قبل أن نتحدث عن جاهزية السيارة يجب الحديث عن جاهزية السائق.. مناسبة هذا الاستهلال أن أهل المرور وتحديداً في أسبوعهم الشهير يتناولون قضية أن تكون السيارة جاهزة.. إطارات وفرامل .. إضاءات أمامية وجانبية .. مرايا تضع من يقود في الحال الذي يساعده على مراقبة من خلفه.. ولكن.. هل سلامة السيارة يكفي لقيادة يتوفر فيها الحد المعقول من الأمان والسلامة للسائق والركاب وسلامة المحيطين بحركته راكبين أو راجلين..؟؟! الأهم من كل ذلك سلامة السائق.. تمكنه من شروط القيادة وهي كثيرة.. وفي وجود القات ودوخة السجائر والسهر الذي يفرضه التحرك ليلاً في الخطوط الطويلة وماتتركه من آثار على الحالة النفسية والعصبية والذهنية مايعطي مبرراً للسؤال هل بالضرورة الكشف الدوري على السائقين باعتبار القيادة سائقاً وسيارة.. ان في الكشف على سائقي الخطوط الطويلة تحديداً واستبعاد غير اللائقين سلامة للسائق والراكب والمشاة والسيارات الأخرى. هل في وارد علم أهل المرور أن فحص بعض السائقين يفوق في الأهمية الفحص الميكانيكي على السيارة.. زمان .. كان هناك سائق احتياطي للحافلة التي تتحرك مئات الكيلو مترات «المعاون» وهو ما لم يعد موضوع أهمية الآن وهو مايشير إلى تساهل ، عواقبه وخيمة.