آل سعود يحملون الشعب اليمني ثمن خلافهم مع الرئيس والحكومة، ويرحلون الملايين من العمالة "النافعة" لمحاولة لي ذراع الحكومة وإجبارها على الخضوع للاملاءات "الظالمة" ومنع استكشاف واستخراج النفط "الواعد" المدفون تحت الأراضي الحدودية والمستقطعة بموجب اتفاقيات "ظالمة" موقعة مع علي صالح. إنهم يقطعون المساعدات المحدودة والمشروطة عن الحكومة، ويقطعون فرص العيش عن المغتربين الأقرب في الهوية والعقيدة واللغة والجغرافيا.. في ذات الوقت يقطعون ملايين الريالات التي كانت تصرف لأدوات محلية من النافذين والمشائخ والحلفاء والوكلاء.. مقابل قطع المساعدات عن الحكومة واعتمادات "اللجنة الخاصة"، يتم قطع أو تقليص الدعم الشكلي والمساعدات المقدمة للتيار السلفي في اليمن الذي يخوض مواجهات مسلحة مع الخصم الطائفي "المفترض".. لكن مقابل كل ذلك، تمد السعودية يدها وعينها لجماعة الحوثي التي قاتلتها بالأمس وتعد التهديد الخلفي للمملكة.. إنه الغباء القاتل والمقتول أيضا.. خسائر فادحة سيتكبدها رأس المال اليمني -الحضرمي تحديدا- الذي يتحكم بمفاصل الاقتصاد السعودي نتيجة القرار الذي كان بالإمكان مراجعته ومفاضلة بدائله. *رئيس تحرير أسبوعية الأهالي