معسكر 20 يونيو يثير خلافات بين وزارة الداخلية والسلطة المحلية في عدن    لقاء موسع في مديرية السبعين بذكرى سنوية الصرخة    ايران تعلن أغلاق مضيق هرمز اعتبارا من اليوم    اليمن يدين إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلية تعيين سفيرٍ لها لدى ما يُسمّى ب"أرض الصومال"    حضرموت.. هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية تحذر من التعديات على الثروات المعدنية    تكريم الدفعة الأولى من خريجي برنامج "حرفتي مستقبلي" في إب    أمانة العاصمة تدشن برنامجاً لإعداد 2030 مدرباً صحياً للدورات الصيفية    جراء الأمطار.. انهيار منزل بمحافظة إب    وزير الدفاع يؤكد جهوزية القوات المسلحة للتصدي لأي عدوان    عودة فتح الدكاكين    عدن.. البنك المركزي يوضح حول طباعة عملة ورقية من فئة 10 آلاف ريال    تراجع أسعار النفط وسط تفاؤل حذر بانحسار التوترات الإقليمية    الجوازات السعودية تعلن جاهزيتها لاستقبال ضيوف الرحمن في موسم حج 1447ه    الأمم المتحدة: 47 امرأة وفتاة تُقتلن يومياً في غزة    انطلاق برنامج تدريبي بمأرب لإدارة التنوع والتعايش المجتمعي    مصدر حكومي:عملية صرف المرتبات بدأت الخميس الماضي    إطلاق المرحلة الأولى لمشروع الزكاة العينية للأدوية بأمانة العاصمة    عراقجي يعلن السماح بعبور السفن عبر مضيق هرمز والتلفزيون الإيراني يوضح شروط العبور    الارصاد: امطار رعدية على بعض المرتفعات واجواء حارة الى شديدة الحراراة على السواحل والصحاري    حين ولدتُ طبيبا    تسجيل هزة أرضية في محافظة حجة    مصرع قائد ميداني لمليشيات الحوثي في جبهة الصلو جنوبي تعز    الشركة اليمنية تعلن ترحيل 783 مقطورة غاز منزلي الى عدن والمحافظات المحررة    مورينيو ينتظر مكالمة بيريز    أسعار المشتقات النفطية في محافظات الجنوب بعد الاستقلال بشهرين (وثيقة تاريخية)    أسعار المحروقات.. سعر خاص لأبناء الست في تعز.. والقهر والغلاء لعيال الجارية الجنوبيين (وثيقة)    عدن على حافة الانفجار: حرب خدمات تُفاقم المعاناة وتدفع الشارع نحو الغليان    دكاكين مستأجرة لتزييف الإرادة: مشهد هزيل يفضح مشاريع التفريخ في عدن    "الجنوب لكل أبنائه".. دعوة لتصحيح المسار بعد سقوط المتسلقين    إيران نبض السيادة.. وفرض المسارات الجديدة    انقلاب الشرعية على الجنوب والعواقب الكارثية    هيئة المواصفات بذماز تحدد 3 معايير أساسية عند شراء الذهب    مثقفون يمنيون يطالبون النائب العام بصنعاء بتوفير الحماية الكاملة للمحامي حنين الصراري    وجهة نظر عن كتابة التاريخ    قراءة وتأويل للنص الشعري (الاسمُ حينَ يفقدُ جسدَهُ) للشاعر حسين السياب: جماليات الانمحاء    قراءة وتأويل للنص الشعري (الاسمُ حينَ يفقدُ جسدَهُ) للشاعر حسين السياب: جماليات الانمحاء    بينها 21 وفاة.. تسجيل أكثر من 5600 إصابة بفيروس الحصبة منذ مطلع العام الجاري    اسعار النفط تهوي بأكثر من 12% بعد اعلان ايران الاخير    القائم بأعمال رئيس هيئة مكافحة الفساد يتفقد عددًا من المراكز الصيفية بعمران    حاسوب عملاق يتوقع الفائز بدوري الأبطال    بين قضية جنوب أو لا جنوب.. القاضي يهاجم تجار السياسة وبسطات النضال الرخيص    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    الكتابةُ في زمنِ الضجيج.    وزارة الشباب والرياضة تمنح إدارة نادي المجد في ابين التصريح النهائي    ريال مدريد يودع دوري أبطال أوروبا بعد ملحمة بايرن ميونخ    بَصِيرةُ الأرواح: لغة ما وراء الكلمات    صحة وادي حضرموت تعلن تسجيل 5 وفيات و150 إصابة بالحصبة حتى منتصف أبريل    برشلونة يودع دوري أبطال أوروبا رغم الفوز على أتلتيكو مدريد    دواء روسي ضد سرطان الدم والعلاج مجاني    بين باب الثقة وباب الغدر    وفاة الفنان اليمني الكبير عبدالرحمن الحداد بعد مسيرة فنية حافلة    علامة خفية: هل ينبئ فقر الدم لدى البالغين بالإصابة بالسرطان؟    تجليات النصر الإلهي    الأوقاف تعلن بدء إصدار تأشيرات الحج    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الراعي الكبير لفساد النفط الرئيس السابق ومراكز قواه والرئيس الجديد وأهله
الخبير النفطي اليمني الزوبة ل" أخبار اليوم الاقتصادي":
نشر في أخبار اليوم يوم 31 - 08 - 2014


الاقتصادي/ حواره عبدالباسط الشميري
لقد بُحت أصواتنا ونحن نخاطب رئيس الجمهورية عبدربه هادي، حيال ما يتعرض له قطاع النفط والغاز اليمني من تدمير وعبث ممنهج تشرعن له ما يطلق عليه اتفاقيات، ولأن الرئيس هادي قد لا يريد أن يسمع أو لا نعرف ما الذي يمنعه من الإصغاء لصوت العقل.
بالكلمات السابقة لخص أحد أهم خبراء الصناعة النفطية في اليمن، وهو الدكتور محمد محمد الزوبة، لخص المشهد العام لواقع ثروة اليمن من النفط والغاز، واصفاً هذا القطاع بأنه تحول إلى فيد مباح الغنيمة فيه لذوي السلطة والنفوذ والفساد، وحرام على الفقراء وعامة الشعب اليمني.
وأضاف الخبير النفطي الزوبة، في حديث خص به "أخبار اليوم الاقتصادي" لأن هذا الشعب صار واجب عليه بعد كل الظلم الذي لحق به وما زال، صار واجباً عليه أن يتخلص من ظلم النفوذ والإقطاع، وصار علينا أن نصرخ في هذا الشعب المغلوب على أمره قائلين: إن ثروتكم النفطية تتعرض لعملية نهب منظم، وهذا ليس اجتهاد شخصي، بل حقائق تكشفها تقارير حكومية رسمية.
الدكتور الزوبة غادر حالة التحدث بهدوء وقد بدا عليه أثار غضب عارم ليصرخ فجأة، هذه براءة لله والنفس من ثقل الأمانة التي تكاد تقصم ظهورنا ونحن لا نتوقف عن الوفاء بأدائها، أيها الشعب اليمني وأنا واحد منكم، إنه يتم التلاعب ببيع وشراء النفط والغاز اليمني، ويقوم السماسرة والمنتفعون بتمرير صفقات يحصلون من ورائها على عمولات "بزنس" من فارق السعر اليومي للنفط في ظل تقلبات سعر السوق العالمي.
بؤر الفساد
وهؤلاء وفق رئيس الجمعية اليمنية لحماية الثروات الطبيعية الدكتور محمد الزوبة، يجنون مليارات الدولارات، إنهم بؤر الفساد التي تستحوذ على رغيفكم اليومي، وتكون الثروات بتقطير دماءكم وسلب ثرواتكم والتي يفترض أن تكفيكم ذل الحاجة والفقر من جانب منها، والجانب الأخر يورد إلى خزينة الدولة لرفد الميزانية لتعود بالنفع والفائدة عليكم، لا أن تذهب لجيوب سماسرة وأباطرة الفساد في النظام السابق واللاحق.
وحيال استمرار حالة تخبط الحكومة وعجزها عن ضبط عملية توفير المشتقات النفطية وما يلازمها من أزمات متوالية، وكذلك الحديث عن تهريبها يقول الزوبة تتمثل مشكلة المشتقات النفطية في اليمن في التهريب، وتبدأ بالتهريب الخارجي (مصافي عدن).
لم تعد مصفاة
ويضيف فنياً: لم تعد مصفاة عدن تنتج البنزين (المستخدم وقود للسيارات)، وكان إنتاجها 1,4% فقط من حجم كميات النفط الخام التي استلمتها خلال سنة 2012 وبدلا من ذلك يتم إنتاج مادة النفثا بنسبه 29% من حجم الكميات المستلمة من مأرب الخفيف عالي الجودة، والذي يمكن لأي مصفاة أخرى أن تنتج منه 50% أو أكثر بنزين من خام بنفس جودة مأرب الخفيف، وفي نفس الوقت يتم بيع النفثا إلى السوق الدولية واستبدالها بالبنزين بفارق سعري يصل إلى أكثر من 135$دولار لكل طن أي حوالي 20 $ دولار لكل برميل.
ويضيف كذلك فإن أي كمية منتجة من مادة البنزين من مصفاة عدن تحتوي على مادة الرصاص السامة، والتي منعت أي مشتقات نفطية منها للبيع في السوق العالمية منذ بداية السبعينات لتسببها بأمراض السرطان الخطيرة..
هذا ناهيك حسب الزوبة عن رداءة الجودة للبنزين المنتج من المصفاة عدن منخفض (الاوكتين)، والذي يؤدي قلة احتراقه إلى قلة المسافة التي تقطعها السيارات مقارنة بالبنزين الممتاز عالي الاوكتين بنسبة 1,3 بنزين ممتاز مقابل 1فقط للبنزين العادي.
وإذا كان هذه حالة مادة البنزين فإن مادة الكيروسين (القاز بلهجة المحلية الدارجة) ينطبق عليها ما ذكرناه بالنسبة لمادة البنزين، وكذلك يمكن إضافة كميات الفاقد التشغيل والتخزين التي تصل إلى حوالي 10%من حجم كميات الخام الموردة للمصفاة رغم جودة الخام كما ذكرنا سابقا، وهذه النسبة غير منطقية على الإطلاق بالنسبة لهذا الخام..
فوائد شخصية
ولا تقف المشكلة عند العملية الفنية القائمة في مصافي عدن، كما يذكر الدكتور الزوبة، بل تمتد إلى الجانب التجاري، إذ تقوم مصافي عدن بعملية بيع وشراء وتبادل المشتقات النفطية مع السوق العالمية لكميات تتجاوز130 ألف برميل يومياً ويتسبب ذلك في فقدان اليمن موارد كثيرة، وإحداث اختلالات عدة تبدأ من عملية شراء كميات يومية بطريقة بيع السعر اليومي (spot) لتغطية الاحتياج المحلي.
يلي ذلك بيع وشراء المشتقات من والى المصفاة بسعر غير مؤكد في غياب الرقابة والشفافية وما تسببه هذه العملية من فساد كبير على أساس تبديل وتغيير التواريخ والكميات على الفواتير المتبادلة بين المصفاة والسوق الدولية بحيث تستفيد من تقلب وتذبذب الأسعار اليومية للمشتقات النفطية للحصول بطريقة الشراء اليومي (spot) كما ذكرنا سالفاً يومية السعر وليس سعر الشراء المستقبلي (fature) طويل المدى والثابت على فوائد شخصية اثبت ذلك (الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة 450 مليون دولار لسنة 2012 فقط).
فواتير وهمية
وفوق هذا حسب إفادة الزوبة يتم إصدار فواتير وهمية لكميات مشتقات نفطية بالتفاهم مع سماسرة السوق وليس مع المصادر الرئيسية المنتجة للمشتقات النفطية للاستفادة من فارق الدعم الذي كانت تغطيه الدولة من الخزينة العامة.
ثم يلي المشكلة الفنية والتجارية عملية النقل والتخزين، وفي هذا الصدد حد تأكيد الزوبة يقوم الناقل البحري الوحيد بتسهيل العملية السابقة ذكرها والتنسيق مع إدارة المصفاة عدن وشركه، النفط اليمنية، لكونه المحتكر الوحيد للنقل البحري للنفط ومشتقاته في الجمهورية اليمنية والقيام بعمليه التهريب ويصبح الأداة المنفذة.
ويضيف الزوبة ومع ربط ذلك بسيطرة المصافي على المخازن النفط الخام ومشتقاته في ميناء الزيت بعدن، وعدم وجود عدادات الكترونية حديثة تحدد الكميات الداخلة والخارجة من المخازن من والى المصفاة والسوق الداخلية والسوق الدولية وتواريخ السحب وكميته وتواريخ التغذية وكمياته.
وهذا يؤدي إلى سهولة التلاعب والتزوير بفواتير البيع والشراء في دائرة ضيقة من بعض الأشخاص مستغلين تذبذب الأسعار العالمية اليومية للخام ومشتقاته، وعليه يمكن للسماسرة (brokers) السوق النفطية الذين تشتري منهم مصافي عدن بالذات دون المصادر الرئيسية المنتجة لهذه المشتقات.
تلاعب بالأسعار
وعليه يتم إصدار فواتير البيع من مصافي عدن في التواريخ التي يكون فيها السعر منخفضاً ويستلمون فواتير الشراء من البائع في التواريخ التي يكون فيها السعر اليومي مرتفع.. وهذه العملية سهلة التنفيذ في ظل هذه الآلية الإدارية والفنية والتجارية الجارية بمصافي عدن.
وفيما يخص حقيقة إنتاج القطاعات النفطية اليمنية من النفط والغاز ومشتقاته، يقول الدكتور الزوبة، كحقائق وأرقام النفط والغاز ومشتقاتهم في اليمن حسب نشرة وزارة النفط للأعوام 09, 10 , 11, 12 ,2013 فإن إنتاج اليمن من النفط اقل من 200 الف برميل نفط خام يومياً حالياً، ويوجد خطان للإنتاج 1- مأرب الجوف- (( رأس علي )) الحديدة من 60- 100 برميل حالياً، وإنتاج المسيلة- الشحر 60 –120الف برميل يوميا حالياً..
الاستهلاك والاستيراد
وفي المقابل ذكر الزوبة أن استهلاك اليمن من المشتقات يوميا، يتوزع على البنزين بحوالي 37 ألف برميل، والديزل حوالي 60 – 80 ألف برميل، والكيروسين حوالي 3,5 ألف برميل، والمازوت حوالي 17,5 ألف برميل يرمياً وإجمالي الاستهلاك المحلي حوالي 115 – 135 ألف برميل يومياً..
فيما تستلم مصافي عدن كل حصة اليمن من خام مأرب الخفيف عالي الجودة (25 API) كميه 60-90الف برميل يوميا في حالة عدم تفجير خط أنابيب مأربالحديدة، ولا تنتج مصافي عدن من هذه الكمية سوى50 %فقط من كمية الخام التي تستلمه من خام مأرب.
والباقي يذهب للتجارة والمبادلة وفاقد التشغيل وتكاليف إنتاج يؤدي ذلك إلى فقدان حوالي 30% من قيمة البرميل في ما لو بيع كخام للسوق العالمية، حسب الدكتور الزوبة ولذلك يتم تغطية احتياجات الاستهلاك المحلي، أو فارق الاستهلاك المحلي للمشتقات بحسب الإجمالي المذكور أعلاه يتم استيراده من السوق العالمية..
فساد الغاز
وفي جانب الغاز يذكر الزوبة أن اليمن تستهلك غاز منزلي ((LPG)) حوالي 2700- 3000 الف طن يومياً أي ما يعادل 35000برميل يومياً، أي أن البرميل 7,23 أسطوانة غاز سعة 11,5 كيلو جرام أي 22 لتر غاز تقريباً لكل أسطوانة غاز منزلي يباع كل لتر ب 75 ريالاً بالرغم من ان تسعيرته الحكومية 55 ريالاً.
وما يتعلق بالتصدير يفيد أن اليمن تصدر عن طريق مشروع الغاز المسال) YLNG) حوالي 6.7 – 7 مليون طن سنوياً غاز (LNG) يحتوي كل طن على حوالي 52 مليون وحدة حرارية بريطانية، سعر المليون وحدة حرارية (الواحدة) في السوق العالمية حتى نهاية يوليو 2014 يتراوح بين 14 – 16 دولار تسليم مينى البائع FOB إذا كان معدل السعر 15 دولاراً فإن العائد لن يقل عن 5,2 مليار دولار سنوياً.
لم يتجاوز 700مليون دولار
ويضيف لكن في الحقيقة ما تم توريده إلى خزينة الدولة في الخمس السنوات الماضية من بداية المشروع لم يتجاوز 700 مليون دولار، كما وانه 0,6 أو 60 % من مليون وحدة حرارية تساوي أسطوانة غاز وتباع للشعب اليمني بمبلغ 8 دولارات بينما لا يحصل اليمن من بيعه للغاز المسال عن طريق شركة توتال (YLNG)إلا على اقل من واحد دولار فقط لكل مليون وحدة حرارية..
وعن عملية التهريب الداخلي، يؤكد الزوبة أنه يتمثل في (شركة النفط اليمنية) ويمكن تفصيله كالآتي: موانئ استلام المشتقات النفطية إذ تستلم الشركة اليمنية للنفط المشتقات النفطية المكررة من مصافي عدن، والتي تم تكريرها أو شراؤها من السوق الدولية، كما اسلفنا، وتم تخزينه في ميناء الزيت بعدن، وهنا تتم العملية تفريغ المراكب الناقلة للمشتقات بدون وجود عدادات في كلا من ميناء الحديدة والمخاء والمكلا ولعودة إلى جداول الاستهلاك المحلي يلاحظ ان نسبة 60% من استهلاك اليمن تتوزع على محافظات الحديدة، عدن، المكلا.
ثم يأتي بعد موانئ الاستلام، محطات بيع المشتقات النفطية للسوق المحلية (الوهمية)، إذ تقوم تلك المحطات الوهمية باستلام كميات ورقية وليس كميات حقيقية للتوزيع المحلي على المواطنين وبدون عدادات تحسب الكميات الداخلة من الموانئ حيث يصبح من السهل تزوير كميات ضخمة جداً توقع فيها على أوراق الاستلام ورقي ويتم إيداع قيمة الفواتير للكميات الوهمية في بنك التسليف الزراعي (كاك بنك) بدون سيطرة ولو في حدها الأدنى للدولة على كل هذه العملية من بدايتها وحتى نهايتها.
فحيث تقول شركة النفط إنها توزعها داخلياً بواسطة هذه المحطات الوهمية، والتي انتشرت بواسطتها السوق السوداء وازدهرت في الفترة الأخيرة، وإلا كيف يمكن أن نصدق شركة النفط اليمنية وهي تقول إنها توزع أكثر من 60 الف برميل ديزل يومياً، والواقع المحلي يكاد يكون الديزل معدوم نهائياً على الرغم من أن كمية الديزل المجدولة للاستهلاك اليومي ضعفا كمية البنزين.
دائرة الفساد
وللتأكيد على حقيقة طرحه يقول الزوبة لقد اعترف بذلك مدير الشركة السابق يوم إقصائه من وظيفته وكذلك الرئيس اليمني السابق اللاحق).. وتكتمل دائرة التهريب والاحتكار بوجود الناقل البري المسيطر عليه من قبل شخصين اثنين ينتمين إلى دائرة الفساد كي تكتمل حلقة التحكم والسيطرة على هذه العملية في دائرة فساد ضيقة مسيطر عليها من الراعي الكبير(الرئيس السابق ومراكز قواه وأدواته وكذلك الرئيس الجديد وأهله وأزلامه)..
وحيال عملية التمويل يقول الزوبة إن طرفي التمويل هما: (وزارة المالية والبنك المركزي)، كما يوجد حساب خاص في البنك التسليف الزراعي (كاك)، وهذا الحساب يكشف بأنه لا يوجد رقابة أو مطابقة لفواتير شراء المشتقات النفطية من البائعين مع الكميات والأسعار والتواريخ والصفات الكيميائية للمشتقات وكلفت النقل ومصاريف السماسرة التي ليس لها مبرر تجاري أو فني. (هذا ما أوضحه البنك المركزي مؤخراً والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة).
تجاوز السعر العالمي
ووفقاً للزوبة من جهة ثانية القرار الأخير لرفع الدعم عن المشتقات النفطية تجاوز السعر العالمي بكثير، حيث أن الدولة لم تكن موفقه في قرارها الأخير بشأن رفع سعر المشتقات النفطية وتجاوزت السعر العالمي بمعدل 1000 ريال لكل صفيحة (20) لتراً (الدبة)، وهذا قد يؤدي إلى التهريب العكسي بحيث يمكن تسويق المشتقات النفطية بالسعر الرسمي (4000 ريال) المفروض على المواطنين.
بينما البائع أو المهرب أياً كان (الدولة أو الناقل أو المصافي أو السمسار) يستفيد من الفارق في سعر الشراء الحقيقي، والذي هو ما بين (2800- 3200) ريال، حيث يمكن للبائع الأصلي التعاون مع السابقين ذكرهم لتزوير السعر (المنشأ) كي تقارب (4000) ريال واستخدام تذبذب الأسعار اليومي للتدليل على الأسعار.
ويضيف الزوبة كما ذكرنا سابقا، وعليه يتحمل المواطن اليمني كلفة التهريب العكسي المتكون من عدم توازن بين السعر الحقيقي (الدولي) والسعر الرسمي للدولة، وبذلك يتكون فساد كبير يستفيد منه حفنة فاسدة على حساب الشعب المغلوب على أمره، وتضيع مليارات الدولارات في جيوب الفسدة الجدد..
حلول مباشرة
وعما يكن أن يقدم كحلول مباشرة لقضية المشتقات النفطية في بلادنا، والتغلب على المشكلات الإدارية والفنية والتجارية، يذكر الزوبة أن هناك حلول مباشرة لقضية المشتقات النفطية وهي إدارية وفنية وتجارية.
وأولى هذه الحلول توقيف تصدير الخام إلى مصفاة عدن موقتاً حتى يتم تحديثها واعدتها إلى حالتها التجارية المنتجة والمربحة، حيث تكلف الدولة في وضعها الراهن حوالي (1مليار دولار سنوياً) خسائر مباشرة في ظل وضعها الفني الحالي وعدم الجدوى الاقتصادية والتجارية حيث يراعى فيه تسليم كافة الحقوق المالية والمعنوية للعاملين فيها حسب المعتاد.
ثم تكوين لجنة مشتركة من كافة المؤسسات المختصة المتعلقة بشراء المشتقات النفطية لتقوم بالآتي: توقيع بروتكولات مع الدول المنتجة والشركات البائعة للمشتقات النفطية مباشرة لفترات طويلة الأجل، وتوقيع اتفاقيات بشراء مستقبلي مع المصافي والشركات المنتجة للمشتقات مباشرة، وتحديد الأوقات والكميات المستقبلية لفترات لا تقل عن 3 – 6 أشهر.
تركيب عدادات
أضافة إلى تحديد السعر العالمي بخط مستقيم (ثابت) عند مستوى الصعود والهبوط والغير متذبذب بواسطة العملية التجارية المعروفة ب ( HUDG) التأمين الشرائي، وإعداد وتجهيز غرفة عمليات الكترونية للسوق العالمية على مدار الساعة، وتركيب أنظمة عدادات الكترونية حديثة لمراقبة الكميات والأجهزة لتحديد مميزات وخصائص المشتقات في الموانئ المستلمة لكميات المشتقات من السوق الدولية، وكذلك الموانئ المستلمة للكميات محلياً وربطها بغرفة العملية اللجنة المذكورة سابقاً.
ويلفت الزوبة إلى ضرورة أن يكون هناك موقع اللجنة الالكتروني متاحاً للجمهور للرقابة والشفافية (كأغلب دول العالم)، وإلزام كل وحدات وهياكل الدولة بأن تشتري المشتقات النفطية من الميزانية المخصصة لها بدفع قيمة المشتقات مباشرة ونقداً، وليس بطريقة المقاصة من ميزانية الوحدات تلك، مع إعادة النظر في الكميات المخصصة لتلك الجهات والمستفيدين منها، وتحرير السوق من احتكار الدولة في بيع ونقل المشتقات النفطية داخلياً وخارجياً وفتح المجال للمستثمرين والشركات الخاصة للتنافس في هذا المجال.
توحيد نفط الكلفة
ويضع الدكتور الزوبة جملة من الحلول الاقتصادية التي تتسم بالواقعية والسريعة لتدعيم موارد الدولة وعدم إهدار الثروة، تبدأ من مشروع الغاز المسال YLNGوتوفير 5 مليار دولار، ومن الغاز المنزلي محلي ودولي 1مليار دولار، وإصدار قانون توحيد وضبط نفط الكلفة للحقول النفطية 1 مليار دولار سنوياً
ورفع الدعم عن المشتقات النفطية الموردة لوزارة الكهرباء والتي تساوي 1,2مليار دولار سنوياً في فترة سنة من بداية التنفيذ حتى يتم استكمال بناء ثلاث محطات كهرباء بنفس سعة وقدرة محطة كهرباء مأرب 380 ميجاوات لتكلفه 400 مليون دولار لكل محطة يمكن توفيرها من المبلغ السابق الذي يذهب لفارق دعم المشتقات لمؤسسه الكهرباء ..
ومن جهة ثانية يجب تقليص النفقات في مؤسسات وهياكل الدولة بالنسبة للقوات المسلحة أو بالنسبة لتضخم مؤسسات الدولة وهياكلها، ومن جهة ثالثة يجب إيجاد حلول للبطالة المقنعة في سلك الدولة..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.