أكد رئيس مجلس الوزراء علي محمد مجور في أعمال اللقاء التشاوري الثالث لمتابعة نتائج مؤتمر المانحين والمراجعة النصف مرحلية للخطة الخمسية الثالثة للتنمية والتخفيف من الفقر 2008-2010على بذل الحكومة كافة الجهود في حشد الطاقات وتعبئةالموارد لتحقيق الأهداف المنشودة في الخطة، مرجعا عدم تحقيق معدل النمو الاقتصادي المتوقع (7، 1%) خلال الأعوام ال3 الماضية إلى تحديات تمثلت في الارتفاع العالمي لأسعار المواد الغذائية وكوارث السيول الناتجة عن المتغيرات المناخية وظواهر الإرهاب والتمرد، إلى جانب تأثيرات الأزمة الاقتصادية والإضطربات في القرن الأفريقي وبروز ظاهرة القرصنة وانعكاسات ذلك على الأمن الإقليمي وإستمرار تدفق اللاجئين. واعتبر مجور في اللقاء الذي تم بمشاركة 250 من الشخصيات الحكومية والبرلمانية وممثلي الدول والمنظمات والصناديق الإنمائية المانحة ومنظمات المجتمع المدني، أن النمو المحقق (4، 3%) جيدا إذا ما قورن بالتحديات الطارئة التي وجهها الإقتصاد الوطني. وأشار إلى عزم الحكومة على تنشيط عوامل النمو في القطاعات الاقتصادية المختلفة والاستمرار في تطوير بيئة الأعمال وتحسين مناخ الاستثمار، توفير مقومات الأمن والأمان إضافة إلى تكثيف التنسيق والتشاور مع شركاء التنمية لتحسين آليات العمل للاستغلال الأمثل لتعهدات وتخصيص مؤتمر المانحين. وفيما أكد مجور التزام الحكومة بالسير قدما في تنفيذ مكونات برنامجها العام، قال أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية بأن ضم المجلس في دورته الأخيرة المنعقدة في مسقط لأربع منظمات يمنية متخصصة يأتي في إطار جهود مشتركة تسير وفق عدة مسارات متوازنة وتهدف لتعزيز العلاقات بين اليمن ومجلس التعاون الخليجي، مستعرضاأهم ما توصل إلية الجانبان (اليمني والخليجي ) في المسار الاستثماري متمثلا بمؤتمر تشجيع القطاع الخاص الخليجي في 2007 للاستثمار في اليمن وقرار قمة مجلس التعاون في 2005للتعاون الوثيق في مجال التنمية الاقتصادية لليمن كخطوة تاهيليه. وفيما أشار العطية في كلمته التي ألقاها (عبد العزيز العويجة مدير الدراسات الإقتصادية في المجلس) إلى أن حجم تعهدات دول مجلس التعاون والصناديق الإقليمية لمشاريع الفترة (2007- 2010م)بلغت نحو (3، 7)مليار دولار وخصصت 3مليارات دولار منها حتى الآن وبنحو 90%من إجمالي التعهدات موزعة على أكثر من 50 مشروعا وبرنامج تنمويا تم الاتفاق عليها بين الجانبين، قال بأن استكمال البرنامج الاستثماري لخطة التنمية الثالثة في وقته المحدد (2010) يتطلب مضاعفة الجهود لضمان صرف تلك المساعدات على المشاريع التي تم الاتفاق عليها وفق برامجها الزمنية، مشيرا إلى أن ذلك يعني تعزيز قدرات الأجهزة التنفيذية لتمكينها من القيام بهذه المهمة. وشدد العطية على ضرورة استكمال تطبيق برنامج الإصلاحات الاقتصادية والقدرات الفنية لإعداد المشاريع وبرمجتها ومتابعتها وفق جداول زمنية محددة، وتعزيز الطاقة التنفيذية في الأجهزة الحكومية. من جانبه أشار يوسف بن إبراهيم البسام نائب رئيس الصندوق السعودي للتنمية والعضو المنتدب إلى أن الصندوق قام العام الماضي بتوقيع ثلاث اتفاقيات لتمويل عدد من المشاريع بتكلفة (225)مليون دولار إلى جانب اعتماد برنامج الصادرات التابع للصندوق لثلاث عمليات تمويل مباشر لتصدير سلع وخدمات وطنية متنوعة لصالح القطاع الخاص بقيمة (9)مليون دولار وتسعة خطوط لتمويل صادرات سعودية بقيمة إجمالية تقدر ب(26)مليون دولار إضافة إلى خط تمويل صادرات سعودية بقيمة (100)مليون دولار لصالح بعض مشاريع الكهرباء في اليمن. وفيما أشارت دانيلا جراسيني نائب رئيس البنك الدولي إلى تأثر اليمن بالأزمة الاقتصادية جراء خسارته لبعض التحويلات المالية والاستثمار الأجنبي المباشر فيه، قالت بأن اللقاء يتمحور حول تقديم ما تم إنجازه من المانحين وبما يتيح للقطاع الخاص المساهمة في هذه التطورات. منوها إلى أن التحديات التي تواجه تتمثل بتسريع عملية التنفيذ وتأكيد العمل وتحديد الأولويات للبلد وتهيئة المناخ لدعم المانحين، وأن هناك إلحاح من قبل المانحين لترجمة المنح المقدمة للحكومة إلى عمل على أرض الواقع. وفي مداخلاته على عرض الحكومة ل(نتائج المراجعة النصف مرحلية للخطة الخمسية، والأجندة الوطنية للإصلاحات وسير تنفيذ الاتفاق بين الحكومة والمانحين ) أشار عبد العزيز العويجة (مسئول الدراسات الاقتصادية في مجلس التعاون الخليجي ) إلى أن نسبة التخصيص والإنفاق قاربت على الانتهاء وبنسبة 90% ، ملفتا إلى أن مستوى التنفيذ (غير جيد ) ويحتاج إلى متابعة مستمرة إضافة إلى ضرورة مراجعة برنامج الاستثمار كل عامين في ضوء المتغيرات. ولفت مانول (مسئول في البنك الدولي ) إلى أن تحقيق الحكومة من النمو الاقتصادي لا تتجاوز 3، 5% معتبرا ذلك بأنه أقل من نصف النمو المتوقع 7، 1%، مشيرا إلى أن اليمن ما زال يواجه تحديات عدة في مجال التضخم وتوسيع قاعدة الحكم الرشيد وإدارة الموارد البشرية، وأنه سيتحتم على الحكومة أن تتخذ إجراءات جديدة لخفض النفقات، مشيرا إلى أن مجلس البنك الدولي صادق على 15مليون دولار لمشاريع المياه، و90مليون دولار لمساعدة الحكومة في مواجهة الكوارث الطبيعية المتمثلة في المحافظات الجنوبية ، إلى جانب تخصيص 25مليون دولار لصالح مشروع كهرباء الريف، وأن إجمالي التزامات البنك للحكومة اليمنية التي اعتمدت في لندن بلغت نحو (165مليون $). وفيما حثت (سيلفر) ممثلة الأممالمتحدة الحكومة على تبني إستراتجية جديدة لمواجهة المشاكل الطارئة، وخيارات سياسية للحد من النمو السكاني وتحسين الخدمة المدنية بناء على الجدارة والاستحقاق قالت بأن تجدد الاشتباكات في صعدة يبشر بأجواء غير جيدة للاستثمار. وفيما وصفت اتفاق السلام في صعده بالهش، حثت أطراف النزاع على تسوية النزاع سلميا. وفيما كشف وزير التخطيط والتعاون الدولي عبد الكريم الأرحبي عن مراجعة قريبة لرؤية اليمن 2025تأخذ في الاعتبار المتغيرات المحلية والدولية، قال بأن تقييم الأداء ل3سنوات الماضية يظهر تحقيق معدل نمو بلغ 4، 3%للفترة من 2006-2008مرجعا التباطؤ في النمو إلى التراجع الغير متوقع في أسعار النفط وإنتاجه وتأثر البرنامج الاستثماري بتأخر السحوبات من تعهدات المانحين، إلى جانب تأثر البيئة الاستثمارية بالأعمال الإرهابية وتجدد المواجهات مع المتمردين في صعده. وكان الصحفيون قد قرروا الإنجاب من الجلسة الثانية للقاء التشاوري بسبب منعهم من الحصول على أية وثيقة تخص اللقاء بما فيها (برنامج العمل).