حتى تجدد (كارت) سيارتك يلزمك أن تخضعها للفحص الفني في مكان محدد في أمانة العاصمة.. قبل يومين زرت هذا المكان وكان لافتاً أن وسائل فحص السيارات تكشف كل ما يتعلق بشروط الأمان والسلامة وبأرقام يسجلها الحاسوب بكفاءة من لا يخطئ. ولقد سألت هل كل السيارات تخضع لهذا الكشف؟ فكانت الإجابة (لا) النافية.. حيث ما تزال السيارات لا ترتب أوراق شرعيتها خارج مرور الأمانة ومحافظة صنعاء وفق شرط الكشف الفني على المركبة. أما الكارثة أو ثالثة الأثافي فهي أن أعداداً هائلة من سيارات الأجرة وسيارات الشركات المشتغلة في الشوارع والسيارات العاملة في الخطوط الطويلة غير ملتزمة بالفحص .. أحياناً (هنجمة) وهروب.. وأحياناً لظروف من يقودونها، حيث لا يستطيع بعضهم إحداث أي تطوير في كفاءة السيارة والمواصفات التي تحدد القدر المقبول من السلامة. ويبدو أن هذه المبررات انطلت على المرور، فصار يغض الطرف ويغمض العين دون أن يسأل هؤلاء أنفسهم ماهي أهمية التعاطف مع سائق سيارة أجرة إذا كانت سيارته من النوع الذي تتحول في الطرق الطويلة إلى مجرد نعش طائر بسبب الحال المزري الذي يطال الإطارات والفرامل والإضاءات ... وهل ستصدر محكمة المرور عفواً إن تسبب سائق سيارة في وفيات وضحايا بسبب عدم صلاحية سيارته للتنقل بين المدن..؟ إن وراء كثير من كوارث الطرق ليس سوء حال الطريق أو كفاءة السائق فحسب وإنما أيضاً سوء حال كثير من السيارات. وهنا فإن مسؤولية الإدارة العامة للمرور كبيرة في اشتراط الجاهزية الفنية للسيارات وغير ذلك ليس إلا تهاوناً غير محمود العواقب.. ويجب على أهل المرور أن يتحملوه بالمسؤولية الوطنية والأخلاقية.