الطباين في لهجة أهل اليمن، هنّ النساء اللواتي يتشاركن برجل واحد، فتنشأ بينهن غيرة عمياء تودي بهن إلى حماقة في الأقوال والأفعال، ويدور بينهن حقد غبي يفسدن عليهن متعة الاستمتاع بحياتهن التي لا تعوّض لحظاتها، ومع ذلك يمكن إعطاء هؤلاء النساء (الطباين) مبررات، فقلب الرجل شيء يستحق الغيرة والرغبة في الاستحواذ. إذاً، فما بال نسائنا الناشطات تسري عليهن غيرة وحقد الطباين، وعلى ماذا يتطابنّ ولا رجل في الخط، كل واحدة منهن لها زوجها أو حبيبها أو عشيقها، المهم لديها في حياتها رجلها الذي لاتشاركها فيه زميلتها الناشطة..؟! خلال الفترة الماضية تصدَّرت المرأة اليمنية، وبجدارة، كثيراً من الجوائز العالمية في مجالات عدة، كان أكبرها على وجه التحديد، جائزة نوبل للسلام التي استحقتها توكل كرمان، وهناك أيضاً جائزة صحفية لشذى الحرازي وجائزة لأروى عبده عثمان وأخرى لبشرى المقطري، والآن أمل الباشا وفي مجال العلوم الدكتورة هدى، كل هذه الجوائز تسجل لدى الدول المانحة لها باسم اليمن، ويُقال في محافلهم الجائزة ذهبت إلى اليمن، وهذا فخر لنا كيمنيين اعتدنا أن نهزم 2/صفر، كون نسائنا المُشَوْلِحات يكرهن بعضهن ويغرن من نجاحات بعضهن، فهذا يعني أنهن فعلياً لا يستحقن أي جائزة. وأنهن بحاجة إلى دروس تقوية في الأخلاق وحسن التعامل، وإعادة حفظ وفهم شرح الحديث الشريف "حب لأخيك ما تحبه لنفسك"، وحفظ ذلك البيت الشعري الذي كنّا نردِّده في المدرسة حين نختلف مع زملاء أو زميلات الفصل الدراسي ونردّد على أسماعهم، بكبرياء مثقف كبير: "النار تأكل نفسها إن لم تجد ما تأكله"..؟ وعموماً، حتى بين الطباين، هناك واحدة ذكية، وفي عالم نسائنا الحقوقيات والثوريات هناك توكل كرمان امرأة شديدة الذكاء، وعكسها تماماً تأتي أمل الباشا التي لم تعد تجد مجالاً لإخفاء حقدها وحسدها وغيرتها من زميلتها في الساحة والعمل الحقوقي حسب زعمهن - الله لا حمّلني - فهي لا تستحي وهي تسبّها وتتهمها، في حين ترد عليها توكل بهدوء قائلة: لا أستطيع أن أرد على كلام زميلاتي.. عموماً، المشهد بين نسائنا المثقفات والحقوقيات، ناقص فقط الملاعنة من أسقف البيوت، كما كنّ يفعلن النساء في القرية.. أمل الباشا ناقص تقول الله يلعن... ياتوكل ويلعن النرويج ويلعن نوبل، ثم تنفجر باكية وهي تصيح أشتي جائزة نوبل مثلها ياخلق الله، والله لو جائزة نوبل "قلص شاي" لما ترددت أمل الباشا ورفيقاتها في محاولة سرقته وكسره..؟؟!! من يوم يومهن النسوان عقولهن "بأدرامهن" – كعب أرجلهن- يتحدثن باسم الوطن نعم، ولكنهن يفكرن بمصالحن الشخصية بدرجة أساسية، فلو كان الوطن، فعلاً، هو همهن الأول والأخير، لفرحن لنجاحات بعضهن؛ لأنها تُسجل باسم اليمن..