الجنوب يخوض معركة "ذات البناكس": دماء الشهداء فوق كل مساومة    حضرموت لن تنسى ولن تغفر.. شبوة برس" ينشر أسماء شهداء الغدر الخنبشي والمليشاوي الغازي لحضرموت    رحيل المناضل الرابطي علي عوض كازمي... ذاكرة وطن لا تنطفئ    البخيتي والحسام يتفقدان المرحلة الرابعة للمركز الاختباري بجامعة صنعاء    أشاد بتوجه رأس المال الوطني نحو استثمارات تدعم خطط توطين الصناعات..القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور عددًا من المصانع الإنتاجية    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "40"    إيران.. شعب لا يهزم    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    مسيرات وجهوزية يمنية تؤكد أن :محور الجهاد والمقاومة ثابت في مواجهة الكفر والطغيان الصهيوأمريكي    رياح الغضب.. والصهيونية المتطرفة!!    وزارة حرب على مقاييس هيغسيث وترامب    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    المتحف الحربي يفتح ابوابه مجاناً لطلاب المراكز الصيفية    المدارس الصيفية.. جبهة الوعي وبوابة صناعة المستقبل    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (60)    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    مرض السرطان ( 6 )    الحالمي: استهداف حضرموت امتداد لمحاولات طمس القضية الجنوبية والانقلاب على منجزاتها    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    سياسية الإصلاح تحذر من تداعيات استمرار إخفاء قحطان على مسار السلام    الشاشات ليست مجرد ترفيه.. تأثيرات طويلة المدى على دماغ طفلك    مجلس الشورى ينعي عضو المجلس محمد علي التويتي    الرئيس المشاط يعزّي الشيخ عبدالله الثابتي في وفاة والدته    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    هاني مسهور: تجاهل اليمن دوليًا يفتح الباب للإفلات من العقاب.. ودعوة لتدويل قضية الجنوب    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    لماذا بقيت مأساة المكلا خارج الاهتمام الدولي؟ قراءة قانونية تكشف قصور الأداء الانتقالي    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    اتحاد إب يواجه أزمة مالية خانقة تُعقّد مهمته لتمثيل المحافظة في الدوري اليمني    صنعاء: إعادة افتتاح متحف تعرض لقصف إسرائيلي    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    البرلماني حاشد يخاطب البرلمان الدولي: أتعرض لابتزاز سياسي ممنهج وحرمان متعمد من العلاج يرقى إلى تهديد مباشر للحق في الحياة    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لابد من عملية تقييم للمرحلة الأولى من الثورة لإنتاج ثورة جديدة
رئيسة المجلس الثوري لساحة الحرية بتعز ياسمين الصبري ل"أخبار اليوم":
نشر في أخبار اليوم يوم 09 - 06 - 2012

قالت رئيسة المجلس الثوري لتكتل شباب الثورة بتعز المحامية/ ياسمين الصبري: إن الثورات ليس لها مرجعيات بقدر ما هي لحظات مجنونة تصنع التاريخ، وإن شباب الثورة السلمية في اليمن أثبتوا قدرتهم على قيادة الفعل الثوري.
ودعت الصبري الشباب إلى عملية تقييم شاملة للمرحلة الأولى من الثورة، بهدف إنتاج ثورة جديدة، فالثورة هي عملية ديناميكية مستمرة - حد قولها.
وأوضحت المحامية والناشطة الحقوقية أن كل تاريخ الثورات التي قادها الشباب لا تخلو من الأخطاء والشطحات والطموحات، لكن الزمن كفيل بإيضاح كل التفاصيل - حد قولها.
وقالت: كانت هناك عراقيل خلال الثورة مارستها بعض الأحزاب ولا نستطيع القول إنها سعت لفرملة الثورة وإنما السيطرة وقيادة هذه الثورة، إذ كانت الأحزاب حاضرة كعمل ثوري، ولكن الجانب التنظيمي الذي تميزوا به والاستحواذ والإقصاء هو الذي طرح إشكاليات بأن أحزاب اللقاء المشترك تتصدر المواقف.. إلى تفاصيل الحوار:
• بداية من هي ياسمين الصبري؟
ياسمين الصبري - محامية وناشطة حقوقية، أول مؤسس لمكتب قانوني تديره امرأة في محافظة تعز، أعمل في عدد من المنظمات الحقوقية والإنسانية، مؤسس لحركات شباب نحو التغيير "إرحل"، رئيسة المجلس الثوري لتكتل شباب الثورة بتعز.
• بصفتك السيدة الوحيدة التي تنتخب رئيسة للمجلس الثوري بتعز كيف تم اختيارك وماذا ستقدمين للثورة من خلال المجلس الذي ترأسينه؟
رئاستي للمجلس تأتي في إطار التدوير الذي يتم بين أعضاء رئاسة المجلس، وفي هذا الإطار تم اختياري لرئاسة المجلس وهو تكليف لا تشريف كما يقال، أما ما سنقدمه للثورة لا يتمثل بشخص ياسمين الصبري، بل عن طريق العمل الجمعي الذي يقدم للثورة من خلال رئاسة المجلس والهيئة التنفيذية لتكتل شباب الثورة وأيضاً أعضاء المجلس ال101وكل الثوار الموجودين في ساحة الحرية.
• يلاحظ أن تدوير قيادة المجلس الثوري تتم في إطار أحزاب المشترك، أين بقية المكونات الثورية بمن فيهم المستقلون؟
هذا سؤال مهم جداً وهو متداول ومطروح على الساحة منذ انطلاق ثورة 11 فبراير وعمليات التصنيف السياسي التي تحصل لهذا الناشط أو ذاك بسبب انتمائه الحزبي أو أفكاره، لكني أستطيع القول بأن كل المنضمين لتكتل شباب الثورة سواءً كانوا قيادات أو أعضاءً هم من الشخصيات القيادية لساحة الحرية والشخصيات القيادية التي أبرزتها الثورة وإن كانوا ينتمون لأحزاب، إلا أننا لا نستطيع إقصاء أحد أو المزايدة على هذه الشخصيات الموجودة، وفي هذا التكتل تنصهر كل المكونات السياسية وتبقى الفاعل الوحيد هي الشخصيات نفسها، طبعاً هناك عراقيل لكننا تعهدنا منذ أن تم انتخابنا في شهر رمضان الماضي بأن يظل الولاء والعمل الثوري هو الحاضر بعيداً عن الإملاءات الحزبية حتى وإن كانوا ينتمون إلى الأحزاب، الآن هناك ممثلون حزبيون وهناك من الشباب المستقلين ضمن المجلس الثوري.
وبالتالي لاتهمنا عملية التصنيف وإنما يهمنا العمل الثوري الصادر من هؤلاء الأشخاص ودائماً الأفعال هي من تعري أصحاب المشاريع الصغيرة والضيقة والمشاريع الحزبية التي يتم طرحها.
• بعض المكونات الثورية تتهم المجلس الثوري وأحزاب المشترك باختطاف الفعل الثوري وبالتالي يطالبون باستعادته كيف تعلقين ؟
ليس كل التكتل من أحزاب المشترك وإن كان ليس في هذا ضير باعتقادي الشخصي، أنا أمثل الشباب المستقلين وإن كان تم تصنيفي أكثر من مرة لعدد من الأحزاب والواقع أني مستقلة في آرائي ومستقلة في فكري وليس علي إملاءات وهذا ما يعلمه شباب الساحة الذين عشنا معهم على مدى عام ونصف، ولذا أنا لا أتلقى أي إملاءات وإنما أعمل ما يمليه علي ضميري الثوري والوطني تجاه الثورة.
أما مسألة اختطاف الثورة للأسف هذه نغمة كانت حاضرة خلال الثورة، نحن نقول: كانت هناك عراقيل مارستها بعض الأحزاب لا نستطيع القول إنها سعت لفرملة الثورة وإنما السيطرة وقيادة هذه الثورة، هم كانوا حاضرين كعمل ثوري ولكن الجانب التنظيمي الذي تميزوا به والاستحواذ والإقصاء هو الذي طرح إشكاليات بأن أحزاب اللقاء المشترك تتصدر المواقف، أنا في قناعاتي أننا كشباب الثورة قصرنا في بعض المواقف بانجرارنا لإشكاليات بسيطة وغياب العمل التنظيمي لنا كشباب مستقلين وعدم تقبلنا فكرة أن هذه الأحزاب والمكونات السياسية لها تاريخ نضالي كان حاضراً خلال الفترة السابقة مع عتبنا على هذه الأحزاب بأنها لم تترك مساءلة قيادة العمل الثوري للشباب وكان يفترض عليها أن تتولى العمل السياسي وتترك العمل القيادي أو تجعل هذه الثورة عبارة عن مدرسة أو جامعة لخلق قيادات شبابية واعية بالعمل السياسي وقادرة على الخوض فيه .
• ألا تعتقدين أن الشباب ربما تنقصهم الخبرة وقد يتهورون في الكثير من المواقف.. وبالتالي وجود القيادات السياسية يمثل مرجعية لهم بحكم الخبرة وظروف المرحلة التي مرت بها الثورة؟
باعتقادي أن الثورات ليس لها مرجعيات، قناعتي أن الثورات هي لحظات مجنونة، هي التي تصنع التاريخ وبالتالي أثبت الشباب قدرتهم على قيادة الفعل الثوري.
• مقاطعاً.. لكن الواقع يقول إن الفعل السياسي تلازم مع الفعل الثوري واليوم الثورة تحقق أهدافها أولاً بأول.. وبالتالي الحل السياسي جنب البلد الانزلاق نحو الاقتتال عكس ما إذا كان الثوار أصروا على خيار الحسم الثوري.. ما تعليقك؟
هم بخبراتهم لهم حسابات سياسية وتسويات سياسية أخرى، الشباب كانوا يعتقدون أنهم قادرون على قيادة هذه المرحلة والوصول بالعمل الثوري إلى مرحلة الأمان وما يجب أن نستوعبه أنه ليست هناك ثورات كاملة، وأعتقد أن الأحزاب كانت معرقلة لبعض الخطوات التي كان يتخذها الشباب، أتذكر عندما كنا في حركة 11فبراير نتخذ بعض الأشياء المنظمة وكنا منظمين إلى حد ما تم اختراق هذه الحركة .
* مقاطعاً.. من الذي اخترقها؟
كان الاختراق للمكونات الشبابية الغير منظمة كشباب 11 فبراير، تم تفريخها من قبل جهة معينة من مكونات العمل السياسي وليس كلها.. وبالتالي خلقت هذه الأحزاب عدم ثقة الشباب بأنفسهم وأنهم غير قادرين على القيام بأي عمل .
• لماذا لا نقول إن البعض من الشباب ربما بدافع الطموح أو حباً في الظهور هو من أدى إلى تفريخ هذه المكونات؟
لا أعتقد أنه حب الظهور ، هناك بعض الأمراض في بعض الشخصيات وهذا لا نستطيع إنكاره، ولكن هناك شخصيات كثيرة ظلت تعمل بصمت وبشكل منظم ومحايد وبعمل ثوري خالص، أما مسألة عملية الاستعجال لدى الشباب بالحسم الثوري، فكل تاريخ الثورات التي قادها الشباب قد لا تخلو من الأخطاء والشطحات والطموحات، لكن دعنا نقول إن الزمن كفيل بإيضاح كل التفاصيل ونحن سواء كنا شباباً أو أحزاباً في الأول والأخير ما يهمنا هو الوصول بهذه الثورة إلى مرحلة التمام وتحقيق المنجز الذي نريده وهو التغيير وبناء الدولة المدنية التي خرج الجميع بكل أطيافه ومذاهبه لإنشادها.
• إذاً ماذا نسمي ثورة اليمن نصف ثورة أم ثورة كاملة أم تسوية سياسية؟

أعتقد أن الحراك الشبابي الذي كان موجوداً لأول مرة يصرخ ويطالب بحقوقه وهناك دور للمرأة، وهناك تغيير حصل في بنية المجتمع وفي مفاهيمه وإن كانت ليست بالشكل الذي نطمح له وأصبح المواطنون يفهمون ما معنى دولة مدنية واليوم أضحى الشباب قادراً على التعاطي مع العملية السياسية وقادراً على استيعاب المرحلة ولهذا أستطيع القول: إن هناك ثورة حقيقية ، ثورة ثقافية ، ثورة اجتماعية وقد رأينا النساء خرجن من البيوت ورفضن الظلم ونظمن أنفسهن وبإعتقادي أن هذه ثورة مبتدئة وهناك ثورة لا بد أن نقوم بها بعد عملية التقييم التي يجب أن تحصل وعلى كل المكونات الثورية أن تعي بأنه لا بد أن تكون هناك عملية تقييم للمرحلة الأولى من الثورة بهدف إنتاج ثورة جديدة فالثورة هي عملية ديناميكية مستمرة .
• إذا ما انتقلنا إلى الوضع الراهن للمحافظة في بيانكم الأخير الصادر عن المجلس الثوري قلتم إن إقالة مدير الأمن خطوة جاءت في الطريق الصحيح، ما الذي دفعكم لإصدار هذا البيان رغم أن مدير الأمن ينتمي إلى قوى الثورة؟
لا أعتقد أن كل من ينتمي إلى الثورة هو شخص بريء من أي انتهاكات هذه قناعتي الشخصية ،البيان أتى واضحاً بأنه في المرحلة السابقة كان هناك انفلات أمني وخير دليل على ذلك هو ضعف القيادة في إدارة الأمن وكان واضحاً في حالة الشغب التي اندلعت في السجن المركزي وهناك عدد من الانتهاكات بشكل عام وليس للسعيدي بشخصه، وأقول بأن الحقوق لا تموت وإن الانتهاكات لا تنسى وبالتالي أي شخص انتهك حقاً من حقوق المواطنين أو الحقوق المكفولة وكان في جهاز امني سابق وأرتكب انتهاكات أعتقد أن الثورة ليست الماء المطهر التي تغسل هذه الحقوق .
• قد يقول قائل لماذا الاستهداف يركز على السعيدي وليس غيره ممن قتلوا الشباب وتآمروا على الثورة، ناهيك عن أن معظم من انضم إلى الثورة عملوا مع النظام السابق؟
نحن كشباب الثورة في تعز اتخذنا قراراً بأنه لن يحكمنا من انتهك حقوقنا سواء الآن أو في الماضي ونحن نقدر للشخصيات التي انضمت إلى الثورة، لكن لا يعني هذا أن ذاكرة المواطن تستطيع نسيان أي انتهاكات.
* هل تعتقدين أن البديل لن تكون له علاقة بالنظام السابق أم أنكم ستجلبون شخصاً من خارج البلد؟
ليس كذلك، أستطيع القول إن هناك انفلاتاً أمنياً حصل وخروقات أمنية حدثت ونحن في هذه المرحلة
نحتاج إلى شخصية أمنية قوية رادعة مع حفاظها على حقوق الناس.
لكن الواقع يقول إن الرجل جاء في ظروف استثنائية وأستطاع إعادة الأمن إلى المحافظة في الوقت الذي رفضت حينها بعض الوحدات الأمنية والعسكرية في المحافظة المحسوبة على بقايا النظام السابق التعاون، فلماذا تحملونه جريرة غيره كما يقول البعض؟
أعتقد أنه ما تزال هناك بعض الانتهاكات والانفلات الأمني ونحن كشباب الثورة سنضل في موقف المراقب وما يهمنا هو أن تصبح محافظة تعز نموذجاً للدولة المدنية وسيادة القانون وبصفتي المهنية محامية هناك الكثير من الخروقات الحاصلة والأراضي التي تنهب ولا نستطيع فعل أي شيء.
• لكن موقفكم هذا قد يفسر أنكم تقفون في صف الحملة العدائية لبقايا النظام ضد العميد/ السعيدي على خلفية مواقفه المؤيدة للثورة كيف تعلقين؟
أنا هنا أحب أن أوضح لك بأنه عقب إقالة السعيدي قامت بعض وسائل الإعلام بتجيير المسيرات التي خرجت ضمن برنامج إحياء ذكرى المحرقة ومنها المسيرات المنظمة لإقالة الفاسدين والقتلة من المسؤوليين داخل المحافظة تم تجييرها بأنها خرجت تندد بإقالة السعيدي والبيان الذي أصدرناه في المجلس الثوري كان تنديداً بمواقف بعض وسائل الإعلام المحسوبة على الثورة، وإذا استكملت البيان فإننا أعلنا أننا نقف إلى جانب محافظ المحافظة طالما وقد كان بعيداً عن دائرة الفساد والقتلة والمجرمين.
• لكنه كان جزءاً وربما قراراته الأخيرة توحي بذلك كما يقول البعض؟
أنا ما يهمني هو العمل الإداري إذا تعاملنا مع هذا المنطق، فالرئيس عبدربه كان جزءاً من النظام.. العملية للأسف أصبحت توافقية ولا نستطيع نحن شباب الثورة أن نفرض أدواتنا الثورية وهناك أدوات أخرى سنفرض فيها إرادتنا الثورية وفي الأول والأخير هي عملية توافقية، ونحن نأخذ على محافظ المحافظة إبقاءه على من حوله، نتمنى أن يكون متمرداً عليهم ويكون مستقلاً في آراءه بعيداً عن هؤلاء المستفزين لشباب الثورة ووجودهم وواقعهم في هذه المحافظة هي من تعطي الشعور بالاستفزاز ولذا شعورنا تجاه المحافظ انه لم يكن على حياد وهو يقول إنه يحاول أن يقف على مسافة واحدة من كل الأطراف ونحن نتمنى له ذلك، لكن طالما وحوله هذه الشلة من الفاسدين والقتلة، أعتقد أنه لن يستطيع ذلك وأقل شيء يمكن أن يفعله، تقديراً لتضحيات الشباب أن يشكل لجنة لإقالة هؤلاء وتوقيفهم من أعمالهم.
• في حال لم يتم إقالة من تتهمونهم بالفساد وقتل الشباب هل يعني أننا سنشهد تصعيداً ثورياً ثم ماضي نظرتم لقرارات المحافظ الأخيرة العقابية المتخذة بحق الطالبات والمدرسات اللاتي أشعلن ثورة التغيير في مدرستي أسماء ونعمة رسام؟
القرارات الأخيرة جميعنا انتفض عليها والبيان الذي أصدرناه كان واضحاً وما أثارنا أن بعض الموقعين على هذه القرارات هم من قتلوا شباب الثورة وعرقلوا العملية الثورية، وعلى الجميع أن يعلم أن الشباب ما يزالون صامدين في الساحة وقادرين على الفعل والتصعيد الثوري في أي لحظة وسيظلون جهة رقابية سواء على من كان مع الثورة أو ضدها، الآن نحن في مرحلة بناء وسنأخذ أدواتها الثورية وعمليتها التغييرية وكل هذه الإستراتيجيات سيستخدمها الشباب في حال إذا ما شعروا أن هناك عرقلة لتحقيق أهداف الثورة .
• البعض يقول إن المحافظ شوقي منح من تتهمونهم بالفساد والمشاركة في قتل الشباب صلاحيات أوسع وأعطاهم أكثر مما حصلوا في عهد المحافظ السابق حمود الصوفي وبالتالي ماذا أنتم فاعلون إذا استمروا في مناصبهم؟
أنا لا أعلم عن هذه الصلاحيات وما يجب اليوم على شباب الثورة إذا أرادوا العمل على محاكمة هؤلاء القتلة والمجرمين تنظيم صفوفهم ومن المهم أن تتحرك ملفات وقضايا القتلة والمجرمين بحق الشهداء والجرحى، وعندما يكون هناك عمل جاد وحقيقي نستطيع القول إن هذا الشخص كان مع أو ضد الثورة، لكن ما يهمنا هو تحقيق العدالة ولابد أن نتقاطع ونلتقي في دائرة واحدة سواء مع المحافظ أو مع الشرفاء في المؤتمر الشعبي العام وهم كثر ونلتقي في دائرة العدالة وقضايا الشهداء والجرحى والثورة والعدالة الاجتماعية وسيادة القانون وكلها قضايا عادلة وطالما ونحن نحمل مشروعاً مدنياً، فإن المخالف له هو الذي سيتقزم وسنعرف أنه ما زال مع النظام السابق وحينها سننتفض ونحن نمتلك كافة الأدوات المتاحة للاستمرار في العمل الثوري.
• بصفتك محامية وناشطة حقوقية هناك من يرى أن دور المنظمات الحقوقية كان سلبياً ولم نسمع عن رفع دعاوى قضايا أو تحريك ملفات بحق المتهمين بقتل شباب الثورة ما هو تعليقك؟
للأسف أتفق معك بأنه حدث قصور بسبب انشغال المكونات الحقوقية بأعمال جانبية وأصبح كل شخص يريد إنشاء منظمة خاصة به ولا أستطيع القول سعيه للتربح من ورائها أو المتاجرة بقضايا الناس، وإنما سأتعامل بحسن نية وأقول إنه كان يريد أن يعمل من جهته، وبالتالي فالعمل من أجل الشهداء والجرحى لن يتم بهذه الطريقة وإنما بطريقة العمل الجمعي والتعامل مع هذه القضايا بشكل مهني وقانوني.
• سؤالي الأخير أستاذة/ ياسمين: ماذا تعني لك مهنة المحاماة وما الذي دفعك لخوض غمارها رغم متاعبها ومخاطرها؟
مهنة المحاماة هي مهنة عريقة ونبيلة جداً، ودافع الالتحاق بها هو حب الشخص لسيادة القانون والعدالة وقد ولدت عندي حب المهنة منذ الصغر ولربما تنشئتي في أسرة مدنية أسعدتني في إعطاء الثقة ورأيت أن السبيل الوحيد لأي تغيير هو عبر هذه القوانين، وتحقيق العدالة لن تتم إلا عبر المحاماة وهي لابد أن تكون متعبة، لأنها تعاصر معاناة الناس، كما أنها لن تؤتي ثمارها في ظل الفساد القضائي القائم في بلادنا ولابد لمنظومة القضاء الفاسد أن تنتهي لكي يستطيع المحامي أن يمارس مهنته والمواطن أن يحفظ حقوقه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.