الخارجية تبحث مع "أطباء بلا حدود" تعزيز التعاون الإنساني في اليمن    نائب وزير الاقتصاد يلتقي التجار والقطاع الخاص خلال اليوم المفتوح    عذابات "حاشد" تشعرني بالخجل من كل شيء    نقطة بروم العسكرية تغلق الطريق وتمنع جماهير حجر وشبوة من الوصول إلى مليونية المكلا    عدن.. سلطات البريقة تمنع التخييم والانشطة البشرية في جزيرة العزيزية    وزير التعليم العالي أمين القدسي: لن أؤدي اليمين خارج اليمن.. واحترام السيادة فوق كل اعتبار    تراجع طفيف في أسعار النفط مع تقييم مخاطر الإمدادات    منظمة "فرونت لاين" البريطانية تطلق نداءً عاجلاً بشأن انتهاكات جسيمة في سيئون وتكشف عن عمليات "إخفاء قسري"    إب.. إصابة شيخ قبلي وشقيقه في مديرية يريم    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    حين يضيقُ المدى بفرسانه: أحمد سيف حاشد.. وجعٌ يمنيٌّ عابر للحدود    ميسي يحسم موقفه من انتخابات رئاسة برشلونة    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    وزراء خبرة    بن شملان: باعوا الوهم فكانت النتيجة عودة هيمنة صنعاء على حضرموت    ليفربول يتخذ قرارا بشأن مستقبل سلوت    مخاطر استخدام شبكة ستارلينك على الأمن القومي والسيادة الوطنية    مفاوضات مسقط وحافة الهاوية    الأرز اليمني يُباع في "سوق الخميس" بصنعاء    تهريب نفط الجنوب على طريقة داعش والقاعدة.. ثروة سيادية تُنقل إلى الحوثيين وتمويل مباشر للإرهاب عبر الأسواق السوداء    فوبيا "البديل القومي": لماذا يرفض المحيط الإقليمي والدولي سقوط طهران؟    مقتل شخصين بغارة أمريكية استهدفت قاربا في المحيط الهادئ    المحتل الجديد عاجز عن اعادة حكومة المرتزقة الى عدن    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    رالف شربل يقود الاميركي تايسون جاكسون لانتصار أمام محكمة البات السويسرية    رافينيا يكشف عن جاهزيته لمواجهة أتلتيكو مدريد في كأس الملك    الهلال يسقط في فخ التعادل امام شباب الاهلي دبي في دوري ابطال اسيا للنخبة    العلامة مفتاح يحث على تفعيل الرقابة والاشراف على المنشآت الطبية    عاجل : سيئون تحت وطأة الإرهاب العسكري.. قائمة ب 24 مختطفاً في حملة مسعورة لقوات الاحتلال اليمني بوادي حضرموت (تفاصيل + أسماء)    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    عدن.. أربعة بنوك تحدد سقفاً يومياً لشراء العملة الأجنبية من المواطنين    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع منشأة صرافة    فيتو إماراتي يلوح في وجه حكومة "الزنداني"    هل يصبح صلاح الوجه العالمي للدوري السعودي بعد رونالدو؟    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    تأكيداً على تكامل أداء السلطتين التشريعية والتنفيذية.. رئيس مجلس النواب يلتقي القائم بأعمال رئيس الوزراء    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    من يزعم "مليونيات الذكاء الاصطناعي" يكشف سقوطه الأخلاقي قبل الإعلامي.. ك "تفسير الشمس ضوءا صناعيا"    عاجل: محاولة اعتقال قيادي شاب تشعل سيئون.. مدرعات قوات الطوارئ اليمنية تحاصر حي السحيل بسيئون    الارصاد: طقس بارد إلى بارد نسبيا على المرتفعات    ماوراء جزيرة إبستين؟!    في شكوى ل"الاتحاد البرلماني الدولي".. الناىب حاشد يكشف عن تدهور حاد في وضعه الصحي    كاك بنك يعلن شراء العملات الأجنبية من المواطنين وفق السعر الرسمي    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    قضية الجنوب أصابت اليمنيين بمرض الرهاب    حادث سير مروع على الطريق الساحلي بين عدن والحديدة    عضو مجلس القيادة المحرّمي يلتقي وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    رئيس هيئة المحافظة على المدن التاريخية يزور مدينة شهارة    في ذكرى رحيل القائد عشال    شعب الجنوب العربي عالمي بوسطيته واعتداله    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أغاني الشباب الصاخبة في الشوارع.. موضة أم هروب من الواقع..!!
نشر في الجمهورية يوم 18 - 08 - 2009


محمد حسن مزاحم
كأنك تسير بالشارع في أمان الله محتفظاً بهدوئك وتوازنك تلقي السلام على هذا وترد التحية على ذاك وفي لحظة مفاجئة تمر من أمامك سيارة فارهة وكأنها تطير في الهواء تكاد أن تقصف بما تبقى من عمرك ولولا تدخل العناية الالهية لكنت من المسحوقين.. عندها لاتدري أتلملم نفسك المتهالكة من جور الفجيعة التي كانت ستلحق بك أم تصغي للأصوات الناعقة والموسيقى الصاخبة التي تصدر من تلك السيارة الفارهة الغالية الثمن والتي يقودها شاب محلوق الشنب، متوشم الساعدين تبدو على رأسه حلقة غريبة وعبارات لايستطيع فك شفرتها مؤخراً في تصفيات أمم افريقيا لكرة القدم.
ومما لاشك أن فضولك الانساني سيقودك للاحتمال الثاني وهو الانصات لتلك الأصوات المصاحبة للموسيقى التي تكاد ترج الشارع.
فتقف حينها محتاراً متسائلاً عن هوية هؤلاء الشباب ومن الذين مكنهم من القيادة بهذه السن ومن أين يأتون بمثل هذه الموسيقى الصاخبة وهل أسرهم تعلم بذلك؟ ثم تتساءل وكلك حيرة هل هؤلاء الشباب يفهمون كلمات هذه الأغاني؟ أم انهم يدندنون ويتمايلون على صوت الموسيقى فقط؟ ولماذا كل هذا الانشداد والانجرار وراء الموسيقى الغربية الصاخبة، وهل للموساد الاسرائيلي والمخابرات الغربية يد في ذلك
أسئلة كثيرة تدور في ذهنك وأنت تعيش في لحظة شرود وتأمل في حال مثل هؤلاء الشباب..
وبعد ان تعود إلى منزلك شاكراً لله على نجاتك قاصاً فاجعتك على أسرتك ومحبيك وأصدقائك وربما أبناء حارتك، عندها كل سيدلي بدلوه عن هؤلاء الشباب وتتعدد الآراء عن وصفهم فالبعض سيصفهم بالمشاغبين المشاكسين والبعض يقول انهم ممن لهم ظهور قوية ومربون على الدلال والبعض سيذهب إلى أبعد من ذلك ويصفهم بألفاظ تنزه ملحقنا عن ذكرها..
وعندها ستتلبد وتقف حائراً حين تكتشف ومن مصادر موثوق بها أن هؤلاء الشباب يمثلون مانسبته 09% من العاطلين وبدون عمل وانهم يعيشون حياتهم بدون هدف وان معظمهم لم يستطع اكمال دراسته وإن أكملها فتكون بالوساطة.. وتستغرب أكثر عندما تكتشف ان مادة اللغة الانجليزية تمثل لهم عقبة كبيرة في دراستهم وان سماعهم للأغاني الغربية الصاخبة لم يأت إلا لفك العقدة.. وأنه لولا ستر الله وثراء أولياء أمورهم لظلوا عبئاًَ ثقيلاً على المجتمع.
اطرح مثل هذه القضية في الوقت الذي ظهر فيه في الآونة الأخيرة انتشار الأغاني الأجنبية السريعة الصاخبة مع تسابق حميم عليها من قبل الشباب غير آبهين بما تثيره من صخب وفزع عند المارة في الشارع وغير مراعين للذوق والقيم الاجتماعية.
حول هذه الظاهرة سيصب استطلاعنا هذا باحثين عن الأسباب والدوافع التي جعلت من شبابنا يتهافتون على سماع هذه الأغاني وماالذي يدفع بالآباء لتسليم سيارات بملايين الريالات لأبنائهم في هذه السن وماالنتائج الاجتماعية المترتبة عن سماع الموسيقى الصاخبة؟
وهل هناك أضرار صحية مترتبة عن سماع الموسيقى الصاخبة اضافة إلى العديد من التساؤلات التي سنتناولها من خلال ما توصلنا إليه بالحصيلة الآتية:
لماذا أولاد المسئولين؟
في البداية توجهنا بتساؤلاتنا إلى عدد من الشباب والشابات والمواطنين عن رأيهم حول هذه الظاهرة..
هشام محمد طالب في جامعة إب يرى أن تهافت الشباب للاستماع للأغاني الأجنبية عبر مكبرات الصوت هو تقليد أعمى للشباب الغربي وينم عن فشل تربوي وأخلاقي وانحطاط أصاب هؤلاء الشباب وهذه التصرفات يلاحظها عموم المواطنين يومياً في الشوارع..
كما يؤكد أن من يسمع هذه الأغاني هم من أولاد المسئولين والأثرياء أو الأغنياء فتجدهم فارغين بدون عمل وأياديهم تلعب بالأموال..
خاصة أولئك الذين يملكون السيارات الفارهة يجوبون الشوارع بها وصوت الموسيقى العالية ودقات الطبول تهز الشوارع وتخيف المارة من المواطنين نتيجة الاصوات المنبعثة من مكبرات الصوت لهذه السيارات.
يؤكد الأخ هشام أن هذا السلوك يأتي محاولة لتقليد الثقافات الغربية والسلوكيات المستوردة، فيستمع هؤلاء الشباب للإيقاعات القوية والموسيقى الصاخبة التي تشد الانتباه، كما ان البعض أصبح يحفظ هذه الأغاني ويتمايل بجسده طرباً لها. ولكنه لايدري مامعناها، والغرض من ذلك التباهي أمام زملائه بأنه يسمع آخر مانزل من الأغاني الغربية، وبالتالي هي رغبة في الاستماع للطرب الأجنبي الذي يقابله أيضاً انحطاط في الأغاني العربية الحديثة.
فتيات مراهقات
أما الطالبة سامية. ش كلية التربية جامعة إب.. السماع للموسيقى الصاخبة والأغاني الأجنبية لا يأتي إلا من شباب طغى عليهم الثراء ويحبون أن يلفتوا أنظار كل المارة بالشارع بسيارتهم الفارهة المزودة بمكبرات الصوت.
هل انهم يعلمون ويفهمون كلمات وموسيقى الأغاني الصاخبة والتي تكون بالعادة غربية أو هندية أو حتى من الأغاني العربية الحديثة، فهنا مستحيل ولان الشاب اليمني بشكل عام لم يستوعب ويفهم ذلك الكم الهائل من الأغاني اليمنية الغنية بتراثها وجمال ألحانها إلى اليوم.
وتواصل سامية حديثها بالقول : أرى أن الأخطر ليس الأغنية الصاخبة «الكاسيت» ولكن الأخطر من ذلك الأغاني فيديو كليب المصورة المضغوطة على أقراص «السيديهات» والتي تمثل فساداً اخلاقياً من خلال تلك اللقطات السافرة والتي تهدف إلى افساد شبابنا المسلم.
وتضيف : ان الحديث بدأ يأخذ مساراً أكثر خطورة عندما تتحدث الفتيات في سن المراهقة عن استماعهن ومشاهدتهن لمثل هذه الاقراص والتي تكون عادةً مصاحبة لها صور شبه عارية وترافق الموسيقى الغربية عادة لقطات مثيرة تهيج الغرائز و.. و...، أما الشباب الذكور فحدث ولاحرج.
فتيات متحررات
الاستاذة/ «م. ي. ر» تقول حول هذا الموضوع :
الاغاني الصاخبة مسخ واضح للشخصية وللعادات والتقاليد والتراث والحضارة، كما أنها تحطم وتدفن التراث الضخم للأغنية اليمنية العريقة والعربية الاصيلة فهذه الأغاني الدخيلة على مجتمعاتنا العربية تعمل على مسح الذاكرة للاغنية العربية وأهدافها النبلة وتثير في الشباب العنف واللامبالاة وعدم الحياء وقلة الحياء والاخلاق.
وتضيف : وبحكم احتكاكي بطالبات الجامعات فإن هناك قلة قليلة من الفتيات الجامعيات اللواتي يهوين الاستماع لهذا النوع من الغناء، وهن بالطبع من البنات المرفهات أو المتحررات أي ان أهاليهن يتركون لهن الحرية في التصرفات، وهنا لاتجرؤ الفتاة على عمل كهذا والذي يعد عيباً وخطأ كبيراً.. إلا من ينطبق عليه القول «إذا كان رب البيت بالدف ضارباً.. فشيمة أهل البيت كلهم الرقص» وتؤكد قائلة : ان الفتيات بشكل عام لايزلن مشغولات بمتابعة جديد الموضة والاناقة من اكسوارات وملبوسات وأدوات تجميل فقط.
فلا نسمع إلا لاغاني علي عنبة ولانرقص إلا على عود بليغ قصبة وأنا ومعي كل الشباب لانطيق ذلك.. !!
ثم ياأخي محمد لماذا تسمي سماع هذه الموسيقى بلوى ويجب علينا ان نستشعر عند سماعها في بيوتنا.. فأنا كما قلت لا أؤذي أحداً بهذه الموسيقى وأنا ملتزمة فأثناء الأذان اطفئ المسجلة وأذهب إلى الصلاة وأعمل بالمثل القائل «ساعة لربك وساعة لنفسك» أتريدون ان نهيج من البلاد بسبب تشددكم.. أرجو منك أنت وكل الاعلاميين والمثقفين ان تغيروا نظرتكم وتتماشوا مع العصر فنحن شباب نريد ان نستمتع بشبابنا.. !!
للموسيقى فؤائد
خالد الصالحي قال :- الحقيقة ان هناك إقبالاً متزايداً في الفترة الماضية والحالية على أشرطة الكاسيت الغربي وكذا أشرطة الأغاني الشبابية العربية.
أرجع ذلك إلى ان الشباب يعتبرون ذلك موضة أخذت في الانتشار بشكل كبير مثلها مثل موضة الثياب وقصة الشعر و... إلخ.
والشباب بطبيعتهم مراهقون يحبون الأشياء المثيرة والتي تلفت الانتباه وخاصة مع انتشار واتساع القنوات الفضائية المتخصصة بمثل هذه الأغاني والموسيقى الصاخبة.
ويضيف الأخ خالد :- الاستماع لهذه الأغاني الصاخبة يعد ترويح عن النفس سواء أكان ذلك عن طريق المسجلات العادية أو مسجلات السيارات أو عن طريق الكمبيوتر أو القنوات الفضائية والغالبية من المراهقين يفضلون المسجلات العادية والمكبرات للصوت كي يستمتعوا بالاصوات العالية والموسيقى ودقات الطبول المتناسقة والرقص الغربي سواء في البيوت أو مع الأصدقاء أو في السيارات لغرض لفت أنظار الآخرين.
ويقول : لا تخلو هذه الأغاني من الفائدة فالمستمع لها يستمتع بالأصوات الموسيقية المختلفة، أما الكلمات إذا تم ترجمتها ستكشف ان المستمع لها غبي فهي عبارة عن كلمات عادية ولاتشكل جملة مفيدة لان لكل شعب خصوصية وهذه تختلف تماماً عن خصوصيات الأغنية العربية.
جيل منحط
أما المهندس محمد النزيلي فيرى ان انجرار الشباب وراء هذه «التفاهات» ماهو ألا حصيلة ماتروج له القنوات الفضائية الماسخة نتيجة للتطور التكنولوجي في الصناعات كصناعة مكبرات الصوت أو الالكترونية المختلفة و «C.D» وغيره.
ويضيف: الحرمان من الزواج وغلاء المهور والبطالة والفراغ الذي يعاني منه الشباب وغياب دور الأسرة التربوي والأخلاقي وعدم المتابعة منها وراء انتشار هذه الظواهر اللااخلاقية وكذا الشللية والاصدقاء والواقع الذي يعيشه الشباب سواء من الناحية المادية أو المعنوية، كل ذلك يجعل الشباب يهرب ويتجه إلى سماع هذه الاغاني للترويح عن نفسه.. كما ان الاعلام العربي والفضائيات والثقافات على شاشاتها خاصة تلك التي هي ماسخة للشباب ولا فائدة منها لكنها تكسبهم العداء والانحطاط والانحلال والقضاء على الثقافات والعادات والتقاليد العربية الأصيلة سواءً في التعامل والرجولة والحياء والاستحياء كما تؤدي إلى ظهور جيل منحط أخلاقياً.
تنافس بين الذكور والاناث
الأخ/فهمي البعداني صاحب محل استديو فقد قال:
يكثر الطلب على هذا النوع من الاشرطة في الآونة الأخيرة من كلا الجنسين ذكوراً واناثاً وأعتقد انه يرجع لعاملين الأول ان الاغاني الغربية تكون مزعجة بالأصوات والموسيقى المثيرة وبعض الشباب يفضل هذا النوع من الأغاني، والثاني.. برغم ان المستمع لايعرف ماذا تقول الأغنية ولكن يرغب في ان يتماشى مع الموضة ويحاول قضاء وقته في سماع هذه الأغاني وليس بالضرورة ان يفهمها.
ويؤكد البعداني :- ان أغلب الشباب يطلبون الاشرطة الأجنبية لاقتناعهم أن هذه الأغاني تعتبر موضة العصر والوقت وان الغرض من سماعها هو مسايرة الموضة والعصر فقط.
آباء يعوضون حرمانهم
الأخت /«م. ه.ر» اخصائية اجتماعية.. ترى ان تسليم الآباء سيارات ثمينة وفارهة يعود إلى حرمان عاشه الآباء بصغرهم ويريدون ان يعوضون هذا الحرمان من خلال السماح لابنائهم بقيادة السيارات وهم بعمر الزهور وتركهم يعملون مايشاءون دون حرمانهم.
وهذا يعود إلى انجرار الشباب وراء تقليد السلوكيات الغربية التي تغزو الشعوب اليوم سواءً في سماع الأغاني الغربية أو قص الشعر بكل الأشكال الهندسية وأيضاً الملابس العارية أو المرقعة والمختلفة الأشكال والألوان.
وهذا يدل على غياب دور الأسرة في التوعية والرقابة على تصرفات أبنائها وكذا نقص في عملية التربية والتثقيف وتعريفهم بالمبادئ الاخلاقية والتقاليد الاجتماعية وإلزامهم بها والتي تعمل على تقليل عملية التقليد والانحطاط بفعل الثقافة الغربية.
وأضافت : الاعلام والفضائيات المختلفة وتدفق المعلومات والانترنت والتكنولوجيا الحديثة هي بالتأكيد وراء بروز هذه السلوكيات لدى الشباب بشكل عام ووراء تقليدهم للسلوكيات والثقافات التي ترد إلينا يومياً عبر الوسائل الاعلامية والتكنولوجية المختلفة ونظراً لقصور دور الاعلام اليمني وكذا العربي والحكومات عموماً في مواجهة هذه الثقافات التي تغزو البلدان العربية وليس اليمنية فقط.. وبالتالي فإن هذا النقص والقصور العام وانشغال الأسرة والمجتمع بقضاياهم بما يقابله من زيادة في تدفق هذه السلوكيات والثقافات إليها فمن الطبيعي ان نلاحظ شبابنا يتجهون لممارسة مثل هذه السلوكيات.. وياخوفنا من المستقبل.
أسباب نفسية
الدكتور/ ناصر العرامي اخصائي نفسي:
ان الشباب الذين لديهم دوافع لسماع أو اقتناء الاغنية الاجنبية هم من فئة عمرية معينة وبالأخص سن المراهقة وبالتالي يمكننا القول ان لدى هؤلاء الشباب أسباباً نفسية لسماع الأغنية الاجنبية كما تأتي هذه الأسباب من دوافع لدى الشخص نفسه، والتي قد تكون لغرض لفت انتباه الآخرين من جنس آخر يؤكدون فيه أنهم يحبون سماع الأغاني الأجنبية أو سماع فنان أجنبي أو انهم يرغبون في إظهار أنفسهم أمام الآخرين أنهم يتحدثون بلغة أجنبية فيتخذون هذه التصرفات سبلاً للوصول إلى دوافعهم.
ويؤكد الدكتور العراقي حديثه بالقول :
عندما نتحدث عن الشباب فإننا نتحدث عن مرحلة طيش وعنفوان في حياة الانسان عامة فليست الأغنية الجديدة وحدها محبوبة عند الشباب، ولكن هناك التقليد للملبس الغربي وفي كثير من السلوكيات كقص الشعر وغيرها إلا أن الاغنية الغربية قد تكون هي الأكثر انتشاراً من سواها.
ركاكة الأغنية العربية
أما الاستاذ/عدنان مصلح موجه فيقول :- ان كان سماع الاغنية الأجنبية لهدف أو لغاية فيتوقف حفظها أو فهمها من عدمه لدى المستمع على قوة ذلك الهدف. أما غير ذلك فلن يحفظ ويفهم بمعنى الحفظ حتى الأغنية العربية وليس الأجنبية فحسب، بالإضافة إلى ان ركاكة الأغنية العربية كانت السبب الرئيسي وراء هذا الهوس إلى جانب التأثير الاعلامي للفضائيات وللأغنية الأجنبية التي وجدت لنفسها مكاناً في الانتشار بين عموم الناس والمشاهدين للفضائيات.
أسباب صحية
وعن الأضرار الصحية المصاحبة للاستماع للموسيقى الصاخبة يوضح الدكتور/ محمد مياس طبيب أذن وحنجرة بالقول :- معظم الناس يتعرضون لمشاكل نابعة من مرض الأذن أو الأنف أو الحنجرة ولاشك ان الطبيب قادر على معالجة أكثر هذه الأمراض إذا تم اللجوء إليه في الوقت المناسب قبل ان تزداد الحالة تعقيداً.
ولقد أثبتت الدراسات الحديثة ان الضجة المرتفعة سبب رئيسي لاصابة الأذان بالالتهاب والتغيير الانحلالي في العصب السمعي وأمراض الأذن الوسطى، وكذا الأصوات المزعجة تصيب عصب السمع وينصح الاطباء بوضع كمامة الأذن للذين يعملون على الآلات التي تصدر أصواتاً مزعجة وعالية.
والاستماع إلى الموسيقى الصاخبة ينتهي بالمرء إلى الصمم وفي هذه الحالة لا يأتي الصمم دفعة واحدة بل شيئاً فشيئاً وقليلاً قليلاً.. ولا خوف من الطنين الذي يسمعه الانسان فأسبابه سطحية ولايؤبه بها ومنها تعاطي حبوب الاسبرين بإفراط.
التأثير الاعلامي
وعن اتجاه الشباب نحو هذه الأغاني والتي تؤثر في نمط حياتهم يوضح الدكتور محمد الهيصمي إعلامي.. بأنه قد يكون بسبب غياب الحضور للأغنية العربية وميول الشباب عنها مما أدى إلى الانجرار أو الانجذاب للاغنية الغربية وهذا بفضل التأثير الاعلامي في عصر القنوات الفضائية، كما يلاحظ للأسف الشديد انتشار الأغنية الاجنبية في هذه القنوات الفضائية بشكل كبير مماجعل الأغنية اليمنية والعربية تنزلق ووصل الأمر إلى ان تقتبس الأغاني الاجنبية في اللحن والتصوير أو التفاهة أو حركة الأداء كما يجر الاغنية العربية إلى الانحطاط الذي أثر بدوره على السلوكيات ووضعهم في هذا الوضع المشين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.