توفي في وقت مبكر يوم أمس الجمعة الزعيم الروحي لطائفة البهرة الإسلامية الشيخ الدكتور مولانا محمد برهان الدين عن عمر بلغ 98 سنة، وذلك في منزله في مدينة مومباي في الهند. ويعتبر مولانا محمد برهان الدين الزعيم رقم 52 لطائفة البهرة الإسلامية المنتشرة في جميع انحاء العالم التي يبلغ اتباعها مليوني عضو حول العالم. ولد الزعيم الراحل عام 1915 في مدينة سورات من اقليم كوجرات في الهند وينتمي إلى اسرة عريقة في خدمة الدين واللغة العربية، حيث تربى على يد والده الدكتور طاهر سيف الدين الذي عينه وليا للعهد لزعامة الطائفة وهو في التاسعة عشرة من عمره بسبب نبوغه المبكر وحفظه للقرآن الكريم وإجادته التامة للغة العربية التي كتب بها بعض الأشعار والمؤلفات. وتعرف طائفة البهرة - التي استقر بعض من أبنائها في البحرين منذ عام 1800 بالسلم والعمل الجاد وحسن الاخلاق في ممارسة التجارة. حقق الزعيم الروحي الراحل العديد من الانجازات في مجال التعليم الديني والمدني والخدمات الصحية وبناء المساجد ومساعدة الفقراء والمساكين من ابناء المسلمين. كما أسهم في تأسيس العديد من مراكز التعليم وحفظ القرآن الكريم والاهتمام بتعليم الفتيات من اشهرها الأكاديمية العربية الجامعية في مدينة سورات في الهند. وذكر السيد محمد داداباي: "كانت الطائفة تحظى بعناية شخصية من الفقيد الراحل. نعتبر أنفسنا جزءا من نسيج المجتمع البحريني ونحظى بالاحترام والتقدير فيها حيث حصل الكثير من أبناء الطائفة على الجنسية البحرينية بفضل دعم القيادة الرشيدة وكانت رسالة الزعيم الروحي لاتباعه في جميع أنحاء العالم الولاء للبلد الذي يوجدون فيه وخدمته بإخلاص". ومن بين انجازات الزعيم الروحي الراحل اعادة بناء وترميم اكثر من 25 مسجدا في جمهورية مصر العربية منذ العهد الفاطمي وتربطه علاقات قوية بالعلماء والمفكرين في مصر. وبسبب اهتمامه بالتعليم وسط الرجال والنساء من ابناء الطائفة، تم تعيينه رئيسا لجامعة عليكرا العريقة في الهند كما نال العديد من الأوسمة الشرفية من الاردن ومصر والولايات المتحدةالامريكية. ومن المتوقع ان يشارك في مراسم دفنه في الهند العديد من الزعماء الدينيين والسياسيين ومجموعة كبيرة من أبناء الطائفة المقيمين في مختلف أنحاء العالم. ويجدر الذكر ان الزعيم الروحي الراحل زار مملكة البحرين في عام 1995 حيث التقى أثناء زيارته بأمير البحرين آنذاك المغفور له بإذن الله الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه.