- لا تكاد تدخل قضية إسلامية مجال صراع مستمر؛ حتى تبدأ قضية أخرى بالظهور كالقضية الكردية. ونحاول أن نعطي فكرة علمية عن هذه القضية، فالأكراد مصطلح يستخدم للتعبير عن الشعب الكردي، وهي نسبة لمنطقة تشكل أجزاء متجاورة من "العراق، تركيا، سوريا، إيران" وهي إحدى القوميات الكبرى التي لا تجد وطناً وكياناً سياسياً موحداً معترفاً به عالمياً. والأكراد شعب يعود في انتمائه إلى قوميات خليط منها القومية العربية، وحضارة وادي الرافدين، وإن كان بعض المستشرقين يذهب إلى أنهم ينتمون إلى أصول "هندو - أوروبية". وللأكراد خصائص تميزهم عن غيرهم من الشعوب، فلهم تقاليدهم ولغتهم وعاداتهم وزيّهم الخاص. تم استعمال القضية الكردية في العراق كورقة ضغط سياسية من الدول المجاورة، وقطع الدعم عن الحركات الكردية يعتمد على العلاقات السياسية بين بغداد ودمشق وأنقرة وطهران. وباختصار فإن الأكراد هم عبارة عن أقليات مبعثرة تعيش في أكثر من منطقة في هذه الدول. ويحاول الاستعمار القديم واللاحق الجديد أن يستغل قضية الأقليات ومنها الأكراد في هذه الدول لإثارة القلاقل، ويستخدمها كورقة ضغط سياسية؛ مع أن الواقع الذي ينبغي أن يكون هو تحقيق العدالة بين كافة أبناء الوطن أقليات أو غيرها في الوطن الواحد. ولكن كان الاستعمار يحاول أن يقتطع بعض دول العالم الإسلامي، بداية لضمها لاستغلال ثرواتها، فإن هذا الاستعمار يحاول جاهداً إثارة أبناء الشعب الواحد؛ يستخدم ذلك للضغط على الحكومات من أجل مصالحه. ولما كان الشعب التركي قد انتخب "حزب العدالة" كخيار حقق الرخاء الاقتصادي والأمني للأتراك، وسقط الشعار العلماني من خلال رئيس الجمهورية ليصعد أول رئيس إسلامي لا يعتنق العلمانية هو "عبدالله جول" وأسند رئاسة الوزراء لشاب يعتنق الفكر الإسلامي وهو "الطبيب أردوغان" فإن المستعمر الأعظم يحاول أن يقحم الشعب التركي في حرب داخلية لتنشأ قضية كردستان بين تركياوالعراق الذي أصبح مهدداً بحرب أخرى طرفها الثاني تركيا. وهكذا تدخل قضية كردستان لتجاور قضية كشمير وفلسطين والعراق وأفغانستان.. فهل من مدّكر؟!.