نقطة العلم تمنع ضابطًا رفيعًا في أبين من دخول عدن    عندما تفشل الثورات في اختبار الترف... الثورة والثروة لا تجتمعان    تدشين توزيع الدفعة 4 من الإسمنت والديزل لدعم المبادرات المجتمعية في الضالع    روسيا تتوقّع إنخفاضاً لمعدلات التضخم في 2026    الرئيس المشاط يعزي في وفاة حسين العزي    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    ولي العهد السعودي والرئيس التركي يعقدان جلسة مباحثات رسمية    انعقاد اللقاء الثاني عشر بين الحكومة والقطاع الخاص    إعادة التفكير في سردية اليمن القديم: نقد معرفي لمنهج التأريخ في كتاب "تاريخ اليمن القديم" ل"محمد عبدالقادر بافقيه"    الخطوط الجوية اليمنية تدشن خط سقطرى - جدة    باكستان تعلن تلقيها دعوة للمشاركة في المفاوضات بين إيران وأمريكا    انتقالي يافع لبعوس يدعو للمشاركة في الاحتشاد الجماهيري الخميس القادم في ردفان    موكب سيارات عرس يحدث كارثة إنسانية وسط صنعاء .. فيديو    الذهب يرتفع 6% والفضة تقفز بعد موجة بيع حادة    الكاتب الذي انتهت صلاحيته في رواية (الأديب) ل"حميد عقبي"    مؤسسة رفيق الخير تنظّم الدورة التأهيلية السابعة للدعاة «سراج القرية» بإشراف أوقاف ردفان    مصادر: اتصالات مع شركة صينية لإعادة تأهيل وتطوير ميناء عدن    رسميا.. الاتحاد السعودي يكشف بديل كريم بنزيما    مفتاح: رعاية ذوي الإعاقة واجب وطني ومسؤولية جماعية    اللجنة الوطنية للتحقيق تنفذ زيارات ميدانية لمراكز الاحتجاز والسجون في عدن    حريق يلتهم شاحنتي نقل في جمارك ميناء الحاويات    أمانة وبطولة.. مواطن يعيد مبلغا ماليا كبيرا بعد العثور عليه في أحد شوارع تعز    وفاة 8 أشخاص وإصابة أكثر من 1200 آخرين بمرض الحصبة خلال يناير    الفريق السامعي يعزّي المقاومة الإسلامية والشعب اللبناني بوفاة الحاج عبدالكريم نصر الله    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "أمراضنا وعللنا"    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    أكاديمي يصف الأحزاب السياسية اليمنية ب"الخردة" ويحذر من حكومة تهيمن عليها    النفس الطويل في معركة الحق... الجنوب العربي خيار شعب لا تراجع عنه    الرياض ترفض عودة المرتزق"طارق عفاش" إلى المخا    20 ألف مريض في غزة ينتظرون "معجزة العبور"    30 قتيلا بسبب الثلوج الكثيفة في اليابان    مصرع رابع قيادي عسكري جنوبي في الرياض    الهلال السعودي يتعاقد رسميا مع كريم بنزيما    مثقفون يمنيون يناشدون العليمي إنصاف المناضل سالم صالح محمد وصرف مستحقاته    طوابير الغاز تعود مجدداً إلى عدن والسوق السوداء تزدهر    اعتقال طيار حربي في صنعاء    حملة رقابية على أسواق وادي وصحراء حضرموت لضبط الأسعار والسلع المنتهية    فرنسا.. سحب كميات من حليب الأطفال بسبب سم بكتيري    عدن.. محافظ البنك المركزي يوضح حول دخول شحنة جديدة من الاموال إلى خزائن البنك    تريم تشهد سباق الهجن السنوي وسط حضور جماهيري واسع    معرض يوثق شواهد الحضارة اليمنية في ذمار ويكشف آثار النهب والتدمير    تسجيل 8 حالات وفاة بالحصبة وأكثر من ألف إصابة خلال شهر واحد فقط    الصحفي والاعلامي محمد الجعماني ..    تعطيل الطيران المدني:مطار المخا نموذجا لمصادرة المليشيا حرية التنقل    تكريم الفائزين في مهرجان الأفلام القصيرة الجامعي بصنعاء    إعلام عبري: إدارة ترامب تفتح قنوات التواصل مع طهران وتدعو لمفاوضات مباشرة    صفقة تاريخية.. انضمام أول لاعب مصري إلى برشلونة    ترجّل الفارس وبقيَ الأثر    محمد عبد العزيز.. القيمة والقامة    الشعبانية هوية جنيدية    العقعاق والعقاب    مرض الفشل الكلوي (39)    أسوأ المشروبات لصحة الأمعاء    استعدادا للدوري اليمني.. نادي وحدة صنعاء يتعاقد رسميا مع المدرب السوري محمد ختام    الدوري الانكليزي: انتصار جديد لمان يونايتد كاريك وخسارة استون فيلا    السعودية تستضيف النسخة الثانية من البطولة الآسيوية للاكروس    الدوري الاسباني: ريال مدريد يقتنص فوزاً شاقاً على رايو فاليكانو المنقوص    {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ}    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النخبة ومهمة التنوير
نشر في الجمهورية يوم 28 - 04 - 2009

يتطلب العمل من أجل خدمة الصالح العام للوطن تضافر الجهود الرسمية والشعبية والحزبية والمدنية.. إلخ، لأن الهدف المبتغى اجتماعي بالدرجة الأولى ولابد أن يكون السعي لتحقيقه جماعياً هو الآخر.. ومتى ما حصل هذا التوحد في رص الصفوف وشحذ الهمم والطاقات و السير برؤية واحدة قوامها فضيلة الجهد المبذول على درب الخير والإيثار والوفاء مع الوطن أرضاً وإنساناً فإن الله سبحانه وتعالى يبارك في العمل ويكتب له التوفيق والنجاح «لاتجتمع أمتي على ضلالة».. أما عندما يكون عملنا ظاهره الرحمة وباطنه العذاب، وتكون والعياذ بالله - النوايا سيئة فإن المصلحة العامة للوطن والمواطنين تتقاسمها السلوكيات الرذيلة وبالتالي لايتحقق منها شيء على الإطلاق وإن بدت الجهود كثيفة..
من أجل ذلك، فإن الشعور الحق بالمسئولية من أولويات المعطيات الواجب توافرها فيمن حمل على عاتقه مهمة التنوير والتوعية بالمصالح العامة التي تخدم الوطن والمواطنين، سواءً كان هذا إنساناً أو جهة أو منظمة أو حزباً أو مسجداً أو.. أو ..إلخ وأقول الشعور الحق بالمسئولية الملقاة على عاتقه تجاه مجتمعه، لأن فاقد الاحساس معدوم القدرة على العطاء.. هذا من حيث المعيار العام وهناك معايير أخرى لازمة كالصدق في التعاطي مع الفكرة ونبل الوسيلة لتسمو إلى الهدف النبيل وفوق هذا وذاك التنكر للذات والتحلي بمنطق الحكمة والموعظة الحسنة و.. «لانريد منكم جزاءً ولاشكوراً» .. وكل من موقعه من قمة الهرم حتى قاعدته.. فلكل رسالته التي يؤديها ولابد أن يلتقي الجميع عند نقطة الهدف الواحد ابتداءً من إزالة الأذى من قارعة الطريق وحتى مكافحة الفساد المالي والإداري إن وجد .
وانطلاقاً من هدي رسولنا الكريم محمد «صلى الله عليه وسلم»: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته» تزول سوداوية التشتت الذهني والايماني بين «الخفاء تارة والتجلي تارة أخرى» ويصبح الجميع الأب في أسرته والمدير في إدارته والمهندس في مصنعه والمدرس في حجرة التعليم الدراسي والتاجر في متجره و.. و.... إلخ، يصبح الجميع، سواسية في حجم المسئولية الملقاة على عواتقهم ليصل الجميع في نهاية المطاف إلى نقطة الالتقاء الواحدية «الهدف».. ألا وهي المساهمة الفاعلة والجادة والمخلصة في بناء الوطن وإنسانه وحياته وتطلعاته.
والسؤال الذي يطرح نفسه: كيف يتحقق لنا ذلك؟ الجواب بالبداهة:متى ما كنا - حقاً - نحب الوطن وكلنا إيمان بالله تعالى وفضائل ديننا الإسلامي الحنيف الذي يلزمنا بالتفاني والتضحية في سبيل أوطاننا وأمتنا «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» « حب الوطن من الايمان» «إنما الأعمال بالنيات..» ..إلخ.
وهنا تتجلى بوضوح أكثر المهمة الأكثر صعوبة الملقاة على رواد الفكر وقادة الوعي والتنوير في المجتمع في تسخير كل قدراتهم وإبداعاتهم في الارتقاء بالسواد الأعظم من المجتمع إلى مصاف الشعور بمسئوليته في خدمة وطنه وخدمة «مواطنته الصالحة».
فالأستاذ الجامعي والكاتب الصحفي والقادة الحزبيون والسلطة الرسمية وإمام المسجد وخطيب الجمعة.. كل أولئك مسؤولون عن المجتمع وتهذيبه وإرشاده إلى الصراط المستقيم والعمل على بنائه البناء الايماني الروحي السليم والفكري المستنير والمعتدل والغرس في نفسه حب العطاء والتعاون والتراحم ونبذ الحقد والكراهية والفوضى الاجتماعية وإرشاد الجميع حاكمين ومحكومين إلى طريق الهدى ودين الحق.. بمعنى أن مهمة هذه الفئة الواعية إضاءة المجتمع بأكمله بالفضيلة والعمل على غسل القلوب من الرذائل ونوازع النفس الأمارة بالسوء..
وهنا فقط تجد مجتمعاً قادراً على حب وطنه وخدمة نفسه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.