الدكتور الأفندي يدعو الشرعية للعمل بكل السبل على الإفراج عن المختطفين وفي مقدمتهم قحطان    القوات المسلحة تنفذ عملية مشتركة استهدفت أهدافا حيوية في ام الرشراش - فيديو    عندما يصبح الرمز كابوسًا    بمشاركة 40 فريقا.. اتحاد كرة القدم يحدد الأربعاء المقبل موعدا لقرعة كأس رئيس الجمهورية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الحكومة تقر إصلاحات مالية وتعتمد إنشاء الهيئة العامة لشؤون الجرحى    اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    تراجع أسعار الذهب والفضة عالمياً مع صعود الدولار وتلاشي آمال خفض الفائدة    حضرموت لن تنسى ولن تغفر.. شبوة برس" ينشر أسماء شهداء الغدر الخنبشي والمليشاوي الغازي لحضرموت    رحيل المناضل الرابطي علي عوض كازمي... ذاكرة وطن لا تنطفئ    الجنوب يخوض معركة "ذات البناكس": دماء الشهداء فوق كل مساومة    البخيتي والحسام يتفقدان المرحلة الرابعة للمركز الاختباري بجامعة صنعاء    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    أشاد بتوجه رأس المال الوطني نحو استثمارات تدعم خطط توطين الصناعات..القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور عددًا من المصانع الإنتاجية    وزارة حرب على مقاييس هيغسيث وترامب    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (60)    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    المتحف الحربي يفتح ابوابه مجاناً لطلاب المراكز الصيفية    المدارس الصيفية.. جبهة الوعي وبوابة صناعة المستقبل    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "40"    إيران.. شعب لا يهزم    رياح الغضب.. والصهيونية المتطرفة!!    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    مرض السرطان ( 6 )    الحالمي: استهداف حضرموت امتداد لمحاولات طمس القضية الجنوبية والانقلاب على منجزاتها    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    الشاشات ليست مجرد ترفيه.. تأثيرات طويلة المدى على دماغ طفلك    الرئيس المشاط يعزّي الشيخ عبدالله الثابتي في وفاة والدته    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    هاني مسهور: تجاهل اليمن دوليًا يفتح الباب للإفلات من العقاب.. ودعوة لتدويل قضية الجنوب    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    لماذا بقيت مأساة المكلا خارج الاهتمام الدولي؟ قراءة قانونية تكشف قصور الأداء الانتقالي    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الرئيس: سأمنح الشعب حياتي وقدري وسنرفع علم الجمهورية بمران بدلا عن العلم الإيراني
في أول خطاب له منذ وصوله عدن..
نشر في أخبار اليوم يوم 22 - 03 - 2015

أوضح رئيس الجمهورية/ عبدربه منصور هادي في أول خطاب له من مدينة عدن بعد خروجه من صنعاء بأنه غادر صنعاء مكرها بعد أن قامت ميليشيات الحوثي بمهاجمة منزله.
وأوضح بأن انتقاله إلى عدن ليس كما يروج له الانقلابين بأنه من أجل الانفصال وإنما لأن عدن عاصمة اقتصادية وعاصمة مؤقتة وحفاظا على مؤسسات الدولة الشرعية.
ووصف هادي- في كلمة له عصر أمس على قناة عدن الرسمية- وجهها لأبناء الشعب اليمني في الداخل والخارج.. وصف ما حدث من اقتحام حوثي لمؤسسات الدولة بالانقلاب العسكري مكتمل الأركان.
وتوعد هادي، زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي بأنه ومعه الشعب اليمني سيرفع علم الجمهورية اليمنية بدلا عن العلم الإيراني في مران معقل الحوثي بمحافظة صعدة شمال صنعاء.
ودعا هادي جميع القوى السياسية إلى تنفيذ ما اتفق عليه اليمنيون وهي المبادرة الخليجية ونتائج مؤتمر الحوار الوطني.
وأكد الرئيس هادي على انسحاب كافة العناصر المسلحة واللجان المفروضة من قبل المليشيات المسلحة في كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية وسحب كافة العناصر المسلحة من العاصمة صنعاء والمدن اليمنية الأخرى.
كما أكد على إعادة كافة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة المنهوبة والمستولى عليها من معسكرات ووحدات القوات المسلحة والأمن إلى المؤسسة العسكرية والعمل على تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي كافة والعودة عن كافة الإجراءات التي تمت منذ الواحد والعشرين من سبتمبر.
وقال إن استمراره في أداء مهامه كرئيس للبلاد ليس تشبثاً بالسلطة كما يدعي البعض ولكن ذلك يأتي في إطار مسؤولياته الدستورية في الحفاظ على وحدة وأمن واستقرار البلاد والعمل على نزع الفرقة ونبذ العنف والوقوف ضد الدعوات الطائفية والجهوية والمذهبية والعمل على الحفاظ على الوضع الاقتصادي من الانهيار بسبب الممارسات اللا مسؤولة التي قامت وتقوم بها مليشيات الحوثي المسلحة.
وأشار إلى أن ما حدث في عدن يوم الخميس الماضي يعد استمرارا لعملية الانقلاب العسكري التي بدأت في صنعاء وقادها في عدن المتمرد عبد الحافظ السقاف ومن ورائه من مليشيات الحوثي المسلحة والتي هدفت للانقلاب على الشرعية واستهدفت مطار عدن الدولي ومبنى المحافظة وأماكن أخرى وأحدثت حالة من القلق لدى أبناء عدن وهو الأمر الذي استدعى قيام وحدات القوات المسلحة ومساندة اللجان الشعبية لها بواجبها في التصدي لتلك المؤامرة وإحباطها وعودة الأمن والاستقرار إلى مدينة عدن ومطارها وكافة مؤسساتها.
ووصف قيام الطائرات بغارات جوية على منطقة المعاشيق بأنه عدوان همجي أرعن لميليشيات مسلحة انقلابية سيقف الشعب اليمني بكل قواه ومكوناته سداً منيعاً أمامه، مضيفا: لن تثنينا تلك الممارسات المجنونة واللا مسؤولة عن تحملنا للمسؤولية حتى نوصل البلاد إلى بر الأمان ويرتفع علم الجمهورية اليمنية على جبال مران في صعدة بدلا عن العلم الإيراني، لأنني أؤمن أن التجربة الإيرانية الإثنا عشرية التي تم الاتفاق عليها بين الحوثيين ومن يساندها لن يقبلها شعب اليمن زيدي وشافعي، فالشعب اليمني يؤمن بالأمن والاستقرار والوحدة والمبادرة الخليجية واليتها التنفيذية حسب تعبيره.
أخبار تنشر نص خطاب الرئيس:
نص كلمة الأخ الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين

الأخوة والأخوات:
أيها الشعب اليمني العظيم:
في أول حديث لي إليكم من مدينتكم عدن، مدينة كل اليمنيين بعد خروجي من صنعاء فإني أتوجه بالشكر والتقدير والاحترام إلى كل أبناء الشعب اليمني العظيم المكافح والصابر في كل شبر من يمننا الحبيب، يمن المحبة والإخاء، وعلى صبركم وتجلدكم وموقفكم الشجاع الرافض للمؤامرة الانقلابية على الشرعية الدستورية، الذي عبرتم عنه من خلال الزيارات والمسيرات والاحتجاجات السلمية التي عمت شوارع العاصمة صنعاء ومحافظات ذمار، إب، مأرب، الجوف، تعز، البيضاء، الحديدة وغيرها من مناطق الوطن الحبيب والوقوف إلى جانب الشرعية الدستورية والوحدة والأمن والاستقرار، تحية لكل أبناء الشعب اليمني أينما كانوا في الخارج أو في الداخل، في الوديان والجبال والسهول، نساءً ورجالاً، شباباً وشابات، على تلك المواقف الوطنية الشجاعة، فرغم كل معاناتكم إلا أنكم كنتم صامدين صادقين يحذوكم الأمل في غد أفضل بعيدا عن الدمار ورفضا للانقلاب وميليشياته.
يا أبناء شعبنا اليمني العظيم:
لقد غادرت صنعاء الحبيبة- عاصمة الجمهورية اليمنية- ورمز شموخها مكرها بعد أن سيطرت المليشيات الحوثية المسلحة عليها، هاجمت وحاصرت منزلي واستهدفته فكان حصارا لكل اليمنيين، معلنة بذلك انقلاباً عسكرياً مكتمل الأركان، بعد التنصل عن كافة التفاهمات السياسية مع مختلف الأطراف ولقد كان رفضكم لذلك الحصار والانقلاب ووقوفكم صفا واحد رافضا للحرب الأهلية والاقتتال الداخلي محفزا لي للاستمرار في القيام بمهامي وقيادة السفينة لإنجاز ما تبقى من المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وصولاً إلى إقرار الدستور وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في مدة زمنية محددة، حتى يتمكن شعبنا اليمني العظيم من تجاوز الأزمة وجراحه سعياً إلى بناء الدولة اليمنية الاتحادية الحديثة، دولة النظام والقانون والعدالة والمواطنة المتساوية والحكم الرشيد، دولة الشراكة الوطنية التي لا تستثني أحدا بعيداً عن الإقصاء والاستئثار والهيمنة واستخدام القوة لتحقيق أهداف سياسية على حساب مقدرات الشعب ومصالحه العليا وهي مهمة تاريخية ومفصلية ينبغي أن نعمل جميعاً على تحقيقها.
يا أبناء شعبنا اليمني العظيم:
إن انتقالنا إلى عدن ليس كما يروج له الانقلابين وحلفاؤهم بان ذلك سيكون إيذانا بالانفصال، وهو ما سبق وان روجوا له حتى قبل الاستقالة وقبل الخروج إلى عدن، بل أن انتقالنا إلى عدن باعتبارها العاصمة الاقتصادية والتجارية للبلاد وجعلها عاصمة مؤقتة إنما هو للدفاع عن حق المؤسسات والهيئات الشرعية التي أوكلت إليها مسؤولية استكمال مهام المرحلة الانتقالية وفقا للمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني، وخلق ظروف مستقرة وآمنة تمكن تلك المؤسسات الشرعية من ممارسة مهامها في تسيير أمور الدولة والمجتمع بصورة طبيعية خدمة لأبناء شعبنا في كل المحافظات.
يا أيها الشعب الكريم:
إنني أشعر بحجم المعاناة والقلق لدى الجميع وأشعر بمقدار صبركم وتحملكم ورغبتكم في الاستقرار والنماء والبناء ومغادرة دوامات الصراع والعنف، وإدراك كذلك أنه من واجبي كرئيس للجمهورية أن أعمل على تحقيق تطلعاتكم المشروعة في مستقبل مشرق ومستقر تسوده المحبة والتعاون وينعم أبناؤه بخيراته، ومن هنا فواجبي أن أعمل على لم الشمل ودعوة كافة القوى والمكونات السياسية بما في ذلك منفذي الانقلاب على الشرعية الدستورية إلى الاتفاق على ما يحقق تطلعات أبناء شعبنا ويجنبه ويلات الاقتتال والحروب امتثالا لقوله تعالى (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا).
إنني أدعو كافة القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والشباب والشابات إلى العمل على الالتزام بما اتفق عليه اليمنيون جميعا من اتفاقات وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل والعمل بصدق على الالتزام بتلك المرجعيات التي وافقت عليها كافة المكونات السياسية ووضع برنامج زمني محدد وواضح لتنفيذها تحقيقاً لرغبات شعبنا اليمني في الديمقراطية والوحدة والأمن والاستقرار والرخاء الاقتصادي لأن استمرار هذا الوضع سوف يؤدي إلى كارثة اقتصادية ستفقد المواطنين قدرتهم على العيش والبقاء، ومسؤولية الجميع تقتضي النهوض بهذه المهمة أمام الله وأمام شعبنا وامتنا.
يا أبناء شعبنا في الجنوب:
هنا لابد أن أشير إلى القضية الجنوبية التي أخذت حيزا كبيرا في مؤتمر الحوار الوطني وكانت مفتاح حل كل القضايا اليمنية وكانت حاضرة بقوة بكل تفاصيلها وأبعادها في مؤتمر الحوار الوطني، بدعم ومساندة وتفاعل كل القوى السياسية في الشمال قبل الجنوب، حيث شارك فيه ممثلي الجنوب بفاعلية كبيرة ونقلوا كل تفاصيل القضية وأبعادها وكان ابرز ما جاء في مخرجات الحوار هو وضع معالجات حقيقية لكافة مضامينها وكذلك إعادة صياغة أسس الوحدة وبناء الدولة على أسس الدولة الاتحادية والتي تعتبر خطوة هامة في كسر مركزية الدولة وخطوة متقدمة على طريق تحقيق الشراكة لكل محافظات اليمن.
يا أبناء شعبنا المرابط والصابر:
إن استمراري في أداء مهامي كرئيس للبلاد ليس تشبثاً بالسلطة كما يدعي البعض ولكن ذلك يأتي في إطار مسؤولياتي الدستورية في الحفاظ على وحدة وأمن واستقرار بلادي والعمل على نزع الفرقة ونبذ العنف والوقوف ضد الدعوات الطائفية والجهوية والمذهبية والعمل على الحفاظ على الوضع الاقتصادي من الانهيار بسبب الممارسات اللا مسؤولة التي قامت وتقوم بها مليشيات الحوثي المسلحة.
وعليه فإنني أؤكد على ما يلي:
§ انسحاب كافة العناصر المسلحة واللجان المفروضة من قبل المليشيات المسلحة في كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية.
§ سحب كافة العناصر المسلحة من العاصمة صنعاء والمدن اليمنية الأخرى.
§ إعادة كافة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة المنهوبة والمستولى عليها من معسكرات ووحدات القوات المسلحة والأمن إلى المؤسسة العسكرية.
§ العمل على تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي كافة والعودة عن كافة الإجراءات التي تمت منذ الواحد والعشرين من سبتمبر.
البدء الفوري بتنفيذ المرجعيات الخاصة بخارطة طريق العملية السياسية المتمثلة بما تبقى من استحقاقات المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني التي اتفق عليها كافة المكونات أثناء الحوار الوطني وأيدتها الدول العشر الراعية للمبادرة والأمم المتحدة ووضع تزمين واضح لها.
إن تنفيذ كلما ذكر أعلاه يخلق بيئة مناسبة لعودة الأمور إلى مجاريها واستئناف العملية السياسية التي انحرفت عن مسارها، كما يمهد الطريق لعودة الحكومة إلى تنفيذ أعمالها حتى لا تنهار مؤسسات الدولة وينهار اقتصادها.
يا أبناء شعبنا اليمني الكريم:
إنني أدين-- وبأشد العبارات- التفجيرات الإرهابية الشنيعة التي استهدفت مسجدي بدر والحشوش في صنعاء يوم أمس الجمعة والتي راح ضحيتها العشرات من أبناء شعبنا، وبهذا المصاب الجلل أتقدم ببالغ الأسى وصادق العزاء والمواساة لأسر الضحايا وأمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل.
إن مرتكبي هذه الأعمال الإرهابية الآثمة ومن يقف وراءهم قد تجردوا من كل القيم الأخلاقية والإنسانية ولا تربطهم بديننا الإسلامي الحنيف وتعاليمه ومبادئه السمحاء وكل الأديان السماوية أي صلة، إن تلك الأعمال الوحشية الإرهابية مدانة من كافة أبناء الشعب وسنبقى في عمل متواصل لمكافحة الإرهاب بكافة صوره وأشكاله.
ولا شك أنكم تابعتم ما حدث في عدن يوم الخميس الماضي والذي يعد استمرارا لعملية الانقلاب العسكري التي بدأت في صنعاء وقادها في عدن المتمرد عبد الحافظ السقاف ومن ورائه من مليشيات الحوثي المسلحة والتي هدفت للانقلاب على الشرعية واستهدفت مطار عدن الدولي ومبنى المحافظة وأماكن أخرى وأحدثت حالة من القلق لدى أبناء عدن وهو الأمر الذي استدعاء قيام وحدات القوات المسلحة ومساندة اللجان الشعبية لها بواجبها في التصدي لتلك المؤامرة وإحباطها وعودة الأمن والاستقرار إلى مدينة عدن ومطارها وكافة مؤسساتها.
أما قيام الطائرات بغارات جوية على منطقة المعاشيق فهذا عدوان همجي ارعن لميليشيات مسلحة انقلابية سيقف الشعب اليمني بكل قواه ومكوناته سداً منيعاً أمامه، ولن تثنينا تلك الممارسات المجنونة واللا مسؤولة عن تحملنا للمسؤولية حتى نوصل البلاد إلى بر الأمان ويرتفع علم الجمهورية اليمنية على جبال مران في صعدة بدلا عن العلم الإيراني، لأنني أؤمن أن التجربة الإيرانية الاثني عشرية التي تم الاتفاق عليها بين الحوثيين ومن يساندها لن يقبلها شعب اليمن زيدي وشافعي.
الشعب اليمني يؤمن بالأمن والاستقرار والوحدة والمبادرة الخليجية واليتها التنفيذية، وكفى مغالطة الشعب اليمني يا عبدالملك الحوثي، أنت والذين يخططون لك وهم يعرفون منهم.
يا أبناء شعبنا اليمني الصابر:
إنني ادعوكم جميعا إلى استلهام الحكمة اليمانية في هذه المرحلة العصيبة، وان تكونوا يداً واحدة في مواجهة العابثين بأمن واستقرار ووحدة بلادنا، وندعوكم إلى الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها والحفاظ على وحدتكم الوطنية بعيدا عن الدعوات الطائفية والمناطقية والمذهبية.
كما أدعو المكونات السياسية إلى استشعار خطورة المرحلة والابتعاد عن الحسابات والنظرات الحزبية القاصرة والمشاركة بفعالية في الحوار الذي دعينا له في مقر أمانة مجلس التعاون الخليجي بالرياض، للخروج بحلول تجنب اليمن الانزلاق لا سمح الله إلى التشظي والانقسام والعنف، والعمل على تصحيح مسار العملية السياسية وعودتها إلى الطريق الصحيح وسأكون كما كنت دائما خلال مؤتمر الحوار الوطني مسؤولا عن الجميع رغم كل الظروف والمعاناة، ولكن ذلك قدري ومسؤوليتي نحو الشعب اليمني العظيم الذي سأمنحه كل ما استطيع من تضحية، فقد منحني الثقة، وأنا أمنحه حياتي وقدري.
وبهذه المناسبة أوجه تحية صادقة إلى كافة منتسبي القوات المسلحة والأمن البواسل، درع اليمن الحصين، عضده المتين، وادعوهم إلى التمسك بالشرعية الدستورية وبالواجب العسكري والتلاحم والتفاني والانضباط والجاهزية، فأنتم جيش الوطن الأمين وصمام أمان وحدته الوطنية، وان مسؤوليتكم اليوم تتجلى في الحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية مؤسسات الدولة في كل ربوع الوطن، وتنفيذ تعليمات قيادتكم الشرعية، كما ادعوكم إلى التمسك بالثوابت الوطنية المتمثلة بالجمهورية والوحدة والديمقراطية والالتفاف حول المبادئ بعيدا عن الصراعات السياسية والحزبية والولاءات الشخصية، فالقوات المسلحة والأمن حزب الوطن الكبير ولن نسمح مطلقا بتجيير المؤسسة الأمنية والعسكرية لتلبية نزوات شخصية أو جهوية أو طائفية، وأعدكم بالعمل ما استطعت على إصلاح مواطن الخلل في كافة المؤسسات وفي مقدمة ذلك مؤسستي الجيش والأمن لبناء مؤسسة وطنية.
وأخيرا لا يفوتني في هذا المقام أن أتقدم بالشكر والتقدير لدول مجلس التعاون الخليجي كافة وفي المقدمة المملكة العربية السعودية بقيادة أخي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على الدعم والمساندة للشعب اليمني سياسياً واقتصادياً وامنياً في مختلف المراحل وكافة الظروف، كما أتوجه بالشكر والتقدير إلى كافة الدول الرعاية للمبادرة الخليجية والمجتمع الدولي وهيئاته ومنظماته على دعمهم السياسي والاقتصادي لبلادنا، كما هو الشكر موصول إلى كافة الدول العربية الشقيقة على رأسها جمهورية مصر العربية رئيساً وشعباً التي تقف إلى جانب الشعب اليمني في محنته، ولن ينسى أبناء الشعب كل من وقف معه وسانده، ونرغب من الجميع مواصلة دعمهم وعدم التخلي عن اليمن في هذه الظروف العصيبة وأتطلع إلى اليوم القريب بأذن الله للعودة إلى العاصمة صنعاء العزيزة إلى نفسي لممارسة مهامي بعد أن تزول كافة الأسباب التي أدت إلى تركها.. سائلاً المولى أن يوفق الجميع إلى ما فيه خير شعبنا ووطننا..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.