4 مايو.. دعوة لتغليب صوت الوطن وتأجيل الخلافات    وزير سابق اليماني: "الإصلاح" يوظف جريمة اغتيال الشاعر لصناعة مظلومية سياسية أمام واشنطن    حزب الإصلاح بين مطرقة الارتهان الخارجي وسندان السقوط الوطني    اختتام ورشة ميدانية بالحديدة لاستعراض التجارب الرائدة للقطاع التعاوني    في عيد العمال العالمي.. 4 ملايين عامل يمني يعانون نتيجة العدوان والحصار    أزمة السيولة تتفاقم.. تحذيرات من عجز حكومي وتعطل دور البنك المركزي    النجوم القدامى والإعلام الرياضي يهدون الكأس لنجلي العصري    عبدالملك و "بقرة فاطمة"    وكيل وزارة الإعلام: ل"الصحوة": مأرب تمثل نموذجا وطنيا في مسار استعادة الدولة (حوار)    الدوري اليمني.. شعب حضرموت يفوز على اتحاد حضرموت والعروبة يتغلب على اتحاد إب    جامعة صنعاء تحدد موعد صرف ملفات القبول للطلاب المقبولين في كلية الطب والعلوم الصحية    وفاة وإصابة 18 شخصا بحادث مروع في ريمة    وفاة امرأة إثر سقوطها من مرتفع شاهق في عمران    نظرات لغوية في القرآن المجيد.. (آنستُ نارًا)    الحديدة.. تضرر واسع لمخيمات النازحين في حيس جراء سيول الأمطار    ضابط صهيوني رفيع يقرّ بأن لا حل فعّالاً لمواجهة مسيّرات حزب الله    شبوة.. تحذير من تلوث بيئي بسبب سفينة جانحة    محافظة صنعاء تشهد وقفات حاشدة مباركة للإنجازات الأمنية ونصرةً لفلسطين    مفتاح يهنئ القيادة الثورية والسياسية وعمّال اليمن بعيد العمال العالمي    جدل محتدم في حضرموت.. تعيين يمني يقابله إقصاء كادر حضرمي يثير الغضب    4 شهداء بينهم امرأة و6 جرحى في غارات صهيونية جنوبي لبنان    إجراء 407 عملية جراحية مجانية في مخيم طبي بالحديدة    مكافحة الاتجار بالبشر تدين "القتل العمد" لليمنيين بالغاز منزوع الرائحة وتتوعد بملاحقة شركة الغاز قضائياً    القائم باعمال وزير الاقتصاد يهنئ العمال ب"عيد العمال العالمي"    صنعاء.. هطول أمطار غزيرة وتحذيرات من عبور السائلة    تنافس محموم على مقاعد كلية الطب بجامعة صنعاء    السرد في (وديان الإبريزي) لخالد اليوسف.. قراءة في البنية والذاكرة    برئاسة الوزير الأشول.. اليمن تشارك في اجتماع التقييس الخليجي    مقام الندى    صاعقة رعدية تضرب باص نقل الركاب في حجة    تحركات متباينة للمعادن النفيسة: الذهب يستقر والفضة ترتفع في المعاملات الفورية    35 مدرعة في بلد بلا عجلات    شبوة: عمليات نهب واسعة تطال معسكر المرتزق "بن رشيد" عقب تمرده وانسحاب قواته    الجنوب نبضُ الأرض.. حين تكون الهويةُ معتقداً!    "نهاية مسيرتي تقترب".. رونالدو يصدم مشجعيه ويكشف عن حلمه مع النصر    عروض كشفية لطلاب المدارس الصيفية في عددٍ من المحافظات    فريق السد مأرب يدشن مشواره في الدرجة الأولى بانتصار ثمين على سلام الغرفة وتضامن حضرموت يتغلب على فحمان    نزاعات المياه تعود الى الواجهة.. خلاف على بئر ماء يسقط أربعة ضحايا في الضالع    حريق يتسبب في حالة من الهلع في سوق تجاري بعدن    تصعيد عسكري أمريكي في الشرق الأوسط: هل هو تحذير لإيران والحوثيين في ظل التوترات البحرية؟    الصبيحي يقدم واجب العزاء لأسرة الشهيد الشاعر ويشيد بإسهاماته التربوية    هيئة الآثار تتسلّم حصن قراضة التاريخي في حجة    مطار صنعاء ومتاهة الخطر: حين تتحول حقائب السفر إلى توابيت للأحلام المؤجلة    صدور كتاب "مقاربات لفهم الحالة السياسية في اليمن    اجتماع موسع لمناقشة ترتيبات تفويج حجاج موسم 1447ه    النور الذي أنطفى باكرا    الأرصاد: أمطار رعدية على أغلب المحافظات اليمنية    توجيهات بوقف دفن نفايات في ملعب رياضي بتعز    طبيب بارز يحذر من مشروب شائع ويصفه ب"موت سائل"    وزير الأوقاف يعلن استكمال ترتيبات حج 1447ه والاستعداد للتفويج    عقدة النقص عندما تتحول إلى مرض    صنعاء: مكان حصري لبدء تجمع وتفويج الحجاج .. وتحذير للمخالفين    تعز.. ناشطون يحذرون من دفن أطنان من القمامة في مدينة التربة    اليمن من شفط الدهون إلى إبر النظارة    الفاضحة    مرض ساحل أبين... حين تتحول العادة إلى إدمان رسمي    الاتحاد اليمني لكرة القدم يحدد موعد انطلاق الموسم الكروي لأندية الدرجة الأولى    الصحة العالمية تعتمد أول دواء على الإطلاق للملاريا مخصص للرضع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الراعي الكبير لفساد النفط الرئيس السابق ومراكز قواه والرئيس الجديد وأهله
الخبير النفطي اليمني الزوبة ل" أخبار اليوم الاقتصادي":
نشر في أخبار اليوم يوم 31 - 08 - 2014


الاقتصادي/ حواره عبدالباسط الشميري
لقد بُحت أصواتنا ونحن نخاطب رئيس الجمهورية عبدربه هادي، حيال ما يتعرض له قطاع النفط والغاز اليمني من تدمير وعبث ممنهج تشرعن له ما يطلق عليه اتفاقيات، ولأن الرئيس هادي قد لا يريد أن يسمع أو لا نعرف ما الذي يمنعه من الإصغاء لصوت العقل.
بالكلمات السابقة لخص أحد أهم خبراء الصناعة النفطية في اليمن، وهو الدكتور محمد محمد الزوبة، لخص المشهد العام لواقع ثروة اليمن من النفط والغاز، واصفاً هذا القطاع بأنه تحول إلى فيد مباح الغنيمة فيه لذوي السلطة والنفوذ والفساد، وحرام على الفقراء وعامة الشعب اليمني.
وأضاف الخبير النفطي الزوبة، في حديث خص به "أخبار اليوم الاقتصادي" لأن هذا الشعب صار واجب عليه بعد كل الظلم الذي لحق به وما زال، صار واجباً عليه أن يتخلص من ظلم النفوذ والإقطاع، وصار علينا أن نصرخ في هذا الشعب المغلوب على أمره قائلين: إن ثروتكم النفطية تتعرض لعملية نهب منظم، وهذا ليس اجتهاد شخصي، بل حقائق تكشفها تقارير حكومية رسمية.
الدكتور الزوبة غادر حالة التحدث بهدوء وقد بدا عليه أثار غضب عارم ليصرخ فجأة، هذه براءة لله والنفس من ثقل الأمانة التي تكاد تقصم ظهورنا ونحن لا نتوقف عن الوفاء بأدائها، أيها الشعب اليمني وأنا واحد منكم، إنه يتم التلاعب ببيع وشراء النفط والغاز اليمني، ويقوم السماسرة والمنتفعون بتمرير صفقات يحصلون من ورائها على عمولات "بزنس" من فارق السعر اليومي للنفط في ظل تقلبات سعر السوق العالمي.
بؤر الفساد
وهؤلاء وفق رئيس الجمعية اليمنية لحماية الثروات الطبيعية الدكتور محمد الزوبة، يجنون مليارات الدولارات، إنهم بؤر الفساد التي تستحوذ على رغيفكم اليومي، وتكون الثروات بتقطير دماءكم وسلب ثرواتكم والتي يفترض أن تكفيكم ذل الحاجة والفقر من جانب منها، والجانب الأخر يورد إلى خزينة الدولة لرفد الميزانية لتعود بالنفع والفائدة عليكم، لا أن تذهب لجيوب سماسرة وأباطرة الفساد في النظام السابق واللاحق.
وحيال استمرار حالة تخبط الحكومة وعجزها عن ضبط عملية توفير المشتقات النفطية وما يلازمها من أزمات متوالية، وكذلك الحديث عن تهريبها يقول الزوبة تتمثل مشكلة المشتقات النفطية في اليمن في التهريب، وتبدأ بالتهريب الخارجي (مصافي عدن).
لم تعد مصفاة
ويضيف فنياً: لم تعد مصفاة عدن تنتج البنزين (المستخدم وقود للسيارات)، وكان إنتاجها 1,4% فقط من حجم كميات النفط الخام التي استلمتها خلال سنة 2012 وبدلا من ذلك يتم إنتاج مادة النفثا بنسبه 29% من حجم الكميات المستلمة من مأرب الخفيف عالي الجودة، والذي يمكن لأي مصفاة أخرى أن تنتج منه 50% أو أكثر بنزين من خام بنفس جودة مأرب الخفيف، وفي نفس الوقت يتم بيع النفثا إلى السوق الدولية واستبدالها بالبنزين بفارق سعري يصل إلى أكثر من 135$دولار لكل طن أي حوالي 20 $ دولار لكل برميل.
ويضيف كذلك فإن أي كمية منتجة من مادة البنزين من مصفاة عدن تحتوي على مادة الرصاص السامة، والتي منعت أي مشتقات نفطية منها للبيع في السوق العالمية منذ بداية السبعينات لتسببها بأمراض السرطان الخطيرة..
هذا ناهيك حسب الزوبة عن رداءة الجودة للبنزين المنتج من المصفاة عدن منخفض (الاوكتين)، والذي يؤدي قلة احتراقه إلى قلة المسافة التي تقطعها السيارات مقارنة بالبنزين الممتاز عالي الاوكتين بنسبة 1,3 بنزين ممتاز مقابل 1فقط للبنزين العادي.
وإذا كان هذه حالة مادة البنزين فإن مادة الكيروسين (القاز بلهجة المحلية الدارجة) ينطبق عليها ما ذكرناه بالنسبة لمادة البنزين، وكذلك يمكن إضافة كميات الفاقد التشغيل والتخزين التي تصل إلى حوالي 10%من حجم كميات الخام الموردة للمصفاة رغم جودة الخام كما ذكرنا سابقا، وهذه النسبة غير منطقية على الإطلاق بالنسبة لهذا الخام..
فوائد شخصية
ولا تقف المشكلة عند العملية الفنية القائمة في مصافي عدن، كما يذكر الدكتور الزوبة، بل تمتد إلى الجانب التجاري، إذ تقوم مصافي عدن بعملية بيع وشراء وتبادل المشتقات النفطية مع السوق العالمية لكميات تتجاوز130 ألف برميل يومياً ويتسبب ذلك في فقدان اليمن موارد كثيرة، وإحداث اختلالات عدة تبدأ من عملية شراء كميات يومية بطريقة بيع السعر اليومي (spot) لتغطية الاحتياج المحلي.
يلي ذلك بيع وشراء المشتقات من والى المصفاة بسعر غير مؤكد في غياب الرقابة والشفافية وما تسببه هذه العملية من فساد كبير على أساس تبديل وتغيير التواريخ والكميات على الفواتير المتبادلة بين المصفاة والسوق الدولية بحيث تستفيد من تقلب وتذبذب الأسعار اليومية للمشتقات النفطية للحصول بطريقة الشراء اليومي (spot) كما ذكرنا سالفاً يومية السعر وليس سعر الشراء المستقبلي (fature) طويل المدى والثابت على فوائد شخصية اثبت ذلك (الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة 450 مليون دولار لسنة 2012 فقط).
فواتير وهمية
وفوق هذا حسب إفادة الزوبة يتم إصدار فواتير وهمية لكميات مشتقات نفطية بالتفاهم مع سماسرة السوق وليس مع المصادر الرئيسية المنتجة للمشتقات النفطية للاستفادة من فارق الدعم الذي كانت تغطيه الدولة من الخزينة العامة.
ثم يلي المشكلة الفنية والتجارية عملية النقل والتخزين، وفي هذا الصدد حد تأكيد الزوبة يقوم الناقل البحري الوحيد بتسهيل العملية السابقة ذكرها والتنسيق مع إدارة المصفاة عدن وشركه، النفط اليمنية، لكونه المحتكر الوحيد للنقل البحري للنفط ومشتقاته في الجمهورية اليمنية والقيام بعمليه التهريب ويصبح الأداة المنفذة.
ويضيف الزوبة ومع ربط ذلك بسيطرة المصافي على المخازن النفط الخام ومشتقاته في ميناء الزيت بعدن، وعدم وجود عدادات الكترونية حديثة تحدد الكميات الداخلة والخارجة من المخازن من والى المصفاة والسوق الداخلية والسوق الدولية وتواريخ السحب وكميته وتواريخ التغذية وكمياته.
وهذا يؤدي إلى سهولة التلاعب والتزوير بفواتير البيع والشراء في دائرة ضيقة من بعض الأشخاص مستغلين تذبذب الأسعار العالمية اليومية للخام ومشتقاته، وعليه يمكن للسماسرة (brokers) السوق النفطية الذين تشتري منهم مصافي عدن بالذات دون المصادر الرئيسية المنتجة لهذه المشتقات.
تلاعب بالأسعار
وعليه يتم إصدار فواتير البيع من مصافي عدن في التواريخ التي يكون فيها السعر منخفضاً ويستلمون فواتير الشراء من البائع في التواريخ التي يكون فيها السعر اليومي مرتفع.. وهذه العملية سهلة التنفيذ في ظل هذه الآلية الإدارية والفنية والتجارية الجارية بمصافي عدن.
وفيما يخص حقيقة إنتاج القطاعات النفطية اليمنية من النفط والغاز ومشتقاته، يقول الدكتور الزوبة، كحقائق وأرقام النفط والغاز ومشتقاتهم في اليمن حسب نشرة وزارة النفط للأعوام 09, 10 , 11, 12 ,2013 فإن إنتاج اليمن من النفط اقل من 200 الف برميل نفط خام يومياً حالياً، ويوجد خطان للإنتاج 1- مأرب الجوف- (( رأس علي )) الحديدة من 60- 100 برميل حالياً، وإنتاج المسيلة- الشحر 60 –120الف برميل يوميا حالياً..
الاستهلاك والاستيراد
وفي المقابل ذكر الزوبة أن استهلاك اليمن من المشتقات يوميا، يتوزع على البنزين بحوالي 37 ألف برميل، والديزل حوالي 60 – 80 ألف برميل، والكيروسين حوالي 3,5 ألف برميل، والمازوت حوالي 17,5 ألف برميل يرمياً وإجمالي الاستهلاك المحلي حوالي 115 – 135 ألف برميل يومياً..
فيما تستلم مصافي عدن كل حصة اليمن من خام مأرب الخفيف عالي الجودة (25 API) كميه 60-90الف برميل يوميا في حالة عدم تفجير خط أنابيب مأربالحديدة، ولا تنتج مصافي عدن من هذه الكمية سوى50 %فقط من كمية الخام التي تستلمه من خام مأرب.
والباقي يذهب للتجارة والمبادلة وفاقد التشغيل وتكاليف إنتاج يؤدي ذلك إلى فقدان حوالي 30% من قيمة البرميل في ما لو بيع كخام للسوق العالمية، حسب الدكتور الزوبة ولذلك يتم تغطية احتياجات الاستهلاك المحلي، أو فارق الاستهلاك المحلي للمشتقات بحسب الإجمالي المذكور أعلاه يتم استيراده من السوق العالمية..
فساد الغاز
وفي جانب الغاز يذكر الزوبة أن اليمن تستهلك غاز منزلي ((LPG)) حوالي 2700- 3000 الف طن يومياً أي ما يعادل 35000برميل يومياً، أي أن البرميل 7,23 أسطوانة غاز سعة 11,5 كيلو جرام أي 22 لتر غاز تقريباً لكل أسطوانة غاز منزلي يباع كل لتر ب 75 ريالاً بالرغم من ان تسعيرته الحكومية 55 ريالاً.
وما يتعلق بالتصدير يفيد أن اليمن تصدر عن طريق مشروع الغاز المسال) YLNG) حوالي 6.7 – 7 مليون طن سنوياً غاز (LNG) يحتوي كل طن على حوالي 52 مليون وحدة حرارية بريطانية، سعر المليون وحدة حرارية (الواحدة) في السوق العالمية حتى نهاية يوليو 2014 يتراوح بين 14 – 16 دولار تسليم مينى البائع FOB إذا كان معدل السعر 15 دولاراً فإن العائد لن يقل عن 5,2 مليار دولار سنوياً.
لم يتجاوز 700مليون دولار
ويضيف لكن في الحقيقة ما تم توريده إلى خزينة الدولة في الخمس السنوات الماضية من بداية المشروع لم يتجاوز 700 مليون دولار، كما وانه 0,6 أو 60 % من مليون وحدة حرارية تساوي أسطوانة غاز وتباع للشعب اليمني بمبلغ 8 دولارات بينما لا يحصل اليمن من بيعه للغاز المسال عن طريق شركة توتال (YLNG)إلا على اقل من واحد دولار فقط لكل مليون وحدة حرارية..
وعن عملية التهريب الداخلي، يؤكد الزوبة أنه يتمثل في (شركة النفط اليمنية) ويمكن تفصيله كالآتي: موانئ استلام المشتقات النفطية إذ تستلم الشركة اليمنية للنفط المشتقات النفطية المكررة من مصافي عدن، والتي تم تكريرها أو شراؤها من السوق الدولية، كما اسلفنا، وتم تخزينه في ميناء الزيت بعدن، وهنا تتم العملية تفريغ المراكب الناقلة للمشتقات بدون وجود عدادات في كلا من ميناء الحديدة والمخاء والمكلا ولعودة إلى جداول الاستهلاك المحلي يلاحظ ان نسبة 60% من استهلاك اليمن تتوزع على محافظات الحديدة، عدن، المكلا.
ثم يأتي بعد موانئ الاستلام، محطات بيع المشتقات النفطية للسوق المحلية (الوهمية)، إذ تقوم تلك المحطات الوهمية باستلام كميات ورقية وليس كميات حقيقية للتوزيع المحلي على المواطنين وبدون عدادات تحسب الكميات الداخلة من الموانئ حيث يصبح من السهل تزوير كميات ضخمة جداً توقع فيها على أوراق الاستلام ورقي ويتم إيداع قيمة الفواتير للكميات الوهمية في بنك التسليف الزراعي (كاك بنك) بدون سيطرة ولو في حدها الأدنى للدولة على كل هذه العملية من بدايتها وحتى نهايتها.
فحيث تقول شركة النفط إنها توزعها داخلياً بواسطة هذه المحطات الوهمية، والتي انتشرت بواسطتها السوق السوداء وازدهرت في الفترة الأخيرة، وإلا كيف يمكن أن نصدق شركة النفط اليمنية وهي تقول إنها توزع أكثر من 60 الف برميل ديزل يومياً، والواقع المحلي يكاد يكون الديزل معدوم نهائياً على الرغم من أن كمية الديزل المجدولة للاستهلاك اليومي ضعفا كمية البنزين.
دائرة الفساد
وللتأكيد على حقيقة طرحه يقول الزوبة لقد اعترف بذلك مدير الشركة السابق يوم إقصائه من وظيفته وكذلك الرئيس اليمني السابق اللاحق).. وتكتمل دائرة التهريب والاحتكار بوجود الناقل البري المسيطر عليه من قبل شخصين اثنين ينتمين إلى دائرة الفساد كي تكتمل حلقة التحكم والسيطرة على هذه العملية في دائرة فساد ضيقة مسيطر عليها من الراعي الكبير(الرئيس السابق ومراكز قواه وأدواته وكذلك الرئيس الجديد وأهله وأزلامه)..
وحيال عملية التمويل يقول الزوبة إن طرفي التمويل هما: (وزارة المالية والبنك المركزي)، كما يوجد حساب خاص في البنك التسليف الزراعي (كاك)، وهذا الحساب يكشف بأنه لا يوجد رقابة أو مطابقة لفواتير شراء المشتقات النفطية من البائعين مع الكميات والأسعار والتواريخ والصفات الكيميائية للمشتقات وكلفت النقل ومصاريف السماسرة التي ليس لها مبرر تجاري أو فني. (هذا ما أوضحه البنك المركزي مؤخراً والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة).
تجاوز السعر العالمي
ووفقاً للزوبة من جهة ثانية القرار الأخير لرفع الدعم عن المشتقات النفطية تجاوز السعر العالمي بكثير، حيث أن الدولة لم تكن موفقه في قرارها الأخير بشأن رفع سعر المشتقات النفطية وتجاوزت السعر العالمي بمعدل 1000 ريال لكل صفيحة (20) لتراً (الدبة)، وهذا قد يؤدي إلى التهريب العكسي بحيث يمكن تسويق المشتقات النفطية بالسعر الرسمي (4000 ريال) المفروض على المواطنين.
بينما البائع أو المهرب أياً كان (الدولة أو الناقل أو المصافي أو السمسار) يستفيد من الفارق في سعر الشراء الحقيقي، والذي هو ما بين (2800- 3200) ريال، حيث يمكن للبائع الأصلي التعاون مع السابقين ذكرهم لتزوير السعر (المنشأ) كي تقارب (4000) ريال واستخدام تذبذب الأسعار اليومي للتدليل على الأسعار.
ويضيف الزوبة كما ذكرنا سابقا، وعليه يتحمل المواطن اليمني كلفة التهريب العكسي المتكون من عدم توازن بين السعر الحقيقي (الدولي) والسعر الرسمي للدولة، وبذلك يتكون فساد كبير يستفيد منه حفنة فاسدة على حساب الشعب المغلوب على أمره، وتضيع مليارات الدولارات في جيوب الفسدة الجدد..
حلول مباشرة
وعما يكن أن يقدم كحلول مباشرة لقضية المشتقات النفطية في بلادنا، والتغلب على المشكلات الإدارية والفنية والتجارية، يذكر الزوبة أن هناك حلول مباشرة لقضية المشتقات النفطية وهي إدارية وفنية وتجارية.
وأولى هذه الحلول توقيف تصدير الخام إلى مصفاة عدن موقتاً حتى يتم تحديثها واعدتها إلى حالتها التجارية المنتجة والمربحة، حيث تكلف الدولة في وضعها الراهن حوالي (1مليار دولار سنوياً) خسائر مباشرة في ظل وضعها الفني الحالي وعدم الجدوى الاقتصادية والتجارية حيث يراعى فيه تسليم كافة الحقوق المالية والمعنوية للعاملين فيها حسب المعتاد.
ثم تكوين لجنة مشتركة من كافة المؤسسات المختصة المتعلقة بشراء المشتقات النفطية لتقوم بالآتي: توقيع بروتكولات مع الدول المنتجة والشركات البائعة للمشتقات النفطية مباشرة لفترات طويلة الأجل، وتوقيع اتفاقيات بشراء مستقبلي مع المصافي والشركات المنتجة للمشتقات مباشرة، وتحديد الأوقات والكميات المستقبلية لفترات لا تقل عن 3 – 6 أشهر.
تركيب عدادات
أضافة إلى تحديد السعر العالمي بخط مستقيم (ثابت) عند مستوى الصعود والهبوط والغير متذبذب بواسطة العملية التجارية المعروفة ب ( HUDG) التأمين الشرائي، وإعداد وتجهيز غرفة عمليات الكترونية للسوق العالمية على مدار الساعة، وتركيب أنظمة عدادات الكترونية حديثة لمراقبة الكميات والأجهزة لتحديد مميزات وخصائص المشتقات في الموانئ المستلمة لكميات المشتقات من السوق الدولية، وكذلك الموانئ المستلمة للكميات محلياً وربطها بغرفة العملية اللجنة المذكورة سابقاً.
ويلفت الزوبة إلى ضرورة أن يكون هناك موقع اللجنة الالكتروني متاحاً للجمهور للرقابة والشفافية (كأغلب دول العالم)، وإلزام كل وحدات وهياكل الدولة بأن تشتري المشتقات النفطية من الميزانية المخصصة لها بدفع قيمة المشتقات مباشرة ونقداً، وليس بطريقة المقاصة من ميزانية الوحدات تلك، مع إعادة النظر في الكميات المخصصة لتلك الجهات والمستفيدين منها، وتحرير السوق من احتكار الدولة في بيع ونقل المشتقات النفطية داخلياً وخارجياً وفتح المجال للمستثمرين والشركات الخاصة للتنافس في هذا المجال.
توحيد نفط الكلفة
ويضع الدكتور الزوبة جملة من الحلول الاقتصادية التي تتسم بالواقعية والسريعة لتدعيم موارد الدولة وعدم إهدار الثروة، تبدأ من مشروع الغاز المسال YLNGوتوفير 5 مليار دولار، ومن الغاز المنزلي محلي ودولي 1مليار دولار، وإصدار قانون توحيد وضبط نفط الكلفة للحقول النفطية 1 مليار دولار سنوياً
ورفع الدعم عن المشتقات النفطية الموردة لوزارة الكهرباء والتي تساوي 1,2مليار دولار سنوياً في فترة سنة من بداية التنفيذ حتى يتم استكمال بناء ثلاث محطات كهرباء بنفس سعة وقدرة محطة كهرباء مأرب 380 ميجاوات لتكلفه 400 مليون دولار لكل محطة يمكن توفيرها من المبلغ السابق الذي يذهب لفارق دعم المشتقات لمؤسسه الكهرباء ..
ومن جهة ثانية يجب تقليص النفقات في مؤسسات وهياكل الدولة بالنسبة للقوات المسلحة أو بالنسبة لتضخم مؤسسات الدولة وهياكلها، ومن جهة ثالثة يجب إيجاد حلول للبطالة المقنعة في سلك الدولة..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.