انفجارات وقتلى وإصابات وانتشار مدرعات في تعز    عاجل: اقتحام منصة احتفال في عتق وتكسير محتوياتها قبيل إحياء ذكرى يوم الشهيد الجنوبي    دعوات للاهتمام بمصادر الطاقة البديلة في اليمن    "روبلوكس" والضريبة الباهظة للغزو الرقمي الناعم الذي يستهدف بيوتنا    كأس إيطاليا .. سقوط نابولي    دوري أبطال آسيا للنخبة: اتحاد جدة يكتسح الغرافة بسباعيّة    ماغواير يقترب من التجديد لليونايتد    من عدن إلى المكلا.. فعاليات الجنوب ترسم مسار الإرادة الشعبية الواحدة    وزير المالية: دعم المنتج المحلي يمثل بداية الطريق نحو تحقيق التنمية المستدامة    البدوي الشبواني.. لا تحد فلان على الباب الضيق... حين يُدفع الشعب إلى الحافة    مديرالمواصفات يشارك فيادات حكومية زيارة لمصانع قيد الإنشاء ومراكز تجميع الحليب    ترتيبات لاتفاق جيولوحي بين اليمن والسعودية    كرة قدم للمبتورين.. مسيرة نجاح للجزائري أوشين في الملاعب التركية    46 منظمة محلية ودولية تدين اختطاف متظاهرين سلميين في سيئون    عذابات "حاشد" تشعرني بالخجل من كل شيء    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الخارجية تبحث مع "أطباء بلا حدود" تعزيز التعاون الإنساني في اليمن    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    عدن.. سلطات البريقة تمنع التخييم والانشطة البشرية في جزيرة العزيزية    إب.. إصابة شيخ قبلي وشقيقه في مديرية يريم    تراجع طفيف في أسعار النفط مع تقييم مخاطر الإمدادات    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    حين يضيقُ المدى بفرسانه: أحمد سيف حاشد.. وجعٌ يمنيٌّ عابر للحدود    وزير التعليم العالي أمين القدسي: لن أؤدي اليمين خارج اليمن.. واحترام السيادة فوق كل اعتبار    ميسي يحسم موقفه من انتخابات رئاسة برشلونة    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    بن شملان: باعوا الوهم فكانت النتيجة عودة هيمنة صنعاء على حضرموت    ليفربول يتخذ قرارا بشأن مستقبل سلوت    الأرز اليمني يُباع في "سوق الخميس" بصنعاء    مخاطر استخدام شبكة ستارلينك على الأمن القومي والسيادة الوطنية    فوبيا "البديل القومي": لماذا يرفض المحيط الإقليمي والدولي سقوط طهران؟    المحتل الجديد عاجز عن اعادة حكومة المرتزقة الى عدن    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    العلامة مفتاح يحث على تفعيل الرقابة والاشراف على المنشآت الطبية    عاجل : سيئون تحت وطأة الإرهاب العسكري.. قائمة ب 24 مختطفاً في حملة مسعورة لقوات الاحتلال اليمني بوادي حضرموت (تفاصيل + أسماء)    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    عدن.. أربعة بنوك تحدد سقفاً يومياً لشراء العملة الأجنبية من المواطنين    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع منشأة صرافة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    من يزعم "مليونيات الذكاء الاصطناعي" يكشف سقوطه الأخلاقي قبل الإعلامي.. ك "تفسير الشمس ضوءا صناعيا"    عاجل: محاولة اعتقال قيادي شاب تشعل سيئون.. مدرعات قوات الطوارئ اليمنية تحاصر حي السحيل بسيئون    الارصاد: طقس بارد إلى بارد نسبيا على المرتفعات    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    حادث سير مروع على الطريق الساحلي بين عدن والحديدة    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    رئيس هيئة المحافظة على المدن التاريخية يزور مدينة شهارة    في ذكرى رحيل القائد عشال    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحركة المرورية على كف عفريت!!
طرق غير مؤهلة ...حوادث مستمرة ..وثقافة مرورية غائبة...
نشر في الجمهورية يوم 20 - 08 - 2013

الطرق الرابطة بين المحافظات أصبحت ذات سعة محدودة بسبب زيادة أعداد المركبات والحركة، وتشمل حركة سير مركبات الأشخاص والنقل العام والنقل الثقيل بين مختلف المحافظات، هذا من حيث الأساس، ويرتبط به الافتقار لوسائل السلامة المرورية من شواخص إرشادية والتي تكاد تكون معدومة وإن وجدت فإن السائقين يتهاونون ولا يستفيد بعضهم منها إن سلمت من عدوان بعض الناس عليها.. العامل الآخر المرتبط بالطرق هو أن جميع الطرق في اليمن فيها مطبات مصطنعة أو تقادم وبلى وتحتاج إلى صيانة وأثرها واضح في الحوادث كتقشع الإسفلت وتكومه.
هذه العوامل بالإضافة إلى السرعة الزائدة وإهمال السائقين لشروط السلامة من أهم أسباب الحوادث المرورية وارتفاع عدد الوفيات والإصابات حسب رأي العقيد قيس الأرياني مدير عام مرور محافظة إب وتوصيفه للمشكلة في الأيام العادية.
زيادة حركة السير
في الأعياد ترتفع حركة السير بين المحافظات وينتقل الكثير من المقيمين والعاملين في المدن إلى محافظاتهم وقراهم لتتويج سعادتهم بإتمام صيام وقيام وقضاء حوائج وأغراض وقضاء إجازة العيد مع الأهل.. والأصل أن وعي الناس حقيقي بأن الموت والحياة بيد الله ولابد من الأخذ بأسباب دفع الشقاء واتقاء شر الحوادث بالدعاء والحيطة والحذر من أسباب وعوامل مؤدية إلى الحوادث يؤكد العقيد قيس الأرياني ما يراه آخرون من أن هناك مشاكل تتعلق بوسائل النقل ومنها سيارات متقادمة ومتهالكة وهي سيارات البيجو التي تنشط في نقل الركاب بين المحافظات مع أنها تجاوزت عمرها الافتراضي وتخدم بعضها من عام 1979م وتكاد تكون خارج الخدمة بنسبة 1000 % وتحمل في الأعياد عدداً أكبر من المسموح به وحوادثها مفزعة وغالباً بسبب السرعة الزائدة وتهالك السيارة.
النعش الطائر
الأسوأ دخول سيارات النعش الطائر، أي الهيلوكس كوسيلة لنقل الركاب عند إزدياد حركة التنقل بين المحافظات مع المناسبات الدينية وهي في الأصل سيارات نقل يحد ثقل الحمولة من سرعتها لكنها حينما تستخدم لنقل الأشخاص وخاصة في “البوادي” ودون حماية تكون عرضة للحوادث، ومنها سقوط ركاب لعدم وجود الحماية التي تساعد الأشخاص على التمسك بها في ظل سرعة كبيرة والتعرض لمفاجآت غير متوقعة تجعل السائق المتهور غير قادر على السيطرة وربما يكون ذلك سبباً لإرباك سائق آخر والوقوع في حادث.
تهور السائقين
السيارات الشخصية سائقوها بدورهم يجهلون أو يتجاهلون أحوال الطريق سواء من حيث تهور الآخرين وخروجهم عن الخط إلى الخط المعاكس أو ما يجهلونه من استحداثات وتهور البعض منهم وقلة الخبرة في القيادة ليلاً الأمر الذي يعتبره بعض سائقي الأجرة بين المحافظات من عوامل وقوع الحوادث في موسم الأعياد.
ثقافة مغلوطة
مدير عام مرور محافظة تعز العقيد محمد الكواتي يتفق مع زميله قيس الأرياني بأن ثقافة السفر مغلوطة لدى كثير من الناس وخاصة السائقين ما يسبب ارتفاع الحوادث، فالسرعة الزائدة نتيجة سوء التخطيط والتوقيت لرحلة السفر وإهمال السائق لشروط السلامة ومنها فحص المركبة واستيفاء متطلبات السفر الآمن كفحص إطارات السيارة والإضاءة ومعايرة زيت المحرك ووو...الخ.
إلى جانب إهمال الصيانة والفحص الدوري بالإضافة إلى متطلبات راحة السائق قبل السفر في رحلة طويلة وأخذ حظه من النوم، كل ذلك يؤدي إلى احتمالات وقوع حوادث أو التسبب في وقوعها، والوقوع فيها فعلاً وأقل الضرر التعرض إلى أعطال في ظروف حرجة وبعيداً عن المكان المناسب للصيانة إن وجد الشخص المناسب في مثل فجر يوم العيد.
عامل نفسي
ومن الغريب حسب رأى مدير عام مرور إب خضوع البعض من السائقين لعامل نفسي جوهره الإحساس بالأمان المطلق حيث يحدد السائق ساعة وصوله إلى مدينته أو قريته وذلك قبل انطلاقه من صنعاء “مثلاً” وبالتالي يقود بسرعة عالية حتى يصل في الموعد المحدد سلفاً من قبله وعلى هواه...
موسم تحسين الدخل
سائقو وسائل المواصلات العامة بدورهم يعملون بجد في موسم الأعياد ولا يحصلون على قسط من الراحة على اعتبار أن الأيام الأخيرة من شهر رمضان أو قبل العيد هي موسم لتحسين الدخل لوجود الطلب على المركبات وكثرة المسافرين باتجاه الأرياف والمحافظات وهم بذلك مثل أصحاب محلات بيع الملابس وسائر المحال التي تقدم متطلبات الأعياد ونتيجة السرعة يحصل المكروه من حوادث التصادم والانقلابات وإدخال الأحزان إلى بيوت عديدة.
تحذير من سيارات القات
بعض الناس يحذرون من سيارات الهيلوكس وتهور سائقيها المعنيين بنقل الخضار والقات وسرعتهم الجنونية في الليل والنهار وخروجهم عن الخط إلى الخط المعاكس وسوء استخدم الأضواء عن عمد وهو ما يصيب مسافرين آخرين بهلع شديد، لكن العقيد قيس الأرياني ينبه إلى خطورة سيارات النقل المتوسطة ذات الحمولة الكبيرة من نوع دينه المشهورة ب”مجنونة” والتي لا يراعي السائقون سرعتها الكبيرة ومتطلبات الطريق وسعتها وخاصة في أيام ذروة الحركة النشطة بين المحافظات والمدن والريف كأيام الأعياد، فالسرعة العالية وعدم وعي السائقين بطبيعة محرك هذه المركبة وقلة ثقافتهم المرورية تجاوز قواعد السلامة المرورية وعدم إدراك لديناميكية الآلية وهو ما يمثل مصدر تهديد بل خطراً على السلامة.
مآسٍ وكوارث
رجال المرور المهتمون بما تختزن ذاكرة الأفراد والأسر والسجلات الرسمية من مآس وكوارث حلت بالكثيرين وحصدت وتحصد أرواح أسر بكاملها في مثل هذه المناسبات بينهم كوادر انفق الكثير على تعليمهم وتدريبهم وأناس كان بالإمكان إنقاذهم ولم يصل إليهم أحد في الوقت المناسب نزفوا وماتوا في عرض الطريق لسبب ما من الأسباب التي ذكرها المسؤولون والمعنيون فكانت الأحزان مضاعفة لأنها ناتجة عن حوادث مأساوية ومروعة حدت قبل أيام أو خلال أيام العيد وإن كان البعض يرى أن الظروف المعيشية للناس في هذه الفترة حدثت من اندفاع الناس المقيمين في المدن من التوجه بكثافة نحو القرى كما كان معتاداً إلا أن آراء المختصين تؤكد زيادة أعداد المركبات عاماً بعد آخر وتضاعف حركة التنقلات بين المحافظات وبينها وبين الأرياف خلال الأعياد وارتفاع نسبة الحوادث ما يوجب على مختلف وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية إعطاء قضايا المرور اهتماماً أكبر في إعداد وتوصيل الرسالة للتوعية بقواعد السلامة ونتائج ارتفاع الحوادث المرورية بما تؤدي إليه من ارتفاع نسبة المصابين والأيتام والخسائر المادية نتيجة نقص متطلبات البنية التحتية المرورية وتشوه ثقافة السفر وإهمال قواعد السير وحقوق الطريق وعابريه ركوباً أو سيراً على الأقدام.
انعدام العلامات المرورية
وإذا كان مسئولون وقيادات وأفراد في المرور يشيرون إلى مصلحة الطرق وصندوق الصيانة وضرورة قيامها بمهامها في إيجاد الشواخص الإرشادية في الطرق الرئيسية والطويلة وصيانة الطرق فإن الجميع مروراً وسائقين ومواطنين يؤكدون ضرورة تحلي كل صاحب وسائق مركبة بالمسئولية واحترام حقوق الآخرين في استخدام هذه الطريق وحق الركاب في الوصول بسلامة في أي وقت كان ومهمة الإعلام أن يركز على الخسائر المهولة الناتجة عن الحوادث المرورية في أوقات مختلفة وإن كانت هذه الأيام من خواتم شهر رمضان أنسب لهذا الاهتمام.
خلاصة الأمر
السفر للعمل أو الضرب في الأرض في ثقافتنا وفي الفقه الإسلامي عبادة وقد عني فقهاء بمجال العمران كدورة حياتية كاملة وبالطرق وأحكامها ومسئولية الدولة في إيجادها وتحديد طولها وعرضها وإيجاد الحلول لمشاكلها وحمايتها داخل المدن كشرط لاستقامة الحياة وتوازنها وحماية الحرث والنسل لأن الله تعالى لا يحب الفساد في الأرض.
ولأن الريف يعاني من بطالة موسمية ويدفع بالناس إلى المدن للعمل إلى جانب ارتباط الكثير بالأهل في القرى ويفضلون قضاء إجازة العيد في قراهم فمن الطبيعي أن تكون الحركة نشطة قبل الأعياد وبعدها من المدن إلى الريف ومنها إلى المدن ولابد من يقظة وتحلٍ بالأخلاق الكريمة وقواعد المرور ليسلم كل مسافر ويجعل من سفره حصاد ترتيب جيد ورحلة ممتعة وفائدة تزرع الابتسامة وتزيد منسوب السعادة بإتمام صيام شهر رمضان وقيامه ومعاودة الأهل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.