قال الداعية والمفكر الإسلامي عوض بن محمد القرني إن مجموعة من علماء الأمة الإسلامية وجهوا خطاباً إلى الرئيس الأمريكي الجديد باراك حسين أوباما عقب إعلان فوزه وتلقوا رداً وصفه القرني بالإيجابي. وأضاف في مداخلة هاتفية عبر برنامج الشاهد على قناة دليل الفضائية: الدور الأمريكي في العالم لا يمكن تجاوزه ولا يمكن إلغاءه وديننا ومبادئنا تحثنا عن البحث على مصلحة الإنسانية كلها، ومن هذا المنطلق منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما رئيسا تنادى 38 من علماء الأمة الإسلامية ومن أكثر من 30 بلداً وكتبوا خطاباً ووجهوه الى الرئيس الأمريكي ووصل اليه هذا الخطاب وتلقينا رداً ايجابياً بالجملة. وتابع القرني قائلاً: بعض العبارات التي وردت في خطاب التنصيب مثل المصالح المشتركة والاحترام المتبادل هي مما ورد في الرسالة التي وجهها العلماء اليه. وعن أبرز المطالب التي وجهها علماء الأمة والذين من بينهم الدكتور يوسف القرضاوي والدكتور أحمد الريسوني لأوباما أضاف القرني : الذي نريده نحن من أمريكا التعاون في ما فيه المصلحة المشتركة للإنسان أياً كان هذا الإنسان ، نريد من أمريكا الحوار على قدم المساواة والتكافؤ باعتبار أنا مليار وخمسمائة مليون على هذه الأرض لنا الحق أن نسهم في مصير البشرية أو على الأقل نحن أصحاب الحق الأوحد في تقرير مصيرنا ومستقبلنا ورعاية مصالحنا. ومضى يقول: كذلك نحن نطالب الإدارة الأمريكية بأن مبادئ العدل والمساواة التي تتحدث عنها الدساتير والمواثيق الأمريكية في عصور مختلفة لم تتنزل في عالم الواقع وأمامنا خرق فاضح في هذه المبادئ في فلسطين في خلال 60 أو 70 عاماً وآخرها في احداث غزة وفي العراق وفي أفغانستان ، في ما يسمى بالحرب على الإرهاب كل هذه القضايا هي انقلاب وانتكاس على القيم الإنسانية فضلاً عن ما ينادي به الأمريكان في أدبياتهم . واردف قائلاً: أيضاً نحن لا نطلب من الرئيس الأمريكي والإدارة الأمريكية التخلي عن مصالح أمريكا لكننا نعلم أن الثقافات والأعراق المتعددة ومن شريحة سكانية عانت من الظلم نرجوا كما يحرص على مصالح الشعب الأمريكي أن يكون أيضاً عادلاً في النظر الى مصالح الشعوب الأخرى وآمالها وتطلعاتها المشروعة . وعن الرد الذي تلقاه علماء المسلمين أضاف القرني :الرد الذي وصلنا من الرئيس الأمريكي رد ايجابي ونحن آثرنا عدم الإعلان عن هذا الرد وعن هذا الخطاب حتى يتم تنصيب الرئيس الأمريكي نفسه وحتى بعض العبارات التي وردت في الخطاب ربما اقتبست في خطابه الليلة الذي وجهه في حديثه عن العلاقة بالعالم الإسلامي ونرجوا أن يكون المستقبل متفائلاً، وختم القرني حديثه بقوله: نحن لا نطالب أمريكا أن تتخلى عن مصالحها لكننا نطالب أمريكا بأن لاتنتهك مصالحنا كأمة . وفي تعليق على ما قاله ضيف حلقة برنامج الشاهد السيد مايكل بلاتيه مدير مكتب التواصل بوزارة الخارجية الأمريكية حول أن إدارة بوش كانت تتمتع بعلاقات جيدة مع شعوب العالم العربي والحكومات رد القرني : أنا أظن أن إدارة بوش السابقة دمرت علاقة أمريكا مع العالم كله وليس مع المسلمين ولا مع العرب فقط بل مع الحكومات ومع والشعوب بل مع المجتمع الأمريكي نفسه فإذا كان الشعب الأمريكي ذهبت هذه الإدارة غير مأسوف عليها مشيعة باللعنات فأي مكانة لها لدى الشعوب التي اكتوت بنارها مئات الآلاف من القتلى في العراق وفي أفغانستان، السجون السرية في العالم، انتهاك حقوق الإنسان، دعمها لإسرائيل بكل شيء وعلى أي موقف كان.. أقول نحن لا نطالب الإدارة الأمريكية بالمستحيل ونعلم ماهي العقبات التي أمامها لكننا نقول أيضاً من أجل مصلحة أمريكا قبل مصالحنا نحن: غيروا صورتكم في العالم، غيروا موقفكم من العالم الإسلامي بالذات وأنتم تجنون الآن أزمة مالية صورة مشوهة في العالم، حروب في كل مكان ثورة شعوب العالم عليكم. يشار إلى أن برنامج الشاهد الذي يقدمه أنور العسيري استضاف في حلقة بعنوان أوباما رئيساً والعرب يترقبون مدير مكتب التواصل بوزارة الخارجية الأمريكية مايكل بلاتيه والكاتب الصحفي جميل فارسي وشارك الدكتور القرني بمداخلة هاتفية.