أعلنت الاممالمتحدة يوم الثلاثاء أن عدد القتلى خلال حملة الحكومة السورية ضد الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية "أعلى بكثير من 7500 شخص" لترفع بذلك تقديراتها السابقة لعدد القتلى بنحو الثلث. وأبلغ وكيل الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية لين باسكو مجلس الامن الدولي أن قوة نيران المعارضة تبدو ضئيلة مقارنة بالاسلحة الثقيلة التي يستخدمها الجيش السوري. وقال باسكو "في الوقت الذي لا يمكننا فيه اعطاء ارقام محددة للقتلى والجرحى تشير تقارير جديرة بالثقة الى أن العدد الاجمالي للقتلى حاليا يتجاوز دائما 100 مدني في اليوم بينهم كثير من النساء والاطفال. من المؤكد أن العدد الاجمالي للقتلى حتى الان أعلى بكثير من 7500 شخص." وقالت المفوضة السامية لحقوق الانسان بالاممالمتحدة نافي بيلاي يوم اثناء مناقشة في مفوضية شؤون اللاجئين بجنيف ان السلطات السورية ذكرت في 15 فبراير شباط ان عدد القتلى بلغ 3838 بينهم 2493 مدنيا و1345 جنديا وضابط شرطة. وتجاوز اخر تقدير للامم المتحدة لعدد القتلى 5400. وثبت عجز العالم الخارجي عن وقف القتل في سوريا حيث ادى قمع الاحتجاجات التي كانت سلمية بالكامل في بادئ الامر الى ظهور تمرد مسلح. واستخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) مرتين لعرقلة اي خطوة من مجلس الامن. وقال باسكو "للاسف المجتمع الدولي فشل ايضا في مهمته لوقف المذبحة والتحرك وعدم التحرك حتى الان يشجع النظام فيما يبدو على الاعتقاد بأن لديه حصانة ليواصل تدميره السافر لشعبه." وتأتي تصريحات باسكو في حين اعلنت فرنسا عن محاولة ثالثة في مجلس الامن لتبني قرار بشأن سوريا يختص هذه المرة بمعالجة الازمة الانسانية.
وقال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه متحدثا للتلفزيون السويسري ليل الاثنين في ختام زيارة لجنيف "نحو ثمانية الاف شخص قتلوا بينهم مئات الاطفال." وقال باسكو ان نحو 2500 لاجئ سوري سجلوا اسماءهم لدى وكالة الاممالمتحدة لشؤون اللاجئين في دول مجاورة وان ما يصل الى 200 الف شخص فروا من منازلهم داخل سوريا. ووصف الوضع بأنه "يتفاقم" بالنسبة للاشخاص المحاصرين في مدن مثل حمص وحماة. وقال "طبقا لمنظمات حقوق الانسان فان القوات الحكومية منعت اكثر من خمسة الاف مدني من الفرار. "العواقب الانسانية للعنف اصبحت وخيمة. في بلدات متضررة من استمرار القتال ...انقطعت المياه والكهرباء. هناك حاجة ماسة لايجاد الرعاية الطبية والاغذية الاساسية والوقود." وقال باسكو إن من المقرر ان يلتقي الامين العام السابق للامم المتحدة كوفي عنان وهو الان مبعوث المنظمة الدولية والجامعة العربية الى سوريا بالامين العام الحالي بان جي مون في نيويورك يوم الاربعاء.