تعقيباً على تناولة حاولَت ملامسة ضحايا العيد في حوادث الطرق، قال عائد من قضاء إجازته في الحديدة: في الدنيا كلها يشترك طرفا الحادث المروري في السبب ولو بنسب متفاوتة «مخطئ وأقل خطأ». أما عندنا فيمكن أن تأخذ أقصى حذرك ثم تجد نفسك تقع في حادث إجباري أو تنجو منه بأعجوبة. ويتابع بلهجة فيها الكثير من الحرقة والألم: كنت دائماً حذراً.. أعرض سيارتي على مهندس قبل العيد أتأكد من سلامة الفرامل ومتانة الإطارات.. مساحات المطر.. الإضاءات الأمامية والجانبية.. أفتح في الطريق أغنية «سوق على مهلك سوق.. بكره الدنيا تروق». ولا أنسى أن أنام جيداً أو على الأقل أسترخي وكأنني على بعد ساعة من خوض مباراة.. ولكن الأخطار تتجاوز موضوع السرعة والمطبات والحفر وجاهزية سيارتي أوسيارات الغير.. الأخطار الأكبر تبرز في أن بعض من يقابلونك عكس اتجاهك يميلون إلى قيادة سياراتهم بصورة عدوانية. ويتابع: بالله عليك.. كيف تفسر أن أحدهم يعمل على تهديدك بالإيحاء أنه سيصدمك، وقبل أن يحدث هزة في أعصابك يعود إلى خطه بأوداج المنتصر المنفوخ..؟ كيف تفسر وماذا تصنع وأنت تقود في منطقة ضيقة متعرجة فتواجهك أضواء فسفورية طاغية تجعلك لاتملك أكثر من التوقف وإيكال الأمر إلى الله.. إنهم يذكرونك بمشاغبات طفل شقي يخرج رأسه من بين جزيرة الشارع ليوهمك أنك ستدهسه لكنه يتراجع.. من يعيد الاعتبار للذوق العام..؟!