في الوقت الذي يتوقع العالم من إسرائيل تشكيل لجنة تحقيق موضوعية وشفافة للتحقيق بشأن ارتكاب جرائم حرب ابان الحرب على غزة تخرج اسرائيل بملف قضية محفوظة بشكل ما كما يبدو منذ 12 عاماً كأقل الخسائر مقابل توصيات تقرير غولدستون ولتحسين صورة اسرائيل أمام العالم بعد ما أحدثه فيها تقرير القاضي الجنوب افريقي ريتشارد غولدستون ولجنته. مؤخرا وجهت النيابة العامة الإسرائيلية لرجل إسرائيلي لائحة اتهام بقتل فلسطينيين قبل 12 عاماً وارتكاب أعمال إرهابية خطيرة أخرى بحسب وكالات. يعقوب جيك تيتل - 37عاماً، من سكان مستوطنة شفوت راحيل وهو إسرائيلي من أصل امريكي تصفه الشرطة الإسرائيلية بأنه "إرهابي"، ويقول محامي الدفاع بأنه يعاني من "اضطراب عقلي."ربما كمقدمة لنتيجة قادمة تبعده عن العقاب. لائحة الاتهام التي قدمت للمحكمة المركزية في القدس تضمنت تهمتي قتل وأربع محاولات للقتل وحمل وتصنيع أسلحة وتهماً تتعلق بزرع عبوات ناسفة أسفرت عن وقوع إصابات. تنسب اللائحة إلى يعقوب قتل الفلسطيني سمير أكرم بلبيسي في القدس عام 1997، وكذلك قتل الفلسطيني عيسى جبارين مسعف في بلدة سوسيا في منطقة الخليل في العام نفسه، بحسب ما نقلته cnn عن الإذاعة الإسرائيلية. يتهم تيتل ايضاً بإصابة صبي من أبناء عائلة ليهود يؤمنون بالمسيح في مدينة "اريئيل" خلال تفجير عبوة ناسفة الى جانب وضع عبوة ناسفة أخرى قرب منزل البروفيسور زئيف شتيرنهال وهو من نشطاء اليسار الإسرائيلي وكذا محاولة تسميم سكان فلسطينيين في الضفة الغربية. الإذاعة الإسرائيلية قالت إن يعقوب تيتل قام بهذه الأفعال على خلفية كراهيته لمجموعات مختلفة مثل اليهود المؤمنين بالمسيح ومثليي الجنس وعلى خلفية معارضته لعملية الانفصال عن قطاع غزة وكذا رداً على عمليات إرهابية قام بها فلسطينيون،بحسب الإذاعة. تيتل يرى نفسه بوصفه "مبعوثاً من الله" وأنه جاء للقضاء على جميع المعاصي ضد "الرب" بحسب محاميه كيدار الذي يعتقد أن تيتل يحتاج إلى تقييم نفسي فوري. كانت السلطات الإسرائيلية اعتقلت تيتل الشهر الماضي في القدس بعد تعليق الملصقات في دعم هجوم تل أبيب. ووصفته الشرطة الإسرائيلية بانه إرهابي يهودي استهدف كل البشر.. وأنه ضالع بشكل كبير بالإرهاب على كافة المستويات والأصعدة.