المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    البرلماني حاشد يخاطب البرلمان الدولي: أتعرض لابتزاز سياسي ممنهج وحرمان متعمد من العلاج يرقى إلى تهديد مباشر للحق في الحياة    العليمي يعيد ترتيب أدواته.. تحركات مريبة لعناصر الإرهاب تمهد لمرحلة تصعيد جديدة في الجنوب    الأرصاد: أمطار متفرقة على أجزاء من المرتفعات والسواحل    الفريق السامعي: صمود إيران وقوة ردعها قد يحملان مفاجآت استراتيجية تعيد ترتيب المشهد الدولي    العديني يشيد بحشود المخا ويثمن تضامنها مع المملكة العربية السعودية ودول المنطقة    13 مليار دولار خسائر وزارة الزراعة خلال 11 عاما    الدفاع الجوي الإيراني يعلن إسقاط مئات الأهداف المعادية    شكوك حول مشاركة هاري كين أمام الريال    ضربة قوية لليفربول... أليسون يغيب عن قمة باريس سان جيرمان    وفاة 3 فتيات غرقا في حجة    تعذيب العليمي حتى الموت في سجون عدن    مخيم طبي لمرضى العظام للمحتاجين والمستضعفين    ثنائي برشلونة مهدد بالإيقاف أمام أتلتيكو مدريد    مقتل 8 أشخاص على الأقل جرّاء زلزال في أفغانستان    أكبر زيادة منذ الحرب العالمية الثانية.. ترمب يطلب ميزانية دفاعية ب1.5 تريليون دولار    الجفري يتحدّى... الاعتقال لم يكن يومًا نهاية بل بداية لانفجار أكبر    الخنبشي يعيد رجل المهمات الوسخة الى منصبه في أمن المكلا    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وصول 200 مهاجر غير شرعي إلى سواحل شبوة    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    تتويج الفائزين بجائزة ميخالكوف الأدبية الدولية في موسكو    صاروخ إيراني يدمر مصنعا إسرائيليا للطائرات المسيرة    من يملك باب المندب، لا يحتاج إلى قنبلة نووية لأنه يملك القدرة على التأثير في العالم    عاجل | مقتل ركن استخبارات اللواء الخامس وإصابة آخرين في اشتباكات مسلحة بسوق الحبيلين في ردفان    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    أبين.. إصابة قيادي في الانتقالي برصاص مسلح مجهول    البرلماني حاشد يتجه لمقاضاة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا    بمناسبة افتتاح مركز طب وجراحة العيون.. مستشفى "اليمن السعيد" يطلق أسبوعاً خيرياً لعلاج وجراحة العيون    الرئيس يعزي نائب رئيس مجلس النواب في وفاة أخيه    فارق القيم قبل السياسة.. حين يرفض الاستعمار البريطاني إفساد التعليم ويستبيحه إخوان اليمن    انعقاد الاجتماع الأول للمجلس العلمي للهيئة العامة للآثار    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    استنفار لهيئة المواصفات بذمار لإنقاذ الأطفال من الحليب غير الآمن    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    شبوة… أطباء وممرضون يهددون بتعليق العمل في حال عدم الاستجابة لمطالبهم    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الموت تحت سياط التعذيب الحوثي
"أخبار اليوم" تكشف عن أبشع جرائم التعذيب التي تمارسها مليشيا الحوثي وصالح داخل معتقلاتها
نشر في أخبار اليوم يوم 29 - 09 - 2016

صباح الاثنين 22 أغسطس 2014م تلقى عدنان عبده أحمد الزوعري اتصالاً من الشيخ عابد راجح مصلح شيخ الحيمة الداخلية ليخبره أن شقيقه عادل 28عاما قد توفي داخل مستشفى الشرطة بصنعاء..
توجه الزوعري وأحد أقاربه برفقة الشيخ علي أحمد حزام، وعند وصولهم إلى المستشفى الساعة السابعة مساء رأى جثة أخيه "عادل" داخل ثلاجة المشفى وعليها آثار تعذيب واضحة في منطقة الرأس وضرب بعصى وطعنتين في رقبته عليهن آثار خياط وبين عينيه جرح طويل من أثار جلد بالسياط.
يقول شقيق الضحية الزوعري: "رأينا الدم يخرج من أنف وأذني شقيقي الذي لم يسمحوا لنا بمعاينة بقية جثته، فغادرنا المستشفى وعدنا اليوم التالي مع بعض المرافقين لمشاهدة الجثة والتقطنا بعض الصور لها خلسة ومن ثم تقدمنا بطلب استدعاء طبيب شرعي لتشريح الجثة غير أنهم لم يسمحون لهم بذلك.
يضيف عدنان الزوعري:"عند محاولتنا زيارته إلى قسم الجديري اعترضنا شخص يدعى أبو فاضل ومنعنا من زيارته أو حتى الاطمئنان على صحته، ومن حينها لم نعرف المكان الذي نقل إليه حتى جاءنا خبر وفاته".
اعتقل عادل عبد أحمد مساء الأربعاء 23 يوليو 2014 من مطعم الخليج بشارع الستين الغربي عند مدخل حي السنينة أثناء تناوله وجبة العشاء مع أحد رفاقه من قبل مسلحين بزي عسكري وشعبي يتبعون جماعة الحوثي والقوات الموالية للرئيس السابق جاءوا على متن ثلاث سيارات من نوع تاكس غير مرقمة- حسب شهود عيان على الواقعة.
يقول عدنان:"أخي احتجزته جماعة الحوثي في العاصمة صنعاء بقيادة أبو أحمد الكبسي وأبو فاضل مشرف قسم شرطة الجديري"..
يتهم شقيق الضحية كلاً من الشيخ عابد راجح، الشيخ علي أحمد حزام، الأستاذ ناجي الزوعري، وهم من قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام في مديرية الحيمة الداخلية، بأنهم من تسبب باعتقال شقيقه.
توثيق 274 حالة تعذيب
وثق التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان عدد 274 حالة تعذيب داخل سجنون جماعة الحوثي والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح في أربعة عشر محافظة يمنية خلال الفترة من يوليو 2014 م وحتى سبتمبر 2016 م.
واحتلت محافظة ذمار المرتبة الأولى من حيث عدد حالات التعذيب الموثقة بواقع 26 حالة تلتها محافظة لحج 48 ثم محافظة إب 45 ثم أمانة العاصمة 32 ثم محافظات تعز 24 والحديدة 20 ثم البيضاء 13 وعدن 8 وعمران 4 وصنعاء 4 وحجة 3 والمحويت 2 والضالع 2 والجوف 2 حالتان.
وتشير المعلومات المتاحة إلى أن مدينة ذمار وإب الواقعتين وسط اليمن تمثلان نقطة انطلاق وتمركز لجماعة الحوثي والقوات الموالية للرئيس السابق سواء خلال حربها ضد أبناء المحافظات الجنوبية قبل انسحابها منها أواخر العام الماضي أو في حربها المستمرة حتى اللحظة ضد أبناء مدينة تعز وأجزاء من محافظة إب أو حربها ضد أبناء محافظة البيضاء القريبة من ذمار.
وبالتالي فقد استخدمتا هاتين المدينتين كسجن كبير من قبل الجماعة وحليفها صالح واقتيد إليهما كل المختطفين والمعتقلين من كل المحافظات المجاورة خلال الفترة الماضية وحتى الآن، وسجلت فيهما أكبر نسبة من حالات التعذيب حتى الآن.
وينطبق الأمر ذاته على أمانة العاصمة ومحافظة لحج وتعز حيث تتخذ جماعة الحوثي وقوات صالح من الأولى عاصمة لحكمها منذ انقلابها على السلطة الشرعية في أواخر العام 2014 م وتستميت حتى اللحظة من أجل السيطرة على الثانية والثالثة باعتبارهما البوابتين الرئيسيتين للسيطرة الكاملة على جنوب اليمن.
وتشير أخر الإحصائيات الموثقة إلى أن حالات التعذيب في اليمن بلغت 4698 حالة داخل 484 سجن عام وخاص تابعة لجماعة الحوثي وقوات الرئيس السابق على عبدالله صالح موزعة على 17 محافظة يمنية وذلك خلال الفترة من يوليو 2014م وحتى إبريل 216م.
جرائم تستصرخ الإنسانية
سجلت أول حالة وفاة تحت التعذيب في 1 أكتوبر 2014م بمحافظة المحويت حيث عثر على جثة المواطن "سعود محمد القهدة" 29 عاما مرمية جوار منزل النمس الشريف أحد القيادات الحوثية في قرية الغيل بالمحافظة وعليها آثار تعذيب بعد اختطافه من قبل ثلاثة مسلحين يتبعون القيادي الحوثي "النمس"- حسب إفادة والدته.
تقول الحاجة "سيدة مشيلح" (53 عاما) أن ابنها الوحيد "سعود القهدة" شاب مسالم لم يحمل في حياته سلاح ولا يوجد لديه أي خصومة مع أحد وكان يلازمها في كل تحركاتها حتى عند ذهابها السوق.
ذكرت في مقابلة مسجلة معها :" اتصل بي أحد أقاربي في قرية الغيل وأخبرني أنهم عثروا على جثة ابني مرمية جوار منزل النمس الشريف أحد القيادات الحوثية في القرية فأسرعت إلى مكان الحادث وقبل الوصول قابلت بعض أهالي القرية في الطريق وهم يحملون الجثة ".
أضافت: "عند وصولنا المركز الطبي بالحزم وجدنا آثار تعذيب ظاهرة على الجثة نتيجة ما تعرض له من ضرب شديد بأعقاب البنادق ودهس بالسيارة وهو مقيد الأرجل ومكتوف الأيدي".
نقلت عن شهود عيان أن ثلاثة حوثيين من "آل النمس" طلبوا من ابنها أن يذهب بسيارتهم المفخخة ويفجرها في منزل الشيخ حسن أبكر لكنه رفض طلبهم فقاموا باختطافه وعذبوه حتى الموت".
ذهبت الأم المفجوعة بفقدان فلذة كبدها إلى قيادة جماعة الحوثي في المنطقة وشكت إليه ما حدث طالبة الإنصاف فوعدها بالقصاص من قتلة ابنها التابعين له والذين اختفوا منذ ارتكابهم الواقعة وطبع لها بذلك وجهه وعندما عادوا إلى بيوتهم أرسلهم يقاتلون مع الجماعة دون أن يفي بوعده.
ووثق فريق الرصد التابع للتحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان عدد 57 حالة وفاة لمختطفين ومعتقلين يمنيين داخل سجنون جماعة الحوثي والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح خلال فترة التقرير بينها 26 حالة وفاة تحت التعذيب..
و12 حالة إعدام وتصفية بالرصاص الحي لمعتقلين ومختطفين داخل السجون فضلا عن 12 حالة وفاة نتيجة استخدام مختطفين دروعا بشرية من قبل الجماعة وحليفها صالح في عدة محافظات يمنية أبرزها محافظة ذمار.
في 11 فبراير 2015م وثق الفريق ثاني حالة وفاة تحت سياط التعذيب باليمن وكان ضحيتها الأستاذ "صالح عوض البشري" 35 عاما، الذي اختطفه مسلحو جماعة الحوثي والقوات الموالية للرئيس السابق نفس اليوم مع ثلاثة آخرين من تقاطع عصر الزبيري بأمانة العاصمة أثناء خروجهم في مسيرة سلمية احتفاء بالذكرى الثالثة لثورة 11 فبراير، ثم توفي بعد ساعات داخل سجن خاص في شارع الستين الجنوبي القريب من جولة المصباحي.
كما وثق الفريق 10 حالات وفاة لمعتقلين مدنيين داخل سجون الحوثي وصالح نتيجة تدهور أوضاعهم الصحية وعدم السماح لهم بتلقي العلاج بشكل كامل من بينها 4 حالات قالت جماعة الحوثي وحليفها صالح أنها حالات وفاة طبيعية أصيب أصحابها إما بنوبة قلبية أو جلطة مفاجأة..
فيما حالتين أعلنتهما على أنها انتحار بينما أكد أهالي الضحايا لفريق الرصد والتوثيق تعرض أبنائهم لأعمال تعذيب وحشية.
في يوم الجمعة 20 نوفمبر 2015م توفي "علي حمود عوضه" 33 عاما والذي يحمل درجة الماجستير، بعد تعرضه للتعذيب الشديد من قبل جماعة الحوثي وقوات موالية للرئيس السابق داخل سجن إدارة أمن مديرية "شبام" بمحافظة المحويت- حسب أحد أقاربه.
بحسب أحد أقاربه فإن مسلحي الحوثي وصالح قاموا باختطاف "على عوضه" يوم السبت 31 أكتوبر 2015م عقب عودته من أداء فريضة الحج للعام الماضي وذلك بتهمة تسلمه مبالغ مالية من السعودية مقابل الإدلاء بمعلومات عن تحركات جماعة الحوثي وحليفها صالح في محافظة المحويت.
يقول: "منعونا من زيارته في ال(20) يوم الأخيرة من احتجازه وهي الفترة التي تعرض خلالها لتعذيب جسدي ونفسي بطريقة وحشية أدت إلى وفاته"..
يضيف:"رفضوا يسلمونا الجثة إلا بعد أن وقعنا لهم ورقة تنازل عن القضية مع التزام بعدم إخضاع الجثة لفحص الطب الشرعي ".
أساليب تعذيب وحشية
يروي عبد الكريم عمران شقيق الصحفي المختطف عبد الخالق عمران عن تعرض شقيقه للتعذيب الوحشي في سجن هبره بصنعاء بعد أن تم عزله وزملائه في زنزانة انفرادية وتقييد أيديهم وأرجلهم وضربهم بالعصي الخشبية والسلاسل وأعقاب البنادق والاستمرار بتهديدهم بالصعق الكهربائي في ظل تدهور حالتهم الصحية والجسدية..
يوضح عبد الكريم أن من وسائل التعذيب النفسي التي تستخدمها مليشيات الحوثي ضد المختطفين التهديد بنقلهم إلى مخازن الأسلحة والأماكن المستهدفة للطيران ونقلهم إلى صعدة أو التهديد بإلحاق الأذي بأهاليهم وأولادهم.
وعبد الخالق ضمن 14 صحفيا خلف الزنازين منذ أكثر من عام، بينهم 9صحفيون يتعرضون للتعذيب المستمر..
شهادات مفزعة وموثقة لمختطفين مفرج عنهم يرون تفاصيل معاناتهم في السجون وماتعرضوا له وزملائهم من صنوف التعذيب الوحشي بينها الضرب المبرح والحرق والصعق الكهربائي والتهديد والتحقيق المكثف ولفترات طويلة..
وسجل فريق المنظمة اليمنية لمناهضة التعذيب 203 حالات تعذيب جسدي ونفسي تعرض لها مختطفين مدنيين في سجون جماعة الحوثي وقوات موالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح واستخدم فيها: الضرب بعصي خشبية، ومواسير حديد، وكرباج، وأسلاك، وأعقاب البنادق والمسدسات..
إلى جانب الصعق باستخدام التيار الكهربائي، اللكم على العين والصدر والبطن والمفاصل والصفع على الوجه والأذن، رش الماء البارد بشكل مفاجئ على الجسد بعد التعذيب وكذا الإجبار على حمل قوالب اسمنتية ثقيلة، أداء تمارين الإجهاد التاسع والسادس والوقوف على قدم واحدة لساعات.
ومن أساليب التعذيب التي استخدمتها الجماعة: تغطية العيون والشد عليها بقوة حتى يحتبس الدم ويصعب التنفس، شد وثاق القيود على المعصمين والقدمين وتعليقهما إلى أعلى، الضغط على الأظافر والأوردة بشدة وضرب الرأس على الحائط وسحب الكرسي أثناء التحقيق..
إضافة إلى الركل بالأقدام والضرب في كل أجزاء الجسم وخاصا الظهر والرقبة والمعدة والمؤخرة، الصراخ بأعلى صوت في الأذن والبصق على الوجه ونتف شعر اللحية والرأس والخنق، إطفاء أعقاب السجائر في أجسام بعض المعتقلين وتهديدهم بالجلوس فوق قوارير أو أدوات حادة.
وكذا استمرار التحقيق مع المعتقلين لفترات طويلة، إجبار بعض المعتقلين على توقيع أوراق دون علمهم بما هو مدون فيها، إيهام الضحايا باستخدام الكهرباء أو الحرق بالنار أو الطعن بأدوات حادة، الحرمان من الأكل والنوم ودورة المياه وزيارة الأهل ومنع إدخال الأدوية والثياب لهم..
وفوق ذلك التهديد بنقلهم إلى "مواقع عسكرية ومخازن أسلحة واستخامهم دروعا بشرية أمام ضربات طائرات التحالف العربي على غرار ما حدث في جبل هران بمحافظة ذمار.
إضافة إلى إجراء محاكمة صورية لبعض المعتقلين وتلاوة منطوق حكم الإعدام بعد إرغامهم على ارتداء الزي المعد لذلك، إدخال الكلاب البوليسية وأخرى مسعورة إلى زنازين انفرادية بقصد إيذاء من فيها من المعتقلين..
فضلاً عن توجيه السباب والشتائم بألفاظ نابية وبذيئة، وتعمد إهانة المعتقلين أمام أهاليهم مع كل زيارة يقومون بها.
نماذج لحالات التعذيب
في 17 إبريل 2015م توفي المواطن "محمد أحمد الغنيي" داخل السجن المركزي بمحافظة عمران وذلك جراء تعرضه للضرب والتعذيب من قبل مسلحي جماعة الحوثي وقوات صالح الذين اعتقلوه قبلها بيوم من منزله في قرية البطنة سوق الأحد بمديرية العشة بعد أن جاءوا للبحث عن نجله الذي كان يقاتل معهم في الجبهة وفر هاربا إلى منزل والده رافضا القتال معهم والذي بدوره حاول إخفاء ولده فكان الثمن حياته.
وبسحب أقاربه فقد كان "الغنيي" يعاني من أمراض مزمنة منها السكري والضغط وقاموا بضربه وتعذيبه حتى فارق الحياة داخل السجن في اليوم الثاني على اعتقاله.
في يوم الخميس 24 ديسمبر 2015م توفي الشاب مجاهد محمد علي الزيدي 22عاما تحت التعذيب داخل سجنن الأمن السياسي بمحافظة إب وتم وضعه في ثلاجة الموتى وإخفاء الخبر عن أسرته حتى 6 فبراير 2016م..
كان ذلك هو تاريخ الإفراج عن شقيقيه "خليل"- 28 عاما- و"أمير"- 24 عاما- اللذان اعتقلا معه في يوم الثلاثاء 22 ديسمبر 2015 م من منزلهم الواقع في قرية فروع بمديرية المشنة بعد حصاره وإطلاق النار عشوائيا عليه من قبل مجموعة مسلحة تتبع جماعة الحوثي وقوات موالية للرئيس السابق.
في يوم الجمعة 20 يناير 2016 م تسلمت أسرة المختطف منيف الجبري 27 عاما جثة ابنها الذي توفي تحت التعذيب داخل سجن قسم الكرامة بمنطقة مذبح شمال العاصمة صنعاء الذي تسيطر عليه جماعة الحوثي وقوات موالية للرئيس السابق على عبدالله صالح منذ عامين تقريبا.
وتحدث "خليل الزيدي" الشقيق الأكبر ل"مجاهد" عن تعرضه لشتى أنواع التعذيب خلال 45 يوما من اعتقاله داخل سجن الأمن السياسي، ذكر منها الصعق بالكهرباء وعصا حديدية والركل والصفع، فضلا عن عدم السماح له بتلقي العلاج كونه قد أصيب بطلقة رصاص أثناء مداهمة منزله.
يوم الأربعاء 10 فبراير 2016م تم العثور على جثة الشاب "صهيب عدنان سيف الذبحاني" 32عاما مرمية على قارعة الطريق بمنطقة الحوبان بمدينة تعز الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي والقوات الموالية للرئيس السابق بعد يومين فقط على اختفاءه وقد بترت ذراعه اليسرى ويظهر على الجثة آثار تعذيب- حسب أحد أقاربه.
كما أعلن في 2 مارس 2016م عن وفاة الموجه التربوي سليمان علي حمود، 38 عاماً، من أبناء مديرية برع محافظة الحديدة غرب اليمن، وذلك جراء تعرضه للتعذيب الوحشي في سجون جماعة الحوثي والرئيس السابق بمديرية باجل- حسب أحد أقاربه.
حملة مناهضة
السبت أشهرت الحملة الوطنية لمناهضة التعذيب من قبل المنظمة الوطنية للتنمية الإنسانية بالتنسيق مع شركائها المحليين والدوليين..
تقول الناطق باسم الحملة، آفاق عبد العليم الحاج: يشكل التعذيب في القانون الإنساني الدولي جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية يعاقب من يمارسه..
تصرخ آفاق:" أين هي المنظمات الحقوقية الدولية من هذه الجرائم والانتهاكات التي ترتكب بحق مختطفين فقط لأنهم امتلكوا رأيا مخالفا"..
تهدف الحملة، بحسب الصحفية/ آفاق الحاج، إلى تشكيل رأي عام محلي وإقليمي ودولي مناهض للتعذيب في اليمن..
تقول الحاج، في تصريح ل"أخبار اليوم"، أن من ألأهداف أيضاً، إبراز قضية التعذيب التي يتعرض لها المختطفين في سجون الميليشيات الانقلابية وجعلها قضية رأي عام حاضرة بالمحافل الدولية والجهات ذات العلاقة.
وكذا تشكيل تحالف من مختلف الأطياف للوقوف أمام جرائم التعذيب التي تقترفها الميليشيات بحق السجناء والعمل بكل الجهود من أجل إيقافها كونها جرائم حرب لا تسقط بالتقادم.
وتفيد آفاق، أن الحملة ستشتمل على العديد من الأنشطة والفعاليات المتنوعة والمحققة لهدف الحملة على مستوى الداخل والخارج منها وقفات احتجاجية ومعرض صور وجلسات استماع مع عدد من ضحايا التعذيب..
بالإضافة إلى إنتاج فلاشات تلفزيونية وإطلاق الخط الساخن للإبلاغ عن حالات تعذيب والعمل على توثيقها وإصدارها من خلال بيانات وتقارير وموافاة الجهات المعنية أو بأول، وعقد حلقات نقاشية بجنيف السويسرية وحلقات تلفزيونية وجلسات استماع مع عدد من ضحايا التعذيب..
وتزامن مع الحملة، وفقاً لتصريح ناطقها آفاق، إطلاق تظاهرة الكترونية وهاشتاج خاص بالحملة بثلاث لغات العربية والانجليزية والفرنسية..
وتشير الحاج إلى أنه تم بالتنسيق مع إعلاميين وناشطين وسياسيين على مستوى الداخل والخارج وهي حملة الكترونية مفتوحة لن تكون مقيدة بسقف زمني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.