ذلك أنهى أي التزام سياسي يربط الجنوبيين بهذه الحكومة، التي وصفها بأنها حكومة وصاية تخضع لقرار خارجي مباشر.
وأشار الكاتب إلى أن المشروع الوطني الجنوبي تعرض لانتكاسة حقيقية نتيجة أخطاء مرحلة الشراكة، وفي مقدمتها شرعنة عودة شخصيات متهمة بسفك دماء أبناء الجنوب، مؤكدًا أن استعادة زمام المبادرة تتطلب مراجعة شجاعة وتصحيحًا عاجلًا للمسار السياسي دون تأخير.
وأكد أن ثبات الجماهير في سيئون والمهرة وسقطرى وعدن والحبيلين يعكس وعيًا وطنيًا راسخًا، غير أن هذا الثبات، كما يرى، لا يكفي وحده ما لم يُترجم إلى قرارات سياسية مصيرية تعيد للقضية الجنوبية فاعليتها وموقعها في المشهد السياسي.