أكد رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الشيخ رائد صلاح أن توحيد الصف في الرباط والصمود هو الركيزة في مواجهة مخططات السلطات الإسرائيلية الرامية إلى اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم. وقال الشيخ صلاح خلال خطبة أمس الجمعة التي أقيمت على أرض بلدة أم الحيران المنكوبة بالهدم في صحراء النقب في الذكرى ال41 ليوم الأرض، إن أرواح الفلسطينيين ستبذل رخيصة في سبيل الدفاع عن الأرض والمقدسات. وأكد ضرورة التمسك بالأرض والحفاظ عليها، مشددا على أن إسرائيل واهمة إن "اعتقدت أنها قادرة على اقتلاعنا من أرضنا". وتعد قرية أم الحيران واحدة من 26 تجمعا بدويا في صحراء النقب لا تعترف إسرائيل بوجودها، وتسعى لتهجير نحو خمسين ألفا من سكانها ومصادرة خمسمئة ألف دونم من أراضيها. وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية - أعلى سلطة قضائية في إسرائيل- أصدرت قبل نحو عامين قرارا نافذا بهدم القرية بالكامل وتهجير سكانها لإقامة بلدة يهودية على أنقاضها تسمى "حيران". وتدعي السلطات الإسرائيلية أن أهالي القرية يقيمون على أراض مملوكة للدولة، وليس لهم الحق بإشغالها، وقامت بالفعل بترحيل المئات منهم إلى مناطق أخرى. ووفقا لتقارير أجنبية، فقد عرضت السلطات الإسرائيلية على بدو أم الحيران تعويضات مالية وأراضي في مواقع أخرى إلا أنهم رفضوا كل هذه العروض. وفي سياق أخر نددت الأممالمتحدة بقرار الحكومة الإسرائيلية بناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربيةالمحتلة، بينما رأت السلطة الفلسطينية في القرار تماديا من قبل تل أبيب في سياسة التوسع رغم القرارات والمواقف الدولية المنددة بالاستيطان. فقد عبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان عن خيبة أمله واستيائه من القرار الذي اتخذته الحكومة الإسرائيلية أمس الأول، ونقل المتحدث باسمه ستيفن دوجاريك عنه قوله في بيان إنه "يدين كافة الأعمال أحادية الجانب مثل القرار الجديد الذي يهدد السلام ويقوض حل الدولتين". وأضاف غوتيريش أنه لا توجد خطة بديلة للإسرائيليين والفلسطينيين للعيش معا في سلام وأمن، في إشارة إلى أن الاستيطان لن يفضي إلى تحقيق السلام. ووافقت الحكومة الإسرائيلية مساء أمس الأول على بناء المستوطنة الجديدة فيما سمته تعويضا للمستوطنين من سكان مستوطنة عامونا التي أُخليت قبل ثلاثة أشهر بقرار من المحكمة الإسرائيلية، لأنها غير قانونية وبُنيت على أراض فلسطينية خاصة. وردا على القرار الإسرائيلي، دعا أمين اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الولاياتالمتحدة والاتحاد الأوروبي والأممالمتحدة إلى التصدي لسياسة إسرائيل الساعية إلى فرض الحقائق على الأرض قبل أي تسوية سياسية. وقال عريقات في تصريحات له أمس إن الفلسطينيين لن يقبلوا بأي معادلات تشرّع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأكد عدم شرعية الاستيطان بأشكاله كافة. من جهتها، قالت حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إن قرار بناء المستوطنة أظهر أن الحكومة الإسرائيلية ماضية في سياساتها المنهجية المتعلقة بالاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري والتطهير العرقي، وأضافت أن هذا يدل على تجاهل تام وصارخ لحقوق الإنسان الفلسطيني.