وقفة مسلحة في آزال تؤكد التفويض الكامل لقائد الثورة ودعم المحور    الرئيس الزُبيدي يُعزَّي أسرتي الشهيدين عمر باحيدرة وأحمد المطحني    وزارة التربية والتعليم تدشّن والقبول الإلكتروني الموحد للعام الجامعي 1448ه    بمشاركة 40 فريقا.. اتحاد كرة القدم يحدد الأربعاء المقبل موعدا لقرعة كأس رئيس الجمهورية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الدكتور الأفندي يدعو الشرعية للعمل بكل السبل على الإفراج عن المختطفين وفي مقدمتهم قحطان    عندما يصبح الرمز كابوسًا    الحكومة تقر إصلاحات مالية وتعتمد إنشاء الهيئة العامة لشؤون الجرحى    اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    تراجع أسعار الذهب والفضة عالمياً مع صعود الدولار وتلاشي آمال خفض الفائدة    الجنوب يخوض معركة "ذات البناكس": دماء الشهداء فوق كل مساومة    حضرموت لن تنسى ولن تغفر.. شبوة برس" ينشر أسماء شهداء الغدر الخنبشي والمليشاوي الغازي لحضرموت    رحيل المناضل الرابطي علي عوض كازمي... ذاكرة وطن لا تنطفئ    البخيتي والحسام يتفقدان المرحلة الرابعة للمركز الاختباري بجامعة صنعاء    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    أشاد بتوجه رأس المال الوطني نحو استثمارات تدعم خطط توطين الصناعات..القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور عددًا من المصانع الإنتاجية    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    المتحف الحربي يفتح ابوابه مجاناً لطلاب المراكز الصيفية    المدارس الصيفية.. جبهة الوعي وبوابة صناعة المستقبل    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "40"    إيران.. شعب لا يهزم    رياح الغضب.. والصهيونية المتطرفة!!    وزارة حرب على مقاييس هيغسيث وترامب    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (60)    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    مرض السرطان ( 6 )    الحالمي: استهداف حضرموت امتداد لمحاولات طمس القضية الجنوبية والانقلاب على منجزاتها    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    الشاشات ليست مجرد ترفيه.. تأثيرات طويلة المدى على دماغ طفلك    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    هاني مسهور: تجاهل اليمن دوليًا يفتح الباب للإفلات من العقاب.. ودعوة لتدويل قضية الجنوب    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    لماذا بقيت مأساة المكلا خارج الاهتمام الدولي؟ قراءة قانونية تكشف قصور الأداء الانتقالي    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أماكن التنزه حين تتحول إلى أماكن للمضايقات والتحرش
نشر في أخبار اليوم يوم 15 - 08 - 2013

تعاني النساء في الحدائق والمنتزهات العامة من جلوس الشباب فيها, مما يتسبب بمضايقة العائلات حيث إنه من المعروف قضاء العائلات عطلة نهاية الأسبوع وكذلك المناسبات في هذه الأماكن.. ولكن الملاحظ أن هؤلاء النساء أصبحن أكثر تأففاً من هذه الأماكن بسبب التصرفات غير اللائقة التي تصدر عن بعض الشباب المراهق لا سيما تجاه الفتيات، وكما أن هذه التصرفات جعلت الكثير من الأسر تعزف عن الذهاب إلى أماكن النزهة والراحة المزدحمة تجنباً للمشكلات بعد أن أصبحت مكاناً غير آمن بالنسبة لها، وتجد البعض من النساء أن هناك تساهلاً وتقصيراً من بعض رجال الأمن المتواجدين في تلك الحدائق والمتنزهات على قلتها والذين تقع على عاتقهم مسئولية حماية مرتادي هذه الأماكن من العائلات والفتيات وليس فقط حفظ الأمن وأن يقوموا بواجبهم أمام تصرفات هؤلاء الشباب وضبطهم وعمل إجراءات رادعة حتى لا يتجرأون وعلى الاستمرار في مثل هذه التصرفات المشينة.
وهناء نتطرق إلى معاناة النساء والدور الذي يقوم به رجال الأمن وجوانب التقصير فيه، إلى جانب طرح ما ينبغي على المستوى القيمي والأخلاقي والتذكير به مما أضطر بالبعض للخروج إلى خارج العاصمة بحثاً عن مكان هادى لقضاء يوم سعيد بعيداً عن المشاكل ..إلى الحصيلة:
كانت البداية مع أم ياسر، التي تقول: هناك كثير من النساء يتعرضن لإشكالات وتحرشات من الشباب الطائش في المتنزهات والحدائق العامة خاصة النساء التي لا تصطحب محرماً خاصة في ظل وجود شباب لا يحترمون خصوصيات الناس.. ويحدث ذلك أحياناً حتى مع وجود محارم فيقومون بمضايقة النساء والملاحقة الدائمة لهن إلى أن تغادر الحديقة أو المنتزه، وتزيد المضايقات في المناسبات العيدية والإجازات حيث تحدث الازدحامات ويغيب دور رجال أمن الحدائق، يحدث هذا في ظل تراخي دور رجال الأمن الذين لا نراهم إلا عندما تحدث المشكلة وتكبر.
أم عبدالله أحمد تقول: هناك رجال متواجدون مع أسرهم داخل الحديقة ومع ذلك يقومون بمضايقة الآخرين ولا يهتمون بقضية أن هناك من سيضايق أسرهم، ومن تلك المضايقات أحياناً يلعب الرجل أو الشاب دور الإنسان المحترم ويقوم أولاً بالتحدث مع الأطفال بغرض الوصول إلى الحديث مع النساء وإعطاء التذاكر وملاعبة الطفل, ثم يبدأ بإعطاء رقم التلفون وغيرها من المعاكسات والتصرفات غير اللائقة.
عفراء علي تقول: هناك من الفتيات من تتجاوب مع المعاكسات مما يشجع الشباب الطائش على مضايقة النساء، ولكن تواجد رجال أمن الحدائق يقلل ولو بشكل بسيط من المضايقات، وأرجو منهم وأحثهم على التواجد المكثف والمستمر لتطمئن النساء وتأمن من تلك المضايقات ويرتدع أصحابها وهذا لن يتم إلا بتواجد رجال الأمن وانتشارهم في كل مكان من الحديقة أو المنتزه.
أمن الحدائق:
بعد الذي تابعناه من معاناة النساء نتعرف على المهام الملقاة على عاتق رجال الأمن ودورهم في الحد من هذه التصرفات الطائشة والمشاكل في الحدائق، يقول العقيد/محمد محمد الداعري- مدير أمن الحدائق بأمانة العاصمة: طبيعة عمل رجال الأمن في الحدائق والمنتزهات العامة تتمثل في الحفاظ على الأمن العام والسكينة العامة داخلها وبث الطمأنينة في نفوس المواطنين الزائرين وأسرهم الذين يرتادون الحدائق لقضاء أوقات للتنزه والراحة والمرح مع أطفالهم وخاصة أيام العطل والأعياد وغيرها من المناسبات، إلى جانب تغطية خدمات البوابات الرئيسية للحدائق من خلال التفتيش وتنظيم عملية الدخول والخروج للزائرين وذلك لمنع دخول السلاح والشباب في الأيام المخصصة للنساء فقط، وكذلك القيام بعمل دوريات راجلة داخل الحدائق لمراقبة الوضع العام داخلها ورصد أي مخالفات أو حوادث قد تحدث والعمل على معالجتها واتخاذ الإجراءات المناسبة حيالها وضبط أي حوادث أو جرائم قد تحدث داخل الحدائق والإبلاغ عنها وتسليمها للجهات المختصة والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة داخل الحدائق والمتمثلة في المباني والأشجار والمسطحات الخضراء وكذا سيارات الزوار داخل مواقف السيارات بالحدائق ووضع رجال التحريات في المواقف الخاصة بالسيارات خارج أسوار الحدائق.
وأضاف الداعري: إن رجال الأمن بذلوا جهوداً جبارة خاصة في أيام الأعياد والعطلات والمناسبات حيث يكثر فيها عدد الزوار للحدائق العامة حيث يصل عدد الزوار إلى عشرات الآلاف في اليوم الواحد في كل حديقة، كما أن إقامة المهرجانات والمسابقات والعديد من الفعاليات يتطلب مضاعفة الجهود الأمنية ويتم تعزيزنا بخدمات أمنية إضافية من جميع الفروع والوحدات الأمنية المختلفة بناء على الخطة الأمنية السنوية.
وأشار الداعري إلى أن هناك شكاوى ضد أشخاص يقومون بالمضايقات للزائرين داخل الحدائق وهناك يتم ضبط المُبلغ عنهم وأخذ تعهدات منهم بعدم تكرار ذلك وتسليمهم لأولياء أمورهم، والبعض منهم يتم إحالتهم إلى الجهات الأمنية المختصة في حالة التكرار، إضافة إلى وجود شكاوى عن فقدان أشياء تخص الزوار وكذلك وجود شجار بين أشخاص من الزوار، والأسباب مختلفة ويتم معالجتها أو يتم إحالتها إلى الجهات الأمنية المختصة لوجود جنايات فيها أو يصعب على أمن الحدائق حلها.
ورداً على الشكاوى من النساء عن عدم انتشار رجال الأمن في الحدائق إلا في حالة التبليغ يقول العقيد الداعري: يجب أن يعرف الجميع بأنه يوجد في أمانة العاصمة ثمانون حديقة منتشرة في أحياء وحارات وشوارع أمانة العاصمة منها اثنان وخمسون حديقة مؤهلة ومفتوحة للزوار، وفي نهاية العام 2013م سيتم افتتاح ثمان حدائق ليصبح العدد ستين حديقة مؤهلة ومفتوحة أمام المواطنين وننظر لهذا الأمر بعين الاعتبار من خلال العدد والمطلوب من الخدمات الأمنية لتغطية الجانب الأمني في الحدائق العامة لهذا نقوم بتغطية الحدائق العامة الكبيرة بخدمات أمنية كاملة وكذا بعض الحدائق الأخرى بحراس مدنيين، ويتم التعقيب عليها من قبل أمن الحدائق وفي حالة حدوث أي إشكالات أو بلاغات منها يتم الإبلاغ عنها إلى عمليات أمانة العاصمة صنعاء وبعد ذلك الاستعانة بالمناطق الأمنية ومراكز الشرطة والتي بدورها تتحرك فوراً وتقوم بعملية ضبط المخالفات والحوادث والجرائم وإيصالها إلى الجهات المختصة.
وبخصوص هل سيتم تكثيف الجهود الأمنية في هذه الأماكن العامة خلال الأيام القادمة قال: إنهم بصدد وضع دراسة حول تجنيد دفعة خاصة بأمن الحدائق وتدريبهم وتأهيلهم على عمل أمن الحدائق وكيفية تواجدهم داخلها والخدمات التي يجب أن يؤدونها وأيضاً تخصيص زي رسمي لهم ليختلف عما هو حاصل الآن، إضافة إلى عمل لقاءات ومحاضرات عن كيفية التعامل مع المواطنين الزوار داخل الحدائق وكيفية التصرف مع مواجهة المشاكل التي قد تحدث والإبلاغ عنها وإيصالها إلى مكاتب الأمن بالحدائق.
وأكد أنه يجب على المواطنين الذين يواجهون مضايقات أو مشاكل ولا يجدون من يتعاون معهم أو يقدم لهم الخدمات المطلوبة التواصل مع عمليات أمانة العاصمة أو التواصل مباشرة مع مدير أمن الحدائق وهم بدورهم سيقومون باتخاذ الإجراءات القانونية ضد كل من يخل بواجبه ويقصر في عمله، وكما يجب أن تكون بلاغاتهم وشكاواهم صحيحة وليست كاذبة ما لم ستتخذ ضدهم الإجراءات القانونية اللازمة حيال البلاغات الكاذبة، وكذلك احترام القوانين والأنظمة الخاصة بالحدائق العامة لأنها متنفسات ومتنزهات وليست معسكرات ولا ينبغي لأحد أن يتسلق أسوارها بحكم عدم ارتفاعها، ولكن الدخول إليها عبر أبوابها وكذا المحافظة على نظافتها وعدم ترك المخلفات مبعثرة في كل مكان لأن النظافة سلوك وثقافة وهي مسئولية جماعية، ولا بد من التقيد والالتزام بالمواعيد المخصصة للتنزه داخل الحدائق.
كما أشاد بالجهود المبذولة في هذا الجانب وكذلك في تأهيل الحدائق وتسهيل الخدمات فيها من قبل أمانة العاصمة ممثلة بالأخ اللواء/ عبدالقادر هلال, أمين العاصمة, والنائب/ أمين محمد جمعان وكذلك وكيل قطاع البلديات ومدير عام الحدائق واهتمامهم الكبير واللا محدود بالحدائق العامة وتواصلهم المستمر مع إدارة وأمن الحدائق وتقديم الدعم والخدمات والرعاية لما يخدم المصلحة العامة.
اعتراف بالتقصير:
من جانبه يقول العميد/مهيوب القاضي- مدير إدارة الشرطة الراجلة: نحن كشرطة راجلة مكملون لإدارة الأمن وعملنا ناحية أمنية إن وجدت أية مضايقات تجاه الزائرين للحدائق والمتنزهات أو شغب أو وجود (تصرفات غير لائقة) في الحدائق، ونحن نمنع هذا الشيء ويهمنا راحة المواطن، كما يوجد لدينا مكاتب في الحدائق ونقوم بتحقيقات أولية ثم نقوم بإبلاغ مدير منطقة الأمن وتسليم من يقوم بتلك التصرفات لمنطقة الأمن أو قسم الشرطة فيأخذون الطرفين ويتم التحقيق معهم، ونحن بدورنا نتواصل معهم ونتابعهم وكشهود ندلي بما حصل من الطرفين، ونأخذ استلام من الجهة المختصة بعد تسليم الطرفين وبموجب هذا الاستلام نتابع الإجراءات حتى لا يُخلى سبيلهم، وقد تترتب على الأمر قضايا كبيرة وبهذا تنتهي مهمتنا في هذا الجانب. ويؤكد أن هناك بعضاً من الأشياء السلبية تحدث من قبل أفراد الشرطة الراجلة لكنهم يأخذون إجراءات صارمة في حالة وجود خطأ أو تقصير منهم ولا يتركونهم في الحديقة بل يعاقبونهم على هذا التقصير.
وقال القاضي: التقصير وارد وأنه لا بد على رجال الأمن أن ينتشروا داخل هذه الأماكن للمراقبة، لكنه يقول إن إمكاناتهم قليلة والأفراد غير مسلحين ولا يوجد معهم إلا مسدسات ويعتبرون شرطة مدنية وكل إجراءاتهم احترازية بتبليغ القسم أو المنطقة والذي أحياناً لا يأتون إلا متأخرين .
ويشير العميد القاضي إلى أن الأفراد المتواجدين في الشرطة الراجلة حاصلين على الثانوية العامة أغلبهم يؤدي عمله جيداً ويعرف كيف يتعامل مع هذه الأمور، وأيضاً لدينا في الحدائق خدمات ثابتة تتكون من ثلاثة أفراد لمدة 24 ساعة وفيهم مساعد وضابط هم من يتولون كل شيء، ولكن إن شاء الله نتلافى التقصير، وقد وعدنا وزير الداخلية بالهيكلة الجديدة وأن يكون لدينا أطقم وأفراد وأسلحة أكثر حتى يكون الوضع الأمني غير الوضع الحالي ونكون مستعدين في أي وقت لمواجهة أي مهمة، وكل ما يهمنا هو أن نغير النظرة السابقة تجاه رجال الأمن وأن يكون تعاملنا مع المواطن معاملة حسنة ليعرف أن رجل الأمن وجد ليحميه، وإن شاء الله تكون النظرة أفضل وأن يشعر المواطن هو وأسرته بالأمان أثناء تواجدهم في هذه الأماكن.
ووجه كلمة لمن تسول له نفسه العبث بأمن الحدائق والمتنزهات العامة بالقول: إن تلك التصرفات عمل سيء ونحن مسلمون وديننا الإسلامي يجرم ذلك ولو وجد الوازع الديني والتوعية من الأسرة والمدرسة لهؤلاء الأبناء ما حصل هذا الأمر وكلنا مشتركون في القيام بالتوعية ونتمنى أن تزول هذه التصرفات.
حلول ودية:
وهنا يأتي دور إدارة الحديقة في التعاون مع رجال الأمن وأيضاً حل المشكلات التي تحدث في الحديقة يقول عبدالله مجلي- مدير حديقة ومدينة الألعاب بحديقة الثورة: تواجد الأمن أمر مهم وبشكل مستمر حتى نتخلص من الإشكالات مع الزوار ونحن نتعامل معهم بأسلوب جيد وهم كذلك ويهمنا أن يكونوا سعداء دائماً دون حدوث أي إشكالات داخل الحديقة والأمن متواجد في كل الأوقات، وقد تحدث بعض المشاكل في بعض الحالات مثل مشاكل الزوار مع بعضهم البعض أو قيام بعض الزوار بمضايقة مرتادي الحديقة، ونحن كإدارة أحياناً نتدخل ونحلها بطريقة ودية وبالتفاهم لتسير الأمور على خير وأحياناً يتكفل بها الأمن، كما أن هناك حرساً يقومون بالتأكد من عدم دخول شباب بدون عائلة وأسرة حتى لا تحدث المشاكل والمضايقات للآخرين والذين نتمنى منهم ضبط أي إنسان يقوم بالتحرش على أي شخص كائناً من كان..
مظاهر مسكوت عنها:
ظاهرة المضايقات والتحرشات في الحدائق والمنتزهات العامة من وجهة نظر باحثين اجتماعيين والمجتمع عموماً في هذا الإطار..
تقول إحسان محمد سعيد- رئيسة المنظمة اليمنية لمناهضة الاستعباد الاجتماعي: إن هذه الظاهرة تعد من الظواهر المتصلة أو الممتدة منذ القدم ولم تنقطع في المجتمعات الحديثة سواء المحافظة أو المنفتحة على حد سواء وهي من الظواهر المسكوت عنها رغم مرارتها على المرأة والأسرة، وبات جلياً حجم التحرشات والمضايقات التي تتعرض لها المرأة في الطرقات والأسواق وأماكن العمل ووسائل النقل بيد أن المضايقات بالمرأة في الحدائق والمتنزهات العامة أكثر إيلاماً كون تلك الأماكن هي فضاءات للاستجمام والراحة والاستمتاع وملجأ للعائلات في الإجازات الرسمية والعطلات الأسبوعية والمناسبات والأعياد وللتنفيس عن الضغوط المعيشية ومتطلباتها، فضلاً عن كونها أماكن ترفيهية وتصبح هذه المتنفسات والحدائق كابوساً بسبب تزايد المضايقات وسيؤدي ذلك إلى إحجام كثير من الأسر عن السماح للمرأة بارتياد الحدائق والمتنزهات دون مرافقين مما يزيد من معاناة المرأة.
وتؤكد إحسان سعيد أنه لا تتوفر أية بيانات أو دراسات لهذه الظاهرة وآثارها المجتمعية وقد أنصب جهود الجهات الراعية لقضايا المرأة عموماً والنوع الاجتماعي خصوصاً على رصد العنف الأسري ضد المرأة جسدياً ونفسياً من خلال الضرب والشتم والتحقير للمرأة في إطار علائق أسرية عائلية، وفي الآونة الأخيرة بذلت مجهودات علمية وأجريت دراسات عن »العنف القائم على النوع الاجتماعي« أو العنف الأسري في اليمن، وركزت على العنف الجسدي واللفظي والنفسي في إطار الأسرة والعائلة ولم تول التحرشات والمضايقات في الشوارع والأسواق وأماكن العمل اهتماماً كافياً واكتفت دراسات حديثة لمركز »أبحاث ودراسات النوع الاجتماعي« بجامعة صنعاء في معرض المفهومات بتعريف العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي بإشارة خجولة للتحرش باعتباره عنفاً ولم تعرض أو ترصد حجمه وآثاره، ناهيك عن عدم الإشارة للمضايقات في الحدائق والمنتزهات العامة وأماكن العمل إطلاقاً.
وشددت سعيد على ضرورة تسليط الضوء على هذه الظاهرة التي تؤرق الأسرة اليمنية عموماً والمرأة خصوصاً والتي من شأن السكوت عنها أن تفرض على المرأة مزيداً من القيود والمعاناة، كما أن ما تتعرض له المرأة في هذه الأماكن يعد انتهاكاً مضافاً للانتهاكات التي تعاني منها في الأسواق وأماكن العمل والشوارع ووسائل النقل، ويعد السكوت عنها جريمة يتحمل مسئوليتها الجميع ويعاني منها المجتمع برمته، وترى أن المسئولية المجتمعية تقتضي التصدي لهذه الظاهرة, كون أسبابها على الأقل تكمن في البيئة الأخلاقية وليست القانونية فبرغم أهمية بعض الإجراءات الحمائية من خلال تفعيل دور المجالس المحلية وتكثيف الشرطة الراجلة وشرطة الآداب لردع المتحرشين بالنساء إلا أنها غير كافية ما لم تكن هذه الإجراءات في إطار المسئولية المجتمعية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.