سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
بادي: ترحيل العمال اليمنيين إضرار بالاقتصاد.. مسؤول سعودي: هذه ليست أزمة طارئة مسؤول حكومي يتحدث عن نتائج إيجابية للمحادثات بشأن قضية المغتربين بالسعودية..
أوضح مدير عام مكتب مجلس التعاون لدول الخليج العربية في اليمن السفير سعد العريفي إن قانون العمل السعودي قديم وصدر قبل عدة سنوات أي إنه ليس حديثاً وأن السلطات المختصة في المملكة تحرص كل عدة سنوات على تفعيله لتنظيم أوضاع العمالة الوافدة إلى المملكة من مختلف الجنسيات وليس العمالة اليمنية فقط. وفي كلمة ألقاها في اللقاء الموسع الذي نظمه بصنعاء نادي رجال الأعمال اليمنيين.. نفى السفير/ سعد العريفي وجود أزمة طارئة تعاني منها العمالة اليمنية في السعودية جراء قرار مجلس الوزراء السعودي الأخير بتفعيل الضوابط القانونية التي ينص عليها قانون العمل في المملكة بإلزامية عمل العامل لدي الجهة المستقدمة. ويعمل قرابة مليونين من مواطني اليمن البالغ عددهم 25 مليون نسمة في الخارج، أكثر من نصفهم في السعودية، وتدر تحويلات المغتربين ملياري دولار سنوياً على اليمن. وأضاف مدير عام مكتب مجلس التعاون في اليمن إن المملكة العربية السعودية من أكثر الدول حرصاً على امن واستقرار اليمن وأنها جسدت هذا الحرص في مبادرات عكست حقيقة المشاعر الأخوية التي تكنها المملكة قيادة وحكومة وشعبا تجاه اليمن من قبيل المسارعة بتقديم المنحة النفطية للتخفيف من معاناة أزمة المشتقات النفطية التي شهدتها اليمن في العام 2011م إلى جانب الإسهام في الحفاظ على استقرار أسعار الصرف في اليمن من خلال إيداع مبلغ مليار دولار كوديعة لدي البنك المركزي اليمني. وأكد العريفي حرص دول مجلس التعاون على تعزيز الدعم السياسي والاقتصادي لليمن لتمكينه من تجاوز تحديات المرحلة الانتقالية الراهنة، مشيرا إلى أن الأشهر القليلة القادمة ستشهد بداية تنفيذ العديد من المشاريع الخدمية والتنموية في اليمن من التعهدات التي كانت أعلنتها دول الخليج في مؤتمر المانحين في الرياض واجتماع أصدقاء اليمن في نيويورك، مؤكداً استعداد مكتب مجلس التعاون في اليمن للإسهام بدور فاعل في تعزيز خطوات التقارب والتعاون المشترك بين مؤسسات القطاع الخاص في كل من اليمن ودول مجلس التعاون، مشيراً إلى أن السنوات الماضية شهدت تحفيز العديد من مؤسسات القطاع الخاص في دول مجلس التعاون على الاستثمار في اليمن ومن بينها شركة الديار القطرية للاستثمار العقاري، مجموعة بقشان التجارية، وشركة طيران السعيدة، والشركة اليمنية – الخليجية للإنتاج الثقافي والإعلامي.. وغيرها من الشركات والمؤسسات الخليجية المستثمرة في اليمن، مبيناً في ذات الوقت وجود استثمارات يمنية في دول مجلس التعاون كمجموعة هائل سعيد أنعم وبعض مؤسسات القطاع الخاص اليمنية الأخرى. وقال:" السعودية تصدرت قائمة الدول المانحة لليمن التي أوفت بتخصيص تعهداتها البالغة خلال مؤتمر الرياض للمانحين " ثلاثة مليارات ومائتين وخمسين مليون دولار وبنسبة تخصيص بلغت "93 بالمائة "، مجدداً التأكيد على حرص دول مجلس التعاون على مواصلة دعم العملية السياسية القائمة في اليمن ورعاية مؤتمر الحوار الوطني الذي يمثل انعقاده ابرز استحقاقات الفترة الثانية من المرحلة الانتقالية. وكان مصدر حكومي بصنعاء أكد ل"أخبار اليوم" أن المحادثات بين الرئيس/ عبدربه منصور هادي والقيادة السياسية بالرياض توصلت إلى نتائج إيجابية بشأن حل قضية المغتربين ولم يفصح عن ماهية هذه النتائج حتى لا تؤثر على سير المحادثات الجارية حسب تبريراته. إلى ذلك نقلت وكالة رويترز عن راجح بادي مستشار رئيس الوزراء إن السعودية بدأت بترحيل آلاف العمال اليمنيين عقب صدور قواعد تنظيمية جديدة تلزم الأجانب بالعمل فقط لدى كفلائهم، وهي خطوة قال إنها يمكن أن تضر بشدة باقتصاد اليمن. وأضاف بادي أن هذه القضية ستؤثر على أكثر من 200 ألف يمني دخلوا السعودية بتأشيرة عمل لكنهم لا يعملون لدى الكفلاء الذين سجلوا لديهم أصلا. وقال بادي أن تنفيذ القرار سيلحق ضررا كبيرا بالاقتصاد اليمني، الذي يشكل المغتربون العمود الفقري له نظراً لأن تحويلاتهم تصل إلى ملياري دولار سنوياً. وقال بادي إن حكومة الوفاق الوطني تجري محادثات مع المسؤولين السعوديين لمحاولة منح العمال اليمنيين فرصة لتصحيح وضعهم القانوني. ونقلت وسائل إعلامية عن أحد العمال المغتربين قوله إن بعض الكفلاء السعوديين يفرضون ما وصفها بشروط مُهينة مثل إجبارهم على التخلي عن جزء من رواتبهم، وهو ما يجبر العمال على تغيير الكفلاء، ولم يتسن الحصول على تعليق من مسؤولين سعوديين حول الموضوع. وقدرت إحصائية رسمية أن ما يصل إلى 2000 يمني يجري ترحيلهم يوميا منذ بدء تنفيذ القواعد الجديدة قبل نحو عشرة أيام. وتظاهر أبناء الشعب اليمني في أحياء المدن اليمنية جمعة أطلق عليها جمعة "دعم المغتربين". وطالبوا الحكومة اليمنية ب"التحرك لوقف قانون العمل السعودي في حق المغتربين اليمنيين"، كما أهابوا بالمنظمات الدولية الحقوقية إيصال تضامنهم مع المغتربين اليمنيين. ويتوقع صندوق النقد الدولي نمو اقتصاد اليمن بنسبة 4% عام 2013، لكنه حذر من مخاطر أبرزها المخاوف الأمنية خصوصاً الهجمات على منشآت النفط والكهرباء.